نيابة إسطنبول تحقق مع لاعب نادي برشلونة بتهمة دعم حركة غولن

ناشط سياسي متهم في محاولة الانقلاب يرفض الإفراج عنه في صفقة مع أوروبا

الناشط التركي عثمان (أ.ب)
الناشط التركي عثمان (أ.ب)
TT

نيابة إسطنبول تحقق مع لاعب نادي برشلونة بتهمة دعم حركة غولن

الناشط التركي عثمان (أ.ب)
الناشط التركي عثمان (أ.ب)

أمرت النيابة العامة في إسطنبول أمس (الخميس) بفتح تحقيق مع لاعب نادي برشلونة الإسباني المعار حالياً لنادي بشاك شهير التركي، أردا توران، للاشتباه في انتمائه إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، المقيم بأميركا منذ 1999. والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها في 15 يوليو (تموز) 2016.
كما أطلقت النيابة تحقيقاً ضد لاعب بشاك شهير، إيمره بلوز أوغلو واللاعب المعتزل أوكان بوراك والمدير الفني السابق لنادي بورصة سبور، بولنت كوركماز، للاشتباه في أن لهم صلة أو قدموا مساعدة لحركة غولن (التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية) دون أن يكونوا أعضاء فيها. وهناك تحقيقات جارية ضد 6 لاعبين آخرين بالدوري التركي، بتهمة الانتماء لمنظمات تعتبرها تركيا إرهابية.
وطرد توران من معسكر المنتخب التركي خلال العام الماضي بعد مشاجرة مع مديره الفني فاتح تريم على خلفية إهانات وجهها إلى رئيس اتحاد كرة القدم التركي، وخلال الأسابيع الأخيرة أثار توران ضجة كبيرة في عدد من الحوادث التي كان هو بطلها بدأت بوقفه 16 مباراة بسبب اعتدائه اللفظي على مساعد الحكم في إحدى مباريات بشاك شهير في الدوري التركي توران.
ومنذ أيام طلب الادعاء العام في إسطنبول بمعاقبة توران بالسجن لمدة تتراوح ما بين 3 و12 عاماً في تهم تتعلق بالتهديد والتسبب في إصابات وكذلك حيازة سلاح دون ترخيص، على خلفية مشادة مع المغني التركي بيركاي. واتهم بيركاي توران بالتحرش بزوجته في ناد ليلي، ما تسبب في مشاجرة بينهما كسر فيها توران أنف بيركاي، ثم ذهب إليه في المستشفى في محاولة للصلح إلا أنه تشاجر مع الأمن وأطلق رصاصة من سلاح كان يحمله تبين أنه غير مرخص.
وبالتوازي فرض نادي بشاك شهير غرامة مالية على توران قدرها 2.5 مليون ليرة (نحو 370 ألف يورو) لاعتبار أن «سلوكياته لا تتناسب مع قيم النادي»، لكنه سيبقي على اللاعب بين صفوفه لحين صدور حكم في قضية الاعتداء على بيركاي.
في سياق مواز، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل إن القضاء التركي لم يتخذ قرار إطلاق سراح القس الأميركي أندور برانسون، الأسبوع الماضي، بناء على ضغوط أو تعليمات. وأضاف غل، في مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية أمس، أن المحكمة قررت في قضية القس برانسون إخلاء سبيل مشروطا، ورفع حظر السفر عنه، ولم يحصل القس على البراءة، بل أصدر القضاء بحقه حكما بالسجن لثلاثة أعوام وشهر و15 يوما. وتابع أن القضاء لم يتخذ قراره بناء على ضغوط أو تعليمات بأي شكل من الأشكال. وفيما يتعلق بفرض واشنطن عقوبات عليه على خلفية حبس القس الأميركي، قال الوزير التركي إنه «لا معنى أو قيمة لها بالنسبة إلينا».
ويوم الجمعة الماضي، أمرت محكمة الجنايات في ولاية إزمير التركية (غرب تركيا) بسجن برانسون 3 أعوام و45 يوما، إثر محاكمته بتهم التجسس وارتكاب جرائم باسم منظمات إرهابية، غير أنها أمرت بإطلاق سراحه بعد الأخذ بالحسبان الفترة التي قضاها في الحبس.
وتم توقيف القس الأميركي في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016. بعد القبض عليه في أكتوبر من العام نفسه، وحوكم بتهم التجسس وارتكاب جرائم لمصلحة حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني المحظور «تحت غطاء رجل دين»، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما. وغادر برانسون الأراضي التركية متجها إلى الولايات المتحدة الماضي بعد إطلاق سراحه بساعات، ما أثار غضبا واسعا في صفوف المعارضة التركية التي قالت إن الإفراج عن القس الأميركي جاءت بتعليمات من الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي سبق أن تعهد بعد الإفراج عن القس، الذي وصفه بالجاسوس، طالما بقي في منصبه كرئيس للجمهورية. وأدرجت واشنطن وزيري العدل والداخلية التركيين في أغسطس (آب) الماضي، على قائمة العقوبات.
وفيما لم تهدأ بعد الضجة التي أحدثها الإفراج عن القس الأميركي، أثارت رسالة من رجل الأعمال الناشط التركي السجين، عثمان كافالا، التي أتت بعد مقال نشر في صحيفة «حرييت» الموالية للحكومة حول قرب الإفراج عنه، شكوكا جديدة في نزاهة القضاء التركي، وفتحت الباب على كل التكهنات بشأن التدخلات السياسية في أحكام القضاء.
واعتقل كافالا في أكتوبر من العام 2017 بمطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، دون توضيح أسباب، وقالت الشرطة وقتها إن احتجازه جاء في إطار «تحقيق سري».
وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، أمرت محكمة تركية بتوقيف كافالا بعد 13 يوما من الاحتجاز لدى الشرطة، بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري وإسقاط الحكومة، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف عام 2016. وأبدى كافالا، في رسالة بعث بها من محبسه لصحيفة «قرار» التركية أمس اعتراضه على خروجه المحتمل من السجن «في إطار صفقة»، بعد تلميح من الكاتب عبد القادر سيلفي، المقرب من الرئيس التركي، في مقال نشرته صحيفة «حرييت» يوم الثلاثاء الماضي، بأن «تركيا لديها فرصة لإعادة العلاقات المضطربة مع الاتحاد الأوروبي بإطلاق سراح كافالا، على غرار ما حدث مع الولايات المتحدة بالإفراج عن برانسون».
وكان سيلفي، نفسه، بشر بالإفراج عن برانسون في جلسة محاكمته في 12 أكتوبر الجاري، قائلا إنه سيتم استقباله في أميركا على سلم الطائرة يوم 13 أكتوبر، وذلك قبل أسبوعين من الإفراج عن القس الأميركي.
وكان الكثير من السياسيين والمؤسسات الأوروبية، فضلا عن أعضاء في البرلمان الأوروبي ووزارة الخارجية الفرنسية، دعوا تركيا إلى إطلاق سراح كافالا على الفور. لكن كافالا قال إنه يرفض استغلاله ليصبح جزءا من صفقة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والزعماء الأوروبيين، وقال في رسالته لصحيفة «قرار» بأن «الاعتماد على صفقة ستجري مع أوروبا والاستغناء عن العدالة مسألة غير مريحة بالنسبة لي». وأضاف أن «الأمل في أن تضع المؤسسات الأجنبية قيمة أكبر لحريتي، يضيع ثقتي بنفسي كوني مواطنا تركيا... رغم كل شيء، لا أظن أنه من الصعب أن تصبح ممارسات الاحتجاز السابق على المحاكمة، أكثر توافقا مع الدستور التركي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعض الملاحظات الإيجابية من قادتنا يمكنها بسهولة تغيير ممارسات الاعتقال هذه». وعرف عن كافالا إسهاماته في المنظمات غير الحكومية، لا سيما دعمه للناشطين السياسيين الأكراد ونشطاء حقوق الإنسان في تركيا.



5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended