البث التلفزيوني على الإنترنت يثبت أقدامه في حفل توزيع جوائز إيمي

«لعبة العروش» أفضل مسلسل درامي وكلير فوي أفضل ممثلة عن «التاج»

فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
TT

البث التلفزيوني على الإنترنت يثبت أقدامه في حفل توزيع جوائز إيمي

فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)

ضمن ما جاءت به الدورة السبعون لجوائز «إيمي» التلفزيونية التي بثّـت ليل يوم أول من أمس، الاثنين، إعلان حالة دخول المحطات التلفزيونية الأرضية فترة إضافية من النقاهة من دون ضمان الخروج منها في مستقبل قريب أو بعيد. فللمرة الثالثة على التوالي تتقاسم شركات خدمات الفيديو كعكة العيد وتبتلع الحصص الأكبر من الجوائز.
فنتلفكس خرجت بـ7جوائز أساسية وHBO بـ6 جوائز وأمازون بست جوائز وحصدت شركة FX خمس جوائز. ومع أن نتفلكس قادت الزمرة الفضائية في هذه الليلة برقم جيد إلا أن الرقم الأكثر دلالة هو ما نالته من ترشيحات أساساً، فالجوائز السبع التي نالتها هي من بين 37 ترشيحاً توزعت على 21 مسابقة من بين 26 مسابقة تؤلف أقسام جوائز «إيمي» كل سنة.

- صعود أم هبوط؟
في المجمل كان هناك 44 ترشيحاً لـ26 برنامجاً مختلفاً. أعلى برنامج بالنسبة لعدد ترشيحاته كان «اغتيال جياني فيرساشي: قصة جريمة أميركية» الذي أنتجته محطة FX إذ حصل على تسعة ترشيحات. تبعه مسلسل المحطة ذاتها «أتلانتا» ومسلسل «حكاية الخادمة» بثمانية ترشيحات لكل واحد. هذا الثاني («حكاية خادمة») من إنتاج شركة Hulu التي دخل مسلسلها الآخر «البروج المشيدة» (The Looming Tower) بترشيحين.
وبنظرة واحدة فإن أعلى الشركات فوزاً بالترشيحات كانت «نتفلكس» وأقلها كانت شركتا ناشيونال جيوغرافيك وTBS بترشيحين لكل منهما. لكن على مستوى المحطات الأرضية الرئيسية الثلاث (NBC وABC وCBS) فإن مجموع ما فازت به من ترشيحات وصل إلى 30 ترشيحاً. أما ما فازت به فعلياً فهو جائزتان فقط من بين كل ما تم توزيعه من جوائز.
إحدى الجائزتين كانت من نصيب البرنامج الفكاهي «سترداي نايت لايف» (NBC) والثانية تحت سقف «إخراج مميز لبرنامج منوعات خاص» (ABC). أما محطة CBS فخرجت من دون جوائز على الإطلاق.
جوائز «إيمي»، التي أنشئت سنة 1949، هي المقابل التلفزيوني لجوائز الأوسكار الذي سينطلق في مطلع العام المقبل بمناسبته الواحدة والتسعين. وهي إذ تشي بسُلطة واسعة للمحطات الإلكترونية ذات البث المباشر كأمازون وهولو ونتفلكس تتمتع بها الآن أكثر من أي وقت سابق، توعز بأن هذا الوسيط الجديد لم يعد منافساً للشركات الأميركية المنتجة للأفلام فقط، بل للمحطات الأرضية والفضائية المحدودة التي كانت عماد مسابقات وجوائز «إيمي» منذ إنشائها وحتى دخول هذا المنافس الشرس الذي يدهم قواعد اللعبة السينمائية والتلفزيونية على نطاق واسع.
كالعادة في مثل هذه المحافل والمناسبات كان على المقدمين توزيع الضحكات كمدخل كوميدي خفيف قبل الكشف عن الفائزين الكثر. هذه المرّة انبرى للمهمة مايكل تشاي كولين جوست الذي بدأ مزاحه مع المشاهدين سريعاً عندما قال: «مرحباً بألوف الموجودين هنا وبمئات الأشخاص الذين يشاهدوننا في منازلهم»، وذلك في إشارة لتقلص عدد مشاهدي المناسبات الدورية مثل إيمي وغولدن غلوبس و- خصوصاً - الأوسكار.
لم يغرف المقدّم من الخيال بل بالنظر إلى نسبة المشاهدين حسب ما ترصده المؤسسات الإحصائية التي تشير إلى أن نسبة مشاهدي هذه المناسبات تتراجع قليلاً كل سنة. طبعاً هم ليسوا بالمئات بل بالملايين لكن التراجع حاصل إلا إذا جاءت الإحصاءات في الساعات القليلة المقبلة لتنبئ بأن نسبة مشاهدي الحفلة السبعين لجوائز إيمي ارتفعت هذا العام عوض أن تهبط.
بعد حين وجيز، وبإيقاع مقبول السرعة، توالى المقدّمون الذين طُلب منهم الإعلان عن الفائزين من أشخاص وبرامج أو مسلسلات ومن بينهم الممثل بنثيو دل تورو ومقدم التوك شو جيمي كيمل والممثلتان كلير فوي وسارا بولسون والكوميدي بن ستيلر والممثلتان المنتميتان إلى جيل سابق أنجيلا باسيت وباتريشا أركيت من بين آخرين.
- رسائل على السجادة الحمراء
تقدم بطلا مسلسل «ذا كراون» كلير فوي ومات سميث للإعلان عن الجائزة الأولى وكانت في قسم أفضل ممثل رجالي في مسلسل كوميدي. هذا الفوز جاء من نصيب الممثل هنري وينكلر عن مسلسل «باري» الذي تنتجه وتقدمه على قناتها شركة HBO.
منافسو وينكلر (الذي يعود تاريخ اشتغاله في التلفزيون لأكثر من 33 سنة) كانوا من خيرة الممثلين هذا العام بشهادة أداءاتهم المندفعة للإجادة. ربما في البال الخروج بالجائزة ذاتها التي ذهبت إلى وينكلر. من بينهم أليك بولدوين عن تمثيله شخصية دونالد ترمب في حلقات «سترداي نايت لايف» وتيتوس بيرجز عن دوره في حلقات «الصامد كيمي شميت» وتوني شلهوب في دوره الرائع في مسلسل «مسز مايسل البديعة».
في المقابل النسائي ضمن جائزة أفضل تمثيل مساند في مسلسل كوميدي نالت أليكس بورستين الجائزة عن «مسز مايسل البديعة» متجاوزة سبع ممثلات أخريات معظمهن غير معروفات على نحو واسع خارج الولايات المتحدة مثل لوري متشل (عن دورها في مسلسل «روزان») ومثل لسلي جونز وكيت ماكينون (كلتاهما عن «سترداي نايت لايف») وزازي بيتس (عن «أتلانتا»).
ليس من بين هذه البرامج الكوميدية ما هو سياسي السخرية باستثناء البرنامج المزمن Saturday Night Live لكن السياسة حطت على السجادة الحمراء بكل ثقلها عبر تناول عدد من المدعوين (نجوماً وغير نجوم) الأوضاع السياسية داخل المؤسسات الفنية وخارجها.
جنيفر لويس ليست ممثلة مشهورة لكنها بدأت الكلام بتأييد ظاهرة بدأها الرياضي كولين كايبرنك (فريق سان فرانسيسكو لكرة القدم) عندما أخذ يركع على ركبة واحدة عوض الوقوف حين سماع النشيد الوطني الذي تبدأ المباريات عادة بها. هذا كان احتجاجاً على الظواهر العنصرية المتزايدة في الآونة الأخيرة.
إيفان راتشل وود وجهت سهامها إلى موضوعي العنصرية وحقوق المرأة وقالت: «نحن في ظرف تاريخي حالياً وأريد أن أستغل هذه المناسبة لصالح هاتين القضيتين العنصرية ووضع المرأة حالياً».
بالإضافة إلى أن العديد من الممثلات ظهرن وعلى ملابسهن أزرار تحمل تأييدهن لقضية أو أخرى.
الممثلة بادما لاكشمي ظهرت بشارة زرقاء تأييدا لـ«اتحاد الحقوق المدنية الأميركية»، بينما ارتدى الموسيقي روبول سترة عليها صور تمثال الحرية الأميركية تأييداً للمفهوم ذاته.
وإذ لاحظ المتابعون كثرة الشعارات والمواقف السياسية، استمر تحليق الصحافة الخفيفة حول ما ارتداه المدعوون من ملابس وأزياء بصرف النظر عما حملته بعض الأزياء من إعلان مواقف.
على أي حال، اختلف الجو تماماً حالما امتلأت القاعة وبدأ الحفل وتمددت احتمالات الفوز والخسارة لتطال كل مرشح على حدة. لم تغب تلك القضايا كلياً، لكنها بقيت في نطاق الإيحاءات والإشارات غالباً.
في هذا النطاق فإن البرامج والمرشحين توزعوا على عدد محدود في نهاية الأمر من بين كل ما توفره مئات المحطات التلفزيونية كل سنة. ليس أن المعتاد دخول كل هذه البرامج والمسلسلات والقائمين بها إلى أتون التنافس، لكن تمحور الترشيحات على عدد محدد منها جميعاً ملاحظة لا تمر عابرة.
- جوائز
على كثرة الأقسام والمسابقات وما شهدتها من تنافس يمكن «فلترة» النتائج على النحو التالي، تسهيلاً وتلخيصاً:
> المسلسل الكوميدي الأكثر تميزاً
ذهبت جائزته إلى «مسز مايسل البديعة» الذي أنتجته أمازون وهو دراما تاريخية حول الزوجة اليهودية التي تكتشف أنها تصلح لتقديم وصلات كوميدية على المسارح. هذا المسلسل كان فاز بجائزة مماثلة في مسابقة «ذا غولدن غلوبس» في مطلع هذه السنة. أما هنا فتكرر فوزه خمس مرات أخرى، إذ فاز أيضاً بجائزة أفضل مسلسل محدود الحلقات وبطلته راتشل بروسناهان فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي، وسبق الإعلان عن فوز بروسناهان فوز أليكس بورستين بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن المسلسل ذاته، كما فاز مخرجته آمي شرمان بجائزة أفضل إخراج لمسلسل كوميدي، وهي ذاتها نالت جائزة أفضل كتابة.
> مسابقة المسلسل الدرامي فاز بها «لعبة العروش»، تلك الدراما الفاناتازية التي رشحت وفازت في أكثر من دورة سابقة. هي من إنتاج محطة HBO. الإنتاج كان سخياً إذ تم تصوير المسلسل الذي بوشر بعرضه قبل سبع سنوات في كندا وآيرلندا الشمالية وإسبانيا والمغرب كما في مالطا وكرواتيا.
وفي ليلة «إيمي» حصل المسلسل على جائزة أخرى، إذ نال الممثل بيتر دينكلايج جائزته الثالثة كأفضل ممثل مساند.
بعض علامات التعجب ارتفعت بين المعلقين التلفزيونيين الذين وجدوا أن ما فاز به المسلسل سابقاً كان كافياً وأن مسلسلات أخرى، مثل «الأميركيون» و«التاج» و«ووستوورلد» كانت أكثر استحقاقاً.
في الوقت ذاته فإن المنافسين على الجائزة التي نالها دينكلايج لعبوا أدواراً جيدة في مسلسلاتهم. بين هؤلاء جوزف فاينس عن دوره في «حكاية الخادمة» ومات سميث عن دوره في «التاج».
- أفضل تمثيل رجالي أول
ماثيو ريز عن دوره في «الأميركيون» كأفضل ممثل في مسلسل درامي وبِـل هادر عن دوره في المسلسل الكوميدي «باري».
> نسائياً في هذين المجالين، الكوميدي والدرامي، فازت راتشل بروسناهان عن دورها في المسلسل الكوميدي «مسز مايسل البديعة»، كما ورد معنا، وكلير فوي عن دورها في «التاج» وهو مسلسل درامي تاريخي مستوحى من فيلم «الملكة» كما من مسرحية «الجمهور».
فوي نافست إليزابث موس وساندرا أوه وكيري راسل وإيفان راتشل وود وتاتيانا مانسلي كل عن مسلسل لعبته بمهارة.
> وللمسلسلات ذات الحلقات المحدودة جوائزها أيضاً وقد فازت رجينا كينغ عن دورها في «سبع ثوان» (نتفلكس) وكان من بين المنافسات ثلاث ممثلات معروفات أكثر كوجوه سينمائية هن لورا ديرن جسيكا بيل وسارا بولسون.
رجالياً في القسم ذاته وجدنا دارين كريس وقد فاز بجائزة التمثيل الرجالي في مسلسل محدود عن «اغتيال جياني فيرساشي: قصة جريمة أميركية».
من المثير هنا ملاحظة أن أنطونيو بانديراس خسر فرصة ثمينة بعدم جمعه ما يكفي من الأصوات للفوز عن دوره في مسلسل «عبقري: بيكاسو» حيث لعب شخصية الفنان المعروف. لكنه ليس الوحيد الذي له باع سينمائي مشهود بين المتنافسين على هذه الجائزة إذ خسر أيضاً البريطاني بندكت كمبرباتش فرصته الثمينة عن مسلسل «باتريك ملروز».
> في سباق التمثيل المساند في المسلسلات ذات الحلقات المحدودة حصل جف دانيالز على التمثال الذهبي عن مسلسل «بلا هدى».
والجديدة نسبياً ميريت وَڤر هي التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساندة في المسلسلات ذات الحلقات المحدودة وعن البرنامج الذي أنتجته نتفلكس ذاته.
من بين منافساتها بينيلوبي كروز عن دورها في «اغتيال جياني فرساشي» وأدينا بورتر عن «أميركان هورور ستوري» (حلقة خاصة بكارثة 9‪-‬11).


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي
TT

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي

لم تكن الأبهى جمالاً ولا الأعمق موهبة. لكن ناتالي باي، الممثلة التي أودى بها المرض أمس كانت النجمة الفرنسية الأكثر ألفة. وكان الرئيس ماكرون مصيباً حين قال في رثائها: «كبرنا معها وأحببناها».

ليس سهلاً أن تنال شابة عادية الملامح شهرة تفوق بها ممثلات من خامة كاترين دينوف وآنوك إيميه وإيزابيل أوبير وكارول بوكيه وفاني آردان. بدأت رحلتها بعد التخرج من الكونسرفتوار ولفتت انتباه المخرج فرانسوا تروفو الذي قدمها في فيلم «الليلة الأميركية»، ومن بعده اختطفها جان لوك غودار وكلود شابرول ووصلت إلى ستيفن سبيلبيرغ في فيلم «امسكني إن استطعت» أمام النجمين الأميركيين توم هانكس وليوناردو دي كابريو.

دوراً بعد دور حفرت ناتالي باي موقعها على الشاشة. إنها الممثلة الصالحة لكل الأدوار والحاصلة على 4 جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية. وبقدر ما كانت متأنية في مسيرتها السينمائية فإنها تهورت عاطفياً يوم ارتبطت بالمغني جوني هاليداي. كان النجم المتقلب قليل الظهور في السينما وقد شاركها بطولة فيلم «التحري السري» للمخرج ووقعت في شباكه ورزقت منه بابنتها الوحيدة لورا. وفيما بعد احترفت ابنتها التمثيل أيضاً، وظهرت على الشاشة مع والدتها. وبعد انتهاء علاقتها مع هاليداي لم تعرف لها قصص حب تذكر سوى صداقة حميمة مع الممثل فيليب ليوتار.

نشأت ناتالي باي في جنوب فرنسا لوالدين رسامين فقيرين، وتركت المدرسة في سن 14 لتدخل معهداً للرقصات في موناكو. وقبل بلوغها سن الرشد طارت إلى الولايات المتحدة على أمل أن تصبح راقصة محترفة. لكنها كانت خجولاً وعادت إلى فرنسا لتلتحق بدورات «سيمون» للتمثيل ثم تحصل على قبول في كونسرفتوار باريس. وفي عام 1972 تخرجت لتنطلق في التمثيل وتؤسس لنفسها اسماً مميزاً ونمطاً يتسم بالهدوء. كانت نموذج الطيبة حتى وهي تؤدي دور فتاة الليل.

عانت باي من الصرع في طفولتها. ولازمها بعد بلوغها مرضاً عصبياً يشبه مزيجاً من الباركنسون والزهايمر. وهو الذي أودى بها عن 77 عاماً.


تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».