«ستاندرد آند بورز» تتوقع نمواً اقتصادياً مستمراً للسعودية حتى 2021

أكدت تصنيفها للمملكة عند (‭A - /A - 2‬) مع نظرة مستقبلية مستقرة‬

«ستاندرد آند بورز» تتوقع نمواً اقتصادياً مستمراً للسعودية حتى 2021
TT

«ستاندرد آند بورز» تتوقع نمواً اقتصادياً مستمراً للسعودية حتى 2021

«ستاندرد آند بورز» تتوقع نمواً اقتصادياً مستمراً للسعودية حتى 2021

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيفات الائتمانية، تصنيفها لديون السعودية السيادية الطويلة والقصيرة الأجل عند (‭A - /A - 2‬) مع نظرة مستقبلية مستقرة‬.
وقالت الوكالة، مساء أول من أمس، إن النظرة المستقبلية المستقرة تستند إلى توقعات بأن نمواً اقتصادياً معتدلاً سيستمر حتى نهاية 2021، بدعم من تزايد استثمارات الحكومة.
وأضافت «ستاندرد آند بورز» أنها لا تتوقع انحرافاً جوهرياً عن المستويات الرسمية المستهدفة للمالية العامة، مشيرة إلى أن ارتفاع النفقات في الميزانية لدى السعودية عن المستويات المستهدفة يقابله زيادة في الإيرادات أيضاً.
غير أنها توقعت أن تواصل السلطات السعودية اتخاذ خطوات لترسيخ المالية العامة على مدار العامين القادمين بينما تحافظ على أرصدة الحكومة من الأصول الخارجية السائلة، متوقعة استقرار النمو الاقتصادي في السعودية.
وعن النفط، توقعت الوكالة أن يبقى إنتاج النفط في السعودية حول المستويات الحالية، وتخطط المملكة لإنتاج 10.7 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وقالت الوكالة إنه على الرغم من تزايد النفقات في الميزانية فإنها تتوقع أن يستمر تعزيز المالية العامة مع تزايد أسعار النفط في 2018، وبلغ سعر برميل النفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، أكثر من 85 دولاراً للبرميل.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن «ارتباط الريال السعودي بالدولار الأميركي سيجري الحفاظ عليه».
ولدى المملكة خطة للإصلاح الاقتصادي تهدف لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للإيرادات، في إطار رؤية منظمة تمتد لعام 2030.
كما أن لدى المملكة صندوق ثروة سيادياً، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عنه إنه سيتجاوز المستوى المستهدف له البالغ 600 مليار دولار بحلول عام 2020، في إطار المساعي الرامية لتقليص اعتماد الاقتصاد على النفط.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء «بلومبيرغ» نُشرت يوم الجمعة قال الأمير محمد: «نحن الآن فوق 300 مليار دولار، ونقترب من 400 مليار دولار. المستوى الذي نستهدفه في 2020 هو نحو 600 مليار دولار... أعتقد أننا سنتجاوز ذلك الهدف في 2020».
وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي توجد أكثر من 50% من استثماراته في السعودية، سيستثمر في أماكن أخرى العام القادم.
وقال إن الصندوق سيستثمر 45 مليار دولار أخرى في صندوق «رؤية سوفت بنك»، أكبر صندوق للاستثمار المباشر في العالم، الذي تدعمه مجموعة «سوفت بنك» اليابانية وصندوق الاستثمارات العامة ويستثمر في قطاعات للتكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وأضاف الأمير محمد: «حققنا استفادة ضخمة من (الـ45 مليار دولار) الأولى. ما كنا، كصندوق الاستثمارات العامة، لنضع 45 مليار دولار أخرى لو لم نشهد دخلاً ضخماً في العام الأول للـ45 مليار دولار الأولى».
وعلى الصعيد المحلي، فإن أحد أكبر الاستثمارات لصندوق الاستثمارات العامة هو مشروع منطقة اقتصادية ضخمة بقيمة 500 مليار دولار، المعروف باسم «نيوم»، والذي يمتد إلى الأردن ومصر، وتم الإعلان عنه في أكتوبر 2017.
وقال الأمير محمد إن البلدة الأولى في «نيوم» ستكون جاهزة في 2019 أو 202،0 وإنه سيتم الانتهاء من المنطقة بكاملها بحلول 2025.
وعن خصخصة بعض المشروعات التي من المقرر أن تأتي بعوائد ضخمة، قال ولي العهد السعودي إن بلاده ستقوم بخصخصة أكثر من 20 شركة في عام 2019، وهو ما يدعم استراتيجية الحكومة لتنويع الموارد بعيداً عن النفط.
وأضاف: «في عام 2019 سنقوم بخصخصة أكثر من 20 شركة، غالبيتها في قطاعات المياه والزراعة والطاقة وبعضها في الرياضة».
وفي أبريل (نيسان)، قالت الحكومة السعودية إنها تهدف إلى جني 35 - 40 مليار ريال (9 - 11 مليار دولار) في إيرادات غير نفطية من برنامجها للخصخصة بحلول عام 2020 وخلق ما يصل إلى 12 ألف وظيفة.
وتستهدف مبادرة الخصخصة 14 شراكة استثمارية بين القطاعين العام والخاص تتراوح قيمتها من 24 ملياراً إلى 28 مليار ريال.
وقال ولي العهد إن البطالة، التي تبلغ حالياً مستوى قرب 13%، هي جزء من الآثار الجانبية لإعادة هيكلة الاقتصاد.
وأضاف أن اقتصاد المملكة الآن أقوى كثيراً، وأن خطة ميزانية 2019 تتجاوز تريليون ريال (267 مليار دولار) للمرة الأولى وتتوقع زيادة بنسبة 300% في الإيرادات غير النفطية. وقال: «أعتقد أن معدل البطالة سيبدأ بالتراجع من 2019 حتى نصل إلى 7.0% في 2030 كما هو مستهدف».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.