مخاوف من «تدخّل» روسي في انتخابات الكونغرس

TT

مخاوف من «تدخّل» روسي في انتخابات الكونغرس

تستعد أجهزة الاستخبارات الأميركية لمواجهة أي محاولة «تدخل» روسي أو صيني في الانتخابات التشريعية النصفية، وذلك بعد تأكيدها بأن حسابات تابعة لموسكو تسعى للتأثير على نيات التصويت عبر إثارة قضايا خلافية ونشر «أخبار كاذبة» عبر ملايين المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي.
ووجّه ممثل ادّعاء بولاية فيرجينيا، الأسبوع الماضي، اتهامات ضد مواطنة روسية تدعى إلينا خوسياينوفا، على خلفية عملها مع يفجيني بريغوزين، وهو رجل أعمال ثري وحليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتدخل في انتخابات عدة. وذكر الإعلام الأميركي أن خوسياينوفا عملت على تمويل حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف إلى زرع الشكوك في المرشحين وعرقلة عمل الهيئات الاتحادية. كما ذكر بيان وزارة العدل الأميركية، أن خوسياينوفا كانت تتولى المحاسبة في عملية نفذت انطلاقاً من سان بطرسبورغ، وتهدف إلى تأجيج التوتر في المجتمع الأميركي، وخصوصاً عبر دعم مجموعات متطرفة.
إلى ذلك، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس عن سعي دولة أخرى، هي الصين، إلى التدخل في الانتخابات التشريعية المقبلة في محاولة للقضاء على فرص ترمب في الحصول على ولاية ثانية. وقال بنس، إن بكين بذلت «مساعي غير مسبوقة للتأثير على الرأي العام الأميركي وعلى الانتخابات» التشريعية في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وعلى «البيئة التي ستفضي إلى الانتخابات الرئاسية عام 2020». وأضاف بنس، في كلمة ألقاها أمام معهد «هدسون» بالاتجاه نفسه، «لا يُمكن أن يكون هناك شك في أن الصين تتدخل في الديمقراطية الأميركية... وأقولها صراحة: إن قيادة الرئيس ترمب ناجحة. الصين تريد رئيساً أميركياً غيره»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
إلا أن اثنين من أهم مواقع التواصل الاجتماعي، هما «فيسبوك» و«تويتر»، لم يرصدا تدخلاً صينياً في الانتخابات الأميركية، وفق تصريحات أدلى بها ممثلون إعلاميون عن العملاقين لوكالة «بلومبيرغ».
وللعلم، الإعلانات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي ليست أداة بيد قوى أجنبية تحاول التأثير على مسار الانتخابات الأميركية بشكل غير مشروع، بل إنها تُستخدم من طرف المتنافسين على مقاعد الكونغرس بشكل روتيني منذ الانتخابات الرئاسية الماضية. وأعلن موقع «فيسبوك»، أن نحو 256 مليون دولار أنفقت على شبكة التواصل الاجتماعي للإعلانات الدعائية السياسية خلال ستة أشهر في الولايات المتحدة، موضحاً أن هذا المبلغ استخدم بالتحديد لدفع نحو 1.7 مليون إعلان تهدف إلى دعم مرشح لاقتراع، وهو إجراء خاضع للتصويت أو يتناول «إشكالية ترتدي أهمية وطنية».
ووعد «فيسبوك» بأن يضع بتصرف جمهوره أداة تسمح بالعثور على أرشيف مختلف الإعلانات التي ترتدي طابعاً سياسياً في الولايات المتحدة ونشرت على منصته وعلى «إنستغرام». وسيتم تحديث هذا الأرشيف كل أسبوع. ووفق التقارير، فإن أكبر النفقات (5.4 مليون دولار لـ6024 إعلاناً) جاءت من لجنة الدعم «بيتو فور تكساس» التي تحمل اسم النائب الديمقراطي بيتو أورورك الذي يتحدى السيناتور الجمهوري تيد كروز في تكساس على مقعد كروز في مجلس الشيوخ. وفي الموقع الثاني، تأتي لجنة دعم ترمب «لنعد لأميركا عظمتها» (ميك أميركا غريت أغين) التي أنفقت 3.1 مليون دولار على خمسين ألفاً و148 رسالة.
وكانت قد أعلنت الهيئة المسؤولة عن حماية البيانات في بريطانيا تغريم شركة «فيسبوك» 645 ألف دولار لتورطها «في انتهاكات خطيرة لقانون حماية البيانات» على صلة بفضيحة «كامبريدج أناليتيكا». وأعلن «مكتب مفوض المعلومات» البريطاني، أن قرار فرض الغرامة جاء بعد تحقيقات خلُصت إلى أن «(فيسبوك) قام بمعالجة بيانات المستخدمين بصورة غير عادلة من خلال السماح لمطوري التطبيقات بالوصول إلى بياناتهم دون موافقة واضحة وأكيدة بما فيه الكفاية».
وقال، إن «فيسبوك» «فشل أيضاً في الحفاظ على تأمين بيانات المستخدمين»؛ ما سمح لأحد المطورين بالحصول على البيانات التي كان تم مشاركتها بصورة جزئية مع شركات، من بينها مجموعة «إس سي إل» الشركة الأم لشركة «كامبريدج أناليتيكا». وأوضحت الهيئة الرقابية، أنها قررت فرض أقصى غرامة بعد نظر دفوع «فيسبوك».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.