المطالبة بإعدام منفّذ أكبر اعتداء إرهابي في نيويورك منذ 11 سبتمبر

مهاجر من أوزبكستان قاد شاحنة وقتل 8 أشخاص

الأوزبكي سيف الله سايبوف (محكمة مانهاتن)
الأوزبكي سيف الله سايبوف (محكمة مانهاتن)
TT

المطالبة بإعدام منفّذ أكبر اعتداء إرهابي في نيويورك منذ 11 سبتمبر

الأوزبكي سيف الله سايبوف (محكمة مانهاتن)
الأوزبكي سيف الله سايبوف (محكمة مانهاتن)

طلب الادعاء في قضية سيف الله سايبوف، المهاجر من أوزبكستان، الذي استخدم شاحنة وقتل 8 أشخاص في شارع في نيويورك، في العام الماضي، أن يحاكم بالإعدام. ويتوقع أن تبدأ المحاكمة في العام المقبل، وكان الرئيس ترمب غرد، بعد أن وقع الحادث، بأن الجاني يجب أن يُعدَم.
أمس (السبت)، نقلت وكالة «رويترز» تفاصيل مرافعة الادعاء، وجاء فيها أن الادعاء «التزم بمعايير قانونية كثيرة تتعلق بقضية الإعدام، بما في ذلك التعمد لارتكاب أعمال إرهابية بطريقة بشعة وقاسية أبادت ناساً أبرياء».
ونقلت الوكالة تصريحات ديفيد باتن، الذي كانت محكمة مانهاتن عينته محامياً للمتهم، وقوله إنه شعر بخيبة أمل لأن وزارة العدل وقّعت على طلب عقوبة الإعدام.
وأضاف باتن: «نعتقد أن قرار عقوبة الإعدام، بدلاً عن الإقرار بالذنب مع السجن المؤبد، سيطيل صدمات هذه الأحداث على جميع المعنيين».
بعد اعتقال سايبوف، بعد أن ارتكب أكبر الهجمات الإرهابية في مدينة نيويورك منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001، غرد ترمب: «يجب أن نلجأ إلى عقوبة الإعدام» و«يجب أن نتحرك بسرعة».
واستشهد بهذه التغريدات محامي الدفاع، وطلب من المحكمة التمهل في إصدار حكم قاسٍ لأن الاتهام، كما قال: «جعل دور رئيس الجمهورية واضحاً، وجعل من الاستحالة أن تكون المحاكمة عادلة».
في العام الماضي، تزامن الحادث مع تصريحات مسؤولين أمنيين أميركيين عن خوفهم من انتقال إرهاب الشاحنات من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
في ذلك الوقت، قال جار سايبوف، إنه شاهد جاره الإرهابي يتدرب على قيادة شاحنات قبل أسابيع قليلة من الحادث. وأضاف الجار، كارلوس باتستا، لصحيفة «واشنطن بوست» أن سايبوف استأجر شاحنة من شركة «هوم ديبو» لأدوات البناء والنقل، وتجول بها مرات كثيرة في شوارع الحي، ودون أن يحمل فيها أي مواد بناء. وأضاف باتستا: «كان يتجول بالشاحنة مع بعض زملائه. لكن، لم تكن في الشاحنة ولا قطعة خشب واحدة. لهذا، استغربتُ، وطبعاً، ما كنتُ أعرف ما ينوي».
وقال: «أعمل في البناء والإنشاء، وأعرف أننا نشحن الشاحنة، ولا نعتبرها سيارة نزهة نتجول بها في الشوارع».
في ذلك الوقت، قال خبراء أمنيون أميركيون إنهم يخشون دخول إرهاب الشاحنات الولايات المتحدة. وقال هنري جوزيفايين، خبير إرهاب في كاليفورنيا: «كرر المتهم التكتيك ذاته، بهدف قتل أكبر عدد من الناس بطريقة لا تحتاج إلى ذكاء». وأشار إلى أعمال إرهابية مماثلة وقعت في أوروبا.
في استوكهولم، كان الجاني أوزبكستانياً، وذهب إلى مكان تسوق وهو يقود شاحنة عملاقة. وأصاب 19 شخصاً قبل أن تتحطم سيارته في جدران متجر، وتوفي 5 من الضحايا، بينهم فتاة كان عمرها 11 عاماً.
وفي لندن، قاد البريطاني خالد مسعود شاحنة مستأجرة وسط حشد من السياح على جسر وستمنستر. ثم قفز من السيارة، وطعن شرطياً قبل أن يطلق عليه الرصاص، ويسقط ميتاً.
وفي برشلونة، كان السائق متطرفاً عمره 22 عاماً. قاد شاحنة لربع ميل على طول شارع سياحي، وقتل 8 أشخاص.
وفي سوق برلين، التي كانت مزدحمة في عيد الميلاد، قتل سائق شاحنة 9 أشخاص. وفي إدمونتون، في كندا، حدث الشيء ذاته تقريباً. وقال بريان مايكل جينكينز، خبير في شؤون الإرهاب في معهد راند (ولاية كليفومينا): «تظل المدن مليئة بالمشاة، وتظل الشوارع مليئة بالسيارات، ولا يمكنك فصل الجانبين بشكل واقعي». وأضاف: «انظر إليها من وجهة نظر الإرهابي: لا تتعرض لخطر واضح، ولا تشترك في مؤامرة، ولا تسافر من بلد إلى بلد، ولا تطلب رخصة لشراء سلاح، ولا تتعلم كيف تصنع قنبلة. فقط اجلس في مقعد قيادة سيارة». في ذلك الوقت، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية تصريحات أندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك، بان سايبوف «اعتنق التطرف في الولايات المتحدة. وكان على صلة مع تنظيم (داعش)». وأضاف الحاكم أن سايبوف ليس إلا «جباناً منحرفاً».
وقالت الوكالة إنه لا يوجد ما يدل على أن سايبوف كان جزءاً من مؤامرة كبيرة، أو أن هناك من يخططون معه لعمليات إرهابية في المستقبل، أو انه تلقى دعماً من خارج الولايات المتحدة. وقالت الوكالة إنه وصل إلى الولايات المتحدة في عام 2010، وكان عمره 22 عاماً. ويحمل إقامة دائمة (غرين كارد)، ولم يحصل على الجنسية الأميركية.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.