موسكو بدأت تسليم منظومة «إس 300» لدمشق

منظومة الدفاع الصاروخي «إس 300» الروسية خلال المنتدى الفني العسكري الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
منظومة الدفاع الصاروخي «إس 300» الروسية خلال المنتدى الفني العسكري الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
TT

موسكو بدأت تسليم منظومة «إس 300» لدمشق

منظومة الدفاع الصاروخي «إس 300» الروسية خلال المنتدى الفني العسكري الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
منظومة الدفاع الصاروخي «إس 300» الروسية خلال المنتدى الفني العسكري الدولي في موسكو (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الجمعة) إن عملية تسليم نظام الدفاع الصاروخي «إس 300» للنظام السوري بدأت بالفعل، وحذر القوى الغربية من محاولة تقويض الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال يوم الاثنين إن بلاده ستسلم النظام الصاروخي لدمشق خلال أسبوعين رغم اعتراضات قوية من إسرائيل والولايات المتحدة. وقبل أسبوع من ذلك، اتهمت موسكو إسرائيل بالتسبب بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة: «بدأ التسليم بالفعل وكما قال الرئيس (فلاديمير) بوتين، بعد ذلك الحادث... ستكرس الإجراءات التي سنتخذها لضمان سلامة وأمن رجالنا بنسبة مائة في المائة».
وساعدت روسيا، إلى جانب إيران، رئيس النظام السوري بشار الأسد في استعادة مساحات شاسعة من الأراضي التي فقدها في سوريا دون إقناعه بالموافقة على أي إصلاحات سياسية. كما واصلت محادثاتها مع إيران وتركيا، المعروفة باسم عملية آستانة، مع توقف مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وقال دبلوماسيون إن حادث الطائرة واتفاقا روسيا تركيا لتعليق هجوم على آخر معقل للمعارضة المسلحة في إدلب يمكن أن يقدما نافذة للضغط من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يشمل إنهاء الصراع في سوريا.
وفوض مجلس الأمن الدولي مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستيفان دي ميستورا للتوصل إلى اتفاق على دستور جديد وانتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم في سوريا.
وتتمثل مهمة دي ميستورا الأولى في تشكيل لجنة دستورية. وقال إنه سيختار نحو 50 شخصا، بينهم مؤيدون للحكومة والمعارضة ومستقلون، لكن دمشق رفضت الفكرة حتى الآن.
وخلال اجتماع في نيويورك أول من أمس (الخميس)، دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن وبريطانيا دي ميستورا إلى تشكيل اللجنة الدستورية ورفع تقرير بشأن التطورات بنهاية أكتوبر (تشرين الأول).



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.