مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

الجماهير تنتظر قرار الإدارة بعد الخروج الصادم من كأس الرابطة واحتدام الخلاف بين المدرب واللاعب

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)

تفاقمت أزمات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد خروج الفريق المفاجئ من دور الـ32 لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على يد ديربي كاونتي الذي يلعب بالدرجة الأولى.
وعلى ما يبدو أن أيام مورينيو في مانشستر يونايتد باتت معدودة بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المدرب البرتغالي في طريقه للرحيل بسبب سوء النتائج وتوتر علاقته مع عدد من اللاعبين.
وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أمس أن مورينيو أصبح الشخص المفضل للمراهنين على هوية أقرب المدربين الراحلين عن الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي، وإلى أن المدرب البرتغالي يقاوم بضراوة لكي لا تتم الإطاحة به في القريب العاجل.
وتأمل إدارة مانشستر يونايتد في أن يقوم مورينيو بنفسه بتقديم استقالة حتى لا تضطر إلى دفع قيمة الشرط الجزائي المدرج في عقده الذي مددته مؤخرا حتى 2020 مقابل 23 مليون يورو في الموسم الواحد.
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بات أقرب من أي وقت مضى من تولي المهمة الفنية للنادي الإنجليزي، في الوقت الذي بدأت فيه تتراجع قيمة المدرب البرتغالي بالنسبة لجماهير وقيادات مانشستر يونايتد.
وجاء مورينيو إلى مانشستر يونايتد من أجل إعادته إلى حقبة الانتصارات بعد رحيل المدرب الأسكوتلندي السابق أليكس فيرغسون، ولكن يبدو أنه بات محكوما عليه بالخروج من الباب الخلفي كسلفيه، ديفيد مويز ولويس فان غال.
ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع هذا المصير لمورينيو بعد موسمه الأول على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، حيث أنهى الفريق منافساته في الدوري الإنجليزي محتلا المركز السادس، ولكنه في الوقت نفسه فاز بثلاثة من أصل خمسة ألقاب كان يكافح ليحصل عليها، وهي: كأس السوبر الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وعلى جانب آخر، دخل مورينيو في صراع جانبي مع اللاعب الفرنسي بول بوغبا، بعدما قرر حرمانه من ارتداء شارة قيادة مانشستر يونايتد.
وقال مورينيو عقب خروج فريقه من منافسات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: «لقد اتخذت قرارا بألا يكون (بوغبا) قائدا لفريق مانشستر يونايتد».
ولم يكن بوغبا ضمن قائمة «الشياطين الحمر» في المباراة أمام ديربي كاونتي، مساء أول من أمس التي تفوق فيها على مانشستر يونايتد بركلات الترجيح 8-7 بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 2 – 2.
وارتدى بوغبا، الفائز هذا العام مع المنتخب الفرنسي «الديوك» ببطولة كأس العالم في روسيا، شارة قيادة مانشستر يونايتد في بعض المباريات هذا الموسم عقب اختياره كقائد ثان للفريق خلف الإكوادوري أنطونيو فالنسيا.
وشدد مورينيو على أن علاقته بالنجم الفرنسي ليست سيئة، كما تقول وسائل الإعلام الإنجليزية، وقال: «لا توجد مشكلات بيننا. الشخص الذي قرر أن يكون (بوغبا) القائد الثاني هو نفس الشخص الذي قرر ألا يكون كذلك... هذا هو أنا».
واختتم قائلا: «أنا المدرب ويمكنني اتخاذ مثل هذه القرارات، لا توجد مشكلة معه، بكل بساطة هذا قرار ليس علي أن أشرح أسبابه».
وكان بوغبا انتقد الأسلوب الخططي ليونايتد بعد التعادل 1 - 1 مع ضيفه ولفرهامبتون في الدوري الممتاز يوم السبت الماضي وقال إن الفريق يجب أن يتحلى بعقلية هجومية أكبر. لكن كلمات لاعب الوسط الذي انضم إلى يونايتد في 2016 قادما من يوفنتوس مقابل 114 مليون دولار لم تلق قبولا من مورينيو واعتبرها انتقادا له شخصيا.
ويبدو أن العلاقة بين مورينيو وبوغبا، بلغت من التوتر نقطة اللاعودة، وسط أنباء عن نية اللاعب في الانتقال إلى برشلونة إذا ظل المدرب في منصبه.
ونشرت قناة «سكاي سبورتس» البريطانية شريطا مصورا من التدريب الصباحي ليونايتد، بدت فيه الأجواء متوترة بين بوغبا ومورينيو.
فبعيد وصول بوغبا إلى التمرين وتحيته الجهاز الفني، بدا أن مورينيو توجه إليه بالحديث، ليرمقه اللاعب بعدها بنظرات حادة وسط ارتسام معالم غضب على وجهه، قبل أن يبدأ بالرد على ما قاله مورينيو. وانضم بوغبا إلى زملائه في التمرين، من دون أن يتوقف عن الجدل أو يخف توتره.
وتعود بوادر التوتر بين مورينيو واللاعب الذي عاد إلى يونايتد في صيف 2016 من يوفنتوس الإيطالي مقابل 105 ملايين يورو (جعلت منه في حينها أغلى لاعب في العالم)، إلى أواخر الموسم الماضي، حين بقي لاعب خط الوسط على مقاعد البدلاء وغاب عن أكثر من مباراة.
إلا أن بوغبا بدأ هذا الموسم بتقديم أداء يبرر هذا المبلغ الذي دفع للتعاقد معه، وذلك بعد مشاركته الفاعلة في تتويج المنتخب الفرنسي في مونديال روسيا 2018، باللقب الثاني في تاريخه في نهائيات كأس العالم.
ومنح مورينيو بوغبا شارة القيادة أكثر من مرة في الموسم الجديد في غياب القائد الأساسي الإكوادوري أنطونيو فالنسيا، وأدلى بتصريحات إيجابية حياله، لا سيما لجهة الحديث عن انعكاس لقب كأس العالم على أدائه.
لكن يبدو أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت التصريحات التي أدلى بها بوغبا بعد التعادل 1 - 1 مع ولفرهامبتون.
في أعقاب الخلاف المستجد، أعادت الصحف الإنجليزية طرح الأسئلة حول احتمال رحيل أحد الطرفين عن النادي، لا سيما أنها كانت قد أوردت في الأسابيع الماضية، تقارير عن رغبة بوغبا بالرحيل إلى برشلونة الإسباني، وحتى إن الأخير تقدم بعرض لضمه، قوبل بالرفض.
إلا أن الأسئلة تطرح أيضا عن مصير مورينيو نفسه، في ظل البداية المتعثرة للنادي محليا هذا الموسم، إذ خرج بشكل مبكر من كأس الرابطة، ويجد نفسه في الدوري الممتاز في المركز السابع فقط بعد ست مراحل على انطلاق الموسم الجديد، بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ليفربول.
وعلى رغم أن الانتقال في الشتاء إلى برشلونة قد يبدو خيارا منطقيا في حال عدم تحسن العلاقة، تشير الصحف إلى أن «عاملا حاسما» في هذه القضية قد يكون نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي إد ووردود، الإداري الصارم الذي يتحكم بمفاصل النادي المملوك من عائلة غلايزر الأميركية.
ونشرت الصحف الإنجليزية تقارير عدة عن اتجاهات إدارة النادي حاليا، ففي حين أشار بعضها إلى أن وودورد لا يحبذ التخلي عن أبرز نجوم الفريق، تحدث البعض الآخر عن دعم الإدارة لمورينيو في هذه القضية.
وركزت مختلف وسائل الإعلام الرياضية أمس على احتمال رحيل بوغبا إلى النادي الكاتالوني. وكتبت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية ومقرها مدينة تورينو: «بوغبا متلهف للرحيل، وإذا كان الأمر يعود إليه، لكان حزم حقائبه اليوم... لقد بدأ العد العكسي، ما زال هناك 97 يوما لفترة الانتقالات الشتوية».
وحول الخروج من كأس الرابطة وهزيمة الأستاذ من تلميذه فرانك لامبارد، علق مورينيو قائلا: «كنت مدرك أننا سنواجه الخطر إذا امتدت ركلات الترجيح إلى مدافعي الفريق للتنفيذ.. كنت أدرك أننا سنعاني من مشكلات مع تسديد جونز وإيريك بيلي وكنت أعرف أننا سنصبح في مشكلة».
في المقابل أكد لامبارد لاعب وسط إنجلترا السابق، الذي لعب تحت قيادة مورينيو في تشيلسي، أن الفوز يعد بمثابة المكافأة لفريقه الذي خاض المباراة بتشكيلته الأساسية وتعامل بشكل إيجابي مع اللقاء.
وقال لامبارد الذي يخوض موسمه الأول كمدرب: «أريد تكوين تشكيلة قادرة على المنافسة حقا. أنا فخور جدا بهم».
وكان فريق المدرب جوزيه مورينيو قد تقدم بهدف بعد ثلاث دقائق بتسديدة متقنة من خوان ماتا بعد انطلاقة من أنطوني مارسيال من الجهة اليسرى، وظن جمهور يونايتد أنه مقبل على حفل أهداف في ظل الفرص العديدة التي أتيحت للفريق بالشوط الأول، لكن ديربي نجح في التعادل إثر ركلة حرة رائعة من هاري ويلسون، الجناح الويلزي الصاعد المعار من ليفربول، في الدقيقة 59.
وبعد ثماني دقائق تعرض سيرجيو روميرو حارس يونايتد للطرد بعدما لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، واستغل ديربي النقص العددي ليسجل الهدف الثاني عبر جاك ماريوت، لكن في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع تعادل البديل مروان فيلايني من ضربة رأس ليتجه الفريقان لركلات الترجيح.
وحقق مانشستر سيتي حامل اللقب فوزا صريحا على مضيفه أوكسفورد يونايتد من الدرجة الثالثة بثلاثية نظيفة حملت توقيع المهاجم البرازيلي الدولي غابريال خيسوس برأسه في الدقيقة 36، والجزائري المتألق رياض محرز بتسديدة يسارية في الدقيقة (78) وفيل فودن (90).
وأراح الإسباني جوسيب غوارديولا عدد من لاعبيه مثل الألماني لوروا ساني والحارس البرازيلي إيدرسون والألماني إيلكاي غوندوغان، فيما شغل مركز الحارس المونتينيغري الشاب أريانيت موريتش، 19 عاما،.
وفي بقية نتائج هذه الجولة سقط بيرنلي فريق الدرجة الممتازة أمام بيرتون من الدرجة الثانية 1 – 2، وصعد أيضا بلاكبول، المنتمي للدرجة الثالثة، بعدما فاز 2 - صفر على كوينز بارك رينجرز القادم من الدرجة الثانية. وفاز فولهام 3 - 1 على ميلوول، وكريستال بالاس على وست بروميتش ألبيون 3-صفر.
وأهدر بورنموث تقدمه بهدفين قبل أن يفوز 3 - 2 على ضيفه بلاكبيرن روفرز بفضل هدف المهاجم كالوم ويلسون في الوقت بدل الضائع.
وكاد ويكومب واندرارز أن ينجح في تحقيق انتفاضة بعد التأخر 4 - 1 أمام نوريتش سيتي، لكنه خسر في النهاية 4 - 3 في لقاء مثير. وفاز ميدلسبره بركلات الترجيح 4 - 3 على بريستون نورث إند بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2، فيما فاز ليستر سيتي 3 - 1 على ولفرهامبتون واندرارز بركلات الترجيح بعد التعادل دون أهداف.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.