كومبيوترات محمولة جديدة للترفيه والعمل

«الشرق الأوسط» تختبر مجموعة من الأجهزة متعددة الوظائف برسومات وصوتيات متقدمة

كومبيوترات محمولة جديدة للترفيه والعمل
TT

كومبيوترات محمولة جديدة للترفيه والعمل

كومبيوترات محمولة جديدة للترفيه والعمل

لا تزال شركات الكومبيوترات المحمولة تطور وتبتكر للمنافسة في الأسواق، ومن أحدث تلك الابتكارات مجموعة كومبيوترات محمولة ستطلق خلال الأسابيع المقبلة في المنطقة العربية من طرز «لينوفو يوغا» و«يوغابوك» و«ثينكباد» و«ليجن»، والتي اختبرتها «الشرق الأوسط» قبل إطلاقها، ونذكر ملخص التجربة.
- كومبيوترات متعددة الوظائف
الكومبيوتر الأول هو «يوغابوك سي 930 سي» Yoga Book C930 الذي يتميز بعدم تقديمه للوحة مفاتيح، والاستعاضة عنها بشاشة ثانية تعمل باللمس تعرض أزرارا رقمية، ويمكن تغيير اللغة المستخدمة فيها ووظائفها لتشمل الخيارات والقوائم، وحتى عرض الكتب الإلكترونية بتقنية الحبر الإلكتروني. كما ويمكن التفاعل مع الشاشة الإضافية من خلال قلم رقمي للرسم أو التوقيع أو كتابة الملاحظات، ليتم تحويل الملاحظات إلى نصوص رقمية يمكن تحريرها بكل سهولة. ويستخدم الكومبيوتر نظام التشغيل «ويندوز 10» ومعالج «إنتل كور» بأداء متقدم، فضلا عن تصميمه الأنيق ووزنه الخفيف وسمكه المنخفض وبطاريته عالية الأداء. ويبدأ سعر الكومبيوتر من 4799 ريالا سعوديا (نحو 1279 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة.
أما كومبيوتر «يوغا سي 930 سي» Yoga C930. فيعتبر من فئة كومبيوترات 2 - في - 1 التي تتحول من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي، مع القدرة على ثني مفصل الشاشة ولوحة المفاتيح على شكل خيمة ومشاهدة عروض الفيديو عليه بكل راحة. وطورت الشركة من قدرات هذا الإصدار بتقديم سماعات متقدمة تبث الصوت بتقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos وفي 360 درجة وبجودة عالية جدا، وذلك للاستمتاع بمشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية. ويقدم الجهاز أيضا نظام توليد الصورة «دولبي فيجن إتش دي آر» Dolby Vision HDR الذي يحول تجربة 8399 إلى صور حية أقرب إلى الواقع، بالإضافة إلى تقديمه لقلم يدرج في الكومبيوتر ويُشحن في حجرته ويوفر مزيدا من فرص الإبداع، والجيل الثامن من معالجات «إنتل كور» عالية الأداء. وتستطيع المساعدات الشخصية الذكية «كورتانا» و«أليكسا» التعرف على الأوامر الصوتية من مسافة تصل إلى أربعة أمتار بفضل الميكروفونات بعيدة المدى، حتى إن كان الكومبيوتر في وضعية الاستعداد. ويبدأ سعر الكومبيوتر من 4799 ريالا سعوديا (نحو 2239 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة.
- كومبيوترات الألعاب
ويحظى قطاع الألعاب الإلكترونية على الكومبيوترات الشخصية بشغف ملايين اللاعبين حول العالم. وأصبح بإمكان اللاعبين حمل ألعابهم معهم أينما ذهبوا بفضل سلسلة كومبيوترات «ليجون» Legion المتقدمة، التي تتميز بخفة الوزن والأداء المرتفع. ومن تلك الكومبيوترات «ليجون واي 730» Legion Y730 و«ليجون واي 530». وتمتاز هذه السلسلة بأنها مجهزة بمواصفات قوية تشمل معالج الرسومات «إن فيديا جي فورس جي تي إكس 1050 تي آي» GeForce GTX 1050Ti، وأحدث معالجات «إنتل كور آي7» من الجيل الثامن ونظام التشغيل «ويندوز 10». وصممت لوحة مفاتيح هذه السلسلة بزمن استجابة للضغط على أحد مفاتيحها لا يزيد على ملي ثانية واحد ليتيح للاعبين التفوق في منافسات الألعاب. أما شاشة «آي بي إس» IPS الاختيارية عالية الوضوح التي تعمل بتردد 144 هرتز فتمتاز بمعدل تحديث أعلى يولد مشاهد أكثر سلاسة وحركة أقل ضبابية فضلا عن إطار نحيف جدا وصورة شديدة الإشراق بقوة 300 شمعة ليجعل شخصيات الألعاب تنبض بالحياة بتفاصيلها الدقيقة.
ويعتبر «ليجون واي 730» أول كومبيوتر من فئته في العالم وهو مزود بنظام مكبرات الصوت «دولبي أتموس» مع نظام «دولبي ساوند رادار» لتنبيه اللاعب بوجود الأعداء من حوله أو تسللهم خلفه. وينتج نظام مكبرات الصوت جودة صوتية رائعة سواء كان ذلك عبر مكبرات الصوت المصممة خصيصا له أو من خلال السماعات الرأسية. ويتوافر الكومبيوتر بشاشة يبلغ قطرها 15 أو 17 بوصة، وذاكرة من نوع CORSAIR DDR4 تصل سعتها إلى 16 غيغابايت، وهو أول كومبيوتر محمول للألعاب في العالم مزود بلوحة مفاتيح من نوع «كورسير آي كيو آر جي بي» CORSAIR iCUE RGB ذات إضاءة خلفية وإضاءة للنظام، وفيه ستة مفاتيح لتخصيص أكثر من 16 مليون تركيبة لونية. ويمتاز الجهاز بهيكل دقيق الصنع من الألمنيوم مطلي بأكسيد الحديد الرمادي المتقدم ومزود بشاشة محاطة بإطار فائق النحافة. ويمثل الطراز «ليجون واي 530» خيارا للقطاع السائد من المستخدمين، ويُنتج صوتيات قوية ونقية باعتماده على تقنيات نظام «دولبي أوديو»، ويسمح بحمل كومبيوتر واحد لأداء الأعمال واللعب أثناء التنقل أو السفر، وبكل راحة. وتبدأ أسعار الكومبيوترات من 4099 ريالا سعوديا (نحو 1093 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة.
- أجهزة العمل
ويمتاز كومبيوتر «إكس 1 إكستريم» X1 Extreme بتصميمه الأنيق ومنخفض السمك، وهو يقدم القوة الكافية للمستخدمين الذين يعملون على مهام تتطلب معالجة كثيفة، ليتمكنوا من أدائها بكل سهولة وسرعة بفضل استخدام بطاقة الرسومات المتقدمة «إنفيديا جيفورس» وأحد معالجات سلسلة «إنتل كور» الجديدة من الجيل الثامن (ويشمل ذلك المعالج «كور آي9» فائق الأداء)، مع دعم اتصال «واي فاي» من فئة «غيغابت». ويسهل دعم هذا الجهاز لعدة شاشات تنفيذ مهام متعددة وتساعد تقنية الشحن السريع لبطاريته الوصول إلى نسبة 80 في المائة بمجرد شحن البطارية لمدة ساعة واحدة فقط.
ويدعم هذا الجهاز أيضا عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K وعرض مائة في المائة من ألوان «أدوبي آر جي بي» بدعم تقنية العرض «دولبي فيجين إتش دي آر»، بالإضافة إلى أداء صوتي متقدم من خلال نظام صوتي يعتمد على تقنية «دولبي أتموس». وتشمل مزايا الأمن في الكومبيوتر كاميرا ذات غطاء «ثينك شاتر» وإمكانية التعرف على الوجوه «ويندوز هالو» وقارئ لبصمة الإصبع. وتبدأ أسعار الكومبيوترات من 10099 ريالا سعوديا (نحو 2693 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة.
ويعتبر كومبيوتر «ثينكباد بي 1» ThinkPad P1 من أقل محطات العمل المحمولة سمكا وأخفها وزنا وأكثرها أناقة. ويتسع مجال العناية بالتفاصيل في هذه المحطة ليشمل وحدة التغذية الكهربائية، حيث يدرك المستخدم بأنه لا فائدة ترتجى من نحافة وخفة محطة عمل كومبيوترية إن بقيت وحدة تغذيتها الكهربائية ضخمة وثقيلة، ولهذا تم تصميم وحدة التغذية لهذه المحطة بحجم أصغر ووزن أخف بنسبة 35 في المائة من الطراز السابق منها. ويعمل هذا الكومبيوتر بمعالج «إنتل زيون» الخاص بالأجهزة الخادمة، أو «إنتل كور» من الجيل الثامن، ويشمل ذلك المعالج «كور آي9» فائق الأداء. ويدعم الكومبيوتر الذاكرة من نوع «إي سي سي» ويصل تردد الساعة فيه إلى 4. 6 غيغاهرتز. كما يقدم أداء رسومات معززا بسبب استخدام بطاقتي الرسومات «إن فيديا كوادرو بي 1000» أو «بي 2000» الموجهتين للبرامج المحترفة. ويظهر ذلك من خلال شاشته التي تعمل بالمس والتي يبلغ قطرها 15 بوصة والدقة الفائقة 4K القادرة على إظهار كامل مجموعة ألوان «أدوبي». ويستخدم الكومبيوتر كاميرا قياسية بالأشعة تحت الحمراء، وسعة تخزين مدمجة تبلغ 4 تيرابايت بتقنية «إم.2 بي سي آي إي» وذاكرة بسعة 64 غيغابايت تعمل بتردد 2667 ميغاهرتز. وتبدأ أسعار الكومبيوتر من 10799 ريالا سعوديا (نحو 2879 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.