الأحواز حلبة القواعد العسكرية الإيرانية

دبابة «إم 47» من القوات البرية التابعة لـ«فيلق 92» بالجيش الإيراني ضمن رتل دبابات دخل إلى حي سكني في الأحواز (أرنا)
دبابة «إم 47» من القوات البرية التابعة لـ«فيلق 92» بالجيش الإيراني ضمن رتل دبابات دخل إلى حي سكني في الأحواز (أرنا)
TT

الأحواز حلبة القواعد العسكرية الإيرانية

دبابة «إم 47» من القوات البرية التابعة لـ«فيلق 92» بالجيش الإيراني ضمن رتل دبابات دخل إلى حي سكني في الأحواز (أرنا)
دبابة «إم 47» من القوات البرية التابعة لـ«فيلق 92» بالجيش الإيراني ضمن رتل دبابات دخل إلى حي سكني في الأحواز (أرنا)

يشبّه الإيرانيون تواجد القواعد العسكرية المختلفة التابعة لقطاعات القوات المسلحة الإيرانية وسط مدينة الأحواز بـ«حلبة القواعد العسكرية».
ويطالب أهل الأحواز، التي تعد أكبر مدينة عربية في البلاد بتعداد يتراوح بين مليونين ونصف المليون و3 ملايين نسمة، بإبعاد القواعد العسكرية من وسط المدينة منذ إعلان الهدنة بين العراق وإيران بعد 8 سنوات طاحنة، وذلك نتيجة سقوط عدد كبير من المدنيين نتيجة تعرض القواعد العسكرية لضربات جوية متتالية.
ووقع هجوم الأحواز، أول من أمس، أمام أول قاعدة عسكرية أنشأها الجيش الإيراني بعد انتهاء حكم آخر حكام الأحواز العرب الشيخ خزعل الكعبي في 20 أبريل (نيسان) 1925، وذلك قبل أيام قليلة من تتويج آخر وزراء دفاع إيران في الأسرة الملكية القاجارية ملكا، وإعلان قيام حكم الأسرة البهلوية.
في 1964 وردا على تنامي الأحزاب القومية في الأحواز، أجرى الجيش الإيراني تغيير جذري في هيكل الفيلق التاسع المدرع، وأصبح يعرف باسم «الفيلق 92 المدرع»، وهو من بين أقوى القوات البرية في الجيش الإيراني في زمن الشاه وفي العام نفسه أعدمت السلطات الإيرانية 3 من قادة جبهة تحرير عربستان التي تأسست في 1958 بالمحمرة.
ومع انطلاق حرب الخليج الأولى، فشل «فيلق 92» في الاختبار على الرغم من امتلاكه ترسانة سلاح أميركية الصنع دخلت إيران في زمن الشاه. وظهرت قواعد عسكرية ومراكز تابعة لقوات «الحرس الثوري» التي تعد قوة موازية للجيش في مختلف مناطق المدينة حتى أصبحت محاطة بقواعد عملاقة من الجهات الأربع، ما يدفع الناشطين إلى تشبيه المدينة بـ«الحلبة».
ويعد مقر الفيلق حاليا مركز الهيئة العامة لقيادة الجيش الإيراني في المنطقتين الغربية والجنوبية من إيران.
وفي العقدين الأخيرين طالب نواب الأحواز بإبعاد منشآت الفيلق ومستودعات الأسلحة وآلياته إلى خارج الأحواز بسبب قربه من الأحياء الشعبية الآخذة بالاتساع والنمو مع مرور الزمن.
في بداياته استقر الفيلق في المنطقة الشمالية من المدينة وفي جوار السكة الحديدية التي تربط طهران بالمثلث النفطي الإيراني؛ مواني معشور والمحمرة وعبادان، ولكن مع اتساع المدينة ورفض الجيش مغادرة القاعدة والأراضي المجاورة، يتوسط «فيلق 92» حاليا وسط الأحواز من الجهة الغربية، حيث يجاور أحد أقدم الأحياء بمدينة الأحواز، الذي يعرف باسم الرفيش، وهو اسم الوجهاء العرب القدماء، قبل أن تطلق عليه السلطات اسم «لشكر آباد»، وهي تعني حي الفيلق، في إطار التغيير الشامل الذي طال تسميات المناطق العربية وتحويلها إلى أخرى فارسية.
وعلى الرغم من أوامر صدرت من المرشد الإيراني علي خامنئي في 2007 تقضي بانسحاب «فيلق 92» من وسط الأحواز إلى ضواحي المدينة، فإنه لم يتحقق بعد.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المساعد الأمني في المحافظة رحيم يوسف آبادي أن «الأجهزة المعنية تمهد لخروج الفيلق من المدينة في سياق أوامر المرشد الإيراني بشأن خروج القواعد العسكرية من مدينة الأحواز».
وكان من المفترض أن يسحب «الحرس الثوري» بدوره نتيجة المطالب الشعبية بتخفيف التواجد العسكري والمظاهر العسكرية في المدينة.
وتحولت قضية القواعد العسكرية وما تشكله من مخاطر على الأحياء السكنية إلى قضية رأي عام راهن عليها المتنافسون في انتخابات البرلمان ومجالس البلدية.
ويبدي ناشطون مخاوفهم من تكرار سيناريوهات حرب العراق واستهداف المدنيين نتيجة وجود القواعد العسكرية إذا ما نشبت مواجهة مسلحة مع القوات الأميركية، وتتعمق المخاوف عندما يشير المطلعون إلى وجود مستودعات للعتاد والصواريخ وحركة الآليات العسكرية نتيجة التدريبات الدورية التي تجريها في الأراضي التابعة للفيلق.
في أبريل ،2016 أفادت وكالة «إيسنا» نقلا عن وكيل محافظة الأحواز، فرج الله خبير، أن الأجهزة المسؤولة تتابع قضية نقل مقر «فيلق 92 المدرع» إلى خارج المدينة.
في يونيو (حزيران) 2016، قال عمدة الأحواز خلف موسوي إن أراضي «فيلق 92» ستتحول إلى حدائق وأراض سكنية إذا ما انتقل إلى خارج المدينة.
ويفيد مطلعون بأن الدوائر الرسمية تبدي موقفا متشددا من نقل القواعد العسكرية، مستبعدين حدوث إبعاد القواعد العسكرية عن المدنيين على المدى القريب.



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.