«تمويل الإرهاب» في برلمان إيران قبل أيام من نهاية مهلة دولية

النواب يجرون تعديلاً على مشروع قانون رفضه مجلس صيانة الدستور

البرلمان الإيراني يعقد أمس أولى جلساته بعد هجوم في الأحواز على عرض عسكري (مهر)
البرلمان الإيراني يعقد أمس أولى جلساته بعد هجوم في الأحواز على عرض عسكري (مهر)
TT

«تمويل الإرهاب» في برلمان إيران قبل أيام من نهاية مهلة دولية

البرلمان الإيراني يعقد أمس أولى جلساته بعد هجوم في الأحواز على عرض عسكري (مهر)
البرلمان الإيراني يعقد أمس أولى جلساته بعد هجوم في الأحواز على عرض عسكري (مهر)

فاجأ رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، أمس، النواب بإعادة النقاش حول قانون منع تمويل الإرهاب إلى الواجهة قبل أن يقر تعديلاً على مشروع قانون يفتح الباب لانضمام طهران إلى اتفاقية «مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)»، إلا إنه منع الحكومة من التعاون مع الدول الأخرى في مجال مكافحة غسل الأموال.
وفاجأ رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني جميع النواب بإدراج نقاش مشروع انضمام إيران للاتفاقية على جدول أعمال البرلمان من دون إعلان مسبق.
وخضع البرلمان لمطالب ولضغوط مجلس صيانة الدستور بشأن تعديل بعض من فقرات المشروع السابق.
وأفادت وكالة «تسنيم» نقلا عن لاريجاني بأن البرلمان سيرسل التعديل إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام. ويشمل التعديل فقرات من قانون مكافحة غسل الأموال، وقانون الانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجرائم المنظمة.
يأتي ذلك، بعد أقل من شهر على إعلان المجلس معارضة انضمام إيران.
ومنحت «مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)» في يونيو (حزيران) الماضي مهلة 3 أشهر لإيران لتطبيق قوانين داخلية تتفق مع معايير المجموعة.
ويأتي تحرك البرلمان المفاجئ بعد مضي 3 أشهر على تصويت النواب بالموافقة على تعطيل النقاش لفترة شهرين نتيجة الخلافات الواسعة. وحظيت خطوة البرلمانيين بتأييد المرشد الإيراني علي خامنئي عندما طالب النواب بإقرار مشروعات داخلية تتفق مع المعايير الإيرانية لتعريف الإرهاب.
ولم تنجح مشاورات وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفريق مساعديه في ثني البرلمان عن قراره.
وفسرت الخطوة حينذاك على أنها ضمن تنازلات قدمها لاريجاني للمحافظين بعدما صوتوا لبقائه في رئاسة البرلمان ضد منافسه الإصلاحي محمد رضا عارف المدعوم من كتلة روحاني.
وقال لاريجاني، أمس، عقب تصويت البرلمان إن مجلس تشخيص مصلحة النظام سيقرر ماذا كان سيعتمد القانون بعد تعديله أو بنسخته الأولى.
وتعارض جهات مقربة من «الحرس الثوري» و«مؤسسة المرشد الإيراني» انضمام إيران. ويقول المحافظون إن انضمام إيران من شأنه أن يؤثر على جهات متحالفة مع طهران في المنطقة.
ولا تكشف «مؤسسة المرشد» و«الحرس» عن مواردهما المالية ولا تخضع للمساءلة. وطالب روحاني في انتخابات 2017 مؤسسات عسكرية وأخرى خاضعة لصلاحيات المرشد بدفع الضرائب. وتتبادل أطراف كثيرة في إيران الاتهامات بشأن غياب الشفافية المالية. وتقول الحكومة إن غياب الشفافية من بين أسباب تدهور الوضع الاقتصادي.
وتقول أطراف من «مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)»، إن «طهران تماطل في الانضمام إلى الاتفاقية» وتطالب تلك الدول بتشديد الإجراءات على الحركة المالية الإيرانية.
وانتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حسين نقوي حسيني التحرك «المفاجئ» لرئيس البرلمان، وقال «مساعي لاريجاني لإثارة النقاش وإقرار انضمام إيران لاتفاقية (فاتف) مثير للاستغراب»، مشيرا إلى أن رؤساء اللجان البرلمانية يعقدون اجتماعا لبحث النقاش حول انضمام إيران.
وقال نقوي حسيني إن نواب كتلة «الولاية» التي تعد خيمة النواب المحافظين، «تعارض بشدة انضمام إيران في ظل الظروف الحالية ولا تراه في مصلحة البلد».
وكان ظريف قد دعا الأسبوع الماضي لانضمام إيران إلى الاتفاقية، مشيرا إلى أنه «لن ينهي مشكلات الاقتصاد الإيراني، لكنه يسحب ذريعة الأعداء».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حشمت الله فلاحت بيشه، أن البرلمان سيعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لبحث مشروع القانون.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.


إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».