عمرو محمود ياسين: «نصيبي وقسمتك» يحذر من التغيرات الاجتماعية في مصر

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه شخصية قيادية... والتأليف أبعده عن التمثيل

عمرو محمود ياسين  -  بوستر دعائي لمسلسل «نصيبي وقسمتك»  ... وبوستر دعائي آخر للمسلسل
عمرو محمود ياسين - بوستر دعائي لمسلسل «نصيبي وقسمتك» ... وبوستر دعائي آخر للمسلسل
TT

عمرو محمود ياسين: «نصيبي وقسمتك» يحذر من التغيرات الاجتماعية في مصر

عمرو محمود ياسين  -  بوستر دعائي لمسلسل «نصيبي وقسمتك»  ... وبوستر دعائي آخر للمسلسل
عمرو محمود ياسين - بوستر دعائي لمسلسل «نصيبي وقسمتك» ... وبوستر دعائي آخر للمسلسل

نجح الفنان والمؤلف عمرو محمود ياسين، في تقديم عمل فني مختلف، حقق من خلاله نجاحاً كبيراً، ونسب مشاهدة مرتفعة، وهو مسلسل «نصيبي وقسمتك»، بجزأيه الأول والثاني، وحقق الأخير، الذي يجري عرضه حاليا على إحدى القنوات الفضائية، ردود فعل متنوعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمشاهدين في مصر. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تحدث عمرو محمود ياسين، عن تجربته كمؤلف لمسلسل «نصيبي وقسمتك»، كما كشف عن أسباب عدم نجاح الجزء السادس من مسلسل «ليالي الحلمية».
يقول عمرو محمود ياسين: «فكرة مسلسل (نصيبي وقسمتك) ولدت بالصدفة منذ أربع سنوات، بعد تعاقد عبد العاطي مع الفنان هاني سلامة لبطولة عمل فني يشابه مسلسل (هو وهي) الذي قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي والفنانة الراحلة سعاد حسني. فأوضحت له أنه إذا قمنا بعمل ذلك سيحدث نوع من المقارنة بين العملين لذا علينا أن نقدم شيئا مختلفا، فطلب مني تقديم تصور لذلك، وبالفعل قدمت له تصورا لفكرة مسلسل (نصيبي وقسمتك) وعندما اطلع عليه هو والفنان هاني سلامة أعجبتهم كثيراً فكرة تقسيم العمل إلى قصص مختلفة، كل قصة تقدم في ثلاث حلقات كأنها فيلم سينمائي منفرد بذاته، ويكون بطل الحلقات ثابت وهو الفنان هاني سلامة مع اختلاف البطلات أمامه في الحكايات».
وأضاف: «بالفعل قدمنا الجزء الأول وحقق نجاحاً ضخماً، من حيث مناقشته لقضايا هامة، وطريقة عرض هذه القضايا بشكل مبتكر يناسب العصر الحالي، فالمسلسل يحذر من التغيرات الاجتماعية في مصر»، مؤكدا أنه لم يتم الاتفاق على تقديم جزأين من المسلسل في البداية، «لكن اتخذنا قرارا بذلك، بعد طلب الفضائيات لتصوير جزء ثانٍ، لكن كانت هناك مشكلة وحيدة هي أن بطل الجزء الأول هاني سلامة سيكون غير موجود به، نظرا لانشغاله في تصوير أعماله الرمضانية، ومن هنا وجدتها فرصة لأن يكون الجزء الثاني مختلفا عن الأول في طريقة طرحه للقضايا العامة».
وأوضح أن بعض المشاهدين تعجبوا من ذلك، لأن هناك علاقة ولدت في الجزء الأول بين نجاح العمل وبطله الفنان هاني سلامة، والذي حقق نجاحاً كبيراً بالفعل في الجزء الأول، ولكن عندما تم عرض الجزء الثاني حالياً ومشاهدتهم لبعض الحكايات زال هذا الاستغراب وبدأوا يندمجون مع الجزء الثاني بشكل أكبر.
في السياق نفسه، قال ياسين: «إن فكرة تقسيم العمل إلى حكايات كانت مختلفة وقدمت لأول مرة في الدراما المصرية، وهذا أعطاني فرصة لأعرض الفكرة بشكل أوسع».
وعن أصعب الأجزاء التي واجهته أثناء الكتابة في الجزء الثاني قال: «قصة تحمل اسم (604) يقوم ببطولتها الفنانة حنان مطاوع، وهي تحمل رسالة محددة، وهذه الرسالة يجب توصيلها بشكل ارتجالي أو به جاذبيه إلى حد كبير، ففكرت أن تميل القصة في عرضها إلى الرعب، وفي الوقت نفسه فكرة القصة سيجدها المشاهدون غريبة إلى حد ما، فأرهقتني كثيرا لأنها فلسفية إلى حد كبير».
وحول أكثر القصص التي تأثر بها، قال: «(قصة لحظة من فضلك) أرهقتني نفسياً، لأنها حكاية مهمة جدا تحمل الكثير من الرسائل وتدق ناقوس الخطر من عدم البر بالوالدين، والانشغال في الحياة بعيدا عن صلة الرحم والتماسك الأسري، فهذه الفكرة أرى أننا نحتاج إليها كثيرا في مثل هذه الأيام التي ننشغل فيها عن أهلنا وعائلتنا، وهذا الأمر يجب الانتباه إليه، لذا هذه الحكاية قريبة جدا إلى قلبي وأحبها كثيرا، لكن هناك الكثير من الحكايات الأخرى التي أحببتها أيضا مثل (نظرة فابتسامة) التي قامت ببطولتها الفنانة شيري عادل، وهناك أيضا حكاية (أحمد يا عمر) للفنانة بسمة، و(جدول الضرب) التي ستثير الجدل عند عرضها لأنها ستتناول ضرب الرجل للمرأة».
وأوضح قائلا: «في الجزء الثاني لم تحدث أي قصة بشكل حقيقي أمامي، لكنه يناقش قضايا موجودة بكثرة في المجتمع، ولكن في الجزء الأول هناك حكاية (كان فيه وخلص) التي قامت ببطولتها الفنانة درة أمام هاني سلامة، وأيضا حكاية (كازانوفل)، وحكاية (بعيش فيك)، جميعها كانت أحداث حقيقية، وتجارب عشتها بالفعل».
وعن عدم تحقيق الجزء الأخير من مسلسل «ليالي الحلمية» نفس النجاح الذي حققه «نصيبي وقسمتك» قال، الجزء السادس من ليالي الحلمية، كان لاثنين من الكتاب أنا وأيمن بهجت قمر، وعلى الرغم من أننا أصدقاء للغاية لكن في النهاية كل منا يحمل وجهة نظر خاصة به، ولكن لا يمكن اعتبار هذا السبب الرئيسي في عدم النجاح، لكن وفاة الفنان ممدوح عبد العليم، المفاجئة أربكتنا وأحبطتنا أيضا، حيث قمنا بإلغاء 15 حلقة وأعدنا كتابتهم من جديد. ولفت: «اضطررنا إلى كتابة العمل بسرعة شديدة بسبب تعاقد القنوات الفضائية على المسلسل، أيضا كانت هناك أعمال إهمال من بعض العناصر الأخرى وأنا شخصيا مررت بتجربة سيئة أثناء التصوير، ولكن العمل رصد مرحلة هامة في تاريخ مصر ورصدها بدقة، وأعتقد أنه إذا تمت مشاهده العمل مرة ثانية بحيادية سنجده أنه ليس بالسوء الذي يراه البعض، وإن كان هناك أخطاء شارك فيها الجميع، ولكن كنا في ظروف صعبة للغاية».
وأكد ياسين أن التأليف أبعده عن التمثيل كثيرا، وقال: «أنا شخصية قيادية وليست تابعة، وإذا أصبحت تابعا سأفشل بالتأكيد، لأنني كفنان صاحب وجهة نظر، وإذا قمت بالاشتراك في عمل فني مهما كانت وجهة نظري في النهاية سأنفذ ما هو مكتوب في السيناريو. لكن عملي كمؤلف وضعني في منطقة قيادية داخل العمل، أنفذ ما أراه صحيحاً من وجهة نظري، وهذا لا ينفي استمتاعي كممثل بشكل أكبر، وأتمنى أن أعود للتمثيل قريبا».
وعن مثله الأعلى في التأليف الدرامي، قال: «في التأليف لي طبيعة مختلفة إلى حد ما، حيث إنني غير متخصص في نوع محدد من الدراما فمن خلال (نصيبي وقسمتك) كتبت الاجتماعي والرومانسي والرعب والكوميدي، ومعظم المؤلفين متخصصون في نوع واحد من الدراما، لكن هناك أساتذة كبار أحرص على مشاهدة أعمالهم للاستفادة من خبرتهم والتكنيك المقدم في تلك الأعمال، مثل الكاتب الكبير وحيد حامد في السينما، وأسامة أنور عكاشة في الدراما التلفزيونية، ومحمد جلال عبد القوي، وكثيرين غيرهم. أما في التمثيل فبعيدا عن والدي الفنان محمود ياسين الذي يعتبر بمثابة مثلي الأعلى في الحياة والفن وفي كل شيء، هناك فنانون مهمون للغاية مثل العبقري الراحل أحمد زكي الذي أعشق أعماله جميعها، وكذلك الفنان الراحل محمود عبد العزيز، وأيضا الفنان يحيى الفخراني».
إلى ذلك، أكد عمرو اعتزال والده الفنان الكبير محمود ياسين، العمل الفني، وقال: «أتعجب من تداول الأمر على أنه جديد، فوالدي ابتعد تماما عن الفن منذ 4 سنوات، ولكن ليس من المفترض أن يعلن ذلك أو يقول (أنا اعتزلت الفن)، فالبعض تخيل أنه يعتذر عن الأدوار أو منتظر العمل المناسب لتاريخه الفني».


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
TT

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية أندريا طايع إن تجربتها في تقديم برنامج «ذا فويس كيدز» تمثل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، إذ تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور، مؤكدة أنها خاضت هذه التجربة بدافع الفضول والرغبة في اكتشاف جانب آخر من شخصيتها أمام الكاميرا.

وأضافت أندريا لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة فتحت لي باباً مختلفاً للتعبير، يقوم على التلقائية والاقتراب من الناس من دون وسيط درامي»، مشيرة إلى أنها لم تتعجل في اتخاذ قرار المشاركة، إذ اعتادت التمهل والتفكير جيداً قبل خوض أي تجربة جديدة.

وتقدم الفنانة اللبنانية الموسم الجديد من برنامج «ذا فويس كيدز»، الذي يتشارك في عضوية لجنة تحكيمه كلٌّ من المطرب المصري رامي صبري، والفنانة السعودية داليا مبارك، إضافة إلى الفنان السوري الشاب الشامي. وانطلق عرضه في أبريل (نيسان) الحالي، وصوِّر في العاصمة الأردنية عمّان.

وأوضحت أندريا أنها تعاملت مع الفكرة بجدية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي تظهر فيها مقدِّمة برامج، وهو ما يُحمِّلها مسؤولية تختلف عن التمثيل. لكنها في النهاية انجذبت إلى طبيعة المشروع، لكونه «يضعني في قلب تجربة إنسانية قائمة على اكتشاف مواهب صغيرة تمتلك طاقات كبيرة».

وأكَّدت أن دعم الأطفال في بداياتهم الفنية كان الدافع الأهم وراء موافقتها، إذ شعرت بأن وجودها في البرنامج يحمل معنى حقيقياً يتجاوز مجرد الظهور الإعلامي، وأن هذا البعد الإنساني كان العامل الحاسم في قرارها. ولفتت إلى أن أكثر ما يميز البرنامج هو الأجواء الإيجابية التي تسود الكواليس، حيث يُعامَل الأطفال بمحبة واهتمام كبيرين، وأن مسألة الرفض قد تكون قاسية عليهم، لذلك يحرص فريق العمل على احتوائهم نفسياً والتخفيف من أي مشاعر إحباط قد يمرون بها.

البرنامج ينطلق بثلاثة مدربين (إم بي سي)

وأضافت أن «رؤية الأطفال على المسرح تمنحني سعادة خاصة، لأن مجرد وصولهم إلى هذه المرحلة يعد إنجازاً في حد ذاته؛ فهم يواجهون رهبة الوقوف أمام جمهور كبير بثقة وشجاعة. كما أن التعامل معهم يتطلب قدراً عالياً من الحساسية والصبر، نظراً لتأثرهم السريع بكل ما يدور حولهم».

ولفتت إلى أن «البرنامج يقدّم لحظات صادقة وعفوية، إذ يعيش الأطفال مشاعرهم ببراءة كاملة»، وترى أن هذه الطاقة الإيجابية التي ينقلونها هي أكثر ما يميز التجربة.

وأضافت: «لا تُذاع حلقات البرنامج على الهواء مباشرة، إذ يُصوَّر جزء منها مسبقاً، لكن التفاعل داخلها يظل حقيقياً وغير مصطنع، لأن ما يحدث على المسرح يكون وليد اللحظة، بعيداً عن أي نص مكتوب، باستثناء الإطار العام، وهو ما يمنح التجربة صدقها الخاص». مؤكدةً أن تفاعلها مع المدربين والمواهب يتم بشكل طبيعي ومن دون ترتيب مسبق، وأن هذا الصدق هو سر جاذبية البرنامج، لأن اللحظات الحقيقية لا يمكن صناعتها أو تكرارها، وهو ما تحرص على نقله كما هو أمام الكاميرا.

وأشارت إلى أنها سعت، قبل انطلاق التصوير، إلى بناء علاقة قريبة بالمدربين، فعقدت لقاءات فردية معهم ثم جلسات جماعية، مما أسهم في خلق حالة من الانسجام ظهرت بوضوح على الشاشة، لافتة إلى أن هذا التقارب انعكس إيجاباً على أجواء العمل.

أندريا طايع تقدم برنامج «ذا فويس كيدز» (إنستغرام)

وأضافت أن تنوع خلفيات المدربين يمنح البرنامج ثراءً خاصاً، فلكل منهم أسلوبه وشخصيته، مما يخلق توازناً على المسرح. وأشادت بأسلوب الشامي في التعامل مع الأطفال، واصفةً إياه بأنه «يمتلك حساً إنسانياً عالياً وقدرة لافتة على احتواء مشاعرهم بلطف».

وترى الفنانة اللبنانية أن «اجتماع المدربين الثلاثة يخلق مزيجاً متكاملاً من الاختلاف والتناغم في آن واحد، وهو ما ينعكس على الأطفال ويمنحهم شعوراً بالأمان، مما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم»، وتقول إن تجربتها في البرنامج جعلتها تنظر إليه بوصفه «تجربة إنسانية قبل أن يكون عملاً فنياً، لما يتيحه من تواصل حقيقي ومؤثر مع الأطفال».

ولم تُخفِ أندريا طايع شعورها في البداية بتوتر طبيعي نتيجة الوقوف أمام جمهور كبير، غير أنها تقول: «هذا الشعور سرعان ما تحوَّل إلى متعة، مع ما تحمله كل حلقة من مشاعر متباينة بين الحماس والدهشة والفرح، وصولاً إلى لحظات التأثر أحياناً». مشيرةً إلى أن الوقوف على هذا المسرح يختلف عن تجربتها ممثلة، لأن العلاقة هنا مباشرة مع الجمهور والأطفال، وهو ما يمنحها طاقة خاصة ويجعل كل حلقة تجربة جديدة تضيف إليها كثيراً على المستويين الإنساني والمهني.


5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
TT

5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)

يشير خبراء التغذية إلى أن الالتهاب المزمن قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء كثير من الأمراض المزمنة والإصابات المتكررة، وأن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم المسببات. وغالباً ما يمر الأشخاص بفترات طويلة دون ملاحظة أن طعامهم يضر أجسامهم، لأن أعراض الالتهاب غالباً ما تكون غير واضحة أو يُعزى ظهورها إلى التقدم في العمر.

ومع ذلك، فإن معرفة العلامات التي تشير إلى أن طعامك يسبب الالتهاب يمكن أن تساعدك على إدخال تعديلات بسيطة على وجباتك، مما يقلل الالتهاب والأعراض المصاحبة له، ويحسن شعورك العام، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

ويؤكد خبراء التغذية أن الطعام ليس العامل الوحيد المسبب للالتهاب، حيث تقول الدكتورة سابنا بيروفيمبا، أخصائية التغذية الأميركية، إنه «من الصعب تحديد النظام الغذائي بأنه سبب وحيد للالتهاب، فكثير من الحالات الصحية، بما في ذلك العدوى وأمراض المناعة الذاتية والحالات المزمنة، يمكن أن ترفع مؤشرات الالتهاب في الجسم».

لكن الدكتورة دِستيني مودي، أخصائية التغذية الأميركية، تشير إلى أن الالتهاب المزمن الناتج عن النظام الغذائي غالباً ما يمثل «تهديداً صامتاً»؛ إذ لا يشعر الأشخاص بأعراض واضحة بسبب تناولهم طويل الأمد لأطعمة مسببة للالتهاب. ومع مرور الوقت، يعتاد الجسم على هذه الأعراض، ويظن الشخص أن التعب أو الآلام جزء طبيعي من الحياة أو التقدم في العمر، بينما يمكن في كثير من الحالات علاج هذه الأعراض أو تخفيفها من خلال تغييرات بسيطة في النظام الغذائي.

ويشير الخبراء إلى 5 علامات قد تدل على أن طعامك يزيد الالتهاب في الجسم، في مقدمتها ارتفاع ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية والكولسترول، وهو عامل رئيسي في تطور أمراض القلب. كما يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن آلاماً في المفاصل، ويمكن ملاحظة تحسن الأعراض عند زيادة تناول الفواكه والخضراوات وتقليل السكريات.

كذلك يعد الإرهاق المستمر وانخفاض الطاقة من العلامات المهمة، إذ يسهم الالتهاب المزمن في شعور الجسم بالتعب، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث تربط الدراسات بين ارتفاع مستويات الالتهاب وشدة الإرهاق لدى كبار السن. كما قد تظهر مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو اضطرابات المعدة، ما يشير إلى أن الطعام قد يكون أحد مسببات الالتهاب المزمن.

آخر العلامات تتمثل في تكرار الإصابة بالأمراض، فالالتهاب المزمن يضعف الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى والأمراض المتكررة، ويعكس خللاً مزمناً مرتبطاً بالنظام الغذائي. وهذه العلامات مجتمعة، تشير إلى أن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم العوامل المسببة للالتهاب المزمن في الجسم.

ولتقليل الالتهاب وتحسين الصحة، ينصح خبراء التغذية باتباع خطوات بسيطة، أولها تقليل تناول الأطعمة المسببة للالتهاب مثل الأطعمة المصنعة، والكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض والسكريات، والسكريات المضافة، والأطعمة المقلية، واللحوم الحمراء والمصنعة.

وفي المقابل، ينصح الخبراء أيضاً بزيادة استهلاك الأطعمة المضادة للالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والرمان، والفراولة، والبرتقال، والكرز، بالإضافة إلى الخرشوف، والسبانخ، والكرنب والبنجر، والبطاطا الحلوة، والأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا 3» مثل السلمون والسردين والرنجة.


هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
TT

هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)

تتجلى فلسفة الخطوط والعلاقات الهندسية التي تربط الألوان وتصنع تناغماً بينها، في معرض «حيث يستقر الخط» للفنانة المصرية مهري خليل، الذي تستضيفه قاعة الزمالك للفن حتى 12 أبريل (نيسان) الحالي، ويضم نحو 50 عملاً متنوعاً بالألوان والأبيض والأسود، وباستخدام خامات مختلفة ضِمن اللوحات.

وتسيطر الأشكال الهندسية على لوحات المعرض، ويكاد يكون الخط المستقيم أو المربعات والمثلثات هي الأشكال الأكثر حضوراً، على الرغم من احتفاء الفنانة بعناصر من الطبيعة من نباتات وطيور وأشجار وبحار وغيرها، ولكن تظهر الطبيعة الصامتة في لوحات عدة تُقدمها الفنانة بأسلوبها المميز الذي يمزج بين عدة مدارس فنية.

الألوان والأشكال الهندسية ميزت لوحات الفنانة (الشرق الأوسط)

تقول مهري خليل: «اتجهت لفكرة الهندسيات؛ تأثراً بالفن المصري القديم، حيث استخدموا الأشكال الهندسية بشكل موسَّع، وبه عدد من السمات المميزة، كما أن الأشكال الهندسية تظهر في الفن الإسلامي بشكل كبير، هذه أكثر الأشياء التي أهتم بها، وأبني لوحاتي وفق ما أراه من جماليات هندسية، وأحياناً أُكرر بعض الثيمات من لوحة لأخرى لأحقق قيمة جمالية معينة».

وتشير إلى أنها لا تنطلق في أعمالها من المدرسة التكعيبية، كما يظن البعض، وعدّت التكعيبية تقوم على تجزئة الأشكال والموجودات، في حين أنها كفنانة تقوم بالعكس تماماً في أعمالها، فالأشكال الهندسية موجودة في اللوحة بطريقة كاملة ومتناغمة مع أشكال أخرى.

وتضيف مهري، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تربط بين الأشياء والأشخاص في اللوحات، فهي تستحضر الأشخاص وتُجسم الأشياء. وتتابع: «انجذابي للتراث المصري بكل ما يمثله من فنون أصيلة مميزة جعلني آخذ من فن الخيامية بعض الأفكار».

جانب من المعرض (إدارة الغاليري)

وقدّمت مهري 3 معارض سابقة في أعوام 2016 و2018 و2019، وبعد ذلك انقطعت عن المعارض لسبع سنوات، وتوجهت للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة بالنمسا؛ لإعداد رسالة دكتوراة عن الفن المصري الحديث، خصوصاً الفنانين المصريين الذين سافروا إلى باريس والتأثيرات الفنية عبر الثقافات المختلفة في أعمال فنانين مثل سمير رافع وحامد عبد الله وغيرهما ممن يشكلون جزءاً من ملامح الفن المصري الحديث.

وتتسم أعمال الفنانة المصرية بجنوحها نحو فلسفة لونية مُبهجة تُعبر عن التناغم بين أشكال مختلفة، وتمنح الخط والدائرة والأشكال الهندسية شكلاً من الوهج الحسي الذي ينعكس على أعمال المعرض بشكل عام، وعلى أعمالها الهندسية بشكل خاص.

وتوضح مهري: «خلال سبع سنوات، كنت أعمل مع إحدى المؤسسات على رقمنة أرشيف الفن المصري الحديث لتكون متاحة للباحثين والدارسين، وفي الوقت نفسه كنت أرسم اسكتشات ورسماً على ورق، اخترت من بينها عدداً من لوحات هذا المعرض التي تُبين الانتقال عبر مراحل مختلفة في لوحاتي».

جانب من أعمال الفنانة (إدارة الغاليري)

وخلال السنوات السبع التي انقطعت فيها عن تنظيم المعارض، اتجهت مهري للتجريب في خامات مختلفة، مثل الرسم على السيراميك والرخام والخشب والخيامية وغيرها من الخامات، وفق قولها: «عملت مع أشخاص متخصصين في الخيامية، كما عملت مع متخصصين في الأخشاب، لأقدم أعمالاً على قطع خشبية تمثلت في مائدتين، بالإضافة إلى تكوينات أخرى، كنوع من الاحتفاء بفكرة حضور الفن في الحياة اليومية، وإن كنت غير متخصصة في هذا الأمر، لكنني اهتممت بتجريب خامات مختلفة من التراث المصري».

أفكار جريئة حول توظيف الفن في قِطع الأثاث (الشرق الأوسط)

وتصف مهري الألوان بأنها تغيرت تماماً في أعمالها عن المعارض الثلاثة السابقة، وأصبحت أكثر بهجة. وأشارت إلى أن الاسكتشات الأبيض والأسود تحتل مكانة خاصة في أعمالها.

وتضم أعمال مهري خليل تكوينات أو أشكالاً تُعبر عن الشخوص في لوحات قليلة، لكنها دالة على حس فني أراد أن يصنع حواراً فلسفياً أو جمالياً بين الحضور البشري والحضور الهندسي وعناصر الطبيعة والأشياء، خصوصاً في اللوحات التي تنتمي لفن الخيامية بخاماتها المختلفة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended