المشهد: علاء الدين جديد

المشهد: علاء الدين جديد

الجمعة - 2 صفر 1440 هـ - 12 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14563]
> من العجيب، كما من المستهجن، أن السينما العربية الغارقة في محاولات حل القضايا الاجتماعية و«التصدي» للمواضيع السياسية، ليس لديها الوقت ولا النية للالتفات إلى السينما الفانتازية التي هي السبب وراء تعلق الصغار والكبار بالسينما.
> لا أقول إن السينما التي تثير القضايا يجب أن تغيب، بل ما يجب أن يغيب هو ندرة التنوّع الذي أصاب السينما العربية بشرخ دائم منذ عدة عقود. لا أفلام تاريخية ولا أفلام مقتبسة عن روايات عربية أو عالمية ولا أفلام فانتازية يسرح فيها الخيال ويمرح. لا بوليسي ولا خيال علمي ولا موسيقي... بل وليمة واحدة لا تتغير باتت تشبه طعام السجون.
> لا السندباد ولا علي بابا ولا علاء الدين. تركنا ذلك للغرب واحتفظنا بحق الصراخ في وجه «ديزني» أو سواها عندما قدّمت «علاء الدين» الكرتوني وفيه شتيمة للعرب ولتاريخهم. أما أن نفعل شيئاً إيجابياً. نبادر إلى عمل يعكس نضجاً في تقديم علاء الدين خاص بنا، فإن ذلك لا يخطر على بال أحد.
> «ديزني» في سبيل إطلاق علاء الدين آخر. هذه المرّة ليس رسوماً متحركة بل فيلم «حي». تم اختيار ول سميث ليلعب دور المارد الخارج من الإبريق والمخرج غاي ريتشي ليقوم بتحقيقه. لا أدري بالطبع كيف سيتولى الفيلم معالجة الشخصيات العربية لكن تاريخ «ديزني» جزء من تاريخ هوليوود والشخصية العربية.
> بدأ «علاء الدين» و«علي بابا» الظهور في العقد الأول من القرن الماضي. الفرنسي جورج ميلييس كان من بين عدة مخرجين في تلك الحقبة الأولى الذين عالجوا هذه الحكايات المستوحاة من «ألف ليلة وليلة»، ثم توسعت الرقعة لتشمل سينمات غربية أخرى. ودائماً ما كان هاتان الشخصيتان، والسندباد ومغامراته، موضع اهتمام لأنها تمثل خيالاً رحباً يعجب الصغار ويعيد الكبار سنوات إلى الوراء.
> إذن علاء الدين جديد قادم ونحن ما زلنا داخل القمقم متفرجين. إن لم يكن هناك غيرة على سمعتنا من جراء تحويل حكايات عربية إلى أفلام تحمل تفسير ومفهوم الغربي عنا، فعلى الأقل سعي تجاري طالما أن الحكاية مرغوبة إلى حد أن إنتاجها يُعاد لجيل جديد كل بضع سنين.
م. ر
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة