«ماك أو إس موهافي»... تحسينات طال انتظارها

خصائص التحديث الجديد من «آبل»

TT

«ماك أو إس موهافي»... تحسينات طال انتظارها

أعلنت «آبل» عن تحديث نظام تشغيل لأجهزة الماك تحت مسمى موهافي Mojavi، تيمنا بصحراء موهافي الموجودة في كاليفورنيا. ووفرت الشركة هذا التحديث لجميع أجهزة ماك بوك برو، وماك بوك آير، وماك ميني من موديل سنة 2012 فما فوق، بينما يتوفر لأجهزة آي ماك برو التي صنعت من عام 2017 وماك برو من سنة 2013. كما يتطلب التحديث وجود مساحة شاغرة بسعة 12.5 غيغابايت وذاكرة عشوائية لا تقل عن 2 غيغابايت.
ويعتبر هذا التحديث من أبرز التحديثات الذي قدمتها الشركة على الإطلاق، إذ أتى بكثير من المميزات التي طالب بها المستخدمون كوضعية النمط الغامق، وجلب تطبيقات آي أو أس للأجهزة المكتبية والمحمولة بالإضافة إلى بعض الخصائص الأخرى التي سنستعرضها في المقال

- خصائص جديدة
> الوضع القاتم. لطالما طالب مستخدمو ماك أو إس بخاصية الوضع القاتم Dark Mode على مستوى النظام بالكامل كما هو الحال مع نظم التشغيل الأخرى. وأخيرا استجابت «آبل» للمطالب ووفرت هذه الميزة في نظام تشغيلها الجديد. وأعادت الشركة تصميم كل عنصر على الشاشة ليتم توفيره بواجهتين إحداهما داكنة أنيقة والأخرى فاتحة كما هو المعتاد. والمميز هنا أن الوضع القاتم لم يقتصر على عناصر النظام فقط، بل إن هذه الخاصية متوفرة في جميع تطبيقات آبل المدمجة بما في ذلك التقويم والبريد والصور ومتصفح سفاري وغيرهم.
كما أتى النظام بسمة جديدة أسمتها «آبل» (داينامك ديكستوب Dynamic Desktops). وعند تفعيل هذه الميزة فإن صورة سطح المكتب ستتغير تلقائياً وفقاً للوقت. فمثلاً، في الصباح، ستظهر لك خلفية سطح المكتب لصحراء في لقطة نهارية، ولكن مع مرور الوقت، ستتغير خلفية سطح المكتب إلى صورة ملتقطة في المساء وتزداد هذه الصورة قتامة بحلول الظلام.
> تحسين ميزة لقطة الشاشة Screenshots. لا شك أن أخذ لقطة للشاشة وتحريرها تعتبر عملية سهلة للغاية على الهواتف الذكية، ففي هاتف «آيفون» مثلا، تنبثق اللقطة في الجزء السفلي من الشاشة ويمكنك حينها وبكل يسر تحريرها سواء بالقص أو الكتابة عليها. أما في أجهزة الكومبيوتر، فيعتبر الأمر أصعب بكثير. لذلك طورت «آبل» من هذه الخاصية لتصل بها لمستوى يضاهي الهواتف والأجهزة المحمولة.
الآن عند أخذ لقطة شاشة، ستظهر لك الصورة في زاوية الشاشة وعند النقر عليها ستتوفر لك عدة أدوات للتعديل عليها. أيضاً، قامت الشركة بإضافة نظام التقاط شاشة جديد بالكامل عند الضغط على cmd+shift+5 حيث تظهر لك معاينة فورية للقطة بالإضافة إلى إمكانية تصوير فيديو للشاشة Screen Recording.
تنظيم سطح المكتب
> خاصية جديدة لتنظيم سطح المكتب. تنظيم سطح المكتب كان وما زال أحد أصعب الأمور بالنسبة للمستخدمين الذين يقومون بحفظ وتخزين كل ملفاتهم وصورهم على سطح المكتب. لذلك، أدخلت «آبل» ميزة ستاكس Stacks على نظام التشغيل موهافي بحيث يعمل على تجميع الملفات الموجودة على سطح المكتب في مجموعات متفرقة. فعلى سبيل المثال، عند تفعيل الخاصية سيقوم موهافي بتكديس لقطات الشاشة كافة التي أخذتها في مجموعة واحدة، بينما يقوم أيضا بتكديس ملفات PDF في مجموعة أخرى وكذلك بالنسبة للصور... إلخ.
> تحسينات على مدير الملفات r. حصل مدير الملفات فايندر Finder على تحديث كبير في نظام تشغيل موهافي أهمها عرض جديد تماماً للملفات على طريقة الغاليري Gallery.
هذه الميزة تسمح للمستخدمين بمشاهدة معاينة أكبر للملف مع جميع البيانات الوصفية الخاصة به، مما يسهل في عملية إدارة الوسائط.
أيضاً يتضمن التحديث ما يسمى «الإجراءات السريعة» Quick Actions التي تسمح لك بتحرير الملفات دون فتحها كتدويرها وقصها أو حمايتها بكلمة سر أو تحويلها إلى ملف PDF.
كما توفر ميزة كويك لوك Quick Look معاينة سريعة وكاملة للملف عند الضغط على زر المسافة Space، مما يسمح للمستخدمين بتدوير الصور، وترميز ملفات PDF وتقليم مقاطع الفيديو والصوت من دون الحاجة لفتح أي تطبيق.

- صور وتطبيقات
> التقاط صور باللابتوب عن طريق الهاتف. يمكنك الآن استخدام الـ«آيفون» الخاص بك لتصوير أو مسح مستندات وستظهر لك مباشرة على جهاز الماك. وللقيام بذلك ما عليك سوى النقر بزر الفأرة الأيمن في تطبيقات «آبل» الرسمية كتطبيق Finder وMail وMessages وNotes وسيظهر لك خيار جديد لالتقاط صورة أو سحبها من الـ«آيفون». قم بالضغط عليه لتتمكن من التقاط صورة جديدة أو جلب صورة كنت قد التقطتها مسبقا.
> إتاحة تطبيقات الـ«آيفون» على الماك. أعلنت الشركة خلال مؤتمر WWDC الرئيسي أنها ستسمح لمطوري تطبيقات «آيفون» بجلب إبداعاتهم إلى نظام التشغيل الماك.
وسيبدأ هذا التحديث الجذري من عام 2019، أما الآن فقد اكتفت الشركة بتوفير بعض من تطبيقات الـ«آيفون» الرئيسية مثل News وStocks وVoice Memos وHome للأجهزة المكتبية والمحمولة لأول مرة.
حصلت هذه التطبيقات على تطوير مهم جدا كتغيير حجم الشاشة، حيث أصبح بالإمكان فتح هذه التطبيقات بشاشة كاملة على الماك، بالإضافة إلى تخزين البيانات في الـ«آيكلاود» iCloud مما يسمح لك بتسجيل رسالة في المذكرات الصوتية عن طريق جهازك الـ«آيفون» مثلا ومشاهدتها على الفور على جهاز الماك خاصتك.
خصوصية صارمة
لطالما كانت قواعد الخصوصية الخاصة بشركة آبل صارمة جداً ولكنها أصبحت أكثر صرامة في نظام ماك أو إس موهافي.
في هذا التحديث قدمت «آبل» بعض التغييرات الجذرية على متصفح سفاري والتي تعزز فرصتنا لمنع تعقب المواقع الإلكترونية لنا. وتقول شركة آبل إن هذا التحديث يساعد على منع أزرار الشبكات الاجتماعية مثل «أعجبني» أو أزرار «المشاركة» وأدوات التعليق من تعقب المستخدمين دون إذن.
هناك أيضاً تحسينات لكلمات المرور مع سفاري، فهي أيضاً تعمل تلقائياً أيضاً على ملء حقول كلمات المرور كما تقترح كلمات سر قوية عند قيام المستخدمين بإنشاء حسابات جديدة عبر الإنترنت.
من المزايا الأخرى أيضاً أنه عند فتح أي تطبيق ستظهر لك رسالة يعلمك فيها نظام التشغيل عن الصلاحيات التي يطلبها التطبيق، ومن هنا يمكنك السماح لهذه الأذونات أو حظرها.
كما يأتي النظام الجديد بكثير من التحديثات الأخرى التي لم نتطرق لها بالتفصيل كالتحديث الكامل لتطبيق آب ستور App Store حيث أصبح شكله قريباً جداً من الـ«آب ستور» الخاص بالـ«آيفون» والـ«آيباد» كما سيتم تحديث تطبيق فيس تايم FaceTime مع نهاية السنة ليسمح لنا بإجراء اتصال لعدد 32 شخصاً في مكالمة واحدة كما هو الحال في نظام آي أو إس 12.


مقالات ذات صلة

دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

تكنولوجيا نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)

دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

ذكرت دراسة «كاسبرسكي» أن نصف موظفي السعودية تلقوا تدريباً سيبرانياً ما يجعل الأخطاء البشرية مدخلاً رئيسياً للهجمات الرقمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شكل تسارع التحول الرقمي واتساع تأثير الذكاء الاصطناعي ملامح المشهد العربي في عام 2025 (شاترستوك)

بين «غوغل» و«يوتيوب»... كيف بدا المشهد الرقمي العربي في 2025؟

شهد عام 2025 تحوّلًا رقميًا واسعًا في العالم العربي، مع هيمنة الذكاء الاصطناعي على بحث غوغل وصعود صنّاع المحتوى على يوتيوب، وتقدّم السعودية في الخدمات الرقمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «يوتيوب» أول ملخص سنوي يمنح المستخدمين مراجعة شخصية لعادات المشاهدة خلال عام 2025

«ملخص يوتيوب»: خدمة تعيد سرد عامك الرقمي في 2025

يقدم الملخص ما يصل إلى 12 بطاقة تفاعلية تُبرز القنوات المفضلة لدى المستخدم، وأكثر الموضوعات التي تابعها، وكيفية تغيّر اهتماماته على مدار العام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الأوتار الاصطناعية قد تصبح وحدات قابلة للتبديل لتسهيل تصميم روبوتات هجينة ذات استخدامات طبية واستكشافية (شاترستوك)

أوتار اصطناعية تضاعف قوة الروبوتات بثلاثين مرة

الأوتار الاصطناعية تربط العضلات المزروعة بالهياكل الروبوتية، مما يرفع الكفاءة ويفتح الباب لروبوتات بيولوجية أقوى وأكثر مرونة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعدّ «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» أكبر حدث من نوعه حضوراً في العالم (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)

بمشاركة دولية واسعة وازدياد في المحتوى... «بلاك هات 25» ينطلق بأرقام قياسية جديدة

أكد متعب القني، الرئيس التنفيذي لـ«الاتحاد السعودي للأمن السيبراني»، أن مؤتمر «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» يحقق هذا العام أرقاماً قياسية جديدة.

غازي الحارثي (الرياض)

بـ40 ألف زائر و25 صفقة استثمارية... «بلاك هات» يُسدل ستار نسخته الرابعة

شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
TT

بـ40 ألف زائر و25 صفقة استثمارية... «بلاك هات» يُسدل ستار نسخته الرابعة

شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)
شهد المعرض مشاركة أكثر من 500 جهة (بلاك هات)

اختُتمت في ملهم شمال الرياض، الخميس، فعاليات «بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025»، الذي نظمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «تحالف»، عقب 3 أيام شهدت حضوراً واسعاً، عزّز مكانة السعودية مركزاً عالمياً لصناعة الأمن السيبراني.

وسجّلت نسخة هذا العام مشاركة مكثفة جعلت «بلاك هات 2025» من أبرز الفعاليات السيبرانية عالمياً؛ حيث استقطب نحو 40 ألف زائر من 160 دولة، داخل مساحة بلغت 60 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 500 جهة عارضة، إلى جانب 300 متحدث دولي، وأكثر من 200 ساعة محتوى تقني، ونحو 270 ورشة عمل، فضلاً عن مشاركة 500 متسابق في منافسات «التقط العلم».

كما سجّل المؤتمر حضوراً لافتاً للمستثمرين هذا العام؛ حيث بلغت قيمة الأصول المُدارة للمستثمرين المشاركين نحو 13.9 مليار ريال، الأمر الذي يعكس جاذبية المملكة بوصفها بيئة محفّزة للاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني، ويؤكد تنامي الثقة الدولية بالسوق الرقمية السعودية.

وأظهرت النسخ السابقة للمؤتمر في الرياض تنامي المشاركة الدولية؛ حيث بلغ إجمالي المشاركين 4100 متسابق، و1300 شركة عالمية، و1300 متخصص في الأمن السيبراني، في مؤشر يعكس اتساع التعاون الدولي في هذا القطاع داخل المملكة.

إلى جانب ذلك، تم الإعلان عن أكثر من 25 صفقة استثمارية، بمشاركة 200 مستثمر و500 استوديو ومطور، بما يُسهم في دعم بيئة الاقتصاد الرقمي، وتعزيز منظومة الشركات التقنية الناشئة.

وقال خالد السليم، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز لـ«الشرق الأوسط»: «إن (بلاك هات) يُحقق تطوّراً في كل نسخة عن النسخ السابقة، من ناحية عدد الحضور وعدد الشركات».

أظهرت النسخ السابقة للمؤتمر في الرياض تنامي المشاركة الدولية (بلاك هات)

وأضاف السليم: «اليوم لدينا أكثر من 350 شركة محلية وعالمية من 162 دولة حول العالم، وعدد الشركات العالمية هذا العام زاد بنحو 27 في المائة على العام الماضي».

وسجّل «بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا» بنهاية نسخته الرابعة، دوره بوصفه منصة دولية تجمع الخبراء والمهتمين بالأمن السيبراني، وتتيح تبادل المعرفة وتطوير الأدوات الحديثة، في إطار ينسجم مع مسار السعودية نحو تعزيز كفاءة القطاع التقني، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».


دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
TT

دراسة: نصف الموظفين في السعودية تلقّوا تدريباً سيبرانياً

نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)
نصف الموظفين في السعودية فقط تلقّوا تدريباً سيبرانياً ما يخلق فجوة خطرة في الوعي الأمني داخل المؤسسات (غيتي)

أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة «كاسبرسكي» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، ونُشرت نتائجها خلال معرض «بلاك هات 2025» في الرياض، واقعاً جديداً في بيئات العمل السعودية.

فقد كشف الاستطلاع، الذي حمل عنوان «الأمن السيبراني في أماكن العمل: سلوكيات الموظفين ومعارفهم»، أن نصف الموظفين فقط في المملكة تلقّوا أي نوع من التدريب المتعلق بالتهديدات الرقمية، على الرغم من أن الأخطاء البشرية ما زالت تمثل المدخل الأبرز لمعظم الحوادث السيبرانية.

وتشير هذه النتائج بوضوح إلى اتساع فجوة الوعي الأمني، وحاجة المؤسسات إلى بناء منظومة تدريبية أكثر صرامة وشمولاً لمختلف مستويات الموظفين.

تكتيكات تتجاوز الدفاعات التقنية

تُظهر البيانات أن المهاجمين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على الأساليب المستهدفة التي تستغل الجانب النفسي للأفراد، وعلى رأسها «الهندسة الاجتماعية».

فعمليات التصيّد الاحتيالي ورسائل الانتحال المصممة بعناية قادرة على خداع الموظفين ودفعهم للإفصاح عن معلومات حساسة أو تنفيذ إجراءات مالية مشبوهة.

وقد أفاد 45.5 في المائة من المشاركين بأنهم تلقوا رسائل احتيالية من جهات تنتحل صفة مؤسساتهم أو شركائهم خلال العام الماضي، فيما تعرّض 16 في المائة منهم لتبعات مباشرة جراء هذه الرسائل.

وتشمل صور المخاطر الأخرى المرتبطة بالعنصر البشري كلمات المرور المخترقة، وتسريب البيانات الحساسة، وعدم تحديث الأنظمة والتطبيقات، واستخدام أجهزة غير مؤمنة أو غير مُشفّرة.

الأخطاء البشرية مثل كلمات المرور الضعيفة وتسريب البيانات وعدم تحديث الأنظمة تشكل أبرز أسباب الاختراقات (شاترستوك)

التدريب... خط الدفاع الأول

ورغم خطورة هذه السلوكيات، يؤكد الاستطلاع أن الحد منها ممكن بدرجة كبيرة عبر برامج تدريب موجهة ومستمرة.

فقد اعترف 14 في المائة من المشاركين بأنهم ارتكبوا أخطاء تقنية نتيجة نقص الوعي الأمني، بينما أشار 62 في المائة من الموظفين غير المتخصصين إلى أن التدريب يعدّ الوسيلة الأكثر فاعلية لتعزيز وعيهم، مقارنة بوسائل أخرى مثل القصص الإرشادية أو التذكير بالمسؤولية القانونية.

ويبرز هذا التوجه أهمية بناء برامج تدريبية متكاملة تشكل جزءاً أساسياً من الدفاع المؤسسي ضد الهجمات.

وعند سؤال الموظفين عن المجالات التدريبية الأكثر أهمية لهم، جاءت حماية البيانات السرية في صدارة الاهتمامات بنسبة 43.5 في المائة، تلتها إدارة الحسابات وكلمات المرور (38 في المائة)، وأمن المواقع الإلكترونية (36.5 في المائة).

كما برزت موضوعات أخرى مثل أمن استخدام الشبكات الاجتماعية وتطبيقات المراسلة، وأمن الأجهزة المحمولة، والبريد الإلكتروني، والعمل عن بُعد، وحتى أمن استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

واللافت أن ربع المشاركين تقريباً أبدوا رغبتهم في تلقي جميع أنواع التدريب المتاحة، ما يعكس حاجة ملحة إلى تعليم شامل في الأمن السيبراني.

«كاسبرسكي»: المؤسسات بحاجة لنهج متكامل يجمع بين حلول الحماية التقنية وبناء ثقافة أمنية تُحوّل الموظفين إلى خط دفاع فعّال (شاترستوك)

تدريب عملي ومتجدد

توضح النتائج أن الموظفين مستعدون لاكتساب المهارات الأمنية، لكن يُشترط أن تكون البرامج التدريبية ذات طابع عملي وتفاعلي، وأن تُصمَّم بما يتناسب مع أدوار الموظفين ومستوى خبراتهم الرقمية. كما ينبغي تحديث المحتوى بانتظام ليتوافق مع تطور التهديدات.

ويؤدي تبني هذا النهج إلى ترسيخ ممارسات يومية مسؤولة لدى الموظفين، وتحويلهم من نقطة ضعف محتملة إلى عنصر دفاعي فاعل داخل المؤسسة، قادر على اتخاذ قرارات أمنية واعية وصد محاولات الاحتيال قبل تصعيدها.

وفي هذا السياق، يؤكد محمد هاشم، المدير العام لـ«كاسبرسكي» في السعودية والبحرين، أن الأمن السيبراني «مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود أقسام تقنية المعلومات».

ويشير إلى أن بناء مؤسسة قوية يتطلب تمكين جميع الموظفين من الإدارة العليا إلى المتدربين من فهم المخاطر الرقمية والتصرف بوعي عند مواجهتها، وتحويلهم إلى شركاء حقيقيين في حماية البيانات.

تقوية دفاعات المؤسسات

ولتقوية دفاعاتها، تنصح «كاسبرسكي» أن تعتمد المؤسسات نهجاً متكاملاً يجمع بين التكنولوجيا والمهارات البشرية واستخدام حلول مراقبة وحماية متقدمة مثل سلسلة «Kaspersky Next» وتوفير برامج تدريبية مستمرة مثل منصة «كاسبرسكي» للتوعية الأمنية الآلية، إضافة إلى وضع سياسات واضحة تغطي كلمات المرور وتثبيت البرمجيات وتجزئة الشبكات.

وفي الوقت نفسه، يساعد تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة ومكافأة السلوكيات الأمنية الجيدة في خلق بيئة عمل أكثر يقظة واستعداداً.

يذكر أن هذا الاستطلاع أُجري في عام 2025 بواسطة وكالة «Toluna»، وشمل 2,800 موظف وصاحب عمل في سبع دول، بينها السعودية والإمارات ومصر، ما يقدم صورة إقليمية شاملة حول مستوى الوعي والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني في أماكن العمل.


تقرير: مؤسس «أوبن إيه آي» يتطلع إلى تأسيس شركة صواريخ لمنافسة ماسك في الفضاء

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
TT

تقرير: مؤسس «أوبن إيه آي» يتطلع إلى تأسيس شركة صواريخ لمنافسة ماسك في الفضاء

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (أ.ب)

كشف تقرير جديدة عن أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، يتطلع إلى بناء أو تمويل أو شراء شركة صواريخ لمنافسة الملياردير إيلون ماسك، مؤسس «سبيس إكس»، في سباق الفضاء.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، بأن ألتمان يدرس شراء أو الشراكة مع مزود خدمات إطلاق صواريخ قائم بتمويل.

وأشار التقرير إلى أن هدف ألتمان هو دعم مراكز البيانات الفضائية لتشغيل الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كما أفادت الصحيفة بأن ألتمان قد تواصل بالفعل مع شركة «ستوك سبيس»، وهي شركة صواريخ واحدة على الأقل، ومقرها واشنطن، خلال الصيف، واكتسبت المحادثات زخماً في الخريف.

ومن بين المقترحات سلسلة استثمارات بمليارات الدولارات من «أوبن إيه آي»، كان من الممكن أن تمنح الشركة في نهاية المطاف حصة مسيطرة في شركة الصواريخ.

وأشار التقرير إلى أن هذه المحادثات هدأت منذ ذلك الحين، وفقاً لمصادر مقربة من «أوبن إيه آي».

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، جاء تواصل ألتمان مع شركة الصواريخ في الوقت الذي تواجه فيه شركته تدقيقاً بشأن خططها التوسعية الطموحة.

ودخلت «أوبن إيه آي» بالتزامات جديدة بمليارات الدولارات، على الرغم من عدم توضيحها لكيفية تمويلها عملية التوسعة الكبيرة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن ألتمان حالة من القلق الشديد على مستوى الشركة بعد أن بدأ برنامج «شات جي بي تي» يتراجع أمام روبوت الدردشة «جيميني» من «غوغل»؛ ما دفع «أوبن إيه آي» إلى تأجيل عمليات الإطلاق الأخرى، وطلب من الموظفين تحويل فرقهم للتركيز على تحسين منتجها الرائد.

يرى ألتمان أن اهتمامه بالصواريخ يتماشى مع فكرة أن طلب الذكاء الاصطناعي على الطاقة سيدفع البنية التحتية للحوسبة إلى خارج الأرض.

لطالما كان من دعاة إنشاء مراكز بيانات فضائية لتسخير الطاقة الشمسية في الفضاء مع تجنب الصعوبات البيئية على الأرض.

تشارك كل من ماسك وجيف بيزوس وسوندار بيتشاي، رئيس «غوغل»، الأفكار نفسها.

تُطوّر شركة «ستوك سبيس»، التي أسسها مهندسون سابقون في «بلو أوريجين»، صاروخاً قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل يُسمى «نوفا»، والذي تُشير التقارير إلى أنه يُطابق ما تسعى «سبيس إكس» إلى تحقيقه.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الشراكة المقترحة كانت ستُتيح لألتمان فرصةً مُختصرةً لدخول قطاع الإطلاق الفضائي.

تُسلّط محادثات ألتمان الضوء على التنافس المستمر بينه وبين ماسك. فقد شارك الاثنان في تأسيس شركة «أوبن إيه آي» عام 2015، ثم اختلفا حول توجه الشركة، ليغادر ماسك بعد ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، أطلق ماسك شركته الخاصة للذكاء الاصطناعي، xAI، بينما وسّع ألتمان طموحات «أوبن إيه آي»، ودعم مؤخراً مشاريع تُنافس مشاريع ماسك مباشرةً، بما في ذلك شركة ناشئة تُعنى بالدماغ والحاسوب.

ألمح ألتمان إلى طموحاته في مجال الفضاء في وقت سابق من هذا العام، وقال: «أعتقد أن الكثير من العالم يُغطى بمراكز البيانات بمرور الوقت. ربما نبني كرة دايسون كبيرة حول النظام الشمسي ونقول: مهلاً، ليس من المنطقي وضع هذه على الأرض».

ثم في يونيو (حزيران)، تساءل: «هل ينبغي لي أن أؤسس شركة صواريخ؟»، قبل أن يضيف: «آمل أن تتمكن البشرية في نهاية المطاف من استهلاك قدر أكبر بكثير من الطاقة مما يمكننا توليده على الأرض».