التضخم الياباني يرتفع 0.9 في المائة خلال أغسطس

التضخم الياباني يرتفع 0.9 في المائة خلال أغسطس
TT

التضخم الياباني يرتفع 0.9 في المائة خلال أغسطس

التضخم الياباني يرتفع 0.9 في المائة خلال أغسطس

ارتفع التضخم الأساسي في اليابان، الذي يستثني الأغذية الطازجة، خلال أغسطس (آب)، بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في زيادة للشهر العشرين على التوالي، وسط ارتفاع أسعار الطاقة، حسبما أفادت الحكومة، أمس.
لكن القراءة كانت بعيدة عن هدف 2 في المائة، الذي حدده بنك اليابان منذ أكثر من 5 سنوات، وفقاً لوزارة الشؤون الداخلية والاتصالات.
وجاء تضخم أغسطس متوافقاً مع متوسط توقعات السوق، وفقاً لوكالة «رويترز»، ومرتفعاً بشكل طفيف عن التضخم السنوي في شهر يوليو (تموز)، الذي بلغ 0.8 في المائة.
وصعد التضخم (الأساسي - الأساسي)، وهو مؤشر يستبعد آثار تكلفة الطاقة، بجانب الأغذية الطازجة، 0.4 في المائة في أغسطس، بعد زيادته 0.3 في المائة في يوليو، وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة أمس.
وقالت رئيسة اقتصاديو الأسواق في «دايوا سيكيوريترز»، ماري إيواشيتا، لوكالة «رويترز»، إن «التضخم (الأساسي) سيحوم حول المعدلات الحالية حتى بداية العام المقبل، ولكن من المرجح ألا يتخطى حاجز الـ1 في المائة»، مخالفاً آمال البنك المركزي الياباني.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات إن تكلفة الكيروسين قفزت بنسبة 22.3 في المائة، وارتفع سعر البنزين بنسبة 16.2 في المائة.
وأوضحت أن المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستثني الأغذية الطازجة، بلغ 101.9 نقطة، مقابل أساس قدره 100 نقطة لعام 2015.
ولا يزال معدل التضخم بعيداً عن هدف 2 في المائة، الذي حدده بنك اليابان المركزي في أبريل (نيسان) 2013، عندما بدأ حملة تخفيف القيود النقدية للتغلب على الانكماش الذي أصاب ثالث أكبر اقتصاد في العالم لأكثر من عقد.
لكن البنك، مع ذلك، لا يتوقع أن يصل المعدل إلى 2 في المائة حتى في السنة المالية 2020، حسبما قال في يوليو الماضي.
وتشير التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الياباني إلى أن الحكومة لم تعد تتمسك بأن يحقق البنك المركزي الياباني مستهدفاته السعرية، وفقاً لـ«رويترز».
ورجح كيوهي موريتا، الاقتصادي في «كريدي أجريكول سيكيوريتيز»، في حديث لـ«رويترز»، أن يرتفع التضخم الأساسي في اليابان خلال سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، مضيفاً أنه يتوقع أنه يحافظ البنك المركزي الياباني على مستويات أسعار الفائدة الحالية حتى 2020.
وتسبب جمود نمو الأجور والأسعار في إجبار البنك المركزي الياباني على الحفاظ على إجراءاته التنشيطية الضخمة، على الرغم من آثارها السلبية، خصوصاً تأثر أرباح البنك المركزي سلباً بالإبقاء على أسعار الفائدة قرب الصفر لفترة طويلة.
ومدد بنك اليابان، الأربعاء، إجراءاته النقدية التنشيطية التي تتسم بليونة كبيرة، ولم يتوصل إلى الخروج منها، خلافاً للاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي اللذين باشرا تشديد إجراءاتهما.
ومن أبرز السياسات التنشيطية برنامج مكثف لشراء سندات، تبلغ قيمته رسمياً نحو 80 ألف مليار ين سنوياً (أكثر من 600 مليار يورو)، على أن تبقى معدلات فائدة سندات الدولة لـ10 سنوات نحو 0 في المائة.
والهدف هو أن يعود المستثمرون الذين يتخلون عن هذه السندات، وهي المصارف في أغلب الأحيان، إلى ضخ السيولة التي يحصلون عليها في المقابل في الاقتصاد، عبر تقديم قروض للعائلات والشركات، التي تقوم بدورها بتحفيز النمو والتضخم.
وللهدف نفسه، فرض المصرف المركزي نسبة فائدة سلبية (- 0.1 في المائة) على بعض ودائع المصارف لمنعها من الاحتفاظ بالمبالغ.
وأكد المركزي، الأربعاء، أنه مصمم على مواصلة سياسة «التخفيف النوعي والكمي (...) ما احتاج الأمر لذلك» لإنجاز مهمته. كما ينوي «الإبقاء على المستويات الحالية المنخفضة جداً لمعدلات الفائدة لفترة طويلة».
وفي بيانه الصادر على أثر اجتماع استمر يومين، ذكر البنك المركزي الياباني أن من بين المخاطر التي تواجهه «عواقب الإجراءات الحمائية»، في إشارة إلى حملات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض العجز التجاري للولايات المتحدة.
من جهة أخرى، كشفت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية استقرار مؤشر كل الأنشطة الصناعية في البلاد خلال يوليو الماضي.
وأظهرت البيانات أن مؤشر كل الصناعات لم يسجل في يوليو أي اختلاف، مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، عندما انخفض بنسبة 0.9 في المائة. وكان المحللون الاقتصاديون يتوقعون أن يسجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.
ومن بين مكونات المؤشر، انخفض نشاط قطاع الإنشاءات بنسبة 0.6 في المائة، مقابل انخفاض بنسبة 2.4 في المائة في يونيو، كما تراجع مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 0.2 في المائة في يوليو، بعد انخفاضه 1.8 في المائة في يونيو.
وعلى أساس سنوي، حقق النشاط الصناعي في اليابان في يوليو نمواً بنسبة 1 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في الشهر السابق.



سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».