الجبير: المتهمون في قضية خاشقجي يُحقق معهم وسيحاكمون في السعودية

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر الحوار في العاصمة البحرينية المنامة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر الحوار في العاصمة البحرينية المنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

الجبير: المتهمون في قضية خاشقجي يُحقق معهم وسيحاكمون في السعودية

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر الحوار في العاصمة البحرينية المنامة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر الحوار في العاصمة البحرينية المنامة أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن هناك تحقيقات تجري في كل من السعودية وتركيا في قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي، مشيراً إلى أن المملكة تعرضت لـ«هجمة هستيرية» حتى قبل أن تنتهي التحقيقات. وجاء كلامه في وقت ذكّر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بأن الولايات المتحدة ألغت تأشيرات عدد من المشتبه بهم في القضية و«ستتخذ إجراءات أخرى مع تكشف الوضع تدريجياً».
وقال الوزير الجبير، في مؤتمر «حوار المنامة» الذي تستضيفه مملكة البحرين وينظمه «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» في لندن، إن السعودية تتقاسم المعلومات مع الجمهور في قضية خاشقجي لكن التحقيقات تتطلب وقتاً، كما أن هناك معلومات وتفاصيل جديدة تظهر كل يوم. وشدد الجبير على ضرورة محاسبة المتورطين في قضية وفاة المواطن جمال خاشقجي بعد انتهاء التحقيقات التي تجري في المملكة وتركيا، داعياً إلى عدم اتخاذ مواقف وإلقاء اللوم على أحد قبل انتهاء التحقيقات تماماً، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية. لكنه أشار إلى أن بلاده أقالت ستة مسؤولين وأوقفت 18 شخصاً في إطار التحقيقات في القضية. وتابع: «سنعرف الحقيقة وسنعاقب المسؤولين، ونضع آلية حتى لا يتكرر ذلك بعد الآن»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع الجبير بحسب الوكالة: «بشأن مسألة التسليم، هؤلاء الأفراد مواطنون سعوديون. إنهم موقوفون في السعودية، والتحقيق يجري في السعودية، وستتمّ ملاحقتهم في السعودية».
وأكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده توقفت عن شراء الأسلحة من ألمانيا، وليست لديها عقود تسلح مع برلين. ووصف علاقة السعودية بالولايات المتحدة بأنها «علاقات استراتيجية» ثابتة وصلبة، مضيفاً أن السعودية «حليف مهم» للولايات المتحدة ولكثير من الدول الغربية، مذكّراً بأن المملكة تجاوزت أحداثاً كبيرة في السابق مثل احتلال الكويت عام 1990 وهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وأضاف: «إن المملكة حليف للدول الغربية، وهذا التحالف لن يتغير رغم مروره بنجاحات وإخفاقات». وأضاف: «لدينا استثمارات كبيرة متعلقة بالطاقة، ونحن بحاجة لنظام عالمي مستقر، ومكافحة فاعلة للإرهاب، ولتحقيق حرية وأمان الملاحة في الممرات المائية في العالم وسنستمر في ذلك، ولا نرى أي تغيير سلبي في العلاقات مع دول العالم، فهناك مصالح ثابتة، ونحمي مصالحنا، ونعمل مع بلدان لحمايتها».
وفي جلسة نقاش شارك فيها إلى جانب وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ضمن جلسات منتدى «حوار المنامة»، التي كان عنوانها «التغيرات في الشرق الأوسط»، قال الجبير: «خلال السنوات الماضية عزلنا إيران عن العالم الإسلامي، وعن أفريقيا، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) ستفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني، وستضطر إيران لتحديد موقفها: إما الاستمرار في برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب ودعم الميليشيا الإرهابية والتدخل في الدول الأخرى، وإما الالتزام بالنظام الدولي».
ووصف الصراع في المنطقة بأنه صراع بين نظرتين «نظرة النور ونظرة الظلام»، معتبراً أن السعودية تمثّل نظرة النور وإيران نظرة الظلام. وقال إن الصراع سينتهي، لكن المشكلة في كيفية التعامل مع «قوى الظلام».
وأكد الجبير أن مجلس التعاون الخليجي هو المؤسسة الأهم لدول المجلس، وإنه وعلى الرغم من الخلافات والمشكلات السياسية مع دولة قطر إلا أن المجلس لا يزال يمارس عمله، كما أن هناك تنسيقاً عسكرياً وأمنياً واجتماعات للجان الوزارية. وقال: «إلى أن تحل المشكلة القطرية نحاول حد أثرها على دول الخليج». وشدد على أن المشكلة مع دولة الكويت حول المنطقة المحايدة قد حُلَّت، وسيعاود إنتاج النفط منها قريباً.
ولفت إلى أن السعودية تعمل مع شركائها وحلفائها للوصول إلى هندسة نظام إقليمي أمني يحمي المنطقة.
وقال الجبير «إن جماعة (الإخوان المسلمين) هي الوالدة الكبيرة للإرهاب ولجماعات مثل (القاعدة) و(النصرة) و(داعش) وجماعة (التكفير والهجرة) التي برزت في حقبة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وإننا نعتقد أن (الإخوان المسلمين) منظمة إرهابية، واتخذنا إجراءات لإبعاد شرورها».
كما وصف العلاقات مع العراق بـ«الممتازة»، مشيراً إلى أن السعودية لديها استثمارات في هذا البلد، وتخطط لفتح قنصليتين في البصرة والنجف.
وأوضح الجبير أن المملكة ليست لديها علاقات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن التطبيع معها سيتم من خلال مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية 2002، وبعد السماح للفلسطينيين بأن يقيموا دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين، إن بلاده تعمل مع الحلفاء والشركاء، ولا تجد نفسها خارج الاستراتيجية الموجهة ضد النظام الإيراني، واصفاً السعودية بأنها «مركز الاستقرار» في المنطقة. كما أكد أن تحالف «ميسا» (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي) مهم من أجل إرساء الاستقرار في المنطقة، ولن يكون نادياً مغلقاً.
وشدد الشيخ خالد آل خليفة على أهمية توازن المصالح في المنطقة، وعدم دعم «طموحات الهيمنة».
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في «حوار المنامة»، إن مقتل خاشقجي «يجب أن يُقلقنا جميعاً» لأنه يؤثر على أمن المنطقة. وذكّر ماتيس بأن الولايات المتحدة ألغت تأشيرات عدد من المشتبه بهم و«ستتخذ إجراءات أخرى مع تكشف الوضع تدريجياً». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «سأواصل مشاوراتي مع الرئيس (دونالد ترمب) ووزير الخارجية (مايك بومبيو) اللذين يجريان تقييماً لانعكاسات هذا الحادث على استراتيجيتنا».
وأعلن الوزير بومبيو، الأسبوع الماضي، عن إجراءات تستهدف 21 سعودياً، إما بإلغاء تأشيراتهم، أو اعتبارهم غير مؤهلين للحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة، بسبب قضية خاشقجي.
إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتفقا أمس السبت على أن يكون لهما في المستقبل «موقف منسق على المستوى الأوروبي»، رداً على مقتل الصحافي خاشقجي. وذكرت الوكالة الفرنسية أن ماكرون وميركل عملا خلال لقاء غير مبرمج عقداه قبل بدء قمة إسطنبول حول سوريا على تهدئة الخلاف بينهما، بعدما اتهم الرئيس الفرنسي، ضمناً، أول من أمس الجمعة، ألمانيا، بانتهاج سياسة «ديماغوجية» عبر الطلب من الأوروبيين، وقف بيع السلاح إلى الرياض.



هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم


هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريق ثالث في منطقة صناعية بأبوظبي، وارتفاع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، وذلك في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكانت السلطات قد أفادت في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مقبلة من إيران، إذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».

من جهته، ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».