منصة تدريبية بريطانية تفتح أبوابها في بيروت لزيادة الوعي

منصة تدريبية بريطانية تفتح أبوابها في بيروت لزيادة الوعي

تتفرع من «نوبل مانهاتن كوتشينغ ليمتد» ومقرها لندن
الأربعاء - 13 صفر 1440 هـ - 24 أكتوبر 2018 مـ
تعقد المنصة البريطانية للتّدريب جلسات شهرية مجانية مع اللبنانيين لتدريبهم على التخلص من مشاكلهم
بيروت: فيفيان حداد
وداعاً للفشل والتوتر والقلق والإخفاق في إدارة الأعمال. قد يكون العنوان الأنسب للمنصة التدريبية «نوبل مانهاتن كوتشينغ» البريطانية. وترتكز هذه المنصة التي فتحت فرعاً لها في لبنان مؤخراً، والمنتشرة في نحو 30 بلداً أوروبياً وأميركياً، على زيادة الوعي بالتدريب الحقيقي لتطوير الذات.
ويعد هذا الفرع الأول من نوعه في لبنان والعالم العربي، إذ تجري الاتصالات حالياً في إمكانية انتشارها ببلدان مجاورة كالأردن وسوريا والإمارات العربية.
«هي بمثابة مبادرة رائدة تسلّط الضوء على أهمية وجود التدريب في حياتنا»، تقول مديرة المنصة بولين صوايا في حديث لـ«الشرق الأوسط». وتضيف: «هدفنا تمكين أفراد المجتمع اللبناني، ومن خلال اكتشاف وتطوير قدراتهم وتحفيزها لإيجاد حلول لمشكلات تصادفهم في يومياتهم على صعيد مجالات مختلفة».
ومن شأن هذه التدريبات التي يمكن أن يحصل عليها أي شخص، بعد تسجيل اسمه في مركز المنصّة في منطقة فرن الشباك، أن تعزّز لديه الثّقة بالنّفس وتعرّفه على نقاط الضّعف التي تشوب شخصيته كي يتخلّص منها ومن مشكلاته بنفسه.
«البعض يشبّهنا بالأطباء النّفسيين، إلّا أنّ طبيعة عملنا تختلف تماماً عنهم. فهم يبحثون عن الحلول للمشكلة، ويدورون في حلقتها، بحيث يضطر الزبون أن يتّكل على آراء طبيبه في غالبية الوقت. أمّا نحن فندرّبه على إيجاد الحلول بنفسه بشكل يجعله يتحرّر من ضغوطاته اليومية بفضل إدراكه لنقاط ضعفه»، توضح صوايا في سياق حديثها.
أساتذة ومدرسون ورجال أعمال وأصحاب شركات، إضافة إلى أشخاص عاديين يعانون من علاقات فاشلة، وما إلى هنالك من مشكلات اجتماعية، يحضرون جلسات التدريب التي تجري في المنصة مرّة في الشّهر. ويشارك في هذا النّوع من الجلسات التي يحضرها نحو 40 شخصاً، مدربون مختصّون، فيتولون عملية تدريب الشّخص بناءً على جلسات منفردة فيما بينه وبين المدرب، أو من خلال جلسة عامة يتشارك فيها الحضور معاً بعد أن يبوحوا بأحاسيسهم ومشكلاتهم علناً أمام الجميع.
ولأنّ هذه الصّناعة تغزو العالم اليوم، وتتبوأ المركز الثاني في الصناعات الأكثر رواجاً بعد تكنولوجيا المعلومات، فقد فتحت هذه المنصّة أبوابها أمام الرّاغبين في دراسة اختصاص التدريب المعروف بـ«كوتشينغ» بالإنجليزية.
«رأينا في هذه الخطوة تحفيزاً لزيادة التوعية لدى النّاس بحيث يصبحون يديرون حياتهم بأنفسهم وبشكل أفضل»، تعلّق صوايا التي درست فنّ التدريب منذ 10 سنوات في أحد المعاهد البريطانية.
وتشير إلى أنّ أجواء الإحباط والفشل باتت تغزو مختلف المجتمعات، وليس العربية منها فقط، ولا سيما لبنان، موضحة أنّهم تفاجأوا بالإقبال الكبير الذي شهدته المنصة منذ انطلاق أعمالها في مايو (أيار) الماضي. «جميع الحلول لمشكلاتنا تدور حول تمتعنا بالقوة والجرأة لمواجهتها والقضاء عليها» تختصر بولين صوايا أسباب نجاح هذه التدريبات، وتتابع: «هدفنا الأول من تدريس التدريب، هو توزيع هذه القوة على بعضنا البعض كي نكون أكثر اتّحاداً ونجاحاً في أعمالنا».
ويعدّ الأولاد في عمر المراهقة من تلامذة وطلاب جامعات، الهدف الأساس لهذه المنصة، إذ تركز على تطوير عملية الوعي لديهم فيؤسّسون بدورهم لمجتمع أفضل يحتوي على نسبة أقل من الكآبة والإحباط اللذين يشكلان حاليّاً ظاهرة تعتري عدة مجتمعات، من بينها لبنان.
«ليس هناك من طريقة واحدة للتّدريب، إذ إنّها تختلف بين شخص وآخر، ومع المدربين الـ7 الذين يشكلون فريق العمل لدينا نستطيع أن نطبّق مفاهيم (الكوتشينغ) على زبائننا لتطوير الإمكانات البشرية، سواء لأنفسهم أو لغيرهم. فهناك عائلات وآباء وأمهات بحاجة إلى من يدربهم على اكتشاف الأخطاء التي تعتريهم أثناء تربيتهم أولادهم وأثناء تعاملهم مع أخطائهم. والأمر نفسه يطبق على متزوجين يشعرون بخطر الانفصال ورجال أعمال يديرون شركاتهم بطريقة سيئة، فنعلمهم أن ينظروا إلى المشكلة من منظارهم كي يجدوا لها الحلول المناسبة».
ويستفيد الأفراد من الحصول على جلسات تدريبية مجانية في السّابعة من مساء كل ثالث أربعاء في الشهر. فالتكيف مع التغيير وتعلم إدارة مشكلاتنا على اختلافها تشكل العناوين الرئيسة لهذه الجلسات، بحيث يخرج منها الشّخص مزوّداً بكمية لا يستهان بها من التوعية الاجتماعية التي تنعكس إيجاباً على نظام حياته.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة