المغرب الأول أفريقياً والثاني عربياً في مؤشر أونكتاد للنقل البحري

منظمة التجارة والتنمية: الحرب التجارية تهدد توقعات نمو الشحن البحري في العالم

سفينة حاويات تمر بميناء طنجة («الشرق الأوسط»)
سفينة حاويات تمر بميناء طنجة («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب الأول أفريقياً والثاني عربياً في مؤشر أونكتاد للنقل البحري

سفينة حاويات تمر بميناء طنجة («الشرق الأوسط»)
سفينة حاويات تمر بميناء طنجة («الشرق الأوسط»)

صنف المغرب في المركز الأول أفريقيا والثاني عربيا في «مؤشر الربط بخطوط النقل البحري المنتظمة» لسنة 2018، والذي أعلنت عنه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أمس في افتتاح المؤتمر السنوي للمنتدى العالمي للملاحة البحرية الذي ينعقد أمس واليوم في هونغ كونغ.
وحصل المغرب في هذا المؤشر، الذي يقيس مستوى اندماج البلد في شبكة الخطوط الدولية المنتظمة للنقل البحري، على 71.5 نقطة، أمام مصر التي جاءت في المرتبة الثانية أفريقيا بحصولها على 70.3 نقطة، وجنوب أفريقيا بـ40.1 نقطة، وجيبوتي بـ37 نقطة، ثم الكونغو في المرتبة الخامسة أفريقيا بـ35.9 نقطة.
وصنف المغرب في المرتبة الثانية عربيا خلف الإمارات العربية المتحدة التي احتلت الصف الأول بحصولها على 83.9 نقطة.
وشرعت أونكتاد في إصدار مؤشر الربط بخطوط النقل البحري المنتظمة في 2004، وذلك اعتمادا على معطيات الجداول الزمنية للأسطول العالمي للنقل البحري بالحاويات، وقياس الخيارات المتاحة لربط كل بلد بالأسواق الخارجية من خلال شبكة خطوط النقل البحري المنتظمة التي تعبر موانئه. ويرتكز المؤشر على خمسة عناصر، وهو عدد السفن المستخدمة الذاهبة إلى موانئ كل بلد والعائدة منها، وطاقة حمولتها المتراكمة من الحاويات، وعدد الشركات التي تقدم خدمات منتظمة في تلك الموانئ، وعدد الخدمات وحجم أكبر السفن التي يمكنها استقبالها.
وعكس مؤشر الربط بخطوط النقل البحري المنتظمة لسنة 2018، تحول مركز ثقل التجارة العالمية إلى آسيا، إذ احتلت الدول الآسيوية الصاعدة المراكز الخمسة الأولى عالميا. وفي هذا السياق تصدرت الصين الترتيب العالمي بحصولها على 187.8 نقطة في مؤشر 2018، تليها سنغافورة بـ133.9 نقطة، ثم كوريا الجنوبية 118.8 نقطة، وهونغ كونغ 113.5 نقطة، وماليزيا 109.1 نقطة. بعد ذلك جاءت هولندا في المرتبة السادسة عالميا بحصولها على 98 نقطة، تليها ألمانيا بـ97 نقطة، وأميركا بـ96.7 نقطة، فبريطانيا بـ95.6 نقطة.
وعرف ترتيب المغرب تحسنا متواصلا على مدى السنوات العشر الأخيرة بفضل انطلاق وتطوير ميناء طنجة المتوسط في مدخل مضيق جبل طارق، والذي يعد حسب أونكتاد إحدى الحلقات الرئيسية لشبكة الملاحة التجارية الدولية، إلى جانب قناة السويس وبنما ومالقة. وانتقل تقييم المغرب ضمن هذا المؤشر من 10 نقاط في 2007، إلى 71.5 نقطة حاليا.
واعتبر تقرير أونكتاد أن المغرب من بين الدول المؤهلة للمزيد من التحسن، واكتساب نقاط إضافية في المستقبل، خصوصا مع قرب اكتمال الميناء الثاني لطنجة على البحر الأبيض المتوسط، والذي يرتقب أن يدخل حيز الاستغلال خلال العام المقبل.
وفي سياق متصل، حذر تقرير صادر عن «أونكتاد» من أن الحرب التجارية المندلعة حالياً تهدد التوقعات بالنسبة لنمو الشحن البحري في العالم.
وقال الأمين العام لأونكتاد، ميكيسا كيتوي، أمس إنه في الوقت الذي تحقق آفاق التجارة المنقولة بحرا نتائج إيجابية، إلا أنها مهددة باندلاع الحروب التجارية. وأضاف أن تصاعد الحمائية ومعارك الرسوم الجمركية الانتقامية قد يعطل نظام التجارة العالمي الذي يدعم الطلب على النقل البحري.
وأشار التقرير إلى توسع حجم التجارة المنقولة بحراً بنسبة 4 في المائة في عام 2017، وتوقعت المنظمة الدولية تحقيق نتائج مماثلة للعام الجاري 2018.
وذكر التقرير أن هذا المعدل يعد أسرع معدل للنمو في خمس سنوات، مشيراً إلى توقع نمو الأحجام في جميع القطاعات بالنسبة للسلع السائبة والجافة، وبشكل أسرع على حساب حجم ناقلات النفط، منوهاً بأن أسعار الشحن وباستثناء سوق ناقلات النفط أيضاً قد تحسنت مستوياتها بشكل ملحوظ في العام الماضي مدعومة بالطلب العالمي القوي وزيادة سعة الأسطول.
وقال تقرير أونكتاد إن ألمانيا أصبحت أكبر دولة تملك حاويات بحصة سوقية بلغت 20 في المائة في بداية العام الجاري، وذلك على الرغم من فقدانها بعض المساحة في العام الماضي. وأوضح التقرير أن تعزيز الشحن البحري والتقدم التكنولوجي وسياسة تغير المناخ تمثل الدوافع الرئيسية للتغيير في مجال الشحن العالمي.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».