البنك الدولي: نمو مرجح في اقتصادات الشرق الأوسط... مع استمرار معضلة التوظيف

تقرير يتوقع تحسناً في النمو الخليجي وتباطؤاً في الاقتصاد الإيراني

حذر من التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة (رويترز)
حذر من التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة (رويترز)
TT

البنك الدولي: نمو مرجح في اقتصادات الشرق الأوسط... مع استمرار معضلة التوظيف

حذر من التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة (رويترز)
حذر من التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة (رويترز)

توقع تقرير «المراقب الاقتصادي لـلشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي تم إطلاقه أمس، أن يرتفع متوسط النمو في المنطقة خلال 2018 إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.4 في المائة خلال 2017، مدفوعا بتحسن أسعار النفط والإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها بعض البلدان، وفقا لرؤية البنك الدولي الذي أعد التقرير.
لكن المؤسسة الدولية حذرت من التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة، علاوة على أن هذا النمو لا يولد الوظائف الكافية لاستيعاب أعداد الشباب العاطلين في المنطقة، حيث تعد المنطقة من أعلى المناطق في مستوى بطالة الشباب على مستوى العالم، مما يستوجب تسريع وتيرة النمو الخالق للوظائف.
وقال التقرير إنه في الوقت الذي تتراوح فيه أعمار 30 في المائة من سكان المنطقة بين 15 و29 سنة، فإن معدل بطالة الشباب يتراوح بين 28.2 في المائة و30.5 في المائة.
ويطرح التقرير تصورات لتطوير الجانب الرقمي في اقتصادات المنطقة، بما يوفر فرص عمل للأعداد الكبيرة من الشباب المتعلم، مقترحا تنفيذ استثمارات في البنية الأساسية الرقمية وتوجيه النظام التعليمي صوب التكنولوجيا والعلوم بشكل أكبر، مع التوسع في وسائل الاتصال العصرية وجعل نظم إدارة الاستثمار أكثر تحفيزا للإبداع.
وعن اقتصادات بلدان مجلس التعاون الخليجي، قال التقرير إن العجز المالي وعجز الميزان الجاري اللذين تولدا بعد انخفاض أسعار النفط في 2014، من المرجح أن يأخذا مسارات تراجعيا حتى عام 2020. وقال التقرير إن آفاق النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط من المرجح أن تشهد تحسنا، حيث إن معدل نمو اقتصاد المملكة العربية السعودية سيتجاوز 2 في المائة في 2020، وسيرتفع نمو الإمارات أيضا خلال نفس الفترة، مشيرا إلى أن تعافي أسعار النفط وتحسن قدرات الإنتاج النفطي، بالإضافة إلى تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5 في المائة مع تخفيض دعم الوقود، من المرجح أن تساهم في التحسن الاقتصادي المنتظر بدول المجلس.
ومن المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد الإيراني ويؤثر على معدل النمو في البلدان المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون، بحيث يهوي معدل النمو في تلك البلدان إلى أقل من 1 في المائة خلال 2019، قبل أن يرتفع مجددا إلى 1.9 في المائة في 2020.
وبعد أن سجل الاقتصاد الإيراني نموا في 2017، من المقدر أن يسجل تراجعا بنسبة 1.5 و3.6 في المائة في 2018 و2019 على التوالي، بسبب الانخفاض في صادرات النفط والاستهلاك وانكماش قطاع النفط، على أن يعود للنمو في 2020 بنسبة 1.1 في المائة.
وأوضح التقرير أن الشريحة الثانية من العقوبات الاقتصادية الأميركية التي سيبدأ تأثيرها في نوفمبر (تشرين الثاني) أجبرت بعض شركاء إيران التجاريين الكبار على تخفيض وارداتهم من النفط الإيراني، وأجبرت كذلك العديد من الشركات الأجنبية على تخفيض أنشطتها مع إيران.
وانخفضت قيمة العملة الإيرانية بقوة في الأسواق غير الرسمية منذ أبريل (نيسان) في ظل ارتباك السياسات النقدية مع ارتفاع توقعات التضخم، وفقا للبنك، الذي أضاف أنه من المرجح أن يتجاوز التضخم السنوي في البلاد 30 في المائة خلال 2019، مقابل 9.6 في المائة العام السابق.
أما عن النمو الاقتصادي في البلدان المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقال البنك إنه من المرجح أن يرتفع إلى 4 في المائة في المتوسط في 2019 - 2020 تقريبا، وتأتي المساهمة الأكبر لهذا التعافي من جيبوتي ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والضفة الغربية وغزة.
وعن مصر، قال البنك في بيان عن التقرير الصادر، أمس، إنه من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في البلاد 5.6 في المائة خلال السنة المالية 2019 مدعوما بالاستهلاك الخاص واستمرار التعافي لقطاع السياحة وتشغيل حقول الغاز الطبيعي المكتشفة حديثا.
إلا أن البنك حذر من أن يؤثر استمرار زيادات أسعار السلع والخدمات الخاضعة لضوابط تنظيمية سلبا على الأسر المصرية في الأمد القصير، لا سيما الشرائح الأولى بالرعاية، ونوه التقرير إلى أنه «قد يتعرض الفقراء ومن يعيشون في المناطق الريفية بصعيد مصر أكثر من غيرهم لخسائر كبيرة على مستوى الرفاهة في الأمد القصير. وبالنسبة للأسر والأفراد المعرضين للسقوط في براثن الفقر، فمن الضروري تنفيذ تدابير كافية للتخفيف من الآثار».
وأبرمت مصر في 2015 اتفاق قرض مع البنك الدولي لدعم سياسات اقتصادية تهدف لكبح عجز الموازنة، ومن أبرز تلك السياسات المضي في تحرير أسعار الوقود والطاقة، وهو ما ساهم في خلق ضغوط تضخمية.
من جهة أخرى، حذر البنك من توسع دور الدولة في مصر في النشاط الاقتصادي، حيث قال إنه رغم إعلان الحكومة عن برنامج لبيع أسهم الأقلية في شركات مختارة مملوكة للدولة، فإن نشاط الدولة يتوسع في عدة مجالات مثل قطاع الإنشاءات.
وأشار البنك إلى تقديرات بأن «الاستثمارات العامة تبلغ ضعفي حجم الاستثمارات الحكومية في القطاعات الممولة من الموازنة العامة. وينذر استمرار توسع أنشطة الدولة في قطاعات يمكن أن يعمل فيها القطاع الخاص بإعطاء إشارات متضاربة عن اتجاه السياسات الاقتصادية بعيدا عن التحديد الواضح لدور الدولة في تيسير الوظائف وتنظيمها.. ومن المبادئ البالغة الأهمية في هذا الصدد تعزيز تكافؤ الفرص من أجل التمتع بسياسة شاملة للمنافسة».
وعن أزمة الأسواق الناشئة وانعكاسها على مصر، أشار البنك إلى أنه «رغم كبر حجم رصيد احتياطات النقد الأجنبي، فإن تدفقات رأس المال الخارجة في الآونة الأخيرة من الأوراق المالية للأسواق الناشئة تبرز ضرورة الحفاظ على إطار سليم لسياسة الاقتصاد الكلي».



«أدنوك» تستحوذ على 95 % من أسهم شركة «كوفيسترو» الألمانية

مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)
مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)
TT

«أدنوك» تستحوذ على 95 % من أسهم شركة «كوفيسترو» الألمانية

مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)
مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)

قالت شركة صناعة الكيماويات الألمانية «كوفيسترو»، في إفصاح للجهات التنظيمية، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» استحوذت على حصة مسيطرة تبلغ 95 في المائة فيها.

وتمثل هذه خطوة رئيسية في صفقة استحواذ «أدنوك» التي تُقدر قيمتها بنحو 14.7 مليار يورو (17.2 مليار دولار) والتي واجهت تدقيقاً من الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من التسبب في اختلالات بالسوق، لكن من المتوقع، الآن، أن يجري إتمامها بحلول نهاية العام.

وصفقة «أدنوك»؛ وهي أكبر عملية استحواذ للشركة على الإطلاق، واحدة من كبرى عمليات الاستحواذ على شركة في الاتحاد الأوروبي من قِبل دولة خليجية.


توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)
TT

توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

قالت شركة «كاونتربوينت» لأبحاث السوق، إنه من المتوقع أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية العالمية بنسبة 2.1 في المائة العام المقبل، إذ من المرجح أن يؤثر ارتفاع تكاليف الرقائق على الطلب.

وتضررت سلاسل توريد الإلكترونيات حول العالم من نقص الرقائق التقليدية خلال الأشهر القليلة الماضية وسط تحويل الشركات المصنعة تركيزها إلى رقائق الذاكرة المتطورة المناسبة لأشباه الموصلات المصممة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وجاء في تقرير صدر اليوم الثلاثاء عن شركة الأبحاث التي تركز على التكنولوجيا أنه من المتوقع أن تكون العلامات التجارية الصينية للهواتف الذكية مثل «هونر» و«أوبو» أكثر عرضة للتأثر، لا سيما في فئة الهواتف البسيطة بسبب هوامش الربح الضيقة.

وقالت شركة الأبحاث الشهر الماضي إن خطوة إنفيديا لاستخدام رقائق الذاكرة المناسبة للهواتف الذكية في خوادم الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد تتسبب في مضاعفة أسعار ذاكرات الخوادم بحلول أواخر عام 2026.


النشاط التجاري في منطقة اليورو يواجه تباطؤاً مفاجئاً قبل نهاية 2025

صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
TT

النشاط التجاري في منطقة اليورو يواجه تباطؤاً مفاجئاً قبل نهاية 2025

صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)

تباطأ نمو النشاط التجاري في منطقة اليورو بوتيرة أكبر من المتوقع مع اقتراب نهاية عام 2025، حيث تفاقم الانكماش في قطاع التصنيع، فيما شهد التوسع في قطاع الخدمات المهيمن تباطؤاً ملحوظاً.

ورغم هذه التحديات، حافظت منطقة اليورو على مرونتها طوال معظم العام، على الرغم من تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وتزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، وفق «رويترز».

وأظهر مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، انخفاضاً إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 51.9 نقطة هذا الشهر، بعد أن سجل أعلى مستوى له في عامين ونصف العام عند 52.8 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني). ويُعد هذا الرقم أقل من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 52.7 نقطة، لكنه يمثّل أول عام كامل يتجاوز مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ عام 2019.

وقال كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»، سايروس دي لا روبيا: «يُعزى الأداء الأضعف بشكل أساسي إلى ضعف القطاع الصناعي الألماني، في حين تشير مؤشرات فرنسا إلى تعافٍ حذر في الصناعة. ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في تقييم رقم شهري واحد».

وبشكل عام، يبدو الوضع غير مستقر إلى حد كبير مع بداية العام الجديد.

وسجل النشاط الصناعي انكماشاً للشهر الثاني على التوالي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للقطاع إلى 49.2 هذا الشهر من 49.6 في نوفمبر، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان)، وأقل من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 49.9. كما انخفض مؤشر قياس الإنتاج الذي يُغذّي مؤشر مديري المشتريات المركب، لأول مرة منذ عشرة أشهر، فيما تراجعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط).

وفي الوقت نفسه، واصل قطاع الخدمات أداء دوره الداعم، إلا أن وتيرة النمو في هذا القطاع تباطأت، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 52.6 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في عامين ونصف العام عند 53.6 نقطة في نوفمبر، وهو أيضاً أقل من 53.3 نقطة التي توقعها استطلاع «رويترز».

وأضاف دي لا روبيا: «نتوقع أن يواصل قطاع الخدمات لعب دور داعم لاستقرار الاقتصاد ككل خلال العام المقبل، ومع ذلك، لن يتحقق انتعاش حقيقي إلا إذا استعادت الصناعة عافيتها».

وتراجع التفاؤل العام بشأن النشاط الاقتصادي المستقبلي إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار)، في المقابل وسّعت الشركات نطاق قواها العاملة بوتيرة أسرع.

وفي الوقت نفسه، ازدادت ضغوط الأسعار، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار)، وتفاقمت تكاليف الإنتاج بشكل أسرع. وقد سجل معدل التضخم الرئيسي ارتفاعاً طفيفاً مؤخراً، لكنه ظل قريباً من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، مما يرجح استمرار البنك في موقفه الحيادي. وأظهر استطلاع منفصل أجرته «رويترز» أن الأسواق تتوقع بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى عام 2027 على الأقل.

تباطؤ نمو القطاع الخاص الألماني والفرنسي

أظهر مسح نُشر، يوم الثلاثاء، تباطؤ نمو القطاع الخاص الألماني للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث أثّر ركود تدفقات الأعمال الجديدة وانخفاض الإنتاج الصناعي سلباً على الاقتصاد.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الألماني الأولي المركب، الصادر عن مؤسسة «إتش سي أو بي»، إلى 51.5 نقطة في ديسمبر من 52.4 نقطة في نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر. ويُعدّ ديسمبر الشهر السابع على التوالي الذي يتجاوز فيه المؤشر المركب الذي يتتبع قطاعَي الخدمات والتصنيع اللذَين يُمثلان معاً أكثر من ثلثي أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حاجز النقاط الـ50 الذي يُشير إلى النمو.

مع ذلك، تباطأ نمو قطاع الخدمات إلى أضعف وتيرة له منذ سبتمبر، حيث بلغ المؤشر 52.6 نقطة من 53.1 نقطة في نوفمبر. كما شهد مقدمو الخدمات أضعف نمو في الأعمال الجديدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما انخفضت طلبات التصنيع بأسرع وتيرة منذ يناير، مدفوعةً بتراجع مبيعات التصدير.

في الوقت نفسه، انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى مستوى الانكماش، مسجلاً 47.7 نقطة من 48.2 نقطة في الشهر السابق. وقال دي لا روبيا: «يا له من وضعٍ مزرٍ!» في ضوء التراجع المستمر في قطاع التصنيع.

وانخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر، متأثرةً بالمخاوف الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية. ومع ذلك، تحسّنت معنويات قطاع التصنيع إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، ربما يعكس ذلك إطلاق الحكومة عدداً من مشاريع النقل، وقرارها بإجراء إصلاحات للحد من البيروقراطية، ورغبتها في توسيع القدرات الدفاعية، حسب دي لا روبيا. وأضاف: «لن يستعيد القطاع زخمه إلا إذا أسفرت هذه الإجراءات عن زيادة في الطلبات الواردة».

واستمر انخفاض التوظيف في القطاع الخاص، وإن كان بوتيرة أبطأ من شهر نوفمبر، حيث انتعش خلق فرص العمل في قطاع الخدمات، فيما انخفضت مستويات التوظيف في المصانع بوتيرة أبطأ.

كما تباطأ نمو قطاع الأعمال الخاص الفرنسي إلى حدّ شبه توقف في ديسمبر، وفقاً لمسح شهري أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، التي أكدت أن حالة عدم اليقين السياسي المستمرة لا تزال تُلقي بظلالها على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات الأولي المركب لفرنسا انخفض بشكل طفيف إلى 50.1 نقطة في ديسمبر، مقارنةً بـ50.4 نقطة في نوفمبر. ويشير هذا الرقم الذي يزيد قليلاً على عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش، إلى حالة شبه ركود في القطاع الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي للخدمات في ديسمبر إلى 50.2 نقطة، مقارنةً بـ51.4 نقطة في نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له خلال شهرَين.

وعلى الرغم من ذلك، شهد قطاع التصنيع الفرنسي أداءً أفضل، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الأولي فيه إلى 50.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 40 شهراً، مقارنةً بـ47.8 نقطة في نوفمبر. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن قطاع التصنيع استفاد من نمو قطاع الطيران، حيث أعلنت مجموعة «سافران» الفرنسية في نوفمبر أنها تتوقع زيادة إيراداتها السنوية من الهند، أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، بمقدار ثلاثة أضعاف.

مع ذلك، أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن المخاوف السياسية المستمرة، إلى جانب سعي الحكومة الحثيث لإقرار الموازنة قبل نهاية عام 2025، تعوق نمو الأعمال الفرنسية.

وقال الخبير الاقتصادي المبتدئ في «بنك هامبورغ التجاري»، جوناس فيلدهاوزن: «تبدو أوضاع قطاع الأعمال الخاص الفرنسي مستقرة إلى حد كبير في ديسمبر. ولا يزال مؤشر مديري المشتريات الأولي الصادر عن بنك هامبورغ التجاري ضمن نطاق النمو بشكل طفيف، إلا أنه يشير إلى تباطؤ النمو مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس اقتصاداً لا يزال يعاني من حالة عدم اليقين التي تسود الأسر والشركات».