مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

الجماهير تنتظر قرار الإدارة بعد الخروج الصادم من كأس الرابطة واحتدام الخلاف بين المدرب واللاعب

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)

تفاقمت أزمات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد خروج الفريق المفاجئ من دور الـ32 لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على يد ديربي كاونتي الذي يلعب بالدرجة الأولى.
وعلى ما يبدو أن أيام مورينيو في مانشستر يونايتد باتت معدودة بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المدرب البرتغالي في طريقه للرحيل بسبب سوء النتائج وتوتر علاقته مع عدد من اللاعبين.
وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أمس أن مورينيو أصبح الشخص المفضل للمراهنين على هوية أقرب المدربين الراحلين عن الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي، وإلى أن المدرب البرتغالي يقاوم بضراوة لكي لا تتم الإطاحة به في القريب العاجل.
وتأمل إدارة مانشستر يونايتد في أن يقوم مورينيو بنفسه بتقديم استقالة حتى لا تضطر إلى دفع قيمة الشرط الجزائي المدرج في عقده الذي مددته مؤخرا حتى 2020 مقابل 23 مليون يورو في الموسم الواحد.
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بات أقرب من أي وقت مضى من تولي المهمة الفنية للنادي الإنجليزي، في الوقت الذي بدأت فيه تتراجع قيمة المدرب البرتغالي بالنسبة لجماهير وقيادات مانشستر يونايتد.
وجاء مورينيو إلى مانشستر يونايتد من أجل إعادته إلى حقبة الانتصارات بعد رحيل المدرب الأسكوتلندي السابق أليكس فيرغسون، ولكن يبدو أنه بات محكوما عليه بالخروج من الباب الخلفي كسلفيه، ديفيد مويز ولويس فان غال.
ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع هذا المصير لمورينيو بعد موسمه الأول على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، حيث أنهى الفريق منافساته في الدوري الإنجليزي محتلا المركز السادس، ولكنه في الوقت نفسه فاز بثلاثة من أصل خمسة ألقاب كان يكافح ليحصل عليها، وهي: كأس السوبر الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وعلى جانب آخر، دخل مورينيو في صراع جانبي مع اللاعب الفرنسي بول بوغبا، بعدما قرر حرمانه من ارتداء شارة قيادة مانشستر يونايتد.
وقال مورينيو عقب خروج فريقه من منافسات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: «لقد اتخذت قرارا بألا يكون (بوغبا) قائدا لفريق مانشستر يونايتد».
ولم يكن بوغبا ضمن قائمة «الشياطين الحمر» في المباراة أمام ديربي كاونتي، مساء أول من أمس التي تفوق فيها على مانشستر يونايتد بركلات الترجيح 8-7 بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 2 – 2.
وارتدى بوغبا، الفائز هذا العام مع المنتخب الفرنسي «الديوك» ببطولة كأس العالم في روسيا، شارة قيادة مانشستر يونايتد في بعض المباريات هذا الموسم عقب اختياره كقائد ثان للفريق خلف الإكوادوري أنطونيو فالنسيا.
وشدد مورينيو على أن علاقته بالنجم الفرنسي ليست سيئة، كما تقول وسائل الإعلام الإنجليزية، وقال: «لا توجد مشكلات بيننا. الشخص الذي قرر أن يكون (بوغبا) القائد الثاني هو نفس الشخص الذي قرر ألا يكون كذلك... هذا هو أنا».
واختتم قائلا: «أنا المدرب ويمكنني اتخاذ مثل هذه القرارات، لا توجد مشكلة معه، بكل بساطة هذا قرار ليس علي أن أشرح أسبابه».
وكان بوغبا انتقد الأسلوب الخططي ليونايتد بعد التعادل 1 - 1 مع ضيفه ولفرهامبتون في الدوري الممتاز يوم السبت الماضي وقال إن الفريق يجب أن يتحلى بعقلية هجومية أكبر. لكن كلمات لاعب الوسط الذي انضم إلى يونايتد في 2016 قادما من يوفنتوس مقابل 114 مليون دولار لم تلق قبولا من مورينيو واعتبرها انتقادا له شخصيا.
ويبدو أن العلاقة بين مورينيو وبوغبا، بلغت من التوتر نقطة اللاعودة، وسط أنباء عن نية اللاعب في الانتقال إلى برشلونة إذا ظل المدرب في منصبه.
ونشرت قناة «سكاي سبورتس» البريطانية شريطا مصورا من التدريب الصباحي ليونايتد، بدت فيه الأجواء متوترة بين بوغبا ومورينيو.
فبعيد وصول بوغبا إلى التمرين وتحيته الجهاز الفني، بدا أن مورينيو توجه إليه بالحديث، ليرمقه اللاعب بعدها بنظرات حادة وسط ارتسام معالم غضب على وجهه، قبل أن يبدأ بالرد على ما قاله مورينيو. وانضم بوغبا إلى زملائه في التمرين، من دون أن يتوقف عن الجدل أو يخف توتره.
وتعود بوادر التوتر بين مورينيو واللاعب الذي عاد إلى يونايتد في صيف 2016 من يوفنتوس الإيطالي مقابل 105 ملايين يورو (جعلت منه في حينها أغلى لاعب في العالم)، إلى أواخر الموسم الماضي، حين بقي لاعب خط الوسط على مقاعد البدلاء وغاب عن أكثر من مباراة.
إلا أن بوغبا بدأ هذا الموسم بتقديم أداء يبرر هذا المبلغ الذي دفع للتعاقد معه، وذلك بعد مشاركته الفاعلة في تتويج المنتخب الفرنسي في مونديال روسيا 2018، باللقب الثاني في تاريخه في نهائيات كأس العالم.
ومنح مورينيو بوغبا شارة القيادة أكثر من مرة في الموسم الجديد في غياب القائد الأساسي الإكوادوري أنطونيو فالنسيا، وأدلى بتصريحات إيجابية حياله، لا سيما لجهة الحديث عن انعكاس لقب كأس العالم على أدائه.
لكن يبدو أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت التصريحات التي أدلى بها بوغبا بعد التعادل 1 - 1 مع ولفرهامبتون.
في أعقاب الخلاف المستجد، أعادت الصحف الإنجليزية طرح الأسئلة حول احتمال رحيل أحد الطرفين عن النادي، لا سيما أنها كانت قد أوردت في الأسابيع الماضية، تقارير عن رغبة بوغبا بالرحيل إلى برشلونة الإسباني، وحتى إن الأخير تقدم بعرض لضمه، قوبل بالرفض.
إلا أن الأسئلة تطرح أيضا عن مصير مورينيو نفسه، في ظل البداية المتعثرة للنادي محليا هذا الموسم، إذ خرج بشكل مبكر من كأس الرابطة، ويجد نفسه في الدوري الممتاز في المركز السابع فقط بعد ست مراحل على انطلاق الموسم الجديد، بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ليفربول.
وعلى رغم أن الانتقال في الشتاء إلى برشلونة قد يبدو خيارا منطقيا في حال عدم تحسن العلاقة، تشير الصحف إلى أن «عاملا حاسما» في هذه القضية قد يكون نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي إد ووردود، الإداري الصارم الذي يتحكم بمفاصل النادي المملوك من عائلة غلايزر الأميركية.
ونشرت الصحف الإنجليزية تقارير عدة عن اتجاهات إدارة النادي حاليا، ففي حين أشار بعضها إلى أن وودورد لا يحبذ التخلي عن أبرز نجوم الفريق، تحدث البعض الآخر عن دعم الإدارة لمورينيو في هذه القضية.
وركزت مختلف وسائل الإعلام الرياضية أمس على احتمال رحيل بوغبا إلى النادي الكاتالوني. وكتبت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية ومقرها مدينة تورينو: «بوغبا متلهف للرحيل، وإذا كان الأمر يعود إليه، لكان حزم حقائبه اليوم... لقد بدأ العد العكسي، ما زال هناك 97 يوما لفترة الانتقالات الشتوية».
وحول الخروج من كأس الرابطة وهزيمة الأستاذ من تلميذه فرانك لامبارد، علق مورينيو قائلا: «كنت مدرك أننا سنواجه الخطر إذا امتدت ركلات الترجيح إلى مدافعي الفريق للتنفيذ.. كنت أدرك أننا سنعاني من مشكلات مع تسديد جونز وإيريك بيلي وكنت أعرف أننا سنصبح في مشكلة».
في المقابل أكد لامبارد لاعب وسط إنجلترا السابق، الذي لعب تحت قيادة مورينيو في تشيلسي، أن الفوز يعد بمثابة المكافأة لفريقه الذي خاض المباراة بتشكيلته الأساسية وتعامل بشكل إيجابي مع اللقاء.
وقال لامبارد الذي يخوض موسمه الأول كمدرب: «أريد تكوين تشكيلة قادرة على المنافسة حقا. أنا فخور جدا بهم».
وكان فريق المدرب جوزيه مورينيو قد تقدم بهدف بعد ثلاث دقائق بتسديدة متقنة من خوان ماتا بعد انطلاقة من أنطوني مارسيال من الجهة اليسرى، وظن جمهور يونايتد أنه مقبل على حفل أهداف في ظل الفرص العديدة التي أتيحت للفريق بالشوط الأول، لكن ديربي نجح في التعادل إثر ركلة حرة رائعة من هاري ويلسون، الجناح الويلزي الصاعد المعار من ليفربول، في الدقيقة 59.
وبعد ثماني دقائق تعرض سيرجيو روميرو حارس يونايتد للطرد بعدما لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، واستغل ديربي النقص العددي ليسجل الهدف الثاني عبر جاك ماريوت، لكن في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع تعادل البديل مروان فيلايني من ضربة رأس ليتجه الفريقان لركلات الترجيح.
وحقق مانشستر سيتي حامل اللقب فوزا صريحا على مضيفه أوكسفورد يونايتد من الدرجة الثالثة بثلاثية نظيفة حملت توقيع المهاجم البرازيلي الدولي غابريال خيسوس برأسه في الدقيقة 36، والجزائري المتألق رياض محرز بتسديدة يسارية في الدقيقة (78) وفيل فودن (90).
وأراح الإسباني جوسيب غوارديولا عدد من لاعبيه مثل الألماني لوروا ساني والحارس البرازيلي إيدرسون والألماني إيلكاي غوندوغان، فيما شغل مركز الحارس المونتينيغري الشاب أريانيت موريتش، 19 عاما،.
وفي بقية نتائج هذه الجولة سقط بيرنلي فريق الدرجة الممتازة أمام بيرتون من الدرجة الثانية 1 – 2، وصعد أيضا بلاكبول، المنتمي للدرجة الثالثة، بعدما فاز 2 - صفر على كوينز بارك رينجرز القادم من الدرجة الثانية. وفاز فولهام 3 - 1 على ميلوول، وكريستال بالاس على وست بروميتش ألبيون 3-صفر.
وأهدر بورنموث تقدمه بهدفين قبل أن يفوز 3 - 2 على ضيفه بلاكبيرن روفرز بفضل هدف المهاجم كالوم ويلسون في الوقت بدل الضائع.
وكاد ويكومب واندرارز أن ينجح في تحقيق انتفاضة بعد التأخر 4 - 1 أمام نوريتش سيتي، لكنه خسر في النهاية 4 - 3 في لقاء مثير. وفاز ميدلسبره بركلات الترجيح 4 - 3 على بريستون نورث إند بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2، فيما فاز ليستر سيتي 3 - 1 على ولفرهامبتون واندرارز بركلات الترجيح بعد التعادل دون أهداف.


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».