مجلس الوزراء السعودي: لن تقف الإجراءات عند محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي

ثمَّن الأوامر والتوجيهات الملكية وأكد المضيّ في اعتماد الإجراءات التصحيحية

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: لن تقف الإجراءات عند محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، تأكيد ما اتخذته القيادة من إجراءات وتوجيهات وأوامر ملكية، لاستجلاء حقيقة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، ومحاسبة المقصر «كائناً مَن كان»، ووصفها بأنها «تجسد اهتمام القيادة السعودية، وحرصها على أمن وسلامة جميع أبناء الوطن، وتعكس عزمها على ألا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الإجراءات التصحيحية في ذلك».
جاء ذلك، ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت بعد ظهر أمس في مدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث شدد المجلس على أن المملكة «تأسست على نهج مستمَدّ من الشريعة الإسلامية السمحة، ترتكز أحكامه على إحقاق الحق وإرساء دعائم وقيم العدالة ومعاييرها وترسيخ أسسها». ونوه المجلس بتوجيه خادم الحرمين الشريفين، القاضي بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس، على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرسالة التي تلقاها منه، ونتائج مباحثاته مع رئيسة الوزراء البنغلاديشية حسينة واجد، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، وفحوى الرسالة التي تسلمها من الرئيس الأنغولي جواو لورينسو.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أعرب عن تقديره لرعاية خادم الحرمين الشريفين لأعمال الدورة الثانية للمنتدى العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار 2018» في مدينة الرياض، مشيداً بما يتضمنه من توقيع اتفاقيات ضخمة ومشروعات استثمارية لمواصلة بناء شراكات استراتيجية قوية، واستعراض فرص الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص في ظل ما يشهده اقتصاد المملكة من تنوع وتقدم مستمر وفق «رؤية المملكة 2030»، بحضور عدد كبير من قادة ورؤساء الدول والوزراء المختصين والشخصيات البارزة والرواد من أصحاب القرار ورجال الأعمال والمستثمرين والمبتكرين، وغيرهم ممن يسهمون في رسم آفاق مستقبل الاستثمار العالمي، بعد النجاح الذي حققته المبادرة العام الماضي بمشاركة أكثر من 3800 مشارك من 90 دولة.
واستعرض المجلس تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن ما حققته المملكة من تقدم في تقرير التنافسية العالمي «GCR للعام 2018»، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، «يعكس التحسن الأفضل للمملكة في الترتيب منذ عام 2012»، نتيجة للعمل التكاملي الذي شاركت فيه أكثر من 40 جهة حكومية وتوحيد جهودها في معالجة المعوقات والتحديات ودعم القطاع الخاص خلال المرحلة الماضية.
وبيّن الوزير العواد، أن مجلس الوزراء، تطرق إلى ما أكدته السعودية أمام مجلس الأمن بأنها تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية المبذولة من أجل إنهاء النزاع القائم في سوريا، وترى أن حل الأزمة السورية لن يكون عن طريق العمليات العسكرية ولا الأسلحة الكيميائية التي عرّضت البلاد والشعب السوري لأبشع أشكال الدمار، ولكن الحل السياسي هو الحل الوحيد الذي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وعبّر المجلس عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجيرات والهجوم الانتحاري التي وقعت في أفغانستان، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، مؤكداً رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.
وأفاد وزير الإعلام بأن مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة المالية في السعودية والخزانة الملكية في المملكة المتحدة لتعزيز التعاون في مجالات تطوير الخدمات المالية والمالية العامة.
ووافق المجلس على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانبين الأميركي والبريطاني في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وكلٍّ من الهيئة الفيدرالية للاتصالات في الولايات المتحدة الأميركية، ومكتب الاتصالات في المملكة المتحدة وآيرلندا الشمالية، في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والتوقيع عليهما، ومن ثمّ رفع النسختين النهائيتين الموقّعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 8 - 7- 40- د وتاريخ 7- 2- 1440هـ، قرر تعديل قائمة أنواع النشاط المستثنى من الاستثمار الأجنبي، وذلك بأن يُستبعد من قطاع الخدمات الواردة: خدمات التخديم وتقديم العاملين، بما فيها مكاتب الاستقدام، والخدمات الصوتية والمرئية، وخدمات النقل البري، وخدمات السمسرة للعقار.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 20 - 3- 40- د وتاريخ 15- 1- 1440هـ، الموافقة على استفادة البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في المملكة من الموارد الطبيعية في الأراضي الساحلية والبحر الأحمر، وقيام وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتنسيق مع الجهات المعنية في شأن هذه الأراضي. كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء المجلس التنسيقي لمؤسسات اللغة العربية في البلاد غير العربية، تحت مظلة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 14 - 3- 40- د وتاريخ 15- 1- 1440هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لبنك التنمية الاجتماعية عن عام مالي سابق. وقرر أيضاً، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 5 - 62- 39- د وتاريخ 24- 11- 1439هـ، الموافقة على تنظيم هيئة تقويم التعليم والتدريب.
ووافق المجلس على ترقية كلٍّ من: المهندس علي بن سعيد بن علي الغامدي إلى وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة محافظة جدة، وعلي بن أحمد بن محمد عسيري إلى وظيفة «مستشار لشؤون المياه» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة، وخالد بن شباب بن عواض العتيبي إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وصالح بن جلوي بن عبد العزيز المسعود إلى وظيفة «خبير اقتصادي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الاقتصاد والتخطيط.
واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكلٍّ من وزارات (الخارجية، والتعليم، والنقل)، ومؤسسة البريد السعودي، والهيئة العامة للإحصاء. وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.