استفتاء ثانٍ على «بريكست» يهيمن على مؤتمر «العمال»

كوربن يفضل تنظيم انتخابات مبكرة... ويواجه أزمة معاداة السامية داخل حزبه

متظاهرون من حزب العمال لصالح تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكست» في ليفربول أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون من حزب العمال لصالح تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكست» في ليفربول أمس (إ.ب.أ)
TT

استفتاء ثانٍ على «بريكست» يهيمن على مؤتمر «العمال»

متظاهرون من حزب العمال لصالح تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكست» في ليفربول أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون من حزب العمال لصالح تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكست» في ليفربول أمس (إ.ب.أ)

استبعد زعيم حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربن، دعم تنظيم استفتاء ثانٍ بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، مفضلاً إجراء انتخابات عامة جديدة.
ويزيد ذلك الضغوط على رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تعثّرت خطتها للخروج من التكتل. وقال كوربن لبرنامج «أندرو مار شو»، في تلفزيون «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، إنه سيستمع إلى أي نقاش عن تصويت ثانٍ محتمل على عضوية بريطانيا، لكنه يفضل إجراء انتخابات مبكرة إذا فشلت ماي في التوصل إلى اتفاق من الممكن أن يدعمه حزب العمال في البرلمان.
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول مارس (آذار) من العام المقبل، سواء توصلت إلى اتفاق حول طبيعة علاقتها معه أم فشلت في ذلك. وبعد أسابيع من إدلاء الطرفين بتصريحات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق خروج وشراكة تجارية مستقبلية، احتدت النبرة في سالزبورغ بالنمسا، الخميس، عندما تقدم زعماء الاتحاد الأوروبي واحداً تلو الآخر لانتقاد خطة ماي، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وفي البرنامج التلفزيوني نفسه، كرر وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في الحكومة البريطانية دومينيك راب، أمس، ما تعهدت به ماي من التزام الهدوء خلال المحادثات، والضغط على الاتحاد الأوروبي للوصول معه إلى اقتراح بديل لخطتها المسماة «تشيكرز»، في إشارة إلى مقر إقامتها الريفي الذي توصلت فيه إلى خطة الخروج مع كبار أعضاء حكومتها.
واستبعد راب مجدداً إجراء أي انتخابات هذا العام، واصفاً الاقتراح بأنه «لا قيمة له».
وفيما استبعد كوربن تنظيم استفتاء جديد، يخالفه جزء من قاعدته الرأي، ويدعو إلى «موقف حازم من (بريكست)». وتثير قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي انقسامات حتى بين حلفاء كوربن، فغالبية نواب حزب العمال يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، وكذلك الأمر بالنسبة لمناصري الحزب من فئة الشباب، بينما تؤيد نسبة كبيرة من ناخبي الحزب المنتمين للطبقة العاملة الخروج من التكتل.
في المقابل، دعم نائب كوربن، توم واتسون، فكرة تنظيم استفتاء ثانٍ. وقال في مقابلة مع صحيفة «الأبزورفر»، إنه عقب «إهانة» رئيسة الوزراء تيريزا ماي في قمة سالزبورغ، ينبغي أن يتحد حزب العمال لإزاحة حزب المحافظين من الحكم.
وسعى كوربن، الذي
أعلن أمس استعداده لدعم تنظيم استفتاء جديد إذا صوتت غالبية حزبه لصالح المقترح، لتفادي الخوض في الموضوع الخلافي، محاولاً بدلاً من ذلك التمسك بأجندة اجتماعية مكّنته من تجريد ماي من الأغلبية البرلمانية في الانتخابات النيابية الأخيرة. لكن مع قرب موعد انتهاء مفاوضات «بريكست»، يبدو أعضاء الحزب مصرين على فرض نقاش وتصويت في المؤتمر للدفع باتجاه إجراء استفتاء ثانٍ؛ الأمر الذي يعارضه كوربن.
يقول ستيفن فيلدينغ، الأستاذ في جامعة نوتينغهام، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أكثر ما سيثير الجدل... هو مسألة تعهد حزب العمال بإجراء استفتاء ثانٍ... لأن كوربن آثر إبقاء الغموض قائماً قدر المستطاع». ونظّم مؤيدو البقاء في الاتحاد الأوروبي مسيرة، أمس، تزامناً مع انطلاق أول أيام المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول.
ويقول محللون إن كوربن سيسعى في خطابه، الأربعاء، إلى التمسك بأسلوبه المعهود، والتركيز على أولوية الإطاحة بالحكومة، بدلاً من محاولة وقف «بريكست»، فيما يقول تيم بايل، مدير قسم العلوم السياسية في جامعة «كوين ماري»، في لندن: «أعتقد أن القيادة ستسعى إلى الإبقاء على الازدواجية التي شهدناها في السابق (حول بريكست)»، وتابع متحدثاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيكون من المثير للاهتمام مشاهدة ما إذا كانوا سينجحون في مواجهة الضغوط الآتية من القاعدة (الحزبية)».
وفي معزل عن «بريكست»، تواجه كوربن وحزبه مشكلة معاداة السامية التي تعيق مساعيه للوصول إلى السلطة، وهي مشكلة لازمت الحزب منذ تولى قيادته في 2015. وأقر كوربن أخيراً أن الحزب يواجه «مشكلة حقيقية»، واستقال على خلفية الجدل القائم النائب المخضرم فرانك فيلد من الحزب، الشهر الماضي، حين اعتبر أن قيادة حزب العمال أصبحت «قوة معادية للسامية في السياسة البريطانية».
ووافقت اللجنة التنفيذية الوطنية في الحزب، في سبتمبر (أيلول)، على تبني تعريف عالمي لمعاداة السامية ضمن قواعد السلوك التي يعتمدها الحزب، وذلك بعد معارضة شرسة من حزبيين يرون أن ذلك سيحد من القدرة على انتقاد إسرائيل.
وأظهرت الاستطلاعات استقراراً نسبياً لشعبية الحزب في الأشهر الأخيرة، علماً بأن الفوضى السائدة في حزب المحافظين قد تحد بعض الشيء من حجم ما ينظر إليه على أنه فضيحة في صفوف العماليين، بحسب فيلدينغ، إلا أن المشكلة مستمرة بالتفاعل داخل الحزب.
ويقول فيلدينغ إن «هناك استياءً كبيراً، وكثيراً من المرارة، ولا أعتقد أن ذلك يمكن تبديده بسهولة؛ قد يستقيل عدد من نواب حزب العمال على خلفية قضية معاداة السامية».
ونظّم عدد من مناصري حزب العمال مظاهرة، أمس، احتجاجاً على طريقة تعامل كوربن مع المسألة. ويقول إناند مينون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة «كينغز كوليدج»، في لندن: «إذا أرادوا للمؤتمر أن ينجح، فعليهم أن يتصدوا لمعاداة السامية، بدلاً من الادعاء أنهم انتهوا منها».
وأدى الخلاف إلى تعميق الانقسامات بين مؤيدي كوربن من أقصى اليسار، ونواب الحزب المنتمين للفصيل الوسطي الذي تولى قيادة الحزب بعد تولي توني بلير رئاسة الحكومة في 1994.
ويجد النواب الوسطيون أنفسهم مهمشين، يناضلون من أجل البقاء في الحياة السياسية، في مواجهة محاولات مؤيدي كوربن إبعادهم؛ وهي قضية أخرى من شأنها إثارة التوتر خلال المؤتمر. ويرى مينون أن «القيادة قد تسعى إلى إقناع نشطاء بعدم طرح الأمر (إبعاد الفصيل الوسطي) خلال المؤتمر، لكن الخطاب أصبح شديد الحدّة».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».