الناتو يستكمل استعداداته لأضخم تدريبات عسكرية «دفاعية»

الناتو يستكمل استعداداته لأضخم تدريبات عسكرية «دفاعية»

السبت - 10 صفر 1440 هـ - 20 أكتوبر 2018 مـ
من مناورة سابقة لحلف شمال الأطلسي عام 2015 في لاتفيا (ويكيميديا)
بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»
تتواصل استعدادات حلف شمال الاطلسي "ناتو" لإجراء أضخم تدريبات عسكرية له منذ نهاية الحرب الباردة، بمشاركة كل الدول الاعضاء. وبدأ عشرات الآلاف من الجنود المدعومين بدبابات وسفن حربية وطائرات وآلاف المركبات العسكرية، التدفق على النروج استعدادا لانطلاق مناورات تحاكي رد الفعل في حال تعرض التكتل العسكري لهجوم.

وتمثل التدريبات العسكرية "ترايدنت جنكتشر 2018" التي تبدأ يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري اختبارا لقدرات الحلف التي طورها عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014 مما سبب توتراً في العلاقات بين حلف الاطلسي وروسيا، ودفع الحلف إلى تعزيز قدراته الدفاعية، خصوصاً في أوروبا الشرقية ودول البلطيق.

ويشعر حلفاء الناتو في شرق أوروبا، مثل بولندا ودول بحر البلطيق، بتهديد من روسيا التي تبدو أكثر حزما وحرصا على تأكيد وجودها وقوتها.

وقال الأمين العام لحلف الناتو النروجي ينز ستولتنبرغ: "نعيش في عالم أكثر خطورة، ولا يمكن توقع أحداثه في ظل تهديدات وتحديات جديدة. نرى روسيا أكثر حزماً، وهي تريد أن تستخدم القوة ضد جيرانها".

وأكد الحلف أن التدريبات العسكرية التي تستمر حتى السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) ليست موجهة ضد أحد بل تعتمد سيناريوهات افتراضية.

وقال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس: "تدرك روسيا تماما أن هذه تدريبات دفاعية، وبالتالي ومن الخطأ وضعها في أي سياق هجومي أو أنها تمثل تهديدا للاستقرار". وأضاف أن التدريبات تهدف إلى إظهار الوحدة والتكاتف بين أعضاء الحلف، في إطار "الحفاظ على السلام والرخاء هنا في أوروبا... لا نريد المزيد من سوء السلوك من أي طرف".

وأكد رئيس أركان الجيش النروجي الميجر الجنرال رون ياكوبسن عدم وجود "أسباب تدعو الروس إلى الشعور بالذعر"، خصوصاً أن التدريبات ستجرى على مسافة أكثر من الف كيلومتر من الحدود الروسية.

وأعلن الناتو أن تدريبات "ترايدنت جنكتشر 18" ستشهد مشاركة 50 ألف جندي و 150 طائرة و60 سفينة حربية و 10 آلاف مركبة عسكرية.

وذكرت صحيفة "افتون بلادت" السويدية في تقرير أن الجيش الهولندي لم يضع في الحسبان أحوال الطقس في النروج عندما جهّز الملابس لقواته المشاركة في التدريبات. لذا، تقرر أن يتلقى كل جندي هولندي ألف يورو لشراء ملابس إضافية لدى نشر القوات في النروج.

وتمثل التدريبات اختبارا لقدرات حلف الاطلسي على نشر معداته العسكرية في أنحاء أوروبا، وهو أمر بالغ الأهمية في حال التعرض لتهديد حقيقي.

وقال الأميرال الأميركي جيمس فوغو، قائد القوة المشتركة لحلف شمال الأطلسي في نابولي الإيطالية، إن "جزءا من الانتصار في هذه التدريبات هو ظهور الجميع في يومها الأول... لا نتوقع أن تمضي الأمور على الوجه الأكمل، ولذلك نجري تدريبات".

وتبدأ الاستعدادات على الارض يوم 25 كتوبر، في حين تنطلق التدريبات الفعلية يوم 31 منه. وتنقسم القوات المشارك في المناورات إلى جموعتين، "قوات الشمال" التي تضم ألوية من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، و"قوات الجنوب" التي تضم قوات نروجية وكندية وسويدية وأميركية. وفي إطار الجزء الأول من التدريبات، تشن "قوات الشمال" هجوما على "قوات الجنوب"، ثم يحدث العكس.

وفي إطار الحرص على شفافية التدريبات، وجه حلف الاطلسي دعوات إلى الدول الاعضاء في "منظمة الامن والتعاون في أوروبا"، وبينها روسيا، إلى إرسال مراقبين.

وكانت روسيا أجرت في أغسطس (آب) الماضي أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها منذ الحرب الباردة، حملت اسم "فوستوك 2018"، بمشاركة 300 ألف من قواتها المسلحة.
النرويج الناتو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة