«الوحدة» و«النفط» يتلازمان في رحلة بناء الكيان بوعي من المؤسس

الملك عبد العزيز أيقن أن تربة وطنه هي الأغنى

شركة «أرامكو» تعتبر عملاق شركات النفط في العالم
شركة «أرامكو» تعتبر عملاق شركات النفط في العالم
TT

«الوحدة» و«النفط» يتلازمان في رحلة بناء الكيان بوعي من المؤسس

شركة «أرامكو» تعتبر عملاق شركات النفط في العالم
شركة «أرامكو» تعتبر عملاق شركات النفط في العالم

الملك قال لوزير ماليته: «توكل على الله ووقّع» فانطلق المارد الأسود من مكمنه إلى العالم
لم يغب عن بال الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في أثناء رحلته الطويلة لاستكمال توحيد البلاد، وإعادة ملك آبائه وأجداده، أن يبحث عن مصدر لفك ضائقته المالية والصرف على حلمه الكبير في إقامة مملكته التي بدأت ملامحها تتشكل، وهو ما يعبر عن الفراسة والوعي والكاريزما الخاصة التي يمتلكها الملك، إذ أيقن أن إقامة كيان كبير يحتاج إلى وعاء اقتصادي عبر مداخيل ثابتة وآمنة ومجزية لتنمية هذا الكيان، فكان النفط هو الهاجس والهدف، خصوصاً أن هذه السلعة تم اكتشافها والتنقيب عنها شرق الأحساء التي دخلت في حكم الملك عام 1913م، حيث تم في عام 1908 اكتشاف النفط في الدولة «الفارسية القاجرية»، مما دفع السلطان عبد العزيز إلى البحث عن خيار لاستكشاف النفط في بلاده وهو القائل: «من المحقق أن تربة وطننا هي من أحسن الترب وأغناها».
الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن لعبون العالم الجيولوجي المتخصص في جيولوجيا النفط، خص «الشرق الأوسط» بمعلومات مهمة عن قصة وتاريخ صناعة النفط في البلاد السعودية الناشئة، موضحاً أنه بعد الحرب العالمية الأولى، ظهر ميجور بريطاني لعب دوراً ولفترة من الزمن في الساحة النفطية وترك أثراً كبيراً في تاريخ صناعة النفط في الخليج وجزيرة العرب، هو الميجور فرانك هولمز الذي استغل خبرة تنقلاته في منطقة الخليج وجزيرة العرب، فأسس شركة باسم «الشركة - النقابة - الشرقية والعامة المحدودة» وذلك في السادس من أغسطس (آب) 1920م، وسعى للحصول على امتيازات نفط المنطقة من حكامها، وبالفعل تمكن هولمز بجدِّه ومثابرته من الحصول على امتيازات للنفط في المنطقة، مضيفاً أن السلطان عبد العزيز آل سعود أدرك أن النفط المحتمل وجوده في باطن الأرض ربما هو السبيل لفك ضائقته المالية وتطوير مملكته الناشئة، فانتهز السلطان هذه الفرصة ودعا الميجور هولمز إلى زيارة الرياض في شهر أغسطس 1922م للتباحث حول امتياز النفط. وصل الميجور هولمز وكان برفقة الدكتور مان ممثل السلطان في لندن، وقدم هولمز مسودة امتياز المنطقة ليطلع عليها السلطان، كما واصل هولمز اتصالاته بالسلطان عبد العزيز، بغية الحصول منه على امتياز منطقة الأحساء، فقام بزيارة ثانية للسلطان عبد العزيز خلال انعقاد مؤتمر العقير في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 1922م.
وأشار ابن لعبون إلى أن أمنية هولمز تحققت وحصل على امتياز النفط في منطقة الأحساء في 6 مايو (أيار) 1923م، حيث حصلت «الشركة الشرقية والعامة المحدودة» من «عظمة سلطان نجد وتوابعها في بلاد العرب السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود» على خيار شامل لاستكشاف النفط وحقوق التعدين، وهي أول اتفاقية لاستكشاف النفط في الخليج العربي وشرقي جزيرة العرب، وقد باشرت «الشركة الشرقية والعامة المحدودة» تنفيذ اتفاقية الامتياز، فدفعت الإيجار السنوي، وبدأت بالإعداد لعمليات البحث ودراسة المنطقة جيولوجياً للتعرف على احتمالات وجود النفط.
ولفت العالم ابن لعبون إلى أول دراسة جيولوجية نفطية في البلاد الناشئة من خلال تقاعد هولمز مع الجيولوجي السويسري أرنولد هاي، لمسح جيولوجية المنطقة في شهر فبراير (شباط) 1924م؛ من خلال دراسة ميدانية جيولوجية لمنطقة امتياز الأحساء، وموافقة كل من السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والشيخ أحمد الجابر الصباح، على مسح المنطقة المحايدة (قبل منح امتيازها) وتقديم تقرير مكتوب عنهما، مشيراً إلى أن النتائج غير المشجعة لدراسة هايم، وبعد سنتين من توقيع الشركة على اتفاقية الامتياز، أدت إلى إخلال الشركة بالتزاماتها مع السلطان عبد العزيز، فأوقفت عمليات الاستكشاف، وتهربت من دفع التزاماتها المالية السنوية لثلاث سنوات لاحقة دون إشعار أو اعتذار، فقام السلطان بإنذارها ثم فسخ العقد معها، وخسر هولمز أثمن فرصة للتنقيب عن النفط في أغنى بقاعه في الأرض، وساءت علاقته بالملك عبد العزيز، وهذا ما ترك أثراً بليغاً في سمعة هولمز في المنطقة.
وذكر الدكتور ابن لعبون أنه وفي خضم هذه الأحداث أبدت شركة النفط الأميركية «ستاندرد أويل كومباني أوف كاليفورنيا» (سوكال)، وقبل شراء امتياز البحرين، اهتماماً بشرق جزيرة العرب، وبعد حصولها على امتياز البحرين سعت «سوكال» وبكل طاقتها للاتصال بالملك عبد العزيز من خلال أكثر من جهة بهدف السماح لجيولوجييها الموجودين في البحرين بالقيام بدراسة جيولوجية مبدئية للمنطقة الشرقية خصوصاً تلال الظهران التي تُشاهَد من البحرين، وما إن شاع خبر اكتشاف «سوكال» للنفط في البحرين حتى تبددت الصورة القائمة لاحتمالات وجود النفط في المنطقة، وأخذت شركات النفط العالمية، وأولاها الإنجليزية، تتهافت للحصول على امتيازات النفط في هذه المنطقة، فانهالت العروض على الملك عبد العزيز، ودخلت «سوكال» في مفاوضات مع المملكة واستمرت مفاوضات الامتياز لأكثر من ثلاثة أشهر، وعند اختتامها استجدت أمور شكّلت عقبات أمكن التغلب عليها عندما راجع مفاوض الحكومة -وزير المالية عبد الله السليمان الحمدان- الملك عبد العزيز للاستعانة برأيه فأمره بأن «توكل على الله ووَقّع»، فوقَّع ابن سليمان عن الملك عبد العزيز، ولويد هاملتون عن «سوكال» على اتفاقية الامتياز في 29 مايو 1933م. وكان التوقيع على اتفاقية الامتياز مع «سوكال» الأميركية بعد مضيّ عشر سنوات من عقد الامتياز الأول المبرم مع الشركة البريطانية، الشركة الشرقية والعامة المحدودة.
وبعد توقيع اتفاقية الامتياز والاتفاقية الخاصة التابعة لها من قبل كلٍّ من وزير المالية ومحامي شركة «سوكال» والمفوض عنها، أصدر الملك عبد العزيز مرسوماً ملكياً 7 يوليو (تموز) 1933م بالمصادقة على الاتفاقيتين والأمر بإنفاذهما اعتباراً من تاريخ نشر اتفاقية الامتياز في الجريدة الرسمية.
وبعد عمليات من العمل المتواصل وبذل الأموال الطائلة والحفر المتكرر استمرت نحو 15 شهراً، وجاءت النتائج مخيبة للآمال، انطلق المارد الأسود من مكمنه.
وأشار ابن لعبون إلى أن الشركة عندما تأكد لها اكتشافها للنفط وبكميات تجارية، بعثت إلى الملك عبد العزيز رسمياً بخبر اكتشاف النفط وإعلان إنتاجه تجارياً، وذلك في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1938م: «لقد اكتُشف النفط بكميات تجارية».
وقد قام الملك عبد العزيز بزيارة إلى المنطقة بعد مرور 5 سنوات على توقيع اتفاقية الامتياز، وتزامنت الزيارة مع تصدير أول شاحنة للنفط إلى الأسواق العالمية، وذلك في الأول من شهر مايو من عام 1939م.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.