«مسك الخيرية» تجمع الشباب مع رؤساء تنفيذيين وصانعي السياسات

أنهت أسبوعاً من النشاطات المكثفة في نيويورك

جانب من جلسة نظمتها «مسك الخيرية» حول تأثير الشباب على الاقتصاد في نيويورك أول من أمس (مسك)
جانب من جلسة نظمتها «مسك الخيرية» حول تأثير الشباب على الاقتصاد في نيويورك أول من أمس (مسك)
TT

«مسك الخيرية» تجمع الشباب مع رؤساء تنفيذيين وصانعي السياسات

جانب من جلسة نظمتها «مسك الخيرية» حول تأثير الشباب على الاقتصاد في نيويورك أول من أمس (مسك)
جانب من جلسة نظمتها «مسك الخيرية» حول تأثير الشباب على الاقتصاد في نيويورك أول من أمس (مسك)

في إطار «منتدى بلومبرغ العالمي للأعمال» الذي عقد بفندق بلازا على هامش المداولات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استضافت مؤسسة «مسك الخيرية» جلسة حول تأثير الشباب على الحركة الاقتصادية، بعنوان: «التشويش بدافع الاستقرار: كيف يطبع الشباب الاقتصاد بطابعهم»، مما فتح آفاقا لدمج فئات جديدة وفرص عمل غير معهودة أو لم تكن موجودة في السابق.
وشارك في الجلسة عدد من الشباب والمبتكرين وصانعي السياسات، الذين ركزوا على التأثير الاقتصادي الهائل للشباب، خصوصاً أنهم ممن يتفاءلون دائماً بقدراتهم ويقدّرون الاقتصاد المعولم ولديهم روح المبادرة، ولكنهم لا يزالون غير ممثلين بصورة كافية في عملية صنع القرار.
وتحدثت المديرة التنفيذية لـ«منتدى مسك العالمي» شيماء حميد الدين، عن المنتدى كمنصة عالمية للمؤسسة، موضحة أن «مهمة مسك هي تمكين الشباب كي يصيروا مشاركين ناشطين في الاقتصاد المستقبلي». وقالت إن «مسك الخيرية» تنفذ مهمتها من خلال «استضافة مناسبات دولية لتحفيز النقاش وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لتحقيق الازدهار في الاقتصاد المستقبلي، والقيام بأبحاث لمساعدة الحكومة وصانعي السياسات ومراكز الدراسات والأبحاث على فهم كيف تؤثر التغيرات العالمية على الشباب، وبناء شبكات الشراكة مع المنظمات غير الحكومية والشركات والمنظمات التعليمية والهيئات الدولية لدعم الشباب».
وافتتح الجلسة المستشار الرفيع في مؤسسة بلومبرغ جوش شتاينر، قائلاً إن «ما من مؤسسة أخرى تتحرك بالسرعة والدراية الموجودة لدى مسك في القضايا المحيطة بالشباب». وأدار شتاينر نقاشا ديناميكياً بين حلقة من قادة الأعمال التجارية الدوليين ورجال أعمال شباب من الحضور.
وتكلّم أحد مؤسسي شركة «هايبرلوب»، ومديرها التنفيذي جوش غيغل، عن كيف تؤدي وسائل النقل الجديدة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي، وعن الاختصاصات الاقتصادية المختلفة والفرص المتاحة للناس للعمل من أماكن بعيدة، مشيراً إلى عمل تقوم به شركته مع «مسك الخيرية» بمشاركة من متخرجين وطلاب مدارس الثانوية. وقال المشاركون إنهم سيستخدمون «هايبرلوب» لإنشاء خدمات جديدة بدلاً من السفر فقط.
ولفت أحد مؤسسي شركة «أوبر» ورئيسها التنفيذي دارا خسروشاهي، إلى أنه يمكن للتكنولوجيات الجديدة أن تغير طريقة عمل الناس وحياتهم. وقال إن الوصول إلى وسائل النقل عالية التقنية يتيح «الوصول إلى الفرص لنسبة أكبر من السكان». وأشار إلى أهمية الشركات التي تعكس قاعدة عملائها، مشيراً إلى وجود 70 ألف شاب من السائقين في «أوبر»، ولافتا إلى أن «أحد قدامى كبار السن في الشركة» الحديثة العهد أصلاً وصف برنامج شركاء سائقي «أوبر» بأنه «أكثر ذكاء من خوارزميات الذكاء الاصطناعي». وأضاف أن «الذكاء البشري يضع دوائر حول الذكاء الاصطناعي»، موضحاً أن «أوبر» أرادت إنشاء «ممرات» خاصة بالأشخاص، مثل استخدام تقنية «أوبر» لمساعدة اللاجئين على إيجاد طريقهم في المدن الجديدة للعثور على عمل. وقال إن الاقتصاد الهرمي الذي يعود إلى 20 أو 30 عاماً، حين كان يجري إخبار الموظفين «بما يجب عليه القيام به»، تحول إلى «نظام بيئته قائمة على المهمة التي ترونها في قوة العمل».
وسلط الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع لبن «تشوباني» في الولايات المتحدة حمدي أولوكايا الضوء على الممارسات التجارية اللازمة لمشاركة المجتمعات المهمشة والشباب. وأشار إلى أن شركته «غيرت بالكامل» طريقة توظيف الأشخاص حتى قبل اكتمال بناء مصنع ما، ومن خلال العمل مع الحكومة والجامعة المحلية على تطوير المهارات. وحض الشركات على «متابعة ما هو الصحيح الذي ينبغي القيام به، وليس فقط ما هو السهل». وتمنى على الشباب ألا «يصيروا مثلنا» ولكن أن «يبقوا من هم». ولفت إلى أن أعماله كانت «مثل الأمم المتحدة» تضم نسبة 30 في المائة من اللاجئين والمهاجرين.
وأفادت الرئيسة التنفيذية لشركة «آكومين»، وهي مؤسسة عالمية غير ربحية تستثمر في الأعمال التجارية المستدامة والقادة والأفكار، أن مجتمع الأعمال عليه أن يقوم بالمزيد للوصول إلى المجموعات المستبعدة، عبر النظر إلى الفقراء المعدمين في كل أنحاء العالم كـ«موظفين وعملاء». وقد ساعدت واحدة من شركات «آكومين»، وهي «لايبو نت»، ما يصل إلى 600 ألف رجل أعمال في الهند، من الذين قاموا تالياً بإيجاد أكثر من 700 ألف فرصة عمل. ودعت إلى «تغيير التفكير» من أجل العثور على أنظمة «تطلق طاقات الجميع»، بما في ذلك الفئات الضعيفة والفقيرة.
وتحدثت الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «إندافور» ليندا روتنبرغ، باعتبارها جزءاً من حركة الأعمال الريادية العالية التأثير في اقتصاد اليوم، فرأت أن «الخطر الأكبر هو عدم المخاطرة على الإطلاق»، مشيرة إلى الحاجة لمزاوجة التكنولوجيا مع مشاكل الحياة الحقيقية، مثل استخدام المزارعين الذين يستخدمون الهواتف المحمولة للوصول إلى الأسواق الحقيقية، وأهمية تحديد المكانة المحلية للابتكارات العالمية.
وتبادل رواد الأعمال الشباب الكثير من الأفكار في الجلسة، حيث رأت المديرة التنفيذية لمعهد «تشوبرا مايند برين» لينا ناصر أن «الشباب لديهم المزيد من الفرص والبنية التحتية لإسماع أصواتهم»، لكن في كثير من الأحيان لا تصل الرسائل الإيجابية حول الفرص الخاصة بالشباب إلا إلى فئة قليلة منهم.
وأفاد المشارك الآخر من الشباب المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«براكتيس مايكس بيرفكت» كريم أبو النجا أن الفوائد التي جناها من طلب المساعدة دائماً. وتساءل: «كيف نتغلب على وصمة طلب المساعدة؟».
وتحدثت مؤسسة شركة «ليرن فيست» ومديرة الابتكارات في «نورثويسترن ميوتشوال» أليكسا فون توبل عن تفاؤلها بالمستقبل بسبب «الطريقة المدهشة التي يجري فيها تمكين الشباب»، مضيفة: «أتوق إلى ما بين عشر سنوات و15 سنة من أجل أن أرى رواد الأعمال الذين نقوم بتمكينهم وإطلاق العنان لهم».
واختتمت جلسة «مسك الخيرية» في منتدى بلومبرغ العالمي للأعمال أسبوعاً من النشاطات في نيويورك، كانت وقعت خلالها شراكة مع مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب لتصير أول منظمة غير حكومية تقدم تعهداً مباشرا لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة للشباب. وشهد حفل التوقيع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مركز مبادرات مسك بدر العساكر ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير.


مقالات ذات صلة

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

شمال افريقيا 
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ.

شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الثلاثاء، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، جهود إنهاء الحرب في السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
خاص مشهد من أحد شوارع الخرطوم (الشرق الأوسط)

خاص مع دخول الحرب عامها الرابع... حكايات من شوارع الخرطوم الجريحة

تدخل الحرب السودانية، الأربعاء 15 أبريل (نيسان)، عامها الرابع، بعد انقضاء 3 سنوات من الاقتتال المرير، رسمت ملامح واقع مُعقد عاشه الملايين.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) p-circle

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه للصحافيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.