سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ينتقد تدابير مكافحة الإرهاب في سيبيريا

إلقاء القبض على متهم بالتخطيط لعمل إرهابي جنده متطرفون في السجن

TT

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ينتقد تدابير مكافحة الإرهاب في سيبيريا

قال مكتب هيئة الأمن الفيدرالي في إقليم خباروفسك، أقصى شرق روسيا، إن القوات الأمنية تمكنت من إحباط عمل إرهابي جرى التخطيط لتنفيذه في واحدة من المنشآت العامة، في مدينة نيكولايفسك نا آمور، التابعة إداريا لإقليم خباروفسك.
وقالت الجهات الأمنية إن المتهم بالتحضير لتلك العملية، مواطن من «أصحاب السوابق»، تم إلقاء القبض عليه، ويواجه عدة تهم جنائية، منها «إعداد مواد متفجرة» و«تبرير الإرهاب». وأكدت ضبط عبوة ناسفة يدوية الصنع بحوزته، وقالت إن ملف القضية لم يتم تحويله إلى القضاء بعد، والتحقيقات مستمرة، حيث يقوم الأمن حاليا بالتحقق من اتصالات المتهم وعلاقاته. ولم يكشف الأمن عن تفاصيل كثيرة حول هوية المتهم، واكتفى بالإشارة إلى أنه مواطن محلي، قامت خلية إرهابية بتجنيده، بعد اعتناقه الإسلام خلال تواجده في السجن، حيث كان يمضي عقوبة فرضتها عليه المحكمة لارتكابه جرما شائنا. وقال مصدر أمني مطلع: «خلال وجوده في السجن، بعد إدانته بتهمة السطو المسلح اعتنق الإسلام، ونحن نعتقد أن الإرهابيين قاموا حينها بتجنيده».
ويعود تاريخ هذه القضية التي كشف عنها الأمن الروسي يوم أمس إلى شهر فبراير (شباط) عام 2017. وقال مصدر أمني إن «هذه القضية مستمرة منذ العام الماضي، حين تم العثور في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 على جسم يشبه المتفجرات في منطقة سهلية، وتم إرساله إلى المختبرات للكشف عليه». ولم يوضح الأمن الروسي متى تم القبض على المشتبه به، إلا أن وكالة «إنتر فاكس» نقلت عن هيئة الأمن الفيدرالي تأكيدها أنه «تم إلقاء القبض على الرجل الذي خطط لتنفيذ العمل الإرهابي، وهو موقوف حالياً»، وأضاف مصدر من الهيئة: «هذه الحادثة جرت منذ نحو نصف عام، ولن نكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية المتهم وملابسات القضية قبل تحويل الملف إلى القضاء».
في شأن متصل، حذّر نيكولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي من تنامي التهديد الإرهابي في منطقة سيبيريا. وقال خلال ترؤسه أول من أمس اجتماعا أمنيا في مدينة نوفوسيبيريك، إنه تم توجيه اتهامات في 56 قضية جنائية مرتبطة بالإرهاب في سيبيريا خلال العام الماضي. وأحال تنامي التهديد الإرهابي لعدة أسباب، بما في ذلك تزايد أعداد المهاجرين الوافدين إلى سيبيريا من جمهوريات آسيا الوسطى ومن منطقة ما وراء القوقاز. وحذر خلال الاجتماع من أن «المعلومات المتوفرة تدل على أن المنشآت في مديرية سيبيريا الفيدرالية تقع تحت أنظار المنظمات الإرهابية والمتطرفة»، وانتقد مستوى الأمن الذي توفره السلطات المحلية للمنشآت العامة، وقال إن «النيابة العامة كشفت خلال النصف الأول من عام 2018 فقط عن أكثر من 9 آلاف انتهاك للتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب»، لافتا إلى تلك الانتهاكات والمخالفات متصلة بصورة أساسية بضمان أمن المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية والدينية.
وتوقف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي بصورة خاصة عن تدابير ضمان أمن البنى التحتية، وشدد على ضرورة تعزيز تدابير ضمان أمن منشآت توليد الطاقة والمنشآت التي توفر للمواطن التدفئة والماء الساخن في فصل الشتاء، وعلى وجه الخصوص في إقليم البايكال، ومقاطعتي نوفوسيبيرسك وتومسك. كما انتقد مستوى الأمن على وسائل النقل والمواصلات، ووصف الوضع في هذا المجال في مديرية سيبيريا بأنه «معقد»، وأشار إلى أنه تم تزويد البنى التحتية الأساسية للنقل والمواصلات بمعدات سيئة بسبب عجز التمويل، ولا سيما ما يخص معدات الكشف عن المعادن والمواد المتفجرة وكاميرات المراقبة، وأوضح أن الحديث يدور عن الوضع في عقد مواصلات مهمة، مثل المطارات الرئيسية ومحطات السكك الحديدية، وطالب المسؤولين بالعمل على إزالة تلك المخالفات وتحسين التدابير الأمنية في أسرع وقت ممكن.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».