التزام «أوبك» بخفض معروض النفط فوق 129%... ولا مقترح جديداً لزيادة الإنتاج

تجتمع المنظمة وحلفاؤها في الجزائر اليوم

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
TT

التزام «أوبك» بخفض معروض النفط فوق 129%... ولا مقترح جديداً لزيادة الإنتاج

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)

قالت مصادر من داخل لجنة مراقبة إنتاج النفط داخل منظمة «أوبك» وخارجها، أمس السبت، إنه «لن يتم مناقشة مقترح جديد لخفض الإنتاج في اجتماع اليوم الأحد»، المقرر أن تلتقي فيه المنظمة بحلفائها في الجزائر لمراجعة الالتزام بالاتفاق، ولكنها «سوف تنظر في كيفية خفض نسبة امتثال المنتجين إلى 100 في المائة من 129 في المائة حالياً».
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أمس: «لن تناقش اليوم (الأحد) اللجنة الفنية أي مقترح لزيادة الإنتاج خارج الاتفاق الحالي».
وفي أواخر 2016 توصلت «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرون إلى اتفاق لخفض الإنتاج سعياً لوقف تراجع في أسعار النفط بدأ العام 2014، لكن بعد أشهر من خفض الإمدادات بأكثر مما يدعو إليه الاتفاق، اتفقوا في يونيو (حزيران) على زيادة الإنتاج، والعودة إلى مستوى امتثال بنسبة 100 في المائة. ويعادل ذلك زيادة في الإنتاج قدرها نحو مليون برميل يومياً، لكن أحدث الأرقام تشير إلى أن البعض لا يزال بعيداً عن تحقيق ذلك الهدف.
وقالت المصادر إن اللجنة وجدت أن التزام المنتجين باتفاق خفض المعروض بلغ 129 في المائة في أغسطس (آب)، وإن الالتزام بالخفض المتفق عليه كان 109 في المائة في يوليو (تموز).
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، أمس، إن منظمة «أوبك» والمنتجين المستقلين من خارجها، تجاوزوا خفض إمدادات النفط الذي تعهدوا به بمقدار 600 ألف برميل يومياً في أغسطس. وأبلغ الرمحي الصحافيين قائلاً إن حجم الخفض بلغ نحو 2.4 مليون برميل يومياً.
وقال إن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تحرك الأسعار أكثر من قرارات (أوبك)»، مشيراً إلى أن «أسعار النفط ارتفعت لأسباب غير الأساسيات».
ووصل سعر خام برنت هذا الشهر إلى 80 دولاراً للبرميل، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دعوة «أوبك» مجدداً إلى العمل على خفض الأسعار.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع، الجمعة، قوله، إن «أوبك» ودولاً غير أعضاء بالمنظمة تبحث احتمال زيادة جديدة في إنتاج النفط قدرها 500 ألف برميل يومياً لتعويض انخفاض إمدادات إيران بسبب العقوبات الأميركية.
وأوضحت مصادر في «أوبك» ومن خارج المنظمة، الجمعة، أن أحدث بيانات تظهر أن «أوبك» وحلفاءها ضخوا كميات أقل من النفط في أغسطس إلى الأسواق العالمية، بالمقارنة مع حجم إنتاجهم في يوليو، بسبب هبوط في الصادرات الإيرانية.
وفي يوليو، خفضت «أوبك» وحلفاؤها الإنتاج بنسبة 9 في المائة عن المستويات الواردة في الاتفاق. وقالت المصادر، دون أن تقدم أرقاماً محددة، إن الخفض في أغسطس كان أعلى.
وقالت مصادر في «أوبك» إن أي إجراء رسمي لزيادة الإنتاج سيتطلب أن تعقد المنظمة ما تسميه اجتماعاً استثنائياً، وهو اقتراح غير مطروح حتى الآن على الطاولة. لكن المصادر قالت إن اللجنة الوزارية المشتركة لـ«أوبك» والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة، التي ستجتمع اليوم الأحد، يمكنها أن توصي بزيادة أخرى في الإنتاج إذا اقتضت الحاجة.
وقال مصدر «هناك مناقشات لزيادة أخرى في الإنتاج قدرها 500 ألف برميل يومياً. هم (أوبك والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة) يمكنهم زيادة الإنتاج عندما يجتمعون في ديسمبر (كانون الأول)»، مشيراً إلى الاجتماع الرسمي المقبل لـ«أوبك» المقرر عقده في الثالث من ديسمبر (كانون الأول).
على صعيد متصل، خفضت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات النفطية النشطة للأسبوع الثاني في ثلاثة أسابيع، في الوقت الذي توقفت فيه أعمال الحفر الجديدة في أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن ينمو الإنتاج بأبطأ وتيرة في نحو عامين بسبب اختناقات في خطوط الأنابيب.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر قلصت عدد منصات الحفر النفطية بواقع منصة واحدة في الأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر (أيلول)، ليصل العدد الإجمالي إلى 866.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، ما زال مرتفعاً بكثير عن مستواه قبل عام عندما بلغ 744 حفاراً، مع قيام شركات الطاقة بزيادة الإنتاج، مع توقعات بأن أسعار الخام في 2018 ستكون أعلى من السنوات السابقة.
لكن منذ يونيو، استقر عدد حفارات النفط في الغالب حول 860 حفاراً مع انهيار أسعار الخام في منطقة بيرميان في غرب تكساس وشرق نيو مكسيكو، بسبب نقص في البنية التحتية لخطوط الأنابيب اللازمة لنقل المزيد من الوقود إلى خارج المنطقة. وبيرميان هو أكبر حقل للنفط الصخري في الولايات المتحدة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، هذا الأسبوع، إن إنتاج النفط في بيرميان سيرتفع بمقدار 31 ألف برميل يومياً، وهو أبطأ نمو منذ أواخر 2016.
وارتفعت عقود الخام الأميركي هذا الأسبوع واحداً في المائة إلى حوالي 71 دولاراً للبرميل، متجهة نحو تسجيل ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب في تعاملات متقلبة قبيل اجتماع «أوبك» المقرر يوم الأحد.
ومنذ بداية العام الحالي، بلغ متوسط أسعار عقود الخام الأميركي 66.64 دولار للبرميل بالمقارنة مع متوسط قدره 50.85 دولار في العام 2017، و43.47 دولار في العام 2016.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.