نتنياهو يؤيد حلاً على أساس كيان أكبر من حكم ذاتي وأقل من دولة

نتنياهو يؤيد حلاً على أساس كيان أكبر من حكم ذاتي وأقل من دولة

فرنسا أبلغت ترمب بعزمها تقديم مبادرتها الخاصة إن تأخر في إعلان خطته
الخميس - 14 صفر 1440 هـ - 25 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14576]
تل أبيب: نظير مجلي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه مستعد لقبول شيء من الاستقلال الفلسطيني، بشرط أن يكون «أقل من دولة، وأكثر من حكم ذاتي».
وأضاف نتنياهو، أمس الأربعاء، أن «الحل الأفضل للصراع مع الفلسطينيين، هو منحهم القدرة على حكم أنفسهم، من دون أن يستطيعوا تهديد أمن إسرائيل». جاء ذلك في خطاب ألقاه نتنياهو في مؤتمر الجاليات اليهودية في أميركا الشمالية، المنعقد في مدينة تل أبيب، قال خلاله أيضا: «يجب على إسرائيل الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن الضفة الغربية». وعندما سئل إن كان قد تراجع عن حل «الدولتين للشعبين»، الذي تعهد به سنة 2009، وصف نتنياهو الكيان الفلسطيني المستقبلي الذي يقبل به، بأنه «أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي». وزعم بأن التجربة مع قطاع غزة جعلته يرفض أن يتخلى الجيش الإسرائيلي عن الوجود في الضفة الغربية. وقال: «لقد انسحبنا عام 2005 من قطاع غزة، فأصبح مرتعا للإسلام المتطرف. فإذا فعلنا ذلك في الضفة، فسوف تسقط السلطة الفلسطينية، ويكون مصيرها مشابها لحالة القطاع».
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب، قد كشفت، أمس، أن الرئيس ترمب تفوه مؤخرا، بتصريح قال فيه، إنه مستعد لممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لقبول خطة السلام الأميركية، المتوقع الإعلان عنها بعد أشهر. ووفقا للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، فقد قال ترمب، خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى على هامش اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك الشهر الماضي، إنه يستطيع أن يكون حازما وصلبا في تعامله مع نتنياهو مثلما فعل مع الفلسطينيين، مستذكرا نقل السفارة إلى القدس، وتقديم خمسة مليارات دولار سنويا إلى إسرائيل (المبلغ هو 3.8 مليار دولار وليس خمسة). وأضافت القناة، التي اعتمدت على مصادر غربية، أن ماكرون قال إن الانطباع لديه هو أن نتنياهو لا يرغب حقا في دفع المسيرة السلمية قدما، وإنما يسعى فقط إلى الحفاظ على الوضع القائم. فأجاب ترمب بأنه قريب من التوصل إلى الاستنتاج ذاته.
ومن جهة أخرى، كشف مسؤول إسرائيلي كبير، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعتقد أنه إذا لم يقدم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خطته للسلام في الأسابيع الأولى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن الرئيس الفرنسي سيقدم مبادرة سلام خاصة به.
ونقل مصدر برلماني إسرائيلي عن نائب مدير عام وزارة الخارجية للشؤون السياسية، ألون أوشبيز، قوله: «إن وزارة الخارجية لا تعرف ما هي خطة سلام ترمب. ولكن، وإلى جانب القلق من خطة السلام هذه، تشعر تل أبيب بالقلق من المبادرة السياسية التي تختمر في قصر الإليزيه». وأضاف، إن معلومات وصلت إلى عدد من المسؤولين الإسرائيليين، نقلا عن دبلوماسيين فرنسيين، أنه في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، أصدر ماكرون تعليمات لوزارة الخارجية في باريس، بإعداد أفكار لمبادرة سياسية جديدة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ثم أخبر ماكرون مستشاريه أنه «لا ينبغي السماح لهذه القضية بالخروج من جدول الأعمال».
ووفقاً للنواب الذين حضروا الاجتماع السري للجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، لمح أوشبيز، إلى أنه من المتوقع أن يفوز الديمقراطيون في انتخابات مجلس النواب الأميركي، وأنه بعد الانتخابات سيتغير الواقع في واشنطن بشكل كبير فيما يتعلق بإسرائيل. وقال أوشبيز: «الأمور لن تكون كما كانت من قبل. وستكون هناك تداعيات بالنسبة لإسرائيل، ويجب علينا الاستعداد لذلك». كما أشار أوشبيز إلى أن «إسرائيل تخسر مزيدا ومزيدا من الدعم بين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة». وطلب من أعضاء الكنيست أن يجتمعوا مع الجاليات اليهودية في رحلتهم إلى الولايات المتحدة، وقال: «لسنا في حالة جيدة».
ووفقاً لأعضاء الكنيست الذين شاركوا في الاجتماع، أشار أوشبيز أيضاً، إلى الأزمة في العلاقات مع الأردن، وقال إن إسرائيل ليس لديها أي وسيلة لتهديد الأردن وممارسة الضغط عليه، مضيفا: «لدينا أطول حدود مع الأردن. هذه علاقات استراتيجية ويجب علينا حمايتها واتفاق السلام بأي ثمن».
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة