تركيا: محاكمة 4 متهمين بهجوم على السفارة الأميركية

تمديد حبس مخطط تفجيري ريحانلي

إجراءات أمنية أمام السفارة الأميركية في أنقرة (أ.ب)
إجراءات أمنية أمام السفارة الأميركية في أنقرة (أ.ب)
TT

تركيا: محاكمة 4 متهمين بهجوم على السفارة الأميركية

إجراءات أمنية أمام السفارة الأميركية في أنقرة (أ.ب)
إجراءات أمنية أمام السفارة الأميركية في أنقرة (أ.ب)

صادق وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، على مذكرة تقدم بها النائب العام لبدء محاكمة 4 متهمين بتنفيذ هجوم ضد السفارة الأميركية في أنقرة وقع في 20 أغسطس (آب) الماضي.
ووجه النائب العام إلى المتهمين الأربعة تهمة «القيام بفعل عدائي ضد دولة أجنبية»، وقدم لائحة الاتهام إلى وزير العدل، وفق أحكام المادة 306 من قانون العقوبات المتعلقة بارتكاب أعمال عدائية ضد دولة أجنبية، للحصول على إذن خطّي لمحاكمتهم.
كانت السفارة الأميركية في أنقرة قد تعرضت، في 20 أغسطس الماضي، لإطلاق نار من قبل أفراد يستقلون سيارة، ما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية.
وأكد بيان صدر عن ولاية أنقرة، حينها، أن قوات الأمن ألقت القبض على شخصين اعترفا بتنفيذ حادثة إطلاق النار على السفارة الأميركية، وأن الشرطة ضبطت مع الشخصين سيارة ومسدساً عيار 9 ملم، استُخدما في الحادث المذكور.
وأضاف البيان أن «تحريات الشرطة أظهرت أن الشخصين المذكورين من أصحاب السوابق، ولديهما سجل جنائي حافل بالجرائم بدءاً من تعاطي المخدرات وصولاً إلى سرقة السيارات».
وفي وقت لاحق ألقت قوات الأمن القبض على 4 آخرين للاشتباه في تورطهم بالهجوم، وانتهت التحقيقات إلى إحالتهم إلى المحاكمة. من ناحية أخرى، مددت مديرية أمن العاصمة التركية أنقرة، فترة توقيف «يوسف نازك»، مخطط هجوم «ريحانلي» الإرهابي الذي وقع في ولاية هطاي جنوب تركيا عام 2013 لمدة 4 أيام.
وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أنقرة تواصل التحقيق مع نازك.
والأربعاء الماضي، تمكن جهاز المخابرات التركي، في عملية خاصة، من جلب «نازك» من مدينة اللاذقية السورية. وقدم المتهم معلومات مهمة حول ارتباطات تنظيم المقاومة السورية في لواء الإسكندورن (الجبهة الشعبية لتحرير لواء الإسكندرون سابقاً) خلال التحقيق معه.
وكشف نازك عن الوضع الحالي للتنظيم، المصنف كتنظيم إرهابي، وارتباطاته داخل تركيا وخارجها، وأنشطته في سوريا، فضلاً عن معلومات مهمة حول علاقة زعيم التنظيم «معراج أورال» المعرف لدى المخابرات السورية باسم «علي كيالي»، وقدّم العديد من الأسماء والعناوين التابعة له.
وطلبت وحدات من الاستخبارات والأمن التركي، من نازك التعرف على صور أظهرتها له لمشتبهين، وبدأت معه التحقيقات من أجل كشف هويات عملاء النظام السوري المرتبطين بالتنظيم، وارتباطاته داخل تركيا وخارجها.
وقدم نازك معلومات مهمة لكشف شخصية عميل المخابرات السورية «محمد» الملقب بـ«حجي»، أحد مصدري الأوامر لتنفيذ هجوم ريحانلي، إضافة إلى عملاء آخرين متعاونين معه.
وكانت مصادر استخباراتية تركية قد قالت سابقاً إن «نازك» المدرج على «القائمة الزرقاء» للمطلوبين في تركيا، تواصل مع المخابرات السورية وأصدر التوجيهات إلى منفذي تفجيري ريحانلي.
وذكرت المصادر أن نازك اعترف خلال الاستجواب الأولي بتخطيطه للهجوم بناءً على تعليمات من المخابرات السورية، وأنه أجرى بناءً على التعليمات، عملية استطلاع لإيجاد مواقع بديلة لتنفيذ تفجيرات داخل تركيا.
وكان تفجيران قد وقعا بقضاء ريحانلي في 11 مايو (أيار) 2013، أوديا بحياة 53 شخصاً، وتسببا بإصابة العشرات. كما تسبب التفجيران اللذان استهدفا مقر بلدية ريحانلي ومبنى البريد بخسائر في 912 مبنى، و891 متجراً، و148 مركبة. ويعد نازك واحداً من 8 إرهابيين مطلوبين على خلفية تفجيري ريحانلي.
من ناحية أخرى، أصدر القضاء التركي حكماً على جندي سابق في الجيش البريطاني بالسجن 7 سنوات ونصف السنة بعد اتهامه بالقتال مع وحدات حماية الشعب الكردية ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
وحُكم على الجندي السابق جو روبنسون (25 عاماً) من مدينة لانكشاير البريطانية، بالسجن 7 سنوات و6 أشهر. كما حُكم على خطيبته الكردية، ميرا روخان، بالسجن مع وقف التنفيذ بتهمة «نشر دعاية إرهابية».
كان روبنسون وروخان يقضيان عطلة في جنوب غربي تركيا عندما تم احتجازهما في 22 يوليو (تموز) الماضي، عندما داهمت الشرطة أحد المنتجعات في ديديم، على بعد 100 كم من مدينة بودروم، حيث كان الشابان في ضيافة والدة ميرا.
وسبق لروبنسون أن خدم في أفغانستان عام 2012، قبل أن يقاتل إلى جانب قوات حماية الشعب الكردية في سوريا ضد تنظيم داعش.
ويهدد سجن الجندي البريطاني السابق في تركيا بتفجير أزمة بين لندن وأنقرة، شبيهة بأزمة القس الأميركي أندرو برانسون الذي تعتقله تركيا أيضاً بتهم لها علاقة بالإرهاب، حسب تصنيفها.
ونقلت الصحيفة بياناً لوزارة الخارجية البريطانية تقول فيه إنها تقف مستعدة لتقديم المساعدة القنصلية للمواطن البريطاني المحتجز في تركيا.
وتوجَّه عدد من البريطانيين وجنسيات أخرى من أوروبا خلال السنوات الماضية إلى سوريا للانضمام إلى القتال ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم داعش الإرهابي.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.