الشمس تتعامد غدا على قدس أقداس الإله آمون في معبد الكرنك بالأقصر

ظاهرة تنذر بـ«يوم الانقلاب الشتوي»

 ساحة الأعمدة في معبد الكرنك
ساحة الأعمدة في معبد الكرنك
TT

الشمس تتعامد غدا على قدس أقداس الإله آمون في معبد الكرنك بالأقصر

 ساحة الأعمدة في معبد الكرنك
ساحة الأعمدة في معبد الكرنك

في حدث تاريخي وعلمي فريد، ووسط طقوس تتسم بسحر وغموض الفراعنة، وضمن 4500 ظاهرة فلكية شهدتها مصر الفرعونية على مر العصور، تحتفل مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر مع شروق شمس غد السبت بتعامد الشمس على قدس أقداس الإله آمون داخل معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة، وهو الاكتشاف الذي رصده وتوصل إليه مركز البحوث الأثرية في جمعية المرشدين السياحيين بالأقصر.
ويجري الاحتفال بتعامد الشمس للعام الثاني على التوالي، وذلك ضمن مساعي محافظة الأقصر للخروج من أزمة التراجع السياحي التي تعانيها المحافظة منذ تفجر ثورة يناير (كانون الثاني). ويشهد معبد الدير البحري الذي شيدته الملكة حتشبسوت غرب الأقصر تعامدا مماثلا للشمس صباح غد، وذلك في ما يسمى بـ«يوم الانقلاب الشتوي» الذي يعد إيذانا ببدء فصل الشتاء.
ويفسر علماء الفلك تلك الظاهرة الفريدة بأن محاور معبدي الكرنك والدير البحري تتجه ناحية الأفق الذي تشرق منه الشمس في يوم الانقلاب الشتوي، الأمر الذي يؤكد أن قدماء المصريين كانوا على دراية تامة بحركة الأرض حول الشمس أو الحركة الظاهرية للشمس حول الأرض.
ومن جهته، ذكر اللواء طارق سعد الدين، محافظ الأقصر، أن مثل هذه الأحداث التاريخية هي «دليل قاطع على ريادة قدماء المصريين لعلوم الفلك في العالم أجمع». وطالب المحافظ بتكثيف الجهود لاستغلال تلك الظواهر «التي عجز العلماء عن تفسير العديد من أسرارها حتى اليوم في تحقيق مزيد من الجذب السياحي للمواقع الأثرية المصرية». وأضاف أن محافظة الأقصر حريصة على إبراز مثل هذه الأحداث والاحتفال بها ودعوة السياح لمشاهدتها أملا في أن يتجاوز القطاع السياحي بالمحافظة أزمته الحالية.



«العدل غروب» تراهن على نجاح مسرحية «حليم» بعد «إخفاق» مسلسل «العندليب»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
TT

«العدل غروب» تراهن على نجاح مسرحية «حليم» بعد «إخفاق» مسلسل «العندليب»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)

بعد مرور عقدين على عرض مسلسل «العندليب» الذي يتناول سيرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ، يراهن المؤلف مدحت العدل على إعادة تقديم سيرة الفنان الكبير في العرض المسرحي «حليم... زمن الرومانسية» المقرر تدشينه في مارس (آذار) المقبل، خلال الذكرى الـ50 لرحيل «العندليب الأسمر».

واعترف مدحت العدل، مؤلف مسلسل «العندليب»، بإخفاق العمل في تحقيق النجاح المنشود، مؤكداً في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة المصرية الجديدة (شرق القاهرة) مساء الاثنين انتهاءه بالفعل من كتابة المسرحية الغنائية التي سيخرجها أحمد فؤاد في ثاني تعاون بينهما بعد تجربة مسرحية «أم كلثوم... دايبين في صوت الست» التي لا تزال تعرض حتى الآن، ولدى صناعها جولة عرض بالكويت قبل نهاية العام الجاري.

وسبق أن جسد الممثل المصري شادي شامل شخصية عبد الحليم حافظ في مسلسل «العندليب» الذي تعرض لانتقادات حادة من نقاد، كما جسد الفنان الراحل أحمد زكي قبيل وفاته شخصية المطرب الشهير عبر فيلم «حليم»، وهو من كتابة محفوظ عبد الرحمن، وإخراج شريف عرفة.

وأكد مؤلف المسرحية مدحت العدل خلال المؤتمر الصحافي حرصه على تجنب الإخفاق الذي شهدته تجربة المسلسل الذي ألّفه وأنتجته شركة «العدل غروب»، وعزا الإخفاق الماضي إلى تركيز اختيار صاحب شخصية عبد الحليم حافظ بالمسلسل على الشبه الشكلي فقط، وأضاف أن مسلسله وفيلم «حليم» لأحمد زكي لم يحققا النجاح الجماهيري المأمول.

رهان على نجاح ثنائي العدل وفؤاد في مسرحية «حليم» (الشرق الأوسط)

وأوضح العدل أن تقديم سيرة عبد الحليم حافظ على المسرح يمثل تحدياً كبيراً، نظراً إلى استمرار حضوره الفني، وقدرته على التواصل مع أجيال متعاقبة، موضحاً أن «الرهان الأساسي في (حليم... زمن الرومانسية) هو تقديم معالجة مختلفة عن التجارب السابقة، سواء في الشكل، أو الرؤية الفنية».

وأضاف أن حياة العندليب تمثل مادة ثرية، لكن العرض يركز على الحالة المرتبطة بـ«زمن الرومانسية»، بما يحمله من المنديل الحرير، والخطابات المكتوبة بخط اليد، مشيراً إلى أن المسرحية تسعى إلى استعادة هذا الزمن الإنساني الذي تراجع مع تسارع الحياة، وهيمنة التكنولوجيا على أساليب التواصل.

وأكد العدل أن عبد الحليم لا يزال حاضراً بقوة رغم مرور نحو نصف قرن على رحيله، لافتاً إلى أن أعماله احتفظت بقدرتها على الانتشار بفضل اهتمامه بجودة ما يقدمه، في مقابل سرعة إنتاج بعض الأعمال الغنائية حالياً، معتبراً أن المسرحية تمثل جزءاً من مشروعه لتقديم سير رموز الغناء العربي في قالب مسرحي غنائي واستعراضي.

وقال مخرج المسرحية أحمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط» إن «التجارب السابقة التي تناولت سيرة عبد الحليم حافظ لا تشكل مرجعية أساسية له في العمل الجديد»، موضحاً أن «مسرحية (حليم... زمن الرومانسية) تقدم معالجة مختلفة تسعى إلى الابتعاد عن الواقعية، وتقديم روح الفنان، وحالته الإنسانية والفنية بصورة أكثر تحرراً».

وأضاف أن «صناع العرض لا يتعاملون مع عبد الحليم باعتباره شخصية مثالية، أو ملاكاً، وإنما يسعون إلى تقديمه كإنسان لديه نقاط ضعف، وعثرات»، لافتاً إلى أن «اختيار اسم (زمن الرومانسية) يرتبط بالحالة الشعورية التي يقدمها العرض أكثر من ارتباطه بتسلسل زمني لأحداث حياته».

المؤلف مدحت العدل والمخرج المسرحي أحمد فؤاد (الشرق الأوسط)

وأوضح فؤاد أن المسرحية لا تستهدف الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بحياة عبد الحليم، أو تقديم سرد تاريخي شامل، وإنما الدخول في حالة فنية وشعورية، مؤكداً أن الفن ليس مطالباً بالضرورة بحسم كل التفاصيل، أو تقديم إجابات مباشرة.

وأشار إلى أن «التحضيرات تتضمن إجراء اختبارات أداء لاختيار أبطال العرض، مستهدفاً أشخاصاً لديهم خلفية فنية، وقدرة على تجسيد الحالة المطلوبة»، مؤكداً أن «المواصفات الشكلية أو الشبه مع عبد الحليم لن تكون المعيار الأساسي في الاختيار، وإنما القدرة على الوصول إلى روحه، وحالته الإنسانية».

ولفت المخرج إلى أن «فريق العمل متمسك بفكرة (اختبارات الأداء) باعتبارها وسيلة لمنح الفرص أمام المواهب القادرة على تقديم الشخصية»، موضحاً أن عملية «البحث عن حليم» تستهدف الوصول إلى الفنان الذي يستطيع التعبير عن الحالة التي يريدها العرض، وليس مجرد اختيار شخص يشبه عبد الحليم في الشكل.

وأبدى الناقد محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» تفاؤله بمشروع مسرحية «حليم... زمن الرومانسية»، معتبراً أن العمل يحمل مقومات تدعو إلى انتظار تجربة مختلفة في تناول سيرة عبد الحليم حافظ، خصوصاً مع وجود المخرج أحمد فؤاد على رأس الفريق، فهو يعد من المخرجين المسرحيين المهمين في السنوات الأخيرة، ويمتلك قدرة واضحة على التعامل مع العروض الغنائية والاستعراضية، وتقديمها برؤية مسرحية متماسكة.

وختم قائلاً إن «ثنائية أحمد فؤاد ومدحت العدل في مسرحية (أم كلثوم... دايبين في صوت الست) تجعل الرهان على تعاونهما للمرة الثانية مختلفاً، إذ إن التجربة السابقة قدمت نموذجاً ناجحاً لهذا التعاون، وتمنح الجمهور والنقاد أسباباً أكبر للتفاؤل بالعمل الجديد».


ملابس فريدي ميركوري... حين تحولت الأزياء إلى جزء من أسطورته

فريدي ميركوري جولة «ماجيك» (Magic Tour) عام 1986 (تصوير: دينيس أوريغان)
فريدي ميركوري جولة «ماجيك» (Magic Tour) عام 1986 (تصوير: دينيس أوريغان)
TT

ملابس فريدي ميركوري... حين تحولت الأزياء إلى جزء من أسطورته

فريدي ميركوري جولة «ماجيك» (Magic Tour) عام 1986 (تصوير: دينيس أوريغان)
فريدي ميركوري جولة «ماجيك» (Magic Tour) عام 1986 (تصوير: دينيس أوريغان)

لم تكن الأزياء بالنسبة إلى النجم البريطاني الراحل فريدي ميركوري مجرد ملابس يرتديها على المسرح، بل كانت جزءاً من الشخصية التي صنعها لنفسه، ومن الصورة التي أراد أن يراها الجمهور كلما وقف أمامه.

وفي خريف هذا العام تعود مجموعة من أشهر تلك الملابس إلى الأضواء في متحف «فيكتوريا وألبرت» (V&A) في لندن، احتفالاً بما كان سيوافق عيد ميلاده الثمانين.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، يقام المعرض المجاني «فريدي ميركوري | أشياء فاخرة» (Freddie Mercury | Splendid Things) بين 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 و17 يناير (كانون الثاني) 2027، وقد طُوّر بالتعاون مع ماري أوستن، خطيبة ميركوري السابقة، وصديقته المقربة. وستعير أوستن المعرض سبعاً من القطع الثماني التي توثق مراحل مختلفة من مسيرة المغني، منذ بدايات فرقة «كوين» في سبعينات القرن الماضي، وحتى سنواته الأخيرة.

فريدي ميركوري يؤدي عرضاً مرتدياً قميصاً يحمل شعار «فلاش» (Flash) في «سبورتس أرينا» بمدينة سان دييغو كاليفورنيا الولايات المتحدة في 5 يوليو 1980 (الصورة بعدسة ديفيد تان/Shinko Music/Getty Images)

ومن أبرز المعروضات الزي أحادي اللون الذي ارتداه ميركوري خلال إحدى الحفلات المبكرة لـ«كوين» في «إمبريال كوليدج» بلندن، وظهر به على غلاف ألبوم الفرقة الأول الذي حمل اسمها.

كما يضم المعرض بدلة «ميركوري وينغ» (Mercury Wing)، التي صممتها ويندي دي سميت، وارتداها ميركوري خلال جولة «A Night at the Opera» عامي 1975 و1976، قبل أن تصبح جزءاً من صورته الشهيرة في الفيديو الموسيقي لأغنية «Bohemian Rhapsody».

فريدي ميركوري في الفيديو الموسيقي لأغنية «Made in Heaven» (تصوير: سايمون فاولر © Mercury Songs Ltd)

ومن القطع اللافتة أيضاً التاج والعباءة اللذان صممتهما ديانا موزلي، وارتداهما ميركوري خلال «Magic Tour» عام 1986. وظهر بالزي نفسه في حفل «كنيبورث»، الذي كان آخر حفل حي لفرقة «كوين» مع ميركوري.

ويشمل العرض كذلك زياً ظهر في الفيديو الموسيقي لأغنية «Made in Heaven»، إلى جانب مجموعة من الإكسسوارات والقطع المختارة من خزانة ميركوري الشخصية.

التاج والعباءة المميزة لفريدي ميركوري اللذان تم ارتداؤهما طوال جولة كوينز «ماجيك» عام 1986 (أ.ف.ب)

واستلهم اسم المعرض من عبارة قالها ميركوري عام 1978: «أحب أن أكون محاطاً بأشياء فاخرة. أريد أن أعيش حياة فيكتورية، محاطاً بالفوضى الرائعة»، وهي عبارة تلخص علاقته بالأزياء والأشياء التي أحاط نفسه بها، وذوقه الذي جمع بين الجرأة، والترف، والمسرحية.

صداقة بدأت في كنسينغتون

التقت أوستن ميركوري للمرة الأولى عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، بينما كان هو في الرابعة والعشرين، في أجواء عالم الأزياء بمنطقة كنسينغتون في لندن. وكان ميركوري، المولود باسم فاروق بولسارا في 5 سبتمبر (أيلول) 1946 في زنجبار، يبيع أعماله الفنية وملابسه القديمة من أحد الأكشاك في سوق كنسينغتون.

وفي عيد الميلاد عام 1973، وهو العام الذي أصدرت فيه «كوين» ألبومها الأول، أعلنا خطبتهما. وانتهت علاقتهما العاطفية في منتصف سبعينات القرن الماضي، لكنهما ظلا مقربين حتى وفاة ميركوري عام 1991. وقد ترك لها منزله في كنسينغتون، «غاردن لودج»، وممتلكاته الشخصية.

سترة فريدي ميركوري الحريرية التي تحتوي على صور لقططه (أ.ف.ب)

وترى أوستن أن ملابس ميركوري كانت جزءاً أساسياً من الصورة التي صنعها لنفسه على المسرح. وفي كتاب «A Life in Lyrics»، المقرر نشره في سبتمبر، تتحدث عن الملابس باعتبارها جزءاً من رحلة الفنان في اكتشاف هويته الفنية.

وتقول إن ميركوري أدرك في وقت مبكر أنه «لم يكن يرتدي ملابس فحسب»، بل كان يقدم صورة تتناسب مع حجم المكان، واتساع الجمهور. وترى أن الأزياء المعروضة في «فيكتوريا وألبرت» تحكي جانباً مهماً من قصته، داخل المسرح وخارجه، لأنها لم تكن مجرد ملحقات، بل كانت عنصراً أساسياً في عروضه، ورؤيته الإبداعية، وطريقته في التعبير عن ذاته.

وصمم المعرض توم بايبر، الذي تشمل أعماله تصميمات مسرحية ومشروعات فنية بارزة، إضافة إلى معارض سابقة في «فيكتوريا وألبرت»، بينها «Alice: Curiouser and Curiouser» و«Taylor Swift | Songbook Trail».

وسيتوزع المعرض على ست محطات، صُممت كل منها بطريقة مختلفة، باستخدام الديكورات والمؤثرات الصوتية والإضاءة، لاستحضار محطات بارزة من مسيرة ميركوري.

صورة أرشيفية التقطت في 18 سبتمبر 1984 لنجم الروك فريدي ميركوري المغني الرئيس في فرقة الروك «كوين» خلال حفل موسيقي في قصر أومني سبورتس دي باريس بيرسي (أ.ف.ب)

وقالت كيت بيلي، كبيرة أمناء قسم المسرح والأداء في المتحف، إن المعرض سيسلط الضوء على حب ميركوري لـ«الأشياء الفاخرة»، إلى جانب شغفه بالفن، والتصميم، والأزياء.

وبذلك لا يقدم المعرض مجرد مجموعة من الملابس الشهيرة، بل يروي من خلالها جانباً من قصة الفنان الذي استطاع أن يجعل من الموسيقى والأزياء والحضور المسرحي لغة واحدة، وأن يحول ظهوره على المسرح إلى صورة لا تزال حاضرة بعد عقود من رحيله.


«موسكو - كايرو» يروي قصة هجرة 4 فنانات روسيات إلى الغردقة

بطلات الفيلم الروسيات في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)
بطلات الفيلم الروسيات في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)
TT

«موسكو - كايرو» يروي قصة هجرة 4 فنانات روسيات إلى الغردقة

بطلات الفيلم الروسيات في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)
بطلات الفيلم الروسيات في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)

يُعيد الفيلم الروائي الطويل «موسكو - كايرو» التعاون السينمائي المصري الروسي بعد أكثر من نصف قرن، منذ إنتاج فيلم «الناس والنيل» للمخرج يوسف شاهين الذي صدر عام 1972 من بطولة سعاد حسني وصلاح ذو الفقار وكان إنتاجاً مشتركاً بين مصر والاتحاد السوفياتي حينذاك، وبمشاركة ممثلين وعناصر فنية من البلدين، ويتناول العمل قصة بناء السد العالي بتعاون مع الخبراء السوفيات.

ويفتح «موسكو - كايرو» للمخرج خالد مهران من جديد باب التعاون بين البلدين، ويشهد عرضه الافتتاحي بمهرجان «قازان السينمائي الدولي» في دورته الثانية والعشرين المقررة في الفترة من 4 إلى 8 سبتمبر (أيلول) 2026 بعدما اختارته إدارة المهرجان لافتتاح «يوم السينما المصرية»، حيث يعرض يوم 6 سبتمبر بسينما «مير» بمدينة قازان في جمهورية تتارستان الروسية، يعقبه حوار مفتوح مع مخرجه.

ويشارك في بطولة «موسكو - كايرو» ممثلون من روسيا ومصر، فمن روسيا تشارك 4 ممثلات هن: ماريا ريفال، وأنستاسيا أكاتوفا، ومارينا فولكوفا، وبالينا جرينتس، ومن مصر محمد نور، وياسر الطوبجي، وأيمن منصور، وحاتم رجاء، ويظهر فيه أحمد عزمي وأحمد جمال سعيد، بصفتهما ضيفي شرف، ويشارك في البطولة الفنان الأردني منذر رياحنة.

المخرج خالد مهران خلال تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

الفيلم كما يقول مخرجه خالد مهران مأخوذ عن رواية صدرت في روسيا بعنوان «ابتسم أنت في مصر» للكاتبة الروسية إيلينا سيريبرياكوفا التي عاشت في مصر وتزوجت مصرياً هو السيناريست عماد السباعي، وكتبت سيناريو الجزء الروسي، وكتب زوجها الجزء العربي.

وتتطرق الرواية، بحسب حديث مهران لـ«الشرق الأوسط» إلى قصص حقيقية لـ4 فنانات روسيات يتجهن إلى مصر فترة التسعينات بعدما توقف عملهن في تقديم الاستعراض بفعل الظروف السياسية التي واكبت فترة تفكك الاتحاد السوفياتي، حيث يتجهن لتقديم «الشو الروسي» ضمن فرقة استعراضية قبل أن يكتشفن عالماً معقداً من الحب والغيرة والاستغلال.

«بين القاهرة وموسكو تتشابك حكايات الغربة والانتماء وتخوض كل واحدة منهن رحلة إنسانية خاصة تعيد اكتشاف نفسها، ويقيمن بالغردقة حيث بدأت عروضهن تلقي إعجاباً وتزوجن من مصريين وما زلن يعشن مع أسرهن بالغردقة»، وفق قوله. موضحاً أن «هذه الرواية حققت مبيعات كبيرة في روسيا، وقد أعجبتني القصة كثيراً فأقنعت الكاتبة بتحويلها إلى سيناريو لفيلم جاء مليئاً بالتفاصيل الإنسانية».

وتم تصوير الفيلم، الناطق بالروسية والعربية، بين مصر وروسيا، ويلفت المخرج إلى أن «الجانب الروسي قدم تسهيلات غير مسبوقة للفيلم ودعماً لوجستياً في كل مواقع التصوير» ويضيف: «لقد قاموا بإخلاء صالة المطار لنصور بها، وأزالوا كل اللافتات التي ترتبط بالزمن الحالي، ووضعوا بدلاً منها كل ما يعبر عن زمن التسعينات»، ويشير المخرج إلى وجود مترجم يجيد العربية والروسية، مما سهل مهمتهم في التواصل مع الفريق الروسي.

وكان الفيلم قد بدأ الإعداد له عام 2020 لكنه توقف خلال انتشار وباء «كوفيد 19»، وقد قام المخرج بإنتاجه وقامت شركة إماراتية بشرائه وأكملت أعمال «البوست برودكشن»، كما تأجل العرض التجاري للفيلم بسبب الحرب في إيران وما شهدته من اعتداءات على دول الخليج.

ملصق مشاركة الفيلم بمهرجان قازان (الشرق الأوسط)

وأخرج خالد مهران أفلاماً روائية طويلة على غرار «كارت ميموري»، وفيلم «الضيف 11» الذي يترقب عرضه ويقوم ببطولته عدد من الوجوه الجديدة، ومسلسل «القضية إكس»، كما أخرج عدداً من الكليبات الغنائية لخالد سليم وإيهاب توفيق وغيرهم، ويتنقل في إقامته بين مصر والإمارات.

ويُعرض عدد من الأفلام المصرية ضمن «يوم السينما المصرية» بمهرجان قازان، وهي الفيلم الروائي الطويل «مولانا» للمخرج مجدي أحمد علي الذي يُعرض ضمن برنامج «أفضل الأفلام عن الإسلام»، كما تُعرض الأفلام القصيرة «حار جاف صيفاً»، و«هذه ليلتي»، و«حبيب»، و«يوم عابر».

فيما يشارك بمسابقة الأفلام الطويلة فيلم «ولنا في الخيال حب؟» للمخرجة سارة رزيق، وفي مسابقة الأفلام القصيرة فيلم «ممنوع الوقوف أو الانتظار» لعمرو جودة.