الجبير: السلام في المنطقة يتطلب ردع طهران عن توسعها

شدّد على محورية القضية الفلسطينية للسعودية... واجتمع مع بومبيو

الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

الجبير: السلام في المنطقة يتطلب ردع طهران عن توسعها

الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نظيره الأميركي مايك بومبيو في نيويورك، أمس، وعقدا جلسةً مغلقةً ناقشت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، على هامش أعمال الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكشف الجبير في كلمة السعودية التي ألقاها في المداولات الرفيعة المستوى للجمعية العامة، مساء أول من أمس، أن المملكة قدمت أكثر من 13 مليار دولار من الدعم الإنساني لليمن، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي أطلقت حتى الآن 199 صاروخاً باليستياً إيراني الصنع والمنشأ باتجاه المدن السعودية.
وأعلن دعم الاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع النظام الإيراني، مؤكداً أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب ردع طهران عن سياساتها التوسعية والتخريبية.
وأكد أن القضية الفلسطينية «كانت ولا تزال هي القضية المحورية والجوهرية لبلادي وللعالم الإسلامي»، داعياً إلى «تكثيف الجهود المخلصة لإنهاء أطول صراع تشهده المنطقة» بما يكفل «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وإذ لفت إلى أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تواصل إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع والمنشأ تجاه مدن المملكة العربية السعودية»، أوضح أن عددها وصل حتى الآن إلى 199 صاروخاً، إضافة إلى «أنشطتها المزعزعة لأمن وسلامة الملاحة البحرية» في منطقة باب المندب والبحر الأحمر.
وجدد التزام المملكة بالحل السياسي للوضع في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث: «المبادرة الخليجية» و«مخرجات الحوار الوطني اليمني» و«قرار مجلس الأمن 2216». وأكد أيضاً أن العمل متواصل من أجل «تخفيف المأساة التي يعيشها الشعب اليمني» ودعم الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى الوديعة البالغة ملياري دولار، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للبنك المركزي اليمني، كاشفاً أن إجمالي الدعم الإنساني الذي قدمته المملكة خلال السنوات الأربع الماضية لليمن وصل إلى أكثر من 13 مليار دولار.
وشدد على أن «الإرهاب والتطرف من أهم التحديات التي تواجه العالم بأسره»، مطالباً بـ«تكثيف التعاون الدولي للقضاء على أشكال الإرهاب كافة وتجفيف منابع تمويله، ومعاقبة من يدعمه ويغذي أنشطته بأي طريقة كانت». ولفت إلى الجهود السعودية في هذا السياق، إذ إنها أنشأت مؤسسات تُعنى بمحاربة التطرف والإرهاب، ومنها: «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف» (اعتدال)، و«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» الذي يشمل أكثر من 40 دولة، و«مركز الأمم المتحدة الدولي لمكافحة الإرهاب» الذي تبرعت السعودية له بمبلغ 110 ملايين دولار.
وتطرق الجبير إلى «النشاطات الإرهابية والسلوك العدواني» لإيران، معلناً دعم المملكة «للاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع إيران، بما في ذلك الجدية في التعامل مع برنامجها النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعمها للإرهاب».
وقال إن «السعودية تؤمن بأن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يتطلبُ ردع إيران عن سياساتها التوسعية والتخريبية»، مضيفاً أن إيران «قامت بتشكيل الميليشيات الإرهابية المسلحة، وتزويدها بالصواريخ الباليستية، واغتيال الدبلوماسيين، والاعتداء على البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن إثارة الفتن الطائفية، وتدخلها في شؤون دول المنطقة».
ونبه إلى أن «هذا السلوك العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، وقرارات مجلس الأمن، الأمر الذي جعل إيران تحت طائلة العقوبات الدولية».
وأشار إلى أنه في إطار جهود مكافحة الإرهاب «قامت المملكة العربية السعودية ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، بمقاطعة دولة قطر»، إذ إنه «لا يمكن لدولة تدعم الإرهاب وتحتضن المتطرفين، وتنشر خطاب الكراهية عبر إعلامها، ولم تلتزم بتعهداتها التي وقعت عليها في (اتفاق الرياض) عام 2013، واتفاق الرياض التكميلي عام 2014، أن تستمر في نهجها». وأوضح أن «قطر تمادت في ممارساتها، وهو ما جعل من مقاطعتها خياراً لا مفر منه».
وكرر حرص السعودية على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن «2254» لتسوية الأزمة السورية والوصول إلى الحل السياسي وفق مبادئ إعلان «جنيف 1». وأعلن دعم المملكة للشرعية في ليبيا ولأهمية التمسك باتفاق الصخيرات لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها غسان سلامة.
وقال إن الحكومة السعودية وبمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «جعلت الإنسان محور التنمية، ومن خلال «رؤية المملكة 2030» فتحت المملكة أبواب المستقبل لمواطنيها، وعملت على تمكين الشباب والاستفادة من إبداعاتهم، وتوظيف تقنيات العصر لخدمة التنمية، وجعل بلادنا بيئة استثمارية رائدة، وللمرأة في المملكة حضور مؤثر في المجالات كافة، وتمكينها هدفنا لتحظى بفرصتها الكاملة للمساهمة في التنمية».
دعم حقوق الروهينغا
وكان الجبير شارك أيضاً في الاجتماع رفيع المستوى في شأن الروهينغا الذي عُقِد على هامش أعمال الجمعية العامة. وأكد أن المملكة «مستمرة في دعم الحقوق المشروعة لأقلية الروهينغا... انطلاقاً من واجبها الإسلامي والديني». وإذ أشار إلى ما تعرضت له هذه الأقلية من انتهاكات وتهجير عبر عقود، قال إن «الجهود لا تزال دون المستوى المطلوب الذي يضمن سلامة هذه الأقلية وتمتعها بحقوقها المشروعة كافة». وندد بـ«الانتهاكات الجسيمة والتجاوزات المرتكبة»، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «بذل المزيد من الجهود لإنهاء هذه المأساة وتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة وضمان وصولها للمحتاجين والمتضررين وتحميل حكومة ميانمار مسؤولياتها في هذا الشأن».
رد سعودي على قطر
وبعد انتهاء مداولات اليوم الرابع للجمعية العامة في وقت متقدم من مساء الجمعة، طلبت قطر استخدام حق الرد على بيان السعودية. وعلى أثر هذا الرد، طلبت ممثلة بعثة المملكة عبير دانش حق الجواب، فرفضت البيان الذي تقدمت به قطر واستنكرته. وقالت إن «قطر منذ منتصف التسعينات تدعم الأصوليين وتقوم بتحريض الشعوب منذ عقدين. وهي مقر لقيادات الإخوان المسلمين التي ولدت جماعات أخرى، مثل (التكفير والهجرة) و(القاعدة) و(جبهة النصرة). كما سمحت لقيادات دينية متطرفة بالظهور على شاشات التلفزيون لتبرير التفجيرات الانتحارية. وتؤوي مجموعات إرهابية، فأحد قادة (القاعدة) دخل إلى المملكة بجواز قطري». وأضافت أن «قطر دعمت منشقين في البحرين والكويت والإمارات والسعودية في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة». ونفت اتهام قطر للسعودية بمنع القطريين من أداء مناسك الحج، مؤكدة أن «وزارة الحج ترحب بقدوم الأشقاء القطريين لأداء مناسك الحج والعمرة بعد تسجيل بياناتهم لدى السلطات السعودية واتباع الإجراءات».



سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.