منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

«أرامكو» و«سابك» تشجعان الشراكات والتدريب داخل المملكة

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)

خرج منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم يومي الاثنين والثلاثاء بمدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية بتوصيات وأهداف عدة في إطار «رؤية السعودية 2030»، شملت زيادة نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 إلى 35 في المائة، وزيادة نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 إلى 5.7 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
وشملت توصيات المنتدى زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40 إلى 65 في المائة، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المائة، وخفض نسبة البطالة من 11.6 إلى 7 في المائة، وزيادة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) إلى 7 تريليون ريال (1.87 تريليون دولار).
وأوصى المشاركون في المنتدى بالتركيز على خمسة مجالات لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي مهارات إدارة الأعمال والثقافة المالية، وتوفير المهارات التقنية والخبرات المتخصصة، إضافة إلى توفير البيانات والمعلومات، والتنظيم والتمويل، وتحسين فرص الشراء.
وأشاد إدوارد برتون، المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي، بالشراكات التي تقدمها الشركات بالمملكة لتوفير التدريب المهني الموجه لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وطالب بمزيد من التشجيع للجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لوضع خطط لتنمية المهارات وتعزيز الوعي التجاري والتوعية بريادة الأعمال، وتوفير البرامج الموجهة للثقافة المالية للنساء والشباب، وإجراء التقييم حول العائد الاجتماعي والاقتصادي على الاستثمار، وتعزيز توفير القروض وخطوط التمويل، وإقامة شراكات مع الهيئات الحكومية والجامعات لتطوير طرق جديدة لزيادة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الوصول إلى رأس المال.
وخلال فعاليات المنتدى، أشار عبد الله بن جمعة، الرئيس من الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، والرئيس التنفيذي السابق لـ«أرامكو»، إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تمثل مصدراً أساسياً للديناميكية الاقتصادية، وتظهر التقديرات أنها تشمل 90 في المائة من الشركات في المملكة، و60 في المائة من إجمالي العمالة.
موضحاً أن «هدف (رؤية 2030) هو زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخفض معدلات البطالة وزيادة الصادرات غير النفطية». وأضاف أن «السعودية تبدأ عصراً من التوسع المتصاعد وإتاحة الإمكانات لتعزيز ثقافة الابتكار... وعلى مر السنين كان للمملكة تاريخ طويل وناجح من الشراكات التجارية مع الشركات الأميركية».
وأكد ستيفن دميتريو، الرئيس من الجانب الأميركي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، أن الوعي يتزايد بالدور الحيوي الذي يمكّن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة القيام به لإعادة رسم أبعاد الاقتصاد السعودي وتوسيع آفاقه، مشيراً إلى أنه يتوفر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020» فرصاً غير مسبوقة لتعزيز نمو يحقق تحولاً في البيئة الاقتصادية الجديدة.
واستعرض دميتريو في كلمته أمام المنتدى ما تتمتع به المملكة من عناصر قوة، تتمثل في التركيبة السكانية التي يشكل فيها الشباب تحت 30 عاماً نسبة 60 في المائة، إضافة إلى التغييرات التي تعزز من نقل التكنولوجيات الرقمية، وما توفره الحكومة السعودية من مصادر لدعم المشروعات الصغيرة.
من جانبه، أوضح عصام بن صالح الذكير، نائب المحافظ لريادة الأعمال بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، أن المملكة تحاول خلق فرص عمل من خلال دعم الابتكار ودعم القطاع الخاص، ويتركز عمل الهيئة العامة على دفع وتعزيز القطاعات لتحقيق النمو الاقتصادي وتمكين الشركاء في القطاعين العام والخاص من العمل لتحقيق أهداف «رؤية 2030» وتمكين المبتكرين.
وقال، إن «(منشآت) توفر المعلومات حول الفرص المتاحة في (رؤية 2030) للشركات الصغيرة، ومساعدتهم في مواجهة المخاطر التي قد تكمن أحياناً في توفير التمويل». وأكد أن «منشآت» تعمل مع كبرى الشركات السعودية مثل «سابك» و«أرامكو»، ليكون للشركات الصغيرة والمتوسطة نصيب في المشروعات الحكومية العملاقة.
وأوضح مايكل فالنت، المسؤول عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة، أن هناك تحديات تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في أي مكان، وهي تحديات مقابل فرص واعدة. وقال «البعض لا يعرف من أين يبدأ وأين الطريق... وهناك تحديات عند الدخول في مشروعات في دول أخرى، مثل تحديات اختلاف اللغة والثقافة واختلاف العملة؛ لذا أول شيء يجب توافره هو المعلومات». وأكد أن تلك المعلومات تتوافر لدى الغرف التجارية الأميركية ومراكز الخدمات التجارية وبنك التصدير الأميركي، التي توفر دراسات حول الأسواق كما توفر الدعم المالي والقروض لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التصدير، والتأكد من وصول هذه الشركات إلى الفرص والمعلومات كافة.
واستعرض أحمد السعدي، النائب الأول للخدمات التقنية في شركة «أرامكو السعودية»، ما حققته الشركة من إنجازات وفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة في العمل من خلال سلاسل توريدات «أرامكو». وأوضح أن «أرامكو» أطلقت مبادرات لتمكين الشركات المتوسطة وقدمت الإرشادات والتدريب لأكثر من 650 شركة صغيرة ومتوسطة داخل المملكة، وحققت خلق 1500 فرصة عمل. وشدد على أن إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وعملها في إطار «رؤية 2030» سيساعد المبتكرين وأصحاب المشروعات الصغيرة في الحصول على المساندة المالية وتسهيل الإجراءات، مشيراً إلى الفرص الواعدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي مجال البنية التحتية. وأعلن السعدي عن إقامة مؤتمر في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بمدينة الدمام كجزء من برنامج «إكتفيا» (IKTVA) للموردين والمساهمين والشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يوفر فرصة للنقاش بين الأطراف كافة، بما يعزز فرص المشروعات الصغيرة، ويساعد على خلق فرص العمل.
واستعرض جريغ ادامز، نائب الرئيس الإقليمي لشركة «سابك» بمنطقة الأميركيتين، تطور عمل الشركة التي تعد ثالث أكبر شركة من حيث الأرباح، مشيراً إلى أنه من خطط الشركة زيادة المكون المحلي والاستثمار في المستقبل وتوطين التكنولوجيا وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الدخول في صفقات تمكنها من النمو وخلق مزيد من فرص العمل.
وألقى محمد الشمري، نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد في «أرامكو»، الضوء على الفرص المتوافرة للشركات الصغيرة والمتوسط في مجال الذكاء الاصطناعي وفي مجال الأمن السيبراني، وما يمكن أن تسهم فيه في مجال التوريدات؛ مما يقلل التكلفة. وأوضح أن «أرامكو» تتبنى برنامجاً طموحاً للتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال التوريد، ويمكن الاعتماد عليها، وقال إنه بحلول 2025 سيكون هناك زيادة بنسبة 25 في المائة في شركات الذكاء الاصطناعي، كما تولي كل المؤسسات الحكومية والشركات أهمية خاصة للأمن السيبراني؛ لذا تتوافر للشركات الصغيرة والمتوسطة فرص كبيرة في هذا المجال.
ونصح فؤاد موسي، نائب الرئيس للمحتوى المحلي وتطوير الأعمال بشركة «سابك»، الطلبة المبتعثين للدراسة بالولايات المتحدة بالتفكير في إنشاء مشروعات صغيرة بعد التخرج، والتفكير في كيفية خلق فرص عمل وليس البحث عن فرصة عمل في الحكومة. وقال «يوجد أكثر من 60 ألف طالب سعودي يدرسون بالولايات المتحدة، وعليهم أن يتعلموا كيف يأتون بأفكار ومشروعات تضاعف من خلق فرص العمل».


مقالات ذات صلة

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

الاقتصاد مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

أصبحت السعودية أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط...

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

قال مجلس الوزراء السعودي إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة، يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة، في مسعى لتعزيز توظيف الابتكار والتقنيات الواعدة في مواجهة تحديات الأمن المائي، وتسريع انتقال الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق التجاري والتوسع التشغيلي.

ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، جمع الخبراء والباحثين والمستثمرين والشركات والجهات المشغلة لمرافق المياه، لربط الابتكارات بالاحتياجات الفعلية للقطاع وفرص التمويل والاستثمار، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامة الموارد المائية.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المتحدثين 250، وأن يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، في إطار برنامج يجمع بين تبادل المعرفة واستعراض التقنيات وبناء الشراكات.

وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه في الهيئة السعودية للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية تجمع منظومة الابتكار في قطاع المياه، وتربط الأبحاث والتقنيات الواعدة بالتمويل والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم انتقال الحلول من التطوير إلى التطبيق والتوسع.

وتبرز الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للقطاع في ظل تقديرات تبلغ نحو 303.8 مليار دولار لحجم السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه، في حين تتجاوز القيمة المقدرة لمشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار.

كما تُقدّر الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار، ما يعكس حجم الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوسيع التغطية وتحسين البنية التحتية وتطوير الحلول التقنية.

مشاركان في مؤتمر جدة في نسخته السابقة (الهيئة السعودية للمياه)

وتتزايد أهمية هذه الاستثمارات في ظل استمرار فجوات الوصول إلى خدمات المياه؛ إذ تفيد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وتستحوذ الزراعة، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، على نحو 72 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام في القطاعات كثيفة الاستهلاك.

وفي هذا السياق، تتناول أجندة المؤتمر فرص إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء مرافق المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد.

كما تبحث الجلسات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسريع تبنّي التقنيات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتوسع. وتمتد النقاشات إلى تكامل الحلول عبر دورة المياه، من الإنتاج والمعالجة إلى استرداد الموارد.

ويشمل البرنامج «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب النسخة الرابعة من الجائزة العالمية للابتكار في المياه. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز الحلول الواعدة وربط مطوريها بالمستثمرين والجهات المستفيدة، وتهيئة فرص لتطويرها وتطبيقها على نطاق أوسع.

ومن خلال الجمع بين البحث والتقنيات والاستثمار والاحتياجات التشغيلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز فرص تحويل الابتكارات المائية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية، وترتفع الحاجة إلى بنية تحتية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.


«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

وترأس رئيس مجلس هيئة السوق المالية رئيس مجلس أمناء الأكاديمية مازن بن تركي السديري، الاثنين، الاجتماع الثلاثين لمجلس أمناء الأكاديمية المالية، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بحضور أعضاء المجلس، وذلك في أول اجتماع للمجلس برئاسته منذ تسميته رئيساً لمجلس أمناء الأكاديمية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع تقرير أداء التدريب والتطوير حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وناقش تقرير أداء الأكاديمية المالية خلال الفترة ذاتها، كما اطّلع على تقرير الجودة وراجع أبرز نتائجه.

يأتي الاجتماع في إطار دور مجلس الأمناء في رسم السياسات العامة للأكاديمية والإشراف على توجهاتها الاستراتيجية ومتابعة أدائها، بما يعزز دورها في تنمية وتطوير القدرات البشرية في القطاع المالي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات القطاع وتطوراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030».


روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
TT

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، في إطار مساعي بلديهما لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتراب من اتفاق تجاري بعد أشهر من التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهند، وبسبب شراء الأخيرة للنفط من روسيا.

وقال روبيو للصحافيين، الثلاثاء: «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. يمكنني القول إننا في أقرب وقت ممكن من التوصل إلى اتفاق قبل توقيعه رسمياً. أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً».

وصرح جايشانكار بأنهما ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب محادثات حول التطورات الإقليمية.

وفرضت واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على معظم السلع الهندية في أغسطس (آب) 2025 بعد انهيار المفاوضات التجارية. وبموجب إطار عمل متفق عليه منذ فبراير (شباط) الماضي، خفضت الرسوم الجمركية إلى 18 في المائة، إلا أن المفاوضات توقفت منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرحت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيثارامان بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، الأسبوع الماضي، إن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية.

وتقول الهند إن معدل الرسوم الجمركية النهائي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات الدول الصناعية المنافسة مثل فيتنام.

وأدت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستزيد وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، مع تنويع الموردين للحفاظ على استقرار السوق وإبقاء الأسعار في متناول الجميع.

ورغم التوترات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، حيث تنظر واشنطن إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتأتي زيارة روبيو للهند عقب رحلة قام بها إلى أوزبكستان هذا الأسبوع؛ لتعزيز التجارة والعلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو أفاد، السبت، قبل مغادرته بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري إلى موردين آخرين أمراً صعباً. وقال إن «هناك دولاً مثل الهند، على سبيل المثال، قامت طواعية بتنويع مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تحصل على كمية كبيرة من الطاقة من روسيا لأنه من الصعب تغيير مصادرها بين عشية وضحاها. لكنها أيضاً حليف وشريك مهم للولايات المتحدة».

مصفاة جامناجار

وكان مقرراً أن يزور روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، الأربعاء، وأن يلتقي قادة الأعمال، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة «ريلاينس إنداستريز» المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع شركة «ريلاينس إنداستريز» على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان في مجمع جامناجار، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً القادمة من فنزويلا، والتي يتميز بعضها بقوام لزج. ومع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، برزت ريلاينس كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

كما عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً لمناقشة «أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة»، بحسب روبيو، الذي وصل إلى العاصمة المالية الهندية، بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. ويرجح أن تساهم هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق التجاري بين نيودلهي وواشنطن.