بروكسل تقترح تأجيل الطلاق مع بريطانيا حتى نهاية 2021

لندن منفتحة على التمديد... ولا تقدم جديداً

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حذّر إيطاليا من خططها للإنفاق الكبير (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حذّر إيطاليا من خططها للإنفاق الكبير (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تقترح تأجيل الطلاق مع بريطانيا حتى نهاية 2021

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حذّر إيطاليا من خططها للإنفاق الكبير (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حذّر إيطاليا من خططها للإنفاق الكبير (أ.ف.ب)

قد تبقى المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي والسوق الأوروبية الموحدة حتى نهاية عام 2021، أي بزيادة سنة عما كان مقرراً في الأصل، حسب اقتراح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه؛ الأمر الذي لم تعارضه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التي أشارت بدورها أمس (الخميس) في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي إلى أنها ستدرس تمديد ما يعرف بالفترة الانتقالية التي تعقب خروج بريطانيا من الاتحاد «لأشهر فقط»، وهي خطوة يقول منتقدوها إنها تضعف من قرار الخروج.
وقبل أقل من ستة أشهر على حلول موعد خروج المملكة المتحدة من التكتل في أكبر تحول في سياستها منذ أكثر من 40 عاماً، تعثرت مفاوضات الخروج بسبب قضية التعامل مع الحدود البرية الوحيدة بينهما التي تربط بين إقليم آيرلندا الشمالية البريطاني وجمهورية آيرلندا. وقالت ماي للصحافيين في اليوم الثاني من قمة الاتحاد الأوروبي «طرأت فكرة جديدة... هي إتاحة خيار تمديد فترة التنفيذ لأشهر... لأشهر فقط». وأضافت «لكن المسألة هي أنه ليس من المتوقع استغلال (التمديد)؛ لأننا نعمل على ضمان أن تكون علاقتنا المستقبلية محل تطبيق بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2020». وأكدت ماي لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنه ما زال بوسعها التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من التكتل، وتجنبت بذلك مواجهة معهم بشأن المفاوضات المتعثرة.
وجرى اللقاء المباشر الأربعاء بين رئيسة الوزراء البريطانية ونظرائها السبعة والعشرين في أجواء أفضل بكثير مما كانت عليه قبل شهر في سالزبورغ، كما صرح رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني. وقال، إن الأجواء كانت «أقل تشنجاً» مما كانت عليه في سالزبورغ بالنمسا. وإن تيريزا ماي أظهرت «نيّة حسنة»، لكنه أشار إلى أن ماي لم تعرض مقترحات جديدة فعلياً، لكن الجانبين لم يفعلا سوى استعراض خلافاتهما المستمرة.
وقال مصدر أوروبي، الخميس، بعد العشاء الذي لم تشارك فيه ماي، إنه «لم يسجَّل تقدم كافٍ» في الأسابيع الأخيرة لعقد قمة جديدة في نوفمبر (تشرين الثاني) كما كان متوقعاً لإنجاز المفاوضات. قبل أن تتركهم، تحدّثت تيريزا ماي نحو 15 دقيقة أمام الزعماء الأوروبيين لتعرض رؤيتها حول وضع المفاوضات، وقالت «لا يزال لدي ثقة»، وفق المتحدث باسمها. وأوضح المصدر الأوروبي، أنه «على الرغم من المفاوضات المكثفة، لم يتم تسجيل تقدّم كاف». وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز «لم أكُن أتوقّع انفراجة، ولم تحصل انفراجة» حول مسألة الحدود الآيرلندية، وهو أبرز موضوع خلافي في المحادثات. غير أن الزعيم الشاب الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أكد أنه «متفائل» بشأن إمكان التوصّل إلى حل «في الأسابيع أو الأشهر المقبلة».
وأكدت ماي، الخميس، أنها منفتحة على فكرة تمديد الفترة الانتقالية بضعة أشهر بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس (آذار) 2019 لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق تجاري مع التكتل. وقالت ماي، إن «فكرة جديدة ظهرت، وهذه الفكرة في الوقت الحاضر، هي إتاحة خيار تمديد الفترة الانتقالية لبضعة أشهر». لكنها شددت على أنها لا تتوقع أن يتم فعلاً تمديد المهلة إلى ما بعد التاريخ المحدد بالأساس في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وسط استياء المشككين في أوروبا داخل بريطانيا الذين يخشون أن تبقى بلادهم مرتبطة بالاتحاد إلى ما لا نهاية. وقالت ماي، إن «القصد هو أننا لا نتوقع استخدام هذا الخيار؛ لأننا نعمل على ضمان إرساء هذه العلاقة المستقبلية بحلول نهاية ديسمبر 2020»، مستبقة بذلك انتقادات أنصار اتفاق «بريكست» متشدد. «ماي تلعب بالنار»، كتبت صحيفة «صن» المحافظة، الخميس، تعليقاً على الفرضية التي وصفتها بأنها «استسلام جديد».
مع ذلك، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ماي إلى التحلي بروح «خلاقة» للخروج من الأزمة بشأن مصير الحدود بين جمهورية آيرلندا ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لدينا الإرادة الجماعية للمضي قدماً، لكننا لم نصل بعد» إلى الهدف. أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فقالت: إن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا جاهز بنسبة «90 في المائة»، لكن «لا يزال هناك عمل أمامنا».
واعتبر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه، أن الكلمتين الرئيسيتين هما «الهدوء والصبر». وقال «إننا في حاجة إلى الوقت، إلى مزيد من الوقت» للتوصل إلى حل بشأن شروط الطلاق والعلاقات المستقبلية.
ولن يحل تمديد الفترة الانتقالية التي تبقى خلالها بريطانيا ضمن السوق الموحدة مسألة الحدود الآيرلندية، لكنه سيمنح مزيداً من الوقت للتفاوض بشأن اتفاق تجاري بين الطرفين.
والهدف من ذلك هو تجنب إعادة العمل بالترتيبات الحدودية الفعلية في جزيرة آيرلندا وصيانة اتفاقات السلام الموقعة عام 1998. هذا الحل الذي رفضته لندن حتى الآن، يتيح الحفاظ على آيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة في غياب حل آخر. وتقترح لندن من جانبها، أن تستمر في اعتماد الأنظمة الجمركية للاتحاد حتى توقيع اتفاقية أوسع للتجارة الحرة، لتجنب مراقبة البضائع على الحدود. ومع تباطؤ المفاوضات ونفاد الوقت، بات سيناريو الخروج من دون اتفاق يخيم على المناقشات. وكان دونالد توسك اعتبره «أكثر ترجيحاً مما مضى» في دعوته لقمة السبع والعشرين.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.