«خلية كوسوفو» خططت لتنفيذ هجمات إرهابية في بلجيكا وفرنسا

«خلية كوسوفو» خططت لتنفيذ هجمات إرهابية في بلجيكا وفرنسا

قائدها يقاتل حالياً ضمن صفوف «داعش» في سوريا
الاثنين - 12 صفر 1440 هـ - 22 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14573]
عناصر من الشرطة الفرنسية بأحد مواقع هجمات نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
بروكسل: عبد الله مصطفى
حصل عناصر الخلية الإرهابية التي اعتقلتها السلطات في كوسوفو على خلفية التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في كل من بلجيكا وفرنسا وكوسوفو، على موافقة قائد المجموعة الموجود في سوريا حاليا، لتنفيذ العملية؛ وهو يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب شخص آخر كان من بين المعتقلين على خلفية التحقيق في هذا الملف، بحسب ما أشارت وسائل الإعلام في بروكسل أمس. وقالت صحيفة «ستاندارد» اليومية في بروكسل إن الشخص الذي يحمل الجنسية البلجيكية هو قائد هذه الخلية وهو من أعطى الأوامر بتنفيذ المخطط الإرهابي في بلجيكا وفرنسا وكوسوفو. وأضافت أن السلطات في بريشتينا ألقت القبض على 5 عناصر في يونيو (حزيران) الماضي يشتبه في علاقتهم بالتحضير لتنفيذ هذا المخطط، كما جرى اعتقال شخص آخر في ألمانيا بناء على طلب السلطات في كوسوفو للاشتباه في علاقته بهذا المخطط.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشخص الثاني الذي يحمل الجنسية البلجيكية، وألقت السلطات في كوسوفو القبض عليه ويدعى جراموس (26 عاما)، كان قد عاد إلى بلدية مولنبيك بعد فشل محاولته السفر إلى سوريا قبل 4 سنوات ولم تتم محاكمته.

يأتي ذلك بعد أن وجه الادعاء العام في بريشتينا عاصمة كوسوفو اتهامات لأربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في كل من بلجيكا وفرنسا وكوسوفو. وقالت وسائل إعلام في بروكسل إن اثنين من المشتبه بهم الأربعة يحملان الجنسية البلجيكية، مضيفة أن الأشخاص الأربعة بينهم امرأة. وقد جرى إعداد لائحة الاتهام ضدهم في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ولكن لم يتم الإعلان عن الأمر إلا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والمشتبه بهما اللذان يحملان الجنسية لبلجيكية أحدهما يدعى بوجار والآخر جراموس وعمر كل منهما 26 عاما. وأضافت المصادر نفسها أن المخطط الإرهابي للأشخاص الأربعة تضمن تنفيذ هجوم على كنيسة في مدينة متروفيسكا في كوسوفو، وأيضا هجوم إرهابي يستهدف ملهي ليلي في العاصمة بريشتينا، إلى جانب الهجوم على الجنود التابعين لمهمة حلف الناتو لحفظ السلام المعروفة باسم «كي فور».

وأشار الإعلام البلجيكي نقلا عن تقارير إعلامية أوروبية إلى أن تنفيذ الهجمات استدعى الاستعانة بأشخاص متشددين لديهم الاستعداد لتنفيذ عمليات انتحارية، وأيضا استخدام أسلحة كلاشنيكوف وقنابل، على غرار ما وقع في العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وحسب السلطات القضائية في كوسوفو، فقد كان من المفترض أن تبدأ الهجمات بتنفيذ الهجوم على الكنيسة الأرثوذكسية، وأنه لتنفيذ هذا الأمر، قام المشتبه به بوجار بالاتصال بأشخاص سبق لهم أن شاركوا في العمليات القتالية في سوريا والعراق ضمن صفوف تنظيم «داعش»، كما أضاف الادعاء العام في كوسوفو أن بوجار كان أحد المخططين لتنفيذ هجوم يستهدف فريقا إسرائيليا لكرة القدم أثناء زيارته إلى ألبانيا في نوفمبر 2016، وفي هذا الملف جرى مؤخرا معاقبة 8 أشخاص بالسجن ووصلت العقوبة إلى 10 سنوات سجنا.

وكان ما بين 300 و400 شخص قد التحقوا في السنوات الأخيرة بتنظيم «داعش» ولقي 50 منهم مصرعهم في العمليات القتالية؛ بحسب الإعلام البلجيكي. وفي يونيو الماضي ألقي القبض على رجل وسيدة من كوسوفو أحدهما يحمل الجنسية البلجيكية، للاشتباه في تورطهما بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية انتحارية باستخدام سيارات مفخخة بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية أشارت إلى أن تلك الهجمات كانت تستهدف جنودا من قوات حلف الناتو في كوسوفو، وأيضا أماكن توجد فيها أعداد كبيرة من الناس، بالإضافة إلى خطط لتنفيذ هجمات إرهابية في أماكن أخرى خارج كوسوفو ومنها بلجيكا وفرنسا؛ وفق ما ذكرت السلطات القضائية في كوسوفو.

وكانت هجمات باريس في نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصا، وأيضا تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) 2016 التي أودت بحياة 32 شخصا وأدت إلى إصابة 300 آخرين، قد شهدت عمليات تفجير أشخاص لأنفسهم في أماكن مهمة ووسط أعداد كبيرة من الناس لضمان وقوع أكبر قدر من الضحايا؛ ففي باريس جرى التفجير عبر حزام ناسف بالقرب من أحد المسارح وأيضا أمام أحد المقاهي المشهورة. ولكن صلاح عبد السلام، الذي ولد في حي مولنبيك ببروكسل، هو الوحيد الذي تراجع في آخر لحظة عن تفجير نفسه وينتظر المحاكمة الآن في فرنسا بعد أن أدانته بلجيكا في قضية إطلاق رصاص على الشرطة في سياق إرهابي وعاقبته المحكمة بالسجن لمدة 20 عاما ومعه شخص آخر يدعى سفيان عياري. أما في هجمات بروكسل؛ فقد فجر شخص نفسه داخل محطة للقطارات الداخلية في مالبيك القريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وفجر شخصان نفسيهما في مطار العاصمة البلجيكية، بينما تراجع الثالث ويدعى محمد عبريني عن تفجير نفسه، وألقت السلطات القبض عليه في أبريل (نيسان) 2016 وينتظر المحاكمة أمام القضاء البلجيكي ومعه أشخاص آخرون في الملف نفسه.
بلجيكا فرنسا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة