سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ينتقد تدابير مكافحة الإرهاب في سيبيريا

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ينتقد تدابير مكافحة الإرهاب في سيبيريا

إلقاء القبض على متهم بالتخطيط لعمل إرهابي جنده متطرفون في السجن
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
موسكو: طه عبد الواحد
قال مكتب هيئة الأمن الفيدرالي في إقليم خباروفسك، أقصى شرق روسيا، إن القوات الأمنية تمكنت من إحباط عمل إرهابي جرى التخطيط لتنفيذه في واحدة من المنشآت العامة، في مدينة نيكولايفسك نا آمور، التابعة إداريا لإقليم خباروفسك.
وقالت الجهات الأمنية إن المتهم بالتحضير لتلك العملية، مواطن من «أصحاب السوابق»، تم إلقاء القبض عليه، ويواجه عدة تهم جنائية، منها «إعداد مواد متفجرة» و«تبرير الإرهاب». وأكدت ضبط عبوة ناسفة يدوية الصنع بحوزته، وقالت إن ملف القضية لم يتم تحويله إلى القضاء بعد، والتحقيقات مستمرة، حيث يقوم الأمن حاليا بالتحقق من اتصالات المتهم وعلاقاته. ولم يكشف الأمن عن تفاصيل كثيرة حول هوية المتهم، واكتفى بالإشارة إلى أنه مواطن محلي، قامت خلية إرهابية بتجنيده، بعد اعتناقه الإسلام خلال تواجده في السجن، حيث كان يمضي عقوبة فرضتها عليه المحكمة لارتكابه جرما شائنا. وقال مصدر أمني مطلع: «خلال وجوده في السجن، بعد إدانته بتهمة السطو المسلح اعتنق الإسلام، ونحن نعتقد أن الإرهابيين قاموا حينها بتجنيده».
ويعود تاريخ هذه القضية التي كشف عنها الأمن الروسي يوم أمس إلى شهر فبراير (شباط) عام 2017. وقال مصدر أمني إن «هذه القضية مستمرة منذ العام الماضي، حين تم العثور في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 على جسم يشبه المتفجرات في منطقة سهلية، وتم إرساله إلى المختبرات للكشف عليه». ولم يوضح الأمن الروسي متى تم القبض على المشتبه به، إلا أن وكالة «إنتر فاكس» نقلت عن هيئة الأمن الفيدرالي تأكيدها أنه «تم إلقاء القبض على الرجل الذي خطط لتنفيذ العمل الإرهابي، وهو موقوف حالياً»، وأضاف مصدر من الهيئة: «هذه الحادثة جرت منذ نحو نصف عام، ولن نكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية المتهم وملابسات القضية قبل تحويل الملف إلى القضاء».
في شأن متصل، حذّر نيكولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي من تنامي التهديد الإرهابي في منطقة سيبيريا. وقال خلال ترؤسه أول من أمس اجتماعا أمنيا في مدينة نوفوسيبيريك، إنه تم توجيه اتهامات في 56 قضية جنائية مرتبطة بالإرهاب في سيبيريا خلال العام الماضي. وأحال تنامي التهديد الإرهابي لعدة أسباب، بما في ذلك تزايد أعداد المهاجرين الوافدين إلى سيبيريا من جمهوريات آسيا الوسطى ومن منطقة ما وراء القوقاز. وحذر خلال الاجتماع من أن «المعلومات المتوفرة تدل على أن المنشآت في مديرية سيبيريا الفيدرالية تقع تحت أنظار المنظمات الإرهابية والمتطرفة»، وانتقد مستوى الأمن الذي توفره السلطات المحلية للمنشآت العامة، وقال إن «النيابة العامة كشفت خلال النصف الأول من عام 2018 فقط عن أكثر من 9 آلاف انتهاك للتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب»، لافتا إلى تلك الانتهاكات والمخالفات متصلة بصورة أساسية بضمان أمن المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية والدينية.
وتوقف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي بصورة خاصة عن تدابير ضمان أمن البنى التحتية، وشدد على ضرورة تعزيز تدابير ضمان أمن منشآت توليد الطاقة والمنشآت التي توفر للمواطن التدفئة والماء الساخن في فصل الشتاء، وعلى وجه الخصوص في إقليم البايكال، ومقاطعتي نوفوسيبيرسك وتومسك. كما انتقد مستوى الأمن على وسائل النقل والمواصلات، ووصف الوضع في هذا المجال في مديرية سيبيريا بأنه «معقد»، وأشار إلى أنه تم تزويد البنى التحتية الأساسية للنقل والمواصلات بمعدات سيئة بسبب عجز التمويل، ولا سيما ما يخص معدات الكشف عن المعادن والمواد المتفجرة وكاميرات المراقبة، وأوضح أن الحديث يدور عن الوضع في عقد مواصلات مهمة، مثل المطارات الرئيسية ومحطات السكك الحديدية، وطالب المسؤولين بالعمل على إزالة تلك المخالفات وتحسين التدابير الأمنية في أسرع وقت ممكن.
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة