يقبل التونسيون خلال رمضان على الدراما التلفزيونية التي تعرضها القنوات التونسية وغالبا ما يتابعون الإنتاج المحلي خلافا لباقي أشهر السنة. وتتنافس معظم القنوات التونسية الحكومية والخاصة على توفير إنتاج درامي مختلف عن السابق خلال رمضان لطبيعة الشهر وبحث المشاهد عن الطرافة والعمق في تناول الأحداث. كما سعت الدراما إلى شد انتباه المشاهد بإنتاج برامج ترفيهية أهمها «الكاميرا الخفية» و«التاكسي»، وهي غالبا ما تحمل مشاهد هزلية مضحكة وتبث في ذروة المشاهدة مباشرة بعد تناول الإفطار.
وخلال هذا الشهر احتلت ثلاثة مسلسلات درامية تونسية المراتب الأولى من حيث نسب المشاهدة، وتضم القائمة حسب إحدى المؤسسات التونسية المختصة في سبر الآراء، مسلسل «نسيبتي العزيزة 4» الذي تقدمه قناة «نسمة» الخاصة، ومسلسل «مكتوب 4» على قناة «التونسية» وهي قناة خاصة كذلك، ومسلسل «ناعورة الهواء» ويعرض حاليا على القناة الوطنية الأولى (قناة حكومية). ويتواصل بث مسلسل «نسيبتي العزيزة» و«مكتوب» للسنة الرابعة على التوالي، وهذا ما جعل نسبة مشاهدتهما عالية بالمقارنة مع بقية الأعمال الدرامية، وقد خلق البث الرمضاني علاقة بين المشاهد وأبطال تلك الأعمال.
وتمكنت هذه المسلسلات من تحقيق أعلى نسب مشاهدة وقدرت نسبة الإقبال على مسلسل «نسيبتي العزيزة» بنحو 35.6 في المائة، و30 في المائة لمسلسل «مكتوب»، في حين أن نسبة مشاهدة مسلسل «ناعورة الهواء» الذي يعرض لأول مرة في رمضان الحالي قدرت بنحو 12.3 في المائة، وهي نسبة محترمة بحسب متابعين للدراما التونسية وخاصة الأعمال الجديدة التي لم يتعود المشاهد على مجمل أحداثها.
ووفق تقييم محسن عبد الرحمن المختص في المجال الفني بجريدة «الشروق» التونسية الخاصة، فإن نجاح مسلسل «ناعورة الهواء» يعود إلى التصاقه بالواقع التونسي ومحاكاته لما يجري من مآسٍ غالبا ما تكون من قبيل المسكوت عنها.
وأضاف أن هذا المسلسل من أفضل المسلسلات التلفزيونية في مجال الدراما في تاريخ التلفزة التونسية رغم ما حمله في بعض الحالات من مشاهد تفوق الخيال وتصل إلى حدود التوغل في الفظاعة على غرار التحرش بالأطفال الصغار وقضية المتاجرة في الأعضاء البشرية وخطف الأطفال وتشغيلهم في التسول في الشوارع والتجارة الموازية.
وأشار عبد الرحمن إلى أن مثل هذه المواضيع كانت محظورة تماما خلال فترة حكم النظام السابق ولم يكن مسموحا بتناولها في التلفزيونات الخاصة، أما القنوات العمومية فإن ذلك كان من باب المستحيل.
ولم يخل مسلسل «ناعورة الهواء» من انتقادات عدة تناولت مشاهد عدها بعض النقاد «خادشة للحياء» على غرار بعض المشاهد في المطاعم والملاهي الليلية، وكذلك مشاهد ذات خلفية سياسية على غرار الاحتجاج ضد وجود صورة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي على أحد جدران مراكز الشرطة.
وفي مقابل تلك الأعمال الدرامية ذات المواضيع المثيرة للجدل، فقد سعت بعض القنوات إلى حيلة ذكية للدعاية لبرامجها الرمضانية من خلال الإعلان عن أن برامجها عائلية وذلك بوضع إشارة قبل موعد البث إلى أن «هذا البرنامج عائلي»، وذلك ردا على بعض البرامج الأخرى التي أجبرت على وضع إشارة «ممنوع على من سنهم أقل من 12 سنة» نتيجة تناولها لمواضيع تحمل مشاهد عنف ومطاردات بوليسية وخلافات عائلية عميقة.
9:41 دقيقه
ثلاثة مسلسلات درامية تونسية تتنافس على المشاهد خلال رمضان
https://aawsat.com/home/article/140926
ثلاثة مسلسلات درامية تونسية تتنافس على المشاهد خلال رمضان
«ناعورة الهواء» على القناة الحكومية يتناول مجموعة من المواضيع المحظورة
مشهد خلال تصوير مسلسل «ناعورة الهواء»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
ثلاثة مسلسلات درامية تونسية تتنافس على المشاهد خلال رمضان
مشهد خلال تصوير مسلسل «ناعورة الهواء»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

