محللون وأكاديميون: حديث ولي العهد قطع الطريق أمام المتشككين

استبعدوا أي تأثير على العلاقات السعودية ـ الأميركية... وتحالف «أوبك» غطى النقص الإيراني

محللون وأكاديميون: حديث ولي العهد قطع الطريق أمام المتشككين
TT

محللون وأكاديميون: حديث ولي العهد قطع الطريق أمام المتشككين

محللون وأكاديميون: حديث ولي العهد قطع الطريق أمام المتشككين

قال محللون إن تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وضعت النقاط على الحروف لكثير من الملفات الساخنة المحلية والعالمية على حد سواء، مبينين أن حديثه كان يستند إلى الحقائق الدامغة والمعلومات الوافية.
وأشار الدكتور صدقة فاضل أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز إلى أن تصريحات ولي العهد السعودي لوكالة «بلومبرغ» الأميركية جاءت «في الوقت المناسب من الشخص المناسب». وأضاف: «هذه التصريحات وضعت النقاط على الحروف وأصبح كل شيء واضحاً ومحدداً، سواء للولايات المتحدة أو لأولئك الذين حاولوا التلاعب بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة بشأن المملكة».
وتابع فاضل: «ولي العهد أكد أن السعودية تأسست قبل تأسيس الولايات المتحدة، وتعتمد في الدفاع عن نفسها على توفيق الله ثم سواعد أبنائها، وعندما تشتري الأسلحة من دول أخرى فإنها تدفع مقابل ذلك وليس مجانية، كما أنها عندما اشترت الأسلحة من الولايات المتحدة دفعت ثمنها».

واستبعد الدكتور فاضل أي تأثر للعلاقات السعودية - الأميركية التي وصفها بالتاريخية والراسخة لعقود طويلة. وقال إن «هذا الأمر أكده الأمير بأن العلاقات السعودية - الأميركية تاريخية واستراتيجية وثيقة»، وإن «ما قاله ترمب لن يؤثر في هذه العلاقات الراسخة، وإننا سنتعامل مع أميركا لأن ذلك يخدم مصالح البلدين»، لافتاً إلى أن 99 في المائة من هذه العلاقات إيجابية.
من جانبه، اعتبر الدكتور عبد الله العساف أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الإمام تصريحات ولي العهد السعودي رداً قوياً وواثقاً لكل من يشكك في قوة وقدرة السعودية على حماية نفسها. وأردف: «بداية نسجل كسعوديين اعتزازنا بقيادتنا ووطننا؛ القيادة التي حافظت على أمن وسلامة واستقرار ليس فقط السعودية بل والمنطقة، المقابلة أظهرت أن هنالك وضوحاً وإلماماً بالتفاصيل في جميع الملفات، رأينا أرقاماً ونسباً مختلفة، ورؤية واضحة، وإيضاحاً للحقائق بكل هدوء، واستغلالاً لإمكانات السعودية».
واستطرد العساف بقوله: «رد بثقة وأبرز قوة السعودية ومن يشكك في قدرة السعودية على حماية نفسها، وأرجع الجميع للتاريخ الحقيقي للسعودية، في وقت لم تكن موجودة فيه الولايات المتحدة، ومن الطبيعي أن تمر المملكة بمراحل مختلفة مثلها مثل أي دولة».
ولفت الدكتور العساف إلى أن أحداً لم يتصدق على المملكة أو يهبها هبات، وقال: «لم يتصدق علينا أحد أو يهبنا شيئاً مجانياً، اليوم السعودية سياستها لشراء الأسلحة متنوعة من الولايات المتحدة، وأوروبا، وروسيا، والصين، وقد أوضح الأمير أن الاستراتيجية كانت تتجه لعدة دول أخرى، لكن قررت بعد وصول ترمب الشراء من الولايات المتحدة».
وهون أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الإمام من تصريحات ترمب الأخيرة بشأن السعودية، مطالباً بالتعامل بهدوء مع مثل هذه الخطابات الشعبوية، وقال: «علينا عدم التشنج في الردود الإعلامية، لأن هذه خطابات شعبوية موجهة للداخل الأميركي، أراد ترمب من خلالها أن يدغدغ مشاعر مؤيديه، علينا التعود على مثل هذه الخطابات لأنها تحاكي فئة معينة من الناس في ظروف الانتخابات، وهي ليست المرة الأولى التي يزج باسم السعودية في انتخابات أميركية، بل في كل انتخابات نرى اسم المملكة، وهذا دليل على أنها أيقونة في المنطقة والعالم، وأحد العشرين الكبار، ولها ثقل روحي عالمي، وثقل سياسي واقتصادي، وهي محور من محاور السلام». وأضاف: «عادة بعد وصول الزعماء الأميركان إلى سدة الحكم تتغير كل هذه الخطابات الشعبوية، ورأينا كيف كانت أول زيارة لترمب للسعودية، هنالك أمران لا تساوم فيهما السعودية؛ أمنها وسيادتها، وقد رأينا ما حصل مع كندا وألمانيا».
ويقول محللون إن كلام ولي العهد في حواره مع «بلومبرغ» مهم لفهم تطورات السوق البترولية في المدى القصير.
إذ أثرت تغريدات الرئيس دونالد ترمب في صورة العلاقة النفطية بين البلدين بعد تحميله «أوبك» كل أسباب ارتفاع أسعار النفط أخيراً، ودعم تلك التغريدات بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي دعا «أوبك» لزيادة إنتاجها.
ولا تزال هناك شكوك في السوق عن قدرة تحالف «أوبك» والمنتجين خارجها في تعويض أي نقص من نفط إيران، إلا أن ولي العهد واجه تلك الشكوك بشكل واضح.
وقال الأمير محمد بن سلمان إن تحالف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها نجح حتى الآن في تغطية النقص في الإمدادات النفطية من إيران.
وأوضح ولي العهد في حديثه أن التحالف زاد إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً أخيراً في الوقت الذي تراجعت فيه إمدادات إيران بنحو 700 ألف برميل يومياً، أي أن التحالف عوض كل برميل إيراني بنحو برميلين من نفطه.
وفي رده على تغريدات الرئيس ترمب التي طالب فيها «أوبك» بخفض أسعار النفط، قال الأمير محمد إن السعودية لم تحدد أبداً أي أسعار للنفط، وإن السعر يحدده العرض والطلب والتداول في السوق.
وأرجع الأمير محمد ارتفاع الأسعار أخيراً إلى تراجع الإمدادات من دول كثيرة، مثل فنزويلا والمكسيك وكندا، وليس للحظر الإيراني أي تأثير، لأن التحالف غطى كل نقص من إيران حتى الآن. إلا أن السعودية و«أوبك» مستعدة لموازنة السوق وتعويض أي نقص في الإمدادات، كما عبر الأمير، إذا ما كان هناك طلب من الزبائن.
وتحتفظ المملكة بنحو 1.3 مليون برميل يومياً طاقة إنتاجية فائضة ممكن استخدامها دون أي استثمارات جديدة، ويجري حالياً التباحث مع الكويت من أجل إعادة إنتاج النفط من المنطقة المقسومة، كما أوضح في حديثه.
وفيما يتعلق بعودة الإنتاج من المنطقة المقسومة، قال الأمير إن هناك مشكلات في المنطقة منذ 50 عاماً لا يمكن حلها في أسبوع واحد، ولا يزال يرى أنه من الأفضل إعادة الإنتاج من المنطقة وحلها تدريجياً مع مراعاة سيادة الكويت ومطالبها في هذا الخصوص.
وظل الإنتاج من المنطقة المقسومة متوقفاً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014 من الخفجي، ومنذ مايو (أيار) 2015 من الوفرة. وتحتوي المنطقة على طاقة إنتاجية بنصف مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)

في ظل التحذيرات المتزايدة من انفجار الأوضاع في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس وقوف بلاده مع السعودية، ووصف هجمات إيران على السعودية ودول أخرى في المنطقة بأنها غير مبررة.

وتحدث الوزير الإسباني عن تحرك دبلوماسي متسارع تقوده بلاده ضمن عدة دول أوروبية بالتنسيق مع دول في منطقة الشرق الأوسط، بهدف خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ووضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال ألباريس، في حوار مكتوب مع «الشرق الأوسط»، إن إسبانيا أدانت الهجمات الإيرانية بشكل واضح وعلني، مضيفاً: «استدعينا السفير الإيراني وأعربنا عن رفضنا القاطع للعنف، ودعونا إلى وقف فوري لهذه الهجمات»، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، واصفاً تلك الهجمات بأنها «غير مبررة على الإطلاق».

وأشار ألباريس إلى أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قبل أيام، عبّر خلاله عن دعم مدريد وتضامنها مع السعودية في ظل الهجمات غير المبررة التي تتعرض لها، مؤكداً أن موقف إسبانيا يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وليس إلى منطق القوة.

وأوضح ألباريس أن هذا الاتصال بين القيادتين في الرياض ومدريد جاء ضمن مبادرة دبلوماسية أوسع شملت عدداً من دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت وعُمان ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكداً أن «شركاءنا في المنطقة يمكنهم الاعتماد على إسبانيا في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف أن بلاده نقلت رسائل تضامن واضحة إلى الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية، مؤكدة دعمها لسلامة أراضيها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الرسائل شملت السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان وقطر والأردن وتركيا ومصر وأوزبكستان وأذربيجان.

خفض التصعيد والتفاوض... ضرورة ملحّة

وشدد ألباريس على أن إسبانيا تدعو بشكل واضح إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض واحترام القانون الدولي وإضفاء العقلانية وضبط النفس، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن تصبح الحرب وسيلة للتفاعل بين الدول أو آلية لإرساء توازن القوى في الشرق الأوسط، فالعنف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية بل يولد مزيداً من الفوضى».

وأكد أن بلاده تتبنى موقفاً متماسكاً يقوم على قيم السلام والتضامن التي تُشكّل جوهر المجتمع الإسباني، وتشترك فيها غالبية الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إسبانيا تتخذ قراراتها بما يتماشى مع المبادئ الأوروبية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حدّ تعبيره.

وأضاف أن الصراع الحالي امتدت تداعياته إلى خارج الشرق الأوسط، لافتاً إلى إطلاق صواريخ باتجاه تركيا وتأثيرات أمنية على قبرص، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وزيادة المخاطر على الاستقرار الإقليمي.

وقال ألباريس: «نتواصل مع شركائنا في هذا الصدد في المنطقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. نواجه تصعيداً عسكرياً ذا عواقب لا يمكن التنبؤ بها، على مستوى المنطقة والعالم، لهذا السبب، تعارض إسبانيا الحرب بشكل قاطع وتدعو إلى خفض التصعيد والتفاوض».

وأشار إلى أن الصراع يؤثر كذلك على التجارة الدولية وإنتاج الطاقة، موضحاً أن أي توسع للحرب سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، داعياً إلى العمل الجماعي لإيجاد سبل لخفض التصعيد.

وتابع ألباريس: «نواجه نظاماً يطلق صواريخ وطائرات مسيرة على دول في الشرق الأوسط غير متورطة في هذه الحرب ولم تشارك فيها، وهذا يزيد من خطر امتداد الصراع الدائر إلى خارج المنطقة».

وحول تعليقه على الهجمات العسكرية التي تتعرض لها دول الخليج، شدد ألباريس على أنها تفرز حالة من التداعيات غير المتوقعة للصراع الحالي تجعل الوضع بالغ الخطورة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج التي تُستهدف بشكل خاص.

دول على خط المواجهة

وتطرق ألباريس إلى الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان يواجه وضعاً مأساوياً مع ارتفاع أعداد الضحايا وتدهور النظام الصحي ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، حيث تتلاشى حياة الشعب اللبناني أمام أعينهم.

وتابع: «أدنّا هجمات حزب الله، التي تُؤجّج المواجهة، ولكن إسرائيل تؤجج هجماتها، ويجري حالياً غزو إسرائيلي بري، وهو خطأ فادح في بلد عانى معاناة هائلة. علاوة على ذلك، لا يمكننا تجاهل هجمات إسرائيل والجهات الفاعلة غير الحكومية على قوات الأمم المتحدة، وعلى (اليونيفيل)، التي توجد فيها إسبانيا بشكل كبير، ولا للانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني».

وأعرب ألباريس عن قلقه من استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، محذراً من غياب رؤية واضحة للحل وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تصاعد أعمال عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وغياب مشروع المرحلة الثانية للسلام في غزة.

وضع خطير لا يمكن التنبؤ به

وحذر ألباريس من أن التصعيد الحالي يهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبنية التحتية الحيوية للطاقة، ما ينذر بعواقب خطيرة على أمن الطاقة العالمي. وقال: «نواجه وضعاً بالغ الخطورة ونزاعاً لا يمكن التنبؤ بمساره، وله تداعيات ملموسة في مختلف أنحاء العالم».

وأكد ألباريس أن إسبانيا تتفهم مخاوف دول الخليج من تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، التي تشنها إيران، وتدينها إسبانيا بشدة، تسهم في تعقيد الوضع وزيادة المخاطر.

وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً كبيراً بسبب تأثيره المباشر على أمن الطاقة والتجارة الدولية، محذراً من أن تداعيات الحرب ستزداد حدة في المستقبل إذا لم يتم احتواء التصعيد.

وشدد ألباريس على ضرورة عدم إغفال الأبعاد الإنسانية للصراع، مثل الخسائر في الأرواح والنزوح، إذ ربما تكون لهذا الأخير عواقب مباشرة في أوروبا أيضاً، لذا فإن حلاً مسؤولاً قائماً على التضامن أمر ضروري.

وزاد: «في خضم هذه الأزمة، يصعب التفكير في المدى البعيد، لكننا نفكر في تأثير ما نعيشه الآن على آفاق السلام لشعوب المنطقة، وعلى آمالهم في المستقبل، وعلى مستقبل أبنائهم، وعلى مستقبل أبنائنا. ولذلك، نحتاج إلى إيجاد سبيل سريع للحوار وتهدئة الوضع».

وحدة الموقف

وفيما يتعلق بإمكانية اتساع رقعة الحرب، شدد ألباريس على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي، مؤكداً أن الحل يكمن في خفض التصعيد والدبلوماسية والعودة إلى المفاوضات.

وحول ما إذا كانت إسبانيا ستنخرط في الحرب في مرحلة من مراحلها، قال ألباريس إن «موقف إسبانيا واضح: يجب علينا العمل بجدٍّ على خفض حدة النزاع. أي عمل يُسهم في تفاقم المواجهة أو تصعيد الحرب الدائرة لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة».

وحول مدى احتمالية انفجار الوضع الراهن إلى حرب أوسع وصعوبة احتوائه، أكد ألباريس أن «عواقب تصرفات إسرائيل، وكذلك رد إيران، غير قابلة للتنبؤ... نحن ندخل في وضع يصعب فيه تحديد إلى أين سيؤدي التصعيد وما هي آثاره النهائية».

وأكد أن إسبانيا ستواصل دعم الجهود الدولية لخفض التصعيد وتعزيز دور الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة إيجاد مسار سريع للحوار وتهدئة الأوضاع بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم.


مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم (الخميس)، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، وفق بيان رسمي.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي اليوم، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية.

وأشار إلى أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين لم يتم تحديد هويتهما بعد، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، إلى جانب تضرر عدد من المركبات.


«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.