مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية
TT

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

اختار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين مبعوثه الخاص للمنظمة الدولية للعمل المناخي مايكل بلومبرغ لقيادة مبادرة رائدة تدعم التحرك العالمي لرأس المال الخاص، للاستجابة لتحدي تغيُّر المناخ.
وشهدت نيويورك مشاركة حشد من زعماء العالم والمسؤولين الدوليين مع رؤساء مجلس الإدارة عبر العالم في «منتدى بلومبرغ العالمي للأعمال 2018»، على هامش المداولات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقرر المشاركون تنفيذ الالتزامات التي جرى التعهد بها في «قمة الكوكب الواحد»، والعمل على بناء الثقة والتعاون من أجل عمل متعدد الأطراف في مجال المناخ. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، قد أطلقوا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 قمة الكوكب الواحد لتسريع تنفيذ «اتفاق باريس» والانخراط مع الجهات الفاعلة العامة والخاصة في السباق ضد الاحترار العالمي. وفي مواجهة مع الحالات الطارئة بسبب التأثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتغير المناخ، دعا أعضاء تحالف الكوكب الواحد إلى مبادرات وحلول ملموسة لمعالجة تغير المناخ من خلال 12 التزاماً دولياً.
وستعمل مبادرة قيادة تمويل المناخ على تحقيق أهداف التمويل الخاصة المدرجة في اتفاق باريس، الذي أعاد التأكيد على هدف تحريك 100 مليار دولار سنوياً على الأقل بحلول عام 2020 عبر مزيج من تمويل التنمية العامة والاستثمار المباشر الأجنبي الخاص. وقال غوتيريش إن «تحريك الموارد من القطاعين العام والخاص أمر بالغ الأهمية لمعالجة مسألة تغير المناخ»، مضيفاً أنه «في هذا العام من العمل الذي أدّى إلى قمة المناخ، يسرّني أن مايك بلومبرغ، مبعوثي الخاص المعني بالعمل المناخي، وافق على جمع قادة القطاع الخاص من خلال هذه المبادرة والعمل بصورة وثيقة مع الحكومات الرائدة للمساعدة في ضمان تحقيق أهداف (اتفاق باريس)».
ومن الواضح أن التمويل أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف المحددة وطنياً، مثلما وضعتها الحكومات بموجب «اتفاق باريس»، وتمكين المدن والدول الطموحة من المساهمة في تحقيق أهداف كهذه. ويتوقّع أن تجلب مبادرة قيادة تمويل المناخ أعضاء من كبرى المؤسسات المالية الدولية والشركات لتحفيز الاستثمارات المتزايدة في مشاريع الطاقة النظيفة ومشاريع المناخ المرنة في كل أنحاء العالم، في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة. وللمبادرة فترة مدتها عام واحد، تتوّج بعقد قمة الأمم المتحدة للمناخ في سبتمبر (أيلول) 2019. وستعلن أسماء الأعضاء المؤسسين قبل نهاية العام.
وقال بلومبرغ إن «تخصيص السوق لرأس المال هو سلاح قوي في معركتنا ضد تغير المناخ. ومع تزايد شفافية المخاطر والفرص المناخية، صار المستثمرون والشركات يمولون أكثر حلول المناخ»، مضيفاً: «يسعدني أن أساعد الأمين العام على تسريع هذا الانتقال الحرج خلال العام المقبل».
وفي وقت سابق، طلب غوتيريش من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكذلك رئيس الوزراء الجامايكي أندرو هولنيس من أجل المشاركة معه في قيادة موضوع زيادة تمويل المناخ خلال العام المقبل. وستعمل مبادرة قيادة تمويل المناخ بشكل وثيق مع الحكومة الفرنسية عبر دعم رئاستها لمجموعة السبعة للدول الصناعية الكبرى عام 2019، وستقدم التقرير الأول إلى وزراء المال لمجموعة السبع بحلول يوليو (تموز) 2019.
وقال الرئيس ماكرون إنه «بفضل المبادرات الدولية مثل قمتي الكوكب الواحد في عامي 2017 و2018 والتعاون الوثيق مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة للعمل المناخي مايكل بلومبرغ، نشهد للمرة الأولى منذ (اتفاق باريس) ديناميكية استثنائية بين القطاعين العام والخاص، وبين الوسط العلمي وﻗﺎدة اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، وبين اﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻴﻦ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، مما يحفِّز ويدفع أجندة مناخ واحدة ﻣﻮجهة نحو اﻟﺤﻠﻮل»، مضيفاً أنه «يجب علينا تسريع جهودنا مرة أخرى في الأشهر المقبلة».
وبصفته رئيساً لفريق عمل مجلس الاستقرار المالي المعني بالإفصاحات المالية ذات الصلة بالمناخ، قاد بلومبرغ جهود القطاع الخاص لتصنيف المخاطر المرتبطة بالمناخ وتحديدها والإفصاح عنها وإدارتها. سوف تعتمد مبادرة «قيادة تمويل المناخ» الجديدة على هذا العمل، وتسعى إلى تحفيز تدفقات استثمارية جديدة، من خلال توجيه حصة أكبر من نشاط أسواق رأس المال إلى المشاريع والفرص المتعلقة بالمناخ في جميع أنحاء العالم. وستجمع المبادرة مجموعة واسعة من الشركاء الذين يدعمون ويختبرون آليات لتسريع عملية نشر رأس المال في مشاريع الطاقة المتجددة ومقاومة المناخ.
ولدعم تكرار الحلول، ستعمل المبادرة عن كثب مع مختبر الابتكار العالمي لتمويل المناخ، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تدعمها مؤسسة «بلومبرغ» الخيرية ومؤسسات وحكومات خيرية أخرى. يضم أعضاء المختبر مؤسسات تمويل التنمية الرائدة مثل «إيه إف دي» (فرنسا) و«بي إن ديس» (البرازيل)، والمنظمات متعددة الأطراف مثل مجموعة البنك الدولي، والشركات المالية الخاصة مثل «بلاك روك» و«بنك أوف أميركا ميريل لينتش» و«يس بنك» في الهند. يعقد المختبر اجتماعه السنوي على هامش قمة «الكوكب الواحد» في نيويورك هذا الأسبوع.
وخلال اليوم أيضاً، أعلن بلومبرغ أنه سيساعد في تشكيل مجموعة من «وول ستريت» من أجل التمويل المستدام بغية تشجيع المزيد من الابتكار المالي المستدام والصديق للمناخ عبر أسواق رأس المال الأميركية. وتعد هذه المجموعة أحدث إضافة إلى قائمة متنامية من «مراكز مالية من أجل الاستدامة»، بما فيها مبادرة التمويل الأخضر لمدينة لندن، ومبادرة التمويل من أجل الغد في باريس، وأكثر من 15 مبادرة أخرى ذات صلة من البرازيل إلى ألمانيا وحتى الصين وما وراءها.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ايريك سولهايم الذي يستضيف الشبكة الدولية للمراكز المالية: «كانت (وول ستريت) في قلب كثير من الابتكارات الرئيسية في مجال التمويل المستدام، ومن الرائع أن نرى هذا التعبير الجديد عن الهدف المشترك»، مضيفاً أن «الوفاء بتعهد أميركا في شأن تغير المناخ يعني أن الشركات المالية الرائدة في أميركا يجب أن تقوم بدورها. إعلان اليوم يدل على أنهم كذلك. من خلال التعاون مع بعضها، وتبادل أفضل الممارسات مع نظيراتها في جميع أنحاء العالم، يمكن لشركات (وول ستريت) أن تضطلع بدور مهم في تسريع تمويل العمل المناخي والتنمية المستدامة».
وفي الوقت ذاته، أعلن النادي الدولي لتمويل التنمية، وهو شبكة مؤلفة من 23 مصرفاً رائداً في مجال التنمية الوطنية والإقليمية، أنه ضاعف تمويله للمناخ منذ مؤتمر «كوب 21»، إذ ارتفع من 100 مليار دولار في أواخر عام 2014 إلى قرابة 200 مليار دولار عام 2017. وأعلنت الأرقام الجديدة في «قمة الكوكب الواحد»، وهي تظهر التزام النادي الدولي لتمويل التنمية بتنمية مستدامة منخفضة الكربون ومقاومة للمناخ.


مقالات ذات صلة

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».