أميركا تعود لصدارة التنافسية العالمية... وتشاد آخر القائمة

منهجية جديدة و98 مؤشراً تصنّف اقتصاد 140 دولة

أميركا تعود لصدارة التنافسية العالمية... وتشاد آخر القائمة
TT

أميركا تعود لصدارة التنافسية العالمية... وتشاد آخر القائمة

أميركا تعود لصدارة التنافسية العالمية... وتشاد آخر القائمة

احتلت الولايات المتحدة الأميركية المركز الأول في تقرير التنافسية العالمية للعام الجاري، لتعود للصدارة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، تلتها سنغافورة ثم ألمانيا وسويسرا واليابان.
وقال التقرير الذي صدر أمس، إن الاقتصاد الأميركي تصدر ترتيب عام 2018 للتنافسية العالمية للمرة الأولى منذ عام 2008، وتفوقت على الأسواق المنافسة بفضل ثقافتها لريادة الأعمال «النابضة بالنشاط» و«قوة» سوق العمل والنظام المالي.
وأوضح التقرير، الذي انتهج منهجية جديدة للتصنيف خلال العام الجاري، أن الولايات المتحدة هي الدولة الأقرب إلى «منتهى التنافسية»، وهو مؤشر يصنف الإنتاجية التنافسية على مقياس من صفر إلى مائة. وكانت الولايات المتحدة قد تصدرت القائمة للمرة الأخيرة من قبل في 2008.
وجاءت هولندا وهونغ كونغ وبريطانيا والسويد والدنمارك ضمن المراكز العشرة الأولى.
وعدّل المنتدى هذا العام منهجيته كي يحسب على نحو أفضل عوامل الاستعداد للمنافسة في المستقبل، مثل توليد الأفكار، وثقافة ريادة الأعمال، وعدد الشركات التي تغير قواعد اللعبة بالأسواق القائمة في البلاد.
وأشار تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أنه من السابق لأوانه وضع الكيفية التي تؤثر بها السياسات التجارية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الآونة الأخيرة على تصنيف الولايات المتحدة في الحسبان.
وحذر المنتدى من أن «هناك مؤشرات على ضعف النسيج الاجتماعي وسوء الوضع الأمني» في الولايات المتحدة. كما تراجع أكبر اقتصاد في العالم في مجال الصحة العامة واستخدام تكنولوجيا المعلومات.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أحرزت نجاحاً كبيراً في مجال الابتكار، فإن ألمانيا تقود هذه الفئة الفرعية، بفضل العديد من براءات الاختراع والمنشورات العلمية، بالإضافة إلى منتجاتها الصناعية عالية الجودة.
ودعا التقرير في افتتاحيته إلى أهمية حذو «مسارات جديدة للنمو والازدهار مع الإنتاجية، الذي يعد أكثر مؤثر في النمو والدخل على المدى الطويل»، وذلك على ضوء التغير التكنولوجي السريع والاستقطاب السياسي والانتعاش الاقتصادي الهش. ومع ذلك، أوضح التقرير أن هناك نقاطاً مضيئة، في شكل اقتصادات تتفوق على نظرائها ويسعون لتعلم المزيد من خلال الدراسات المتخصصة لتطبيق عوامل التنافسية. بالإضافة إلى ذلك، وجد التقرير أن الاقتصادات ذات التصنيفات الأعلى ليست مبدعة فحسب، بل تتميز بأسواق فعالة، ولكنها مفتوحة أيضاً عندما يتعلق الأمر بالحواجز الجمركية والهجرة العمالية.
ترتيب الدول العربية
احتلت الإمارات العربية المتحدة جدول الترتيب للدول العربية في تقرير التنافسية للعام الجاري، في المركز 27، لتحافظ على نفس مركزها العام الماضي. وجاءت السعودية في المركز 39، تلتها عمان في المركز الـ47، والبحرين في المركز الـ50، والكويت في المركز الـ54، ثم الأردن في المركز الـ73، تلتها المغرب في المركز الـ75، ولبنان في المركز الـ80، وجاءت تونس في المركز الـ87، والجزائر في المركز الـ92، ثم مصر في المركز الـ94، واحتلت اليمن المركز الـ139 قبل الأخير في تقرير التنافسية العالمي، وقبل تشاد التي جاءت في أدنى القائمة.
وقال المنتدى عن الإمارات إن التحسينات الاقتصادية التي أطلقتها وضعت الدولة ضمن أهم 30 اقتصاداً عالمياً، مع تأكيد القدرة التنافسية العالية التي تتمتع بها، بفضل تصدرها المركز الأول عالمياً في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي، والسادسة عالمياً في الاستعداد التكنولوجي، والمركز الخامس عشر في مؤشر البنية التحتية.
ولفت تقرير المنتدى إلى أن الإمارات تضاهي الدول العالمية الكبرى بفضل الاستثمارات الضخمة في الابتكار، لكنه لفت أيضاً إلى أن البلاد بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في رأس المال البشري. وأظهر التقرير تقدم سلطنة عمان 14 مركزاً خلال العام الجاري لتحتل المرتبة الرابعة عربياً.
وقال التقرير إنه ما زالت القدرة التنافسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متنوعة، والتركيز على تحسين الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار في رأس المال البشري سيعزز من قدرة المنطقة على الابتكار، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للأعمال التجارية المختلفة.
ورصد التقرير اقتصاد 140 دولة تم تصنيفها عبر أداء 98 مؤشراً مدرجاً ضمن 12 محوراً أساسياً هي: المؤسسات، والبنية التحتية، وتبني تقنية المعلومات، والاتصالات، واستقرار الاقتصاد الكلي، والصحة، والتعليم والمهارات، وكفاءة سوق السلع، وكفاءة سوق العمل، والنظام المالي، وحجم السوق، وديناميكية الأعمال.
وأشار تقرير المنتدى للعام الجاري، إلى الثورة الصناعية الرابعة والابتكار ومفاهيم الاقتصاد المعرفي الجديد، وأهميتها في زيادة معدلات النمو، موضحاً أن النتيجة الرئيسية التي توصل إليها المنتدى في تقريره، تتمثل في أن القدرة التنافسية للدول أصبحت تتحول بوتيرة سريعة على خلفية التحول الرقمي الجديد، وهو ما خلق تحديات جديدة لحكومات الدول والشركات العالمية.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.