أحمدي نجاد: قائد استخبارات «الحرس» مهووس بتلفيق التهم وفاقد للتوازن

الرئيس السابق اتهم أجهزة الأمن الإيرانية بمضايقات تعرض لها قبل عامين من انتهاء فترته الرئاسية

شقيق الرئيس الإيراني حسين فريدون يصافح قائد استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب بعد عام من اعتقاله بتهمة الفساد (تسنيم)
شقيق الرئيس الإيراني حسين فريدون يصافح قائد استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب بعد عام من اعتقاله بتهمة الفساد (تسنيم)
TT

أحمدي نجاد: قائد استخبارات «الحرس» مهووس بتلفيق التهم وفاقد للتوازن

شقيق الرئيس الإيراني حسين فريدون يصافح قائد استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب بعد عام من اعتقاله بتهمة الفساد (تسنيم)
شقيق الرئيس الإيراني حسين فريدون يصافح قائد استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب بعد عام من اعتقاله بتهمة الفساد (تسنيم)

في أحدث موجة انتقادات تطال مقربين من المرشد الإيراني علي خامنئي، انتقد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد قائدَ جهاز استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب، وقال إنه «مهووس وفاقد للتوازن»، موجهاً أصابع الاتهام إلى القضاء و«الحرس» الإيراني بتلفيق تهم ضد مساعديه بسبب الخلافات السياسية، مشيرا إلى أن وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات «الحرس» أطلقا مشروع تلفيق التهم ضده قبل عامين من انتهاء ولايته.
وواصل أحمدي نجاد نشر مقاطع ينتقد فيها أجهزة الدولة الإيرانية عبر موقعه الرسمي. وجاء النشر غداة تداول وكالات إيرانية صورا لحضور أحمدي نجاد جلسة مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وقال أحمدي نجاد إن قائد استخبارات «الحرس الثوري» «غير متوازن، والجميع يعرف ذلك» و«مهووس بتلفيق التهم»، مشيرا إلى مضايقات تعرض لها على المستوى الشخصي من قبل جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، واتهم القيادي في «الحرس» بـ«إثارة الخلافات بين أجهزة الدولة والمؤسسات الإيرانية».
وصرح أحمدي نجاد بأن «مشروع تلفيق التهم ضده وضد مساعديه بدأ من قبل وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات (الحرس) في 2011 بقيادة طائب»، وتساءل أيضا «عما إذا كان استخدام قوة الدولة جائزا في الخلافات السياسية».
وقبل أيام أدانت محكمة إيرانية إسفنديار رحيم مشائي؛ المدير السابق لمكتب نجاد، بالسجن 6 سنوات ونصف السنة، إلا إن المحكمة أكدت أنها لم تواصل التحقيق في التهم الموجهة إلى مشائي بالتجسس.
وكان مشائي في مارس (آذار) الماضي أحرق أمام السفارة البريطانية حكما صادرا ضد حميد بقائي، المساعد السابق لنجاد، في إشارة رمزية إلى اتهامات حول «صلات» رئيس القضاء ببريطانيا.
انتقادات أحمدي نجاد، أمس، طالت مرة أخرى رئيسي البرلمان والقضاء؛ الأخوين علي وصادق لاريجاني، مجددا مرة أخرى معارضته تزامن توليهما مناصب كبيرة في البلاد، كما طالبهما بالكشف عن ممتلكاتهما.
وتعليقا على تهم مشائي، قال نجاد إنها «تشوه النظام»، منتقدا في الإطار نفسه وجود سجون خاصة بجهاز استخبارات «الحرس الثوري».
ونشرت جماعة من أنصار أحمدي نجاد الأسبوع الماضي تسجيلا مصورا لمشائي يشير فيه إلى محاولات لاغتياله في السجن وذلك قبل شهور من اعتقاله، كما اتهم طائب بالعمل على أخذ اعترافات من مساعد أحمدي نجاد، حميد بقايي الذي يقضي عقوبة بسجن إيفين، تدين مشائي بالتجسس.
وتتزامن تصريحات أحمدي نجاد مع تصاعد الانتقادات لنمو الأجهزة الموازية والخاضعة لصلاحيات المرشد الإيراني والتي تعمل في مجال السياسة الخارجية والأمن الإيراني.
وتعد استخبارات «الحرس الثوري» جهازا موازيا لوزارة الاستخبارات الإيرانية، ويختار المرشد الإيراني علي خامنئي رئيسَها، وبناء على ذلك يعد من أبرز الشخصيات المتنفذة في النظام. ويبرز دور مخابرات «الحرس» في ملاحقة كبار المسؤولين والمتهمين في الملفات الأمنية، وتأمين حماية المرشد الإيراني وكبار قادة أجهزة الدولة والمطارات، فضلا عن المنشآت النووية، وشؤون القوميات.
ولم يكن أحمدي نجاد أول مسؤول إيراني رفيع ينتقد قائد استخبارات «الحرس الثوري». ففي السنوات الماضية وجه نائب رئيس البرلمان الحالي علي مطهري والزعيم الإصلاحي مهدي كروبي انتقادات حادة لدور طائب في قيادة استخبارات «الحرس» والقيام بأعمال موازية لوزارة الاستخبارات.
ومن بين أبرز الاعتقالات التي طالت مسؤولين، اعتقال حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني، ومهدي جهانغيري شقيق نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، بتهمة الفساد، وذلك بعد أشهر قليلة من نهاية انتخابات الرئاسة 2017.
وكان روحاني انتقد قبل الانتخابات الرئاسية في 2017 اعتقال عدد من ناشطي حملته الانتخابية من قبل استخبارات «الحرس الثوري»، وجدد انتقاداته لـ«الحرس» في حملته الانتخابية.
وقبل توليه منصب قائد استخبارات «الحرس»، كان يشغل طائب منصب نائب وزير الاستخبارات. وبحسب أحمدي نجاد، فإن «إثارة الخلافات» من الأسباب الأساسية لطرد طائب من منصب مساعد وزير الاستخبارات في حكومة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وقال في هذا الصدد: «إنه كان في وزارة الاستخبارات، لكنه تم طرده بسبب إثارته الخلافات. بعد ذلك جرى نقله بصلاحيات أوسع إلى مكان آخر».
وأدرج الاتحاد الأوروبي في أبريل (نيسان) 2011 طائب إلى جانب 23 مسؤولا آخر على لائحة العقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
يذكر أن مواقف أحمدي نجاد وانتقاداته لأركان النظام الإيراني بالتزامن مع تفاقم السخط الشعبي في إيران نتيجة تدهور الوضع المعيشي، أثارت جدلا واسعا في إيران. ويوجه خصوم أحمدي نجاد إليه تهماً باتخاذ مواقف «شعبوية».
وقال في جزء آخر من التسجيل إن ما يقوله «ليس إساءة أو دعاية ضد النظام؛ إنما نريد إصلاح الوضع... نقول إن هذا (الوضع) سيئ ويلحق أضرارا بالنظام وثورة إيران والشعب».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.