العاصفة فلورنس تتسبب في «فيضانات كارثية» في الولايات المتحدة

مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا

الماء يغمر سيارة في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
الماء يغمر سيارة في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
TT

العاصفة فلورنس تتسبب في «فيضانات كارثية» في الولايات المتحدة

الماء يغمر سيارة في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
الماء يغمر سيارة في نورث كارولينا (إ.ب.أ)

حذّرت السلطات الأميركيّة السكّان الذين أخلوا منازلهم بسبب العاصفة «فلورنس» من أنّ خطرها لم ينته بعد، فهي أدّت إلى «تساقط كمّيات قياسية من الأمطار» في جنوب شرقي الولايات المتحدة ما تسبب بفيضانات كارثية.
وأكّد حاكم ولاية كارولاينا الشماليّة روي كوبر رسمياً مصرع خمسة أشخاص في الولاية، مشيراً إلى أنّ حصيلة الوفيات ليست نهائية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن العاصفة المدارية تسببت في وفاة ما لا يقل عن 12 شخصا حتى الآن، نقلا عن وسائل إعلام أميركية.
وضرب إعصار «فلورنس» الجمعة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لكنّه ما لبث أن تحوّل من إعصار من الفئة الأولى إلى عاصفة مدارية عاثت خراباً في ولايتَي كارولاينا الشمالية والجنوبية حيث انهمرت أمطار غزيرة تسببت في اقتلاع الأشجار وأعمدة الكهرباء ما أجبر 20 ألف شخص على التوجه إلى الملاجئ.
وحاول عدد من السكّان العودة إلى منازلهم عبر طرقات غمرتها المياه أمس (السبت)، مستعينين بآلات المنشار لقطع الأشجار التي سقطت فوق الطرقات.
وحذّر كوبر السكّان من محاولة العودة إلى منازلهم بسبب خطورة الطُرق. وقال إنّ «طُرق الولاية كافّة عرضة حالياً لخطر الفيضانات». وتابع حاكم كارولاينا الشمالية «مع تواصل ارتفاع منسوب مياه الأنهار وتساقط الأمطار، ستكثر الفيضانات»، مشيراً إلى إصدار الكثير من المقاطعات الداخلية «أوامر إخلاء قسرية» حفاظا على سلامة السكان.
وكان كوبر أشار في وقت سابق إلى أنّ العاصفة «تُسقط كمّيات قياسية من الأمطار: تقاس في بعض المناطق بالأقدام وليس بالبوصة».
وفي بيان منفصل، قال ستيف غولدشتاين من الإدارة الوطنيّة للمحيطات والغلاف الجوي إنّ بعض المناطق شهد كمّيات أمطار تصل إلى ستّين سنتيمتراً وقد يشهد تساقط نحو خمسين سنتيمتراً إضافية مع تقدّم العاصفة «ببطء شديد» فوق شرق كارولاينا الشمالية.
وفي نيو بيرن، المدينة الواقعة على ضفة نهر قرب ساحل كارولاينا الشمالية حيث بلغ ارتفاع المدّ ثلاثة أمتار، تقوم السلطات بإنقاذ مواطنين محاصرين وإحصاء الخسائر.
وقال رئيس بلدية نيو بيرن داينا آوتلو لشبكة سي.إن.إن «أنقذنا للتوّ أكثر من 400 شخص ولا يزال هناك مائة طلبوا إنقاذهم، ولدينا نحو 1200 في مراكز الإيواء».
وتابع «هناك 4200 منزل متضرّر»، حاضا المواطنين على عدم الخروج إلى الشوارع نظراً إلى إمكان سقوط أعمدة الكهرباء.
وأضاف رئيس البلدية أنّ «الهدف الأساسي حالياً هو سحب المياه» من المدينة. وقال آوتلو «يُمكننا شفط 159 ألف لتر في الدقيقة متى انحسرت المياه بشكل كاف».
والسبت أعلن حاكم كارولاينا الجنوبية هنري مكماستر مصرع امرأة تبلغ 61 عاماً جرّاء اصطدام سيارتها بشجرة سقطت فوق الطريق السريع.
ومساء الجمعة قال حاكم ولاية كارولاينا الشمالية إنّ امرأة وطفلها قُتلا في مقاطعة نيو هانوفر. وأفادت السلطات المحلية عن وفاة في مقاطعة بيندر عندما حالت الأشجار المتهاوية دون وصول عناصر الإنقاذ إلى امرأة تعاني من حالة مرضية. وقالت وسائل الإعلام المحلية إنها تعرضت لأزمة قلبية.
وذكرت وسائل الإعلام الأميركية في وقت لاحق أنّ رجلاً في مقاطعة لينوار توفي بعد سقوطه جرّاء الرياح العاتية عندما كان يحاول تفقّد كلابه.
وحُرم أكثر من 800 ألف مشترك من الكهرباء في كارولاينا الشمالية وتم إيواء أكثر من 21 ألف شخص في 157 مركزا في أنحاء الولاية.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب سيتوجه إلى المناطق المنكوبة الأسبوع المقبل «فور التأكد من أن زيارته لن تعرقل جهود الإنقاذ أو الإغاثة».
واعتبارا من الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ) تراجعت السرعة القصوى للرياح إلى نحو 75 كلم في الساعة، لكن مركز الأعاصير حذر المواطنين من ارتفاع المد إلى مستويات خطيرة «وفيضانات كارثية».
وأعلن الجيش صباح السبت نشر نحو 200 جندي لمساعدة جهود الرد والإغاثة مدعومين بـ100 شاحنة ومعدات.
وإلى جانب فرق الطوارئ الفيدرالية والتابعة للولاية انضم متطوعون من «كاهون نيفي» الذين هرعوا إلى هيوستن خلال الإعصار هارفي لتوفير المياه، إلى جهود الإغاثة.
وكان الإعصار «فلورنس» ضرب الجمعة رايتسفيل بيتش بولاية كارولاينا الشمالية.
وحذر مركز الأعاصير من خطر تشكل زوابع قائلا «من المحتمل أن تتشكل زوابع في جنوب شرقي كارولاينا الشمالية وفي شمال شرقي كارولاينا الجنوبية».
وصدرت أوامر لنحو 1.7 مليون شخص في كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وفرجينيا بالإخلاء الطوعي أو القسري، وملايين آخرين يقيمون في أماكن معرضة لخطر العاصفة.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

أميركا اللاتينية منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
آسيا سائقون يركبون دراجة في ظل رياح قوية قبل وصول الإعصار «كالمايغي» على طريق بالقرب من شاطئ كوي نون وسط فيتنام (أ.ف.ب) p-circle

دمار واسع... إعصار «كالمايغي» يوقع قتلى في فيتنام (صور)

جلب إعصار «كالمايغي» رياحا قوية وأمطارا غزيرة إلى فيتنام اليوم مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وحدوث دمار واسع النطاق بمختلف أنحاء الأقاليم الوسطى.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
آسيا سكان يسيرون على طول شارع مغطى بالوحول في أعقاب إعصار «كالمايغي» في ليلوان (أ.ف.ب)

الإعصار «كالمايغي» يتوجه لفيتنام بعد تسببه بمقتل 140 شخصاً في الفلبين

يتوجه الإعصار «كالمايغي» إلى فيتنام، حيث يُتوقّع أن يصل ليل الخميس، بعدما اجتاح الفلبين حيث تسبب بمقتل 140 شخصاً على الأقل، بحسب أرقام رسمية نتيجة فيضانات عنيفة

«الشرق الأوسط» (هانوي )
آسيا صورة نشرتها وكالة «ناسا» من جهاز قياس الطيف التصويري متوسط ​​الدقة تُظهر إعصار راجاسا الفائق متجهاً إلى مقاطعة غوانغدونغ الصينية بعد أن ضرب شمال لوزون بالفلبين (ناسا-أ.ف.ب) p-circle

عشرات القتلى والمفقودين جراء إعصار راجاسا في تايوان والفلبين

أودى إعصار راجاسا بحياة 7 أشخاص في الفلبين، و17 شخصاً بتايوان، بالإضافة إلى عدد من المفقودين.

«الشرق الأوسط» (هوالين (تايوان))
آسيا امرأة تستخدم هاتفها أثناء جلوسها على سطح منزل بينما فاضت المياه من سد انهيار أرضي وغمرت المنطقة في هوالين بتايوان (أ.ف.ب)

قتيلان و30 مفقوداً بتايوان جراء إعصار... وهونغ كونغ تطبّق إجراءات إغلاق

كشفت إدارة الإطفاء في تايوان، الثلاثاء، أن اثنين لقيا حتفهما فيما لا يزال 30 آخرون في عداد المفقودين بمقاطعة هوالين شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - تايبيه)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.