حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية تنتقدان تهديدات مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليهما

عضو وفد المتمردين: رياك مشار سيزور القاهرة بعد أن فتحنا مكتبا فيها

حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية تنتقدان تهديدات مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليهما
TT

حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية تنتقدان تهديدات مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليهما

حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية تنتقدان تهديدات مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليهما

انتقدت جمهورية جنوب السودان والحركة الشعبية المعارضة بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار بشدة تهديدات مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الطرفين المتحاربين، وحملا رئيس فريق وسطاء الإيقاد وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق سيوم مسيفن مسؤولية توقف المفاوضات، وأكد الطرفين بإمكانية الوصول إلى اتفاق سلام في غضون الـ25 يوماً المتبقية من الأجل الذي حددته قمة الإيقاد في العاشر من يونيو (حزيران) الماضي بستين يوماً لأجل إنهاء الحرب وتشكيل حكومة انتقالية، في وقت هاجمت المعارضة دولة الصين لبيعها أسلحة إلى جوبا تقدر بأكثر من 58 مليون دولار، وأعلنت عن زيارة يتوقع أن يقوم بها مشار إلى مصر بعد تسميته ممثلا عنه في القاهرة للقيام بمهام التنسيق مع الحكومة المصرية.
وقد هدد مجلس الأمن الدولي بالنظر في فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان، وحذر في بيانه أول من أمس من أن مليون شخص في تلك الدولة التي تواجه حرباً منذ ستة أشهر تهددهم بالمجاعة، وحث المجلس الأطراف المتصارعة على وقف القتال، وبدء حوار من دون أي شروط مسبقة، وأن المجلس منزعج من المعلومات التي تفيد بأن الطرفين في جنوب السودان مستمران في تجنيد الأفراد والحصول على السلاح، وأعربت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فايلري آموس أمام جلسة المجلس عن قلقها من انعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان وعبر الحدود في السودان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الواقعتين في صراع بين حكومة الرئيس عمر البشير ومتمردي الحركة الشعبية في الشمال.
وناقش مجلس الأمن موضوع العقوبات، ومنها فرض حظر على الأسلحة، وإحالة الوضع في جنوب السودان إلى محكمة الجنايات الدولية، للضغط على الأطراف المتحاربة، وكان أعضاء المجلس قالوا أول من أمس إنهم «مستعدون للنظر في اتخاذ الإجراءات المناسبة بالتشاور مع بلدان المنطقة ضد من لا يلتزم بالسلام في جنوب السودان.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط» إن مجلس الأمن الدولي تلقى تقريره من رئيس فريق وسطاء الإيقاد وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق سيوم ميسفن، وأضاف أن مسيفن ارتكب خطأ كبيرا في عدم عرض تقريره على قمة دول الإيقاد التي انعقدت في العاشر من يونيو الماضي في أديس أبابا وذهب به إلى مجلس الأمن الدولي وأبلغه بأن الطرفين ليسا جادين في تحقيق السلام، وعد ذلك بتجاوز لدول الإيقاد التي عينته للقيام بالوساطة، وقال: «أخشى ألا يكون ميسفن قد أطلع زملاءه الكيني لازروس سيمبويو والسوداني محمد الدابي على تقريره»، وأضاف أن تقرير ميسفن غير أمين ولم يكن صادقاً لأنه هو الذي أوقف المباحثات وليس طرفا المفاوضات، وقال: «أنا أبلغت ميسفن من قبل بأنه هو الذي يعرقل المفاوضات وهو المشكلة الحقيقية وسنبلغ الأطراف الأخرى بذلك»، وتابع: «رئيس فريق الوسطاء أظهر انحيازه بشكل واضح في تقريره الذي قدمه إلى مجلس الأمن الدولي»، وقال إن ما أصدره المجلس غير مقبول وكان يمكن في قراره أن يدعو أطراف التفاوض.
وقال مكواي إن الفترة المتبقية من الأجل الذي حددته قمة الإيقاد بستين يوماً للوصل إلى سلام في جنوب السودان كافية، وأضاف: «نعم يتبقى نحو 25 يوماً ويمكننا أن نتوصل إلى اتفاق مع المتمردين ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل»، وقال إن رئيس وسطاء الإيقاد سيوم مسيفن هو من أنهى الجولة السابقة ولم يحدد مواعيد جولة جديدة وليس طرفا النزاع.
من جانبه وصف عضو وفد التفاوض من جانب المتمردين الدكتور ضيو مطوك لـ«الشرق الأوسط» تهديدات مجلس الأمن الدولي لطرفي النزاع في جنوب السودان بـ«المزعج» وأن الإدانة لا يمكن أن تكون للطرفين، وقال إن الطرف الحكومي يقوم بشراء الأسلحة من الصين وهي دولة عضو وضمن الدول دائمة العضوية، وأضاف: «لقد اشترت حكومة سلفا كير أسلحة في الآونة الأخيرة بمبلغ 58 مليون دولار من دولة الصين رغم أنها عضو في مجلس الأمن الدولي»، وقال إن على بكين أن تضبط نفسها وأن توقف بيع الأسلحة إلى جوبا، مشيراً إلى أن حركته لم تقم بشراء أي أسلحة من أي جهة، محملاً رئيس فريق الوسطاء سيوم ميسفن مسؤولية وقف التفاوض وذهابه إلى مجلس الأمن الدولي ليقدم شكوى ضد طرفي النزاع، مؤكداً استعداد حركته للتوصل إلى اتفاق مع جوبا في الأيام المتبقية من المدة المقررة من الإيقاد، وقال إن المفاوضات المباشرة بين طرفي الحرب وجديتهما يمكن أن توصلهما إلى اتفاق أو إحراز تقدم كبير، وأوضح أن هناك لقاء جرى بين ميسفن ورئيس الحركة رياك مشار أمس في أديس أبابا، وقال: «قدمنا أفكارا معقولة حول موضوعي آليات التفاوض وأصحاب المصلحة من مواطني جنوب السودان وكيفية إشراكهم في عملية السلام».
وكشف مطوك عن تسمية رئيس الحركة ممثلاً عنه في جمهورية مصر لفتح مكتب والتنسيق مع الحكومة المصرية، وقال إن توماس جال سيذهب إلى القاهرة لبدء عمله، مؤكداً أن رياك مشار سيزور القاهرة بعد إجراء التنسيق مع حكومتها، وقال إن مصر دولة مهمة في المنطقتين العربية والأفريقية وفي محيطها لا يمكن تجاوزها، وأضاف أن الحكومة المصرية أبدت رغبة في العمل الإنساني في جنوب السودان وأنها ستتعامل بالتساوي مع طرفي النزاع وأنها يمكن أن تساهم في حل الأزمة عبر الإيقاد، وقال: «كان يفترض أن يصل وفد من الحركة إلى القاهرة قبل ما تظهر التصريحات بأن مصر قدمت الأسلحة إلى سلفا كير والآن أكدنا على ضرورة التعامل مع بعضنا ونتوقع أن يذهب مشار إلى هناك».



مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.