منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

«أرامكو» و«سابك» تشجعان الشراكات والتدريب داخل المملكة

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)

خرج منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم يومي الاثنين والثلاثاء بمدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية بتوصيات وأهداف عدة في إطار «رؤية السعودية 2030»، شملت زيادة نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 إلى 35 في المائة، وزيادة نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 إلى 5.7 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
وشملت توصيات المنتدى زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40 إلى 65 في المائة، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المائة، وخفض نسبة البطالة من 11.6 إلى 7 في المائة، وزيادة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) إلى 7 تريليون ريال (1.87 تريليون دولار).
وأوصى المشاركون في المنتدى بالتركيز على خمسة مجالات لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي مهارات إدارة الأعمال والثقافة المالية، وتوفير المهارات التقنية والخبرات المتخصصة، إضافة إلى توفير البيانات والمعلومات، والتنظيم والتمويل، وتحسين فرص الشراء.
وأشاد إدوارد برتون، المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي، بالشراكات التي تقدمها الشركات بالمملكة لتوفير التدريب المهني الموجه لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وطالب بمزيد من التشجيع للجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لوضع خطط لتنمية المهارات وتعزيز الوعي التجاري والتوعية بريادة الأعمال، وتوفير البرامج الموجهة للثقافة المالية للنساء والشباب، وإجراء التقييم حول العائد الاجتماعي والاقتصادي على الاستثمار، وتعزيز توفير القروض وخطوط التمويل، وإقامة شراكات مع الهيئات الحكومية والجامعات لتطوير طرق جديدة لزيادة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الوصول إلى رأس المال.
وخلال فعاليات المنتدى، أشار عبد الله بن جمعة، الرئيس من الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، والرئيس التنفيذي السابق لـ«أرامكو»، إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تمثل مصدراً أساسياً للديناميكية الاقتصادية، وتظهر التقديرات أنها تشمل 90 في المائة من الشركات في المملكة، و60 في المائة من إجمالي العمالة.
موضحاً أن «هدف (رؤية 2030) هو زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخفض معدلات البطالة وزيادة الصادرات غير النفطية». وأضاف أن «السعودية تبدأ عصراً من التوسع المتصاعد وإتاحة الإمكانات لتعزيز ثقافة الابتكار... وعلى مر السنين كان للمملكة تاريخ طويل وناجح من الشراكات التجارية مع الشركات الأميركية».
وأكد ستيفن دميتريو، الرئيس من الجانب الأميركي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، أن الوعي يتزايد بالدور الحيوي الذي يمكّن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة القيام به لإعادة رسم أبعاد الاقتصاد السعودي وتوسيع آفاقه، مشيراً إلى أنه يتوفر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020» فرصاً غير مسبوقة لتعزيز نمو يحقق تحولاً في البيئة الاقتصادية الجديدة.
واستعرض دميتريو في كلمته أمام المنتدى ما تتمتع به المملكة من عناصر قوة، تتمثل في التركيبة السكانية التي يشكل فيها الشباب تحت 30 عاماً نسبة 60 في المائة، إضافة إلى التغييرات التي تعزز من نقل التكنولوجيات الرقمية، وما توفره الحكومة السعودية من مصادر لدعم المشروعات الصغيرة.
من جانبه، أوضح عصام بن صالح الذكير، نائب المحافظ لريادة الأعمال بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، أن المملكة تحاول خلق فرص عمل من خلال دعم الابتكار ودعم القطاع الخاص، ويتركز عمل الهيئة العامة على دفع وتعزيز القطاعات لتحقيق النمو الاقتصادي وتمكين الشركاء في القطاعين العام والخاص من العمل لتحقيق أهداف «رؤية 2030» وتمكين المبتكرين.
وقال، إن «(منشآت) توفر المعلومات حول الفرص المتاحة في (رؤية 2030) للشركات الصغيرة، ومساعدتهم في مواجهة المخاطر التي قد تكمن أحياناً في توفير التمويل». وأكد أن «منشآت» تعمل مع كبرى الشركات السعودية مثل «سابك» و«أرامكو»، ليكون للشركات الصغيرة والمتوسطة نصيب في المشروعات الحكومية العملاقة.
وأوضح مايكل فالنت، المسؤول عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة، أن هناك تحديات تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في أي مكان، وهي تحديات مقابل فرص واعدة. وقال «البعض لا يعرف من أين يبدأ وأين الطريق... وهناك تحديات عند الدخول في مشروعات في دول أخرى، مثل تحديات اختلاف اللغة والثقافة واختلاف العملة؛ لذا أول شيء يجب توافره هو المعلومات». وأكد أن تلك المعلومات تتوافر لدى الغرف التجارية الأميركية ومراكز الخدمات التجارية وبنك التصدير الأميركي، التي توفر دراسات حول الأسواق كما توفر الدعم المالي والقروض لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التصدير، والتأكد من وصول هذه الشركات إلى الفرص والمعلومات كافة.
واستعرض أحمد السعدي، النائب الأول للخدمات التقنية في شركة «أرامكو السعودية»، ما حققته الشركة من إنجازات وفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة في العمل من خلال سلاسل توريدات «أرامكو». وأوضح أن «أرامكو» أطلقت مبادرات لتمكين الشركات المتوسطة وقدمت الإرشادات والتدريب لأكثر من 650 شركة صغيرة ومتوسطة داخل المملكة، وحققت خلق 1500 فرصة عمل. وشدد على أن إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وعملها في إطار «رؤية 2030» سيساعد المبتكرين وأصحاب المشروعات الصغيرة في الحصول على المساندة المالية وتسهيل الإجراءات، مشيراً إلى الفرص الواعدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي مجال البنية التحتية. وأعلن السعدي عن إقامة مؤتمر في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بمدينة الدمام كجزء من برنامج «إكتفيا» (IKTVA) للموردين والمساهمين والشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يوفر فرصة للنقاش بين الأطراف كافة، بما يعزز فرص المشروعات الصغيرة، ويساعد على خلق فرص العمل.
واستعرض جريغ ادامز، نائب الرئيس الإقليمي لشركة «سابك» بمنطقة الأميركيتين، تطور عمل الشركة التي تعد ثالث أكبر شركة من حيث الأرباح، مشيراً إلى أنه من خطط الشركة زيادة المكون المحلي والاستثمار في المستقبل وتوطين التكنولوجيا وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الدخول في صفقات تمكنها من النمو وخلق مزيد من فرص العمل.
وألقى محمد الشمري، نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد في «أرامكو»، الضوء على الفرص المتوافرة للشركات الصغيرة والمتوسط في مجال الذكاء الاصطناعي وفي مجال الأمن السيبراني، وما يمكن أن تسهم فيه في مجال التوريدات؛ مما يقلل التكلفة. وأوضح أن «أرامكو» تتبنى برنامجاً طموحاً للتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال التوريد، ويمكن الاعتماد عليها، وقال إنه بحلول 2025 سيكون هناك زيادة بنسبة 25 في المائة في شركات الذكاء الاصطناعي، كما تولي كل المؤسسات الحكومية والشركات أهمية خاصة للأمن السيبراني؛ لذا تتوافر للشركات الصغيرة والمتوسطة فرص كبيرة في هذا المجال.
ونصح فؤاد موسي، نائب الرئيس للمحتوى المحلي وتطوير الأعمال بشركة «سابك»، الطلبة المبتعثين للدراسة بالولايات المتحدة بالتفكير في إنشاء مشروعات صغيرة بعد التخرج، والتفكير في كيفية خلق فرص عمل وليس البحث عن فرصة عمل في الحكومة. وقال «يوجد أكثر من 60 ألف طالب سعودي يدرسون بالولايات المتحدة، وعليهم أن يتعلموا كيف يأتون بأفكار ومشروعات تضاعف من خلق فرص العمل».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».