«الأرض قذفتنا من مكان لآخر»... شهادات مروعة من قلب زلزالي فنزويلا

سكان محليون خارج مبنى في كاراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب الزلزالين (إ.ب.أ)
سكان محليون خارج مبنى في كاراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب الزلزالين (إ.ب.أ)
TT

«الأرض قذفتنا من مكان لآخر»... شهادات مروعة من قلب زلزالي فنزويلا

سكان محليون خارج مبنى في كاراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب الزلزالين (إ.ب.أ)
سكان محليون خارج مبنى في كاراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب الزلزالين (إ.ب.أ)

عاشت العاصمة الفنزويلية كاراكاس مساء أمس (الأربعاء)، ساعات من الرعب بعدما ضرب زلزالان قويان البلاد بفارق ثوانٍ قليلة، مما أدى إلى وقوع 32 قتيلاً على الأقل وأكثر من 700 جريح، وتسبب في أضرار واسعة في المباني والبنية التحتية ودفع آلاف السكان إلى الفرار نحو الشوارع وسط مخاوف من هزات ارتدادية جديدة.

وضرب الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة، أعقبه زلزال ثانٍ أشد قوة بلغت شدته 7.5 درجة، فيما تركزت الهزتان قرب مدينة مورون الساحلية غرب العاصمة.

اللحظات الأولى للزلزال

وصفت نيكول كولستر، الصحافية في شبكة «بي بي سي» البريطانية، والتي كانت داخل شقتها في الطابق السابع بمنطقة بالوس غرانديس وسط كاراكاس، اللحظات الأولى للزلزال قائلةً: «رأيت النوافذ تتحرك، وكل ما استطعت التفكير فيه هو الاحتماء بين الباب الأمامي وجدار حجري لحماية نفسي». وأضافت: «إنه أقوى زلزال شعرت به في حياتي. كان عنيفاً إلى درجة أنني اعتقدت أن المبنى سيسقط فوقي».

وبقيت كولستر في مكانها لبعض الوقت قبل أن تسمع جيرانها يطالبون السكان بإخلاء المبنى، مشيرةً إلى أن الجميع ظلوا في الخارج لأكثر من ساعة تحسباً لهزات ارتدادية.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة مشاهد مؤثرة لسكان تجمعوا في الشوارع، بعضهم يبكي وآخرون يحتضن بعضهم البعض أو يتمسكون بحيواناتهم الأليفة وسط سُحب من الغبار الناتجة عن انهيار أجزاء من المباني.

وقالت كولستر إن بعض السكان شعروا بالعجز لعدم تمكنهم من إنقاذ حيواناتهم الأليفة، بينما سارع آخرون إلى إخراج سياراتهم من مواقف المباني السفلية خشية أن تؤدي الهزات اللاحقة إلى تفاقم الأضرار. كما أشارت إلى سماع نداءات استغاثة من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة القريبة.

عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض مستمرة (أ.ف.ب)

من جانبها، قالت ماريا إليس، وهي من سكان منطقة بالوس غرانديس، لـ«بي بي سي» إن الزلزال تسبب في تشقق جدران شقتها، مضيفة: «هناك أعمدة خدمات سقطت في الخارج، ولا توجد كهرباء أو شبكة اتصال».

وقالت سيدة (57 عاماً) تعيش بالجزء الشرقي من العاصمة الفنزويلية كاراكاس، لوكالة الأنباء الألمانية: «لم أشهد رعباً في حياتيبهذا القدر».وأضافت «انهار برجان بالقرب منا»، وقالت إنه لحسن حظها، لم يسقط المبنى الذي تقطنه، ولكن الأثاث تناثر، وتهشمت النوافذ. ولم تتمكن المرأة وزوجها من الخروج في أول الأمر بسبب قوة الزلزالين.

وفي النهاية هرع الزوجان إلى الشارع مع جيرانهما. وقالت المرأة إنه كان عليهم إنقاذ ساكنين آخرين من داخل المصعد بالمبنى.ووصف شخص آخر يسكن بالقرب من مدينة ماراكاي- نحو 100 كيلومتر من مركز الزلزالين- كيف اهتزت الأرض بشكل عنيف. وقال لوكالة الأنباء الألمانية: «كنت أجلس في السيارة، التي بدأت تتأرجح مثل الورقة».وقال إن منزلين، على الأقل، في المنطقة انهارا، كان أحدهما جديد نسبياً.وتابع «شهدت زلازال من قبل، ولكن كان هذا كان مختلفاً. لقد كان سيئاً للغاية».

«كانت الأرض تقذفنا من مكان إلى آخر»

وقال هيكتور ريتشي، أحد سكان كاراكاس، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «بدأ الأمر خفيفاً ثم اشتد تدريجياً، وفي النهاية، اضطررنا جميعاً إلى مغادرة منازلنا والتجمع في الخارج».

أما روبرتو غاماس فوصف ما حدث قائلاً: «المبنى كان يتأرجح من جانب إلى آخر بشكل لا يُصدق. كانت القوة هائلة للغاية». وأضاف: «كنا نسير بينما كانت الأرض تقذفنا من مكان إلى آخر. كل شيء داخل الشقة سقط، والحمد لله أننا تمكنَّا من الخروج».

فرق الإنقاذ تنفّذ عمليات بحث في كراكاس عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)

وقالت هايدي روميرو، التاجرة البالغة 42 عاماً التي كانت في الطابق العلوي من مركز تسوق وقت وقوع الزلزالين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان الأمر لا يُصدق، خرجنا عبر سلالم الطوارئ، هكذا أخرجونا» من المركز الواقع في ألتاميرا.

وقالت أوداليس إسكالونا، وهي موظفة بنك تبلغ 54 عاماً في كراكاس: «انفصل الدرج وتصدع الجدار بأكمله، وتساقطت أشياء من السقف. كان الأمر مروعاً».

وأُفيد بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث تغطي بقايا الزجاج المحطم عديداً من الشوارع.

«الأسوأ منذ عقود»

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها العاصمة الفنزويلية لزلزال قوي. ففي عام 1967، ضرب زلزال بقوة 6.6 درجة كاراكاس، وأودى بحياة أكثر من 200 شخص، ودمر مباني في بالوس غرانديس ومنطقة ألتاميرا الراقية.

لكن الهزات التي وقعت أمس كانت أشد وطأة، حسب بعض السكان الذين شهدوا زلزال عام 1967.

تسبب الزلزالان اللذان وقعا تباعاً في انهيار عديد من المباني السكنية والتجارية وتصدع واجهاتها (إ.ب.أ)

وقالت ماريا روميرو، البالغة من العمر 80 عاماً: «هذا الزلزال كان مروعاً، بل أسوأ من زلزال عام 1967». فيما قالت كورو مارتينيز، وهي من سكان شرق كاراكاس وتبلغ من العمر 56 عاماً، لوكالة «رويترز» للأنباء: «سمعنا دوياً هائلاً، وسقطت الأشياء في المنزل وحتى الأواني داخل الثلاجة. لم أعش شيئاً كهذا من قبل».

حالة من الذعر بملعب بيسبول

وخلال وقوع الزلزال، شهد أحد ملاعب البيسبول حالة من الذعر بعدما هرع اللاعبون والجماهير إلى المخارج فور بدء الاهتزازات العنيفة، في مشاهد وثَّقتها مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ونقلتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وانهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة في منطقة لا غوايرا في شمال كراكاس إثر الزلزال المزدوج، وفق ما أفادت به مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وشاهدت المراسلة عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» أن هذين الزلزالين من بين أقوى الزلازل التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن.

وأضافت الصحيفة: «وقع الزلزالان بعد الساعة السادسة مساءً بقليل بالتوقيت المحلي. وأخلى السكان المباني المتأرجحة في كاراكاس وبقوا في الخارج، وبدا على الكثيرين منهم الصدمة وهم يرون جدراناً كاملة منهارة، مما جعل الأثاث مرئياً من الشارع».

ودعا وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو السكان إلى البقاء في الأماكن المفتوحة والآمنة، محذراً من أن الهزات الارتدادية قد تؤدي إلى مزيد من الانهيارات في المنشآت المتضررة.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.


رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في المهمّة الرئيسية؛ ألا وهي القضاء على «آفة الحروب»، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة بدورتها السنوية.

وقال لولا: «أخفقت الأمم المتحدة في إحدى أهمّ مهامها؛ ألا وهي تخليص الإنسانية من آفة الحرب. ولم تكن يوماً مصداقيتها بهذا الضعف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لقد أصبحنا جميعنا رهينة عدم تحرك مجلس الأمن الدولي وفشله في أداء دوره».

وفي ظلّ ما وصفه بـ«شلل الأمم المتحدة»، دعا إلى «استعادة زمام المبادرة السياسية» لكي تعود المنظمة صرحاً «للسلام».

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده حيث ستُعقد انتخابات رئاسية خلال أقلّ من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من «الأوساط الترمبية (نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب)» المحابية لبولسونارو الابن؛ الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال «الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس البرازيلي: «في 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية وحكّام ولايات ونوّاب في الكونغرس فقط... بل إنهم سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران» الديمقراطية.

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية؛ أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

وقال: «نتمتّع بنظام انتخابي حديث ومتين يشرف عليه بعين ساهرة مجتمع متعدّد وصحافة حرّة».

وأشار إلى أن على البرازيليين أن يختاروا بين «المضي قدماً نحو المستقبل أو العودة إلى الوراء» مع خصمه فلافيو بولسونارو.

وأقرّ الرئيس البرازيلي بأن الرغبة في التغيير «مشروعة»، لكن «ينبغي ألا تؤدّي إلى التقهقر».

وصرّح: «التغيير يعني التقدّم نحو مستقبل أوسع تشاركية... ويقضي الأمر باستحداث حلول عامة ناجعة في وجه تحدّيات التنمية وتشاركها، في إطار ديمقراطي متين وفعّال».

ويحظى فلافيو بولسونارو؛ نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو (2019 - 2022)، بتأييد متصاعد مع اقتراب موعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر المقبل، وبات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته.


الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
TT

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

وجّه قاض أرجنتيني الاثنين اتهامات رسمية إلى سبعة إيرانيين ولبناني للاشتباه في تورّطهم في تفجير استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس في عام 1994.

ويمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994. ولم تُسفر التحقيقات إلى الآن عن اعتقال أي مشتبه فيه في تفجير مقر الجمعية اليهودية الأرجنتينية (أميا)، الذي يُعد من أسوأ الهجمات في تاريخ الأرجنتين.

وقال القاضي دانيال رافيكاس «اتُّخذ قرار تنفيذ الهجوم في أغسطس (آب) 1993 من قبل أعلى مستويات النظام الإيراني، وأُوكل تنفيذه إلى حزب الله». وأشار إلى أن سبعة من المتهمين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الدولة الإيرانية وقت وقوع الهجوم، فيما كان المتهم اللبناني عنصرا في «حزب الله» المدعوم من إيران.

وأُسقطت الملاحقات في حقّ متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة. وقال رافيكاس لوكالة الصحافة الفرنسية «لا تزال هناك إجراءات يجب استكمالها» قبل الوصول إلى مرحلة المحاكمة.

من جهته، رحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالقرار، وكتب على منصة «إكس»: «الأخلاق كسياسة للدولة».

وظلّت الأرجنتين وإسرائيل تتهمان إيران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وكان القضاء الأرجنتيني أجاز العام الماضي، بدعم من حكومة ميلي، إمكانية إجراء محاكمات غيابية.

وجاء تفجير «أميا» بعد عامين فقط من تفجير استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس عام 1992، وأودى بحياة 29 شخصا، فيما رجّح الحكم القضائي وجود صلة بين الهجومَين بسبب الاشتباه بضلوع «حزب الله» في كليهما.