إياد نصار: أعشق الأدوار الواقعية... وعمر الشريف رمز الوصول إلى العالمية

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتمنى العمل مع المخرج مارتن سكور سيزي

الفنان إياد نصار
الفنان إياد نصار
TT

إياد نصار: أعشق الأدوار الواقعية... وعمر الشريف رمز الوصول إلى العالمية

الفنان إياد نصار
الفنان إياد نصار

بات وجه الفنان الأردني، إياد نصار، مألوفاً للمشاهدين من أنحاء العالم العربي كافة، بعدما نجح بقوة في أداء أدوار متنوعة ومختلفة بشكل جيد جداً، نال عليها إشادات خاصة من الجمهور والنقاد. فهو صاحب بصمة قوية في كل الأعمال التي يشارك فيها؛ لأنه يختار أدواره بذكاء شديد. وأكد نصار انضمامه لفيلم «الممر»، الذي يلعب بطولته الفنان أحمد عز، والمقرر عرضه الفترة المقبلة، وهو من إخراج شريف عرفة، ويجسد إياد إحدى الشخصيات المهمة في أحداث الفيلم. وتحدث نصار، الذي قام ببطولة مسلسلات «أريد رجلا»، و«أفراح القبة»، و«هذا المساء»، و«حجر جهنم»، لـ«الشرق الأوسط» عن أحدث أعماله السينمائية «تراب الماس» الذي شارك به في موسم عيد الأضحى السينمائي، وحقق نجاحاً كبيراً من خلاله.
يقول إياد نصار: عندما عُرض عليّ الاشتراك في بطولة فيلم «تراب الماس» لم أتردد لحظة في قبول هذا العمل؛ نظراً للكثير من العوامل، لعل أهمها أنني قد قرأت الرواية التي تحمل الاسم نفسه للكاتب الروائي أحمد مراد منذ صدورها، وأعجبت بها كثيراً، كما أن العمل من إخراج مروان حامد، وهو مخرج معروف بأنه بارع في توظيف الفنان حسب قدراته الفنية، ويستطيع أن يخرج ما بداخله من طاقة فنية. ولفت إلى أن العمل يشارك في بطولته مجموعة مختلفة من النجوم الكبار، أمثال الفنان عزت العلايلي، وآسر ياسين، ومنة شلبي، ومحمد ممدوح، وصابرين، وماجد الكدواني.
> قدمت في الفيلم دوراً غير موجود في الرواية، ما هي تفاصيله؟
- قدمت دور الإعلامي «شريف مراد»، وهو إعلامي ناجح ومشهور، ويعتبر نجم إعلام «توك شو»، وهي شخصية يتم التعرف عليها وفهمها مع الأحداث، فلا يمكن اعتباره إعلامياً فاسداً، بل مثل أي إنسان يمر بالكثير من التطورات و«المطبات» في حياته، ولا يمكن الحكم عليه حكماً صريحاً منذ أن تراه مع بداية الفيلم؛ فهو يظهر في بداية الأحداث مسانداً للبسطاء والفقراء، ومدافعاً عن حقوقهم، ثم مع مرور الأحداث تتعرف على شخصيته الحقيقية التي تكون عكس ما ظهر على الإطلاق.
> وهل تخوفت من تقديم دور غير موجود بالرواية؟
- فكرة تحويل رواية إلى فيلم تعتبر بمثابة علم، وليس كل كاتب قادراً على تحويل الرواية إلى فيلم؛ لأن هذا الأمر يحتاج إلى الكثير من التقنيات، والمخرج مروان حامد والكاتب أحمد مراد تعاملا مع التقنيات الصحيحة، ففيلم «تراب الماس» حافظ على نجومية الرواية، في الوقت الذي لم تؤثر فيه الرواية على نجاح الفيلم، فعندما تشاهد الفيلم تستمتع به وكأنك لم تقرأ الرواية، وذلك لأن تقنية تحويل الرواية إلى فيلم تمت بالشكل الصحيح، وفكرة إضافة شخصيات جديدة للفيلم هي من ضمن تلك التقنيات التي أتحدث عنها؛ لذا لم أخشَ تماماً من ذلك.
> دور «شريف مراد» كان واقعياً... هل تأثرت بأحد الإعلاميين الموجودين على الساحة؟
- بالعكس، حاولت ألا أتأثر بأي منهم، وحاولت أن أبني شكلاً جديداً لشخصية جديدة، فاستعدادي لدور «شريف مراد» أخذ مني وقتاً كبيراً، وبخاصة في كيفية إظهار ملامح وجهي لتكون مغايرة تماماً عما أُبطن، وكان ذلك أصعب شيء واجهني أثناء تصوير الفيلم.
> هل هذا يعني أنك تفضل تقديم الأدوار المركبة والصعبة؟
لا أفضل الأدوار المركبة بقدر تفضيلي للشخصية الواقعية، وأي دور واقعي يكون مركباً؛ لأنه لا توجد شخصية واضحة وثابتة، لكن يوجد شخصية تشعر بصدقها نظراً لملامستها للواقع، تلك هي الشخصية التي تستهويني لتقديمها، وعندما أقدم شخصية بعيدة عن الواقع لا أستمتع بتقديمها على الإطلاق.
> هل الإيرادات تعد مؤشراً لنجاح أي عمل سينمائي، أم إشادة النقاد والمتخصصين في وجهة نظرك؟
- الاثنان معاً، النجاح الجماهيري مهم جداً والمتمثل في الإيرادات، والنجاح النقدي أيضاً مهم جداً، فلا يمكن فصلهما عن بعضهما؛ ليتم تقييم أي عمل سينمائي بشكل سليم.
> ألم يزعجك التصنيف العمري الذي وضعته الرقابة لفيلم «تراب الماس»؟
- لا على الإطلاق لم يزعجني، وأنا مع التصنيف العمري للأعمال السينمائية والدرامية، فالتصنيف ليس ضد الفيلم أو يقلل من شأنه؛ فالرقابة تضع التصنيف وتترك المسؤولية على المشاهد، فكل شخص يختلف رأيه عن الآخر عندما يشاهد الفيلم، فمنهم من يؤكد أن الفيلم بالفعل لا يمكن مشاهدته لمن أصغر من 18 عاماً، ومنهم من يرى الأمر طبيعياً.
> ما تعليقك على المنافسة القوية بين أفلام موسم عيد الأضحى السينمائي؟
- المنافسة موجودة في أي موسم سينمائي وليست مخيفة، لكن المميز في هذا الموسم السينمائي أنه يوجد به تنوع في الأفلام المتنافسة، وهذا أمر جيد لأنه من خلال ذلك يتم استقطاب فئات متنوعة من الجمهور إلى السينما، وأتمنى بالفعل أن ننجح في إعادة الجمهور للسينما مرة أخرى. وأعتقد أن طرح فيلم «تراب الماس» في موسم عيد الأضحى هو التوقيت السليم له، حيث إن هذا الموسم معروف بالأفلام القوية التي تحمل مضموناً جيداً ومتنوعاً، وما دام أن العمل يتوفر به جميع عناصر النجاح فلا يمكن أن نقلق على الإطلاق، بل كان لدينا إيمان قوي بنجاحه، وبالفعل تحقق ذلك.
> ما الدور الذي قدمته في الدراما والسينما وتعتز به حتى الآن؟
- أكثر من عمل، وليس عملاً واحداً، فأنا من النوع الذي أتأثر كثيراً بالشخصية التي أقدمها وأظل أتعايش معها لفترة، فعلى سبيل المثال شخصية «سليم» في مسلسل «أريد رجلاً» تأثرت بها كثيراً، وكذلك دوري في مسلسل «هذا المساء»، وكذلك مسلسل «حجر جهنم».
> ولماذا لم تقدم عملاً أردنياً حتى الآن؟
المشروع موجود وقائم في ذهني ولم أنسه، فقط أبحث عن عمل جيد، وإذا وجدت عملاً جيداً سأقدمه على الفور.
> هل تفكر في الوصول إلى العالمية، مثل بعض زملائك بالعالم العربي؟
- بالنسبة للأعمال العالمية، سينمائياً لم أقدم أي أفلام عالمية، لكني شاركت في مسلسل أميركي يحمل اسم «The looming tower»، من تأليف دان فوترمان وإخراج أليكس جيبني، وشارك به مجموعة من النجوم العالميين مثل أليك بالدوين وجيف دانيلز، ومجموعة من الفنانين العرب مثل الفنان الجزائري طاهر رحيم، والفنان التونسي ظافر عابدين. وهذه التجربة كانت مهمة جداً بالنسبة لي؛ لأنه لأول مرة يتم تناول أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، بطريقة موضوعية من خلال عمل فني، ويتحدث العمل عن فكرة الخلاف بين مكتب التحقيقات الفيدرالية والمخابرات المركزية، وأن هذا الخلاف يعد سبباً في حدوث المشكلة الرئيسية، وكنت سعيداً جداً لهذه التجربة مع فريق موجود في قلب الصناعة، وأسعى أن يكون هناك تجربة ثانية قريباً، ولم أسمِ هذا دخولاً إلى العالمية؛ فالعالمية بمعناها الحقيقي تعني عمر الشريف، فلو قمت أنا بتحقيق عدد أدوار هذا الفنان العظيم وقتها سأكون وصلت إلى العالمية، وخلاف ذلك يعد الأمر مجرد تجارب وليس أكثر من ذلك.
> إذن، مَن المخرج أو الفنان العالمي الذي تتمنى العمل معه؟
- أتمنى العمل مع الكثير من المخرجين العالميين، لكني أتمنى بشكل خاص العمل مع المخرج العالمي مارتن سكور سيزي؛ لأن مادة الممثل مهمة جداً بالنسبة له، ولو اشتركت معه في أي عمل سأتطور كثيراً.
> تغيبت عن الموسم الرمضاني الماضي، فهل تعاقدت على عمل درامي للموسم المقبل؟
سأتواجد في رمضان المقبل، إن شاء الله، لكن لا أستطيع الإفصاح عن طبيعة العمل، لأنني لم أتعاقد عليه بشكل رسمي، حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أحمد العوضي يلفت الاهتمام بحديثه عن فُرص العودة لياسمين عبد العزيز

يوميات الشرق أحمد العوضي وياسمين عبد العزيز شكلا ثنائياً فنياً بعد ارتباطهما (إنستغرام)

أحمد العوضي يلفت الاهتمام بحديثه عن فُرص العودة لياسمين عبد العزيز

لفت الفنان المصري أحمد العوضي الاهتمام بحديثه عن فرص العودة لزوجته السابقة الفنانة ياسمين عبد العزيز، عبر مداخلة هاتفية أجراها مع الإعلامي المصري عمرو الليثي.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس تطل ضيفة شرف في مسلسل «الدخيل» وهو من الأعمال التركية المعربة (حسابها على «إنستغرام»)

إلسا زغيب لـ«الشرق الأوسط»: على بالي لعب دور يرتكز على الـ«أكشن»

حصدت الممثلة إلسا زغيب نجاحاً واسعاً من خلال شخصية «صفاء» التي جسدتها في مسلسل «ع أمل» الرمضاني.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس هشام ماجد وهنا الزاهد في مشهد من الفيلم (حسابه على «إنستغرام»)

هشام ماجد: «فاصل من اللحظات اللذيذة» ليس مقتبساً من فيلم أميركي

قال الفنان هشام ماجد إنه لم يتم حسم تقديم جزء ثانٍ بعد من مسلسل «أشغال شقة» الذي عرض ضمن الموسم الدرامي الرمضاني الماضي

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس عامر تتسلم إحدى جوائزها (الشرق الأوسط)

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: لا أرفض الأدوار الصغيرة

قالت الفنانة وفاء عامر إنها تعود لأدوار البطولة في فيلم «جبل الحريم»، الذي يعد بطولة نسائية خالصة، ويحمل قصة مثيرة

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق بطلا المسلسل وقد توطدت علاقتهما (الشركة المنتجة)

«دواعي السفر» دراما اجتماعية تحذر من تداعيات الوحدة

يعدّ المسلسل المصري «دواعي السفر» دراما اجتماعية لها طابع خاص، حيث يستحوذ على المشاهد منذ لقطاته الأولى، بمواقفه الإنسانية التي تحذر من تداعيات الوحدة.

انتصار دردير (القاهرة )

إلسا زغيب لـ«الشرق الأوسط»: على بالي لعب دور يرتكز على الـ«أكشن»

تطل كضيفة شرف في مسلسل {الدخيل} وهو من الأعمال التركية المعربة (حسابها على {إنستغرام})
تطل كضيفة شرف في مسلسل {الدخيل} وهو من الأعمال التركية المعربة (حسابها على {إنستغرام})
TT

إلسا زغيب لـ«الشرق الأوسط»: على بالي لعب دور يرتكز على الـ«أكشن»

تطل كضيفة شرف في مسلسل {الدخيل} وهو من الأعمال التركية المعربة (حسابها على {إنستغرام})
تطل كضيفة شرف في مسلسل {الدخيل} وهو من الأعمال التركية المعربة (حسابها على {إنستغرام})

حصدت الممثلة إلسا زغيب نجاحاً واسعاً من خلال شخصية «صفاء» التي جسدتها في مسلسل «ع أمل» الرمضاني. صحيح أن زغيب تتمتع بتراكم تجارب درامية سابقة، إلا أن شخصية «صفاء» أثرت في مسيرتها، فتحولت في الشهر الكريم إلى حديث الناس. وانتشرت العبارات التي تكررها وفقاً لشخصية صفاء بحيث شكلت «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. «أتوجعينيش» و«آه يا كلّي» و«هرولي» و«أبقش تستطردي». كلها صارت بمثابة محط كلام عند اللبنانيين. حتى إن بعض متابعي العمل حولوها إلى رسومات «إيموجي» يتداولونها على السوشيال ميديا.

ومع هذا الدور انتقلت زغيب من ضيفة الدراما الكلاسيكية إلى تلك الكوميدية. وعلق كثيرون على إجادتها الدور إلى حد وصفها بـ«ولادة نجمة كوميدية».

ترددت إلسا زغيب بداية في لعب هذا الدور. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «خِفتُ بالفعل لا سيما أنها المرة الأولى التي أجسد فيها شخصية من هذا النوع. فالكوميديا ليست أبداً بالأمر السهل. وخطورتها تكمن في ضرورة إتقان التفاعل معها من دون مبالغة أو نقصان. فهناك شعرة رفيعة تفصل ما بين الاثنين، وهنا يولد التحدي».

قدمت زغيب واحد من أجمل أدوارها في {ع أمل} (حسابها على {إنستغرام})

ترفض إلسا مقولة «وأخيراً لمع نجمي» بسبب مسلسل «ع أمل». وتتابع في سياق حديثها: «لا أستطيع محو كل ما سبق وأنجزته في مشواري التمثيلي كي أختصره بمسلسل واحد. لا شك أنه لاقى شعبية واسعة وجميع من شارك فيه كان نجماً. ولكنني أعتبره مجرد محطة مضيئة في مشواري».

وعما إذا تحوّلت خياراتها اليوم من الأعمال الدرامية إلى الكوميدية، ترد: «لا أبداً، لا أستطيع الفصل بين الاثنين، إذ لكل منهما نكهته ومتعته الخاصتين».

تؤكد زغيب أن الناس قد تكون أحبت شخصية «صفاء»؛ لأنها لم تتعرّف يوماً على شخصيتها الحقيقية الملونة بالطرافة. «اكتشافها الجانب الكوميدي عندي طبعها وفاجأها في آن. ولذلك عبّرت عن كل هذا الإعجاب بالدور. فرآني المشاهد ضمن نمط تمثيلي خرجت به عن المألوف عندهم. ولكن في الحقيقة الدور كان يشبهني في مضمونه الفكاهي».

زغيب مع ماغي بو غصن خلال التصوير المسلسل (حسابها على {إنستغرام})

تقول إن الدور تطلّب منها المجهود، ولكنها كانت تستمتع في أدائه. «أذكر في آخر مسلسلاتي الدرامية (شتي يا بيروت) قلت للمخرج إيلي السمعان أكثر من مرة إني ما عدت أتحمل الأدوار المشبعة بالهموم والمصائب، وأريد استراحة منها. وجاء (ع أمل) كي يعطيني هذه الفرصة».

تشير زغيب إلى أن الارتجال في الكوميديا مقدر دائماً. «إذا لم تحضر العفوية فيه يصبح مملاً. كما أن أداء الممثل الذي يشاركني هذه المواقف يلعب دوراً أساسياً. لقد تعلمت في دراستي في معهد التمثيل كيف أتفادى حالات كهذه. وعلي كممثلة أن أتصرّف في حال فقدان التناغم مع الطرف الآخر. فبذلك أستدرك الوقوع في الفشل. سرعة البديهة بردود الفعل مطلوبة أيضاً، كي لا تموت اللحظة الكوميدية. وفي حال كان شريكي متناغماً معي عندها نكون قد أصبنا الهدف معاً. وبالفعل هذا ما تميز به فريق العمل ككل. فكنا جميعاً نعمل على موجة واحدة».

تنشد المشاركة في عمل درامي يرتكز على الحركة والتشويق (حسابها على {إنستغرام})

تناول مسلسل «ع أمل» العنف النسائي والمجتمع المنغلق بوجه النساء. ولكن ماذا ستكون طبيعة ردة فعلها لو عاشت في مجتمع مشابه؟ ترد زغيب: «كنت هربت كما بطلته (يسار) (ماغي بو غصن) من دون شك. فأنا من الأشخاص الذين لا يتحملون القمع. فاستسلام النساء أمام أمر واقع قاسٍ يعود إلى تربيتهن المنزلية».

ينتقد البعض لجوء عدد من المسلسلات إلى عبارات خاصة بواحد أو أكثر من كركتيراته. فتنتشر بين الناس وتشكل حالة نجاح له. وهو ما يؤثر على المحتوى العام للعمل بحيث يتلهى المشاهد عن الموضوع الأساسي له. فما رأيها بالموضوع: «رأي يناقض تماماً هذا النقد إذ أرى هذه العبارات بمثابة إضافة للعمل وليس العكس. وتحتاجه في أكثر الأوقات المسلسلات الكوميدية، ولكن من دون المخاطرة بضياع لبّ الموضوع. والكاتبة نادين جابر اشتهرت بعبارات تجيد استعمالها في مؤلفاتها. وتركت أثراً إيجابياً كبيراً عند المشاهد».

الكوميديا ليست أبداً بالأمر السهل... و«ع أمل» محطة مضيئة في مشواري

تعطي زغيب رأيها في الأعمال التركية المعربة: «إنها تحمل إنتاجات ضخمة وجميلة، ولكن بعض قصصها لا يتوافق مع مجتمعاتنا ولا يشبهها. حتى طول المسلسل بحيث يصل عدد حلقاته إلى 100 أمر لا نستسيغه كثيراً، ونفضل عليها العمل الدرامي القصير. وقد دخلت أخيراً تجربة من هذا النوع كضيفة شرف أطل خلالها بمشاهد قليلة في مسلسل بعنوان (الدخيل). استمتعت كثيراً بالتجربة واطّلعت على كواليس صناعة عمل من هذا النوع».

تتحول أنظار إلسا زغيب إلى نوع جديد من الدراما. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن ألعب دوراً يرتكز على التشويق و(الأكشن). فأنا رياضية وباستطاعتي القيام به على أكمل وجه». ومن ناحية ثانية، ترى إلسا زغيب أنها لو طلب إليها لعب دور واحدة من النساء في «ع أمل» غير صفاء، لكان وقع خيارها على شخصية يسار. «الدور يحمل خليط مشاعر، ويتطلب جهداً في الأداء».


هشام ماجد: «فاصل من اللحظات اللذيذة» ليس مقتبساً من فيلم أميركي

هشام ماجد وهنا الزاهد في مشهد من الفيلم (حسابه على {إنستغرام})
هشام ماجد وهنا الزاهد في مشهد من الفيلم (حسابه على {إنستغرام})
TT

هشام ماجد: «فاصل من اللحظات اللذيذة» ليس مقتبساً من فيلم أميركي

هشام ماجد وهنا الزاهد في مشهد من الفيلم (حسابه على {إنستغرام})
هشام ماجد وهنا الزاهد في مشهد من الفيلم (حسابه على {إنستغرام})

قال الفنان هشام ماجد إنه لم يتم حسم تقديم جزء ثانٍ بعد من مسلسل «أشغال شقة» الذي عرض ضمن الموسم الدرامي الرمضاني الماضي، وذلك بعد التفاعل الكبير الذي حققه العمل، وتصدره قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في مصر عبر منصة «شاهد».

وتحدث هشام ماجد في حواره مع «الشرق الأوسط» عن تفاصيل فيلمه الجديد «فاصل من اللحظات اللذيذة»، ومصير مسلسل «اللعبة 5».

في البداية أعرب الفنان المصري عن سعادته بتفاعل الجمهور مع مسلسله «أشغال شقة»، قائلاً: «لم يكن أحد من أبطال المسلسل يتخيل النجاح الكبير الذي حققه العمل، نحن قدمنا عملاً سهلاً وبسيطاً، وكان هدفنا رسم البسمة على أوجه المشاهدين، لكن أكرمنا الله بنجاح كبير، فقد اجتهدنا وأخلصنا في العمل، والنتيجة كانت النجاح».

وعن إمكانية تقديم جزء ثانٍ من العمل قال: «خططنا منذ البداية أن يكون العمل 15 حلقة، حتى لا يشعر المشاهدون بالملل منا، لكن لم يتم بعد حسم تقديم جزء ثانٍ من المسلسل، إذ لا يزال الوقت طويلاً على شهر رمضان المقبل، ربما خلال الفترة المقبلة تكون هناك جلسات عمل نحدد من خلالها فرص تقديم موسم آخر من العمل».

هشام ماجد مع هنا الزاهد ومحمد ثروت في لقطة من كواليس الفيلم (حسابه على {إنستغرام})

احتلال الفيلم مركزاً متقدماً في سباق الإيرادات أمر مبهج ويتوج مجهوداً استمر لـ3 سنوات

اختار بطل مسلسل «أشغال شقة» الفنانة إنعام سالوسة كأقرب ضيوف الشرف الذين شاركوا في المسلسل إلى قلبه: «أشكر كل ضيوف الشرف الذين شاركوا في العمل على غرار انتصار، وإيمان السيد، ورحمة أحمد، ومي كساب، وإنجي وجدان، ونهى عابدين، لكن الفنانة إنعام تستحق شكراً وتقديراً خاصاً فنحن تشرفنا بالتمثيل معها».

هشام ماجد والمخرج أحمد الجندي (يسار الصورة) في لقطة من كواليس تصوير الفيلم (حسابه على {إنستغرام})

واعتبر هشام احتلال فيلمه الجديد «فاصل من اللحظات اللذيذة» مركزاً متقدماً في سباق الإيرادات في مصر والدول العربية «أمراً مبهجاً» وقال: «هذا النجاح يتوج مجهوداً استمر نحو 3 سنوات، ففكرة الفيلم ولدت عام 2021 عن طريق شريف نجيب وجورج عزمي، لكن بعد بناء الفكرة والقصة والاتفاق مع المخرج أحمد الجندي، والمنتج أحمد السبكي، تعرضنا لظروف ما، تسببت في تأجيل بدء العمل على الفيلم لمدة عام، لكننا صممنا على استكماله، والحمد لله خرج الفيلم للنور، وحقق النجاح».

 

أبحث دائماً عن الأعمال الدرامية الاجتماعية التي تناقش ظروف الأسرة والحياة الزوجية

ونفى بطل الفيلم وجود تشابه بين شخصيته في الفيلم وشخصية بطل الفيلم الهوليوودي (Her) (هي): «لا يوجد أي تشابه من أي جانب، حتى الذين قالوا إن شخصية هنا الزاهد تشبه بطلة (باربي)، كلامهم غير دقيق، ففيلمي ليس مقتبساً من الفيلم الأميركي كما يردد البعض».

هشام ماجد (حسابه على {إنستغرام})

وأشاد ماجد بأداء زميلته الفنانة هنا الزاهد: «ربما تكون هذه المرة الأولى التي نتشارك فيها سوياً بطولة عمل سينمائي - هناك عمل تم تصويره لكنه لم يعرض بعد، وهو فيلم (بضع ساعات في يوم ما)، وأجمل ما يميز هنا الزاهد هو حبها لعملها، وإصرارها الشديد على المذاكرة، وإجراء البروفات أكثر من مرة».

وعن مشاركة الفنان محمد ثروت له في معظم أعماله يقول «هو من أكثر الشخصيات التي تضحكني من قلبي على المستوى العام، يكفي أننا قدمنا أربعة مواسم من (اللعبة)، ورغم أننا في المسلسل نتحدى بعضنا البعض؛ لأن ثروت ينتمي إلى فريق شيكو، فإننا نعمل سوياً ضمن فريق واحد».

إنعام سالوسة تستحق الشكر والتقدير وأحمد الجندي من أهم مخرجي الكوميديا في الوطن العربي

وكشف ماجد أنه «كان يسعى للتعاون فنياً مع المخرج أحمد الجندي منذ أكثر من 10 سنوات، بعد النجاح الكبير الذي حققاه في فيلم (الحرب العالمية الثالثة)»، موضحاً: «لكن بسبب انشغالنا الدائم لم يتحقق هذا التعاون إلا في فيلم (فاصل من اللحظات اللذيذة)».

واعتبر ماجد أن أحمد الجندي «أحد أهم مخرجي الكوميديا في الوطن العربي».

مفاجآت عدة يحملها الموسم الخامس من «اللعبة» والتصوير سينطلق قريباً

ونوه بطل فيلم «فاصل من اللحظات اللذيذة» عن حبه الشديد لتقديم الأعمال الاجتماعية: «أبحث دائماً عن الأعمال الدرامية الاجتماعية التي تناقش ظروف الأسرة والحياة الزوجية، وأرى أننا لا بد من مناقشتها على نحو دائم، حتى لو بأسلوب كوميدي ترفيهي».

وشوّق هشام ماجد جمهوره لمصير الجزء الخامس من مسلسل «اللعبة»: «بدأنا فعلياً في التحضير للموسم الجديد، والتصوير سينطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وستكون هناك مفاجآت عدة مثلما حدث في الموسم الماضي».


وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: لا أرفض الأدوار الصغيرة

عامر تتسلم إحدى جوائزها ({الشرق الأوسط})
عامر تتسلم إحدى جوائزها ({الشرق الأوسط})
TT

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: لا أرفض الأدوار الصغيرة

عامر تتسلم إحدى جوائزها ({الشرق الأوسط})
عامر تتسلم إحدى جوائزها ({الشرق الأوسط})

قالت الفنانة وفاء عامر إنها تعود لأدوار البطولة في فيلم «جبل الحريم»، الذي يعد بطولة نسائية خالصة، ويحمل قصة مثيرة، مؤكدة في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها «الممثلة الوحيدة التي تقبل بتقديم أدوار صغيرة جنباً إلى جنب مع أدوار البطولة».

وذكرت أنها محظوظة بتقديم عملين في شهر رمضان الماضي هما «حق عرب» و«جودر»، مشيرة إلى سعادتها بالمشاركة في مسلسل «بدون مقابل» الذي يشهد عودة زوجها المنتج محمد فوزي للإنتاج بعد سنوات من الغياب.

وتواصل وفاء عامر تصوير المشاهد المتبقية بفيلم «جبل الحريم» بمدينة الغردقة الذي تقوم ببطولته مع سوسن بدر، ونهال عنبر، ونسرين إمام، وإنجي وجدان، وأميرة العايدي، وعدد من الممثلات الشابات، حيث تذكرهن بالاسم «ندا بهجت، ونانسي صلاح، وهدير الديب، ونورين كريم»، قائلة: «أرجو ألا أكون نسيت أحداً منهن، فقد كنت أحزن في بداياتي حين يتجاهل البعض اسمي ضمن فريق العمل».

الفنانة وفاء عامر ({الشرق الأوسط})

وعن دورها في الفيلم، أوضحت: «ألعب شخصية صاحبة فندق يشهد مجموعة من جرائم القتل، وقد جذبني السيناريو الذي كتبه فتحي الجندي لأن أحداثه غريبة ومثيرة، كما أن مخرجه هو حسام سلامة، شقيق الممثل هاني سلامة، في ثاني أفلامه الطويلة، وأنا أعرفه منذ زمن، وكنت أتطلع للعمل معه».

وحول طريقة اختيارها لأدوارها، قالت: «أجد نفسي في أي دور به مساحة تمثيل، لا فارق عندي بين دور كبير أو آخر صغير، فأنا الممثلة المصرية الوحيدة التي لا أتردد في تقديم مختلف مساحات الأدوار، سواء أكنت بطلة أو في دور ثان أو ضيفة شرف أو حتى أعبر من أمام الكاميرا، المهم أن أترك بصمة فيما أؤديه».

وأشارت إلى أنها قامت بالبطولة في أعمال عديدة منذ مسلسل «كاريوكا» وحتى «بيت الشدة» موضحة: «لكن هذا لا يمنع إذا كان هناك نجوم أو نجمات أعلى مني ولديهم قصة جيدة فإنني لن أرفض المشاركة معهم، فلماذا أقف مكاني وهناك دور أستطيع أن أضيف له ويضيف لي».

وخلال شهر رمضان الماضي شاركت وفاء عامر في عملين؛ الأول «حق عرب»، والثاني «جودر» ونال أداؤها إعجاباً وإشادات، واعتبرت نفسها «محظوظة» لتقديم عملين في رمضان، مؤكدة: «الحظ وحده لا يكفي، فهو عندي قرين الاجتهاد والتحدي».

فيلم «جبل الحريم» بطولة نسائية خالصة... أحداثه غريبة ومثيرة

وعن الشخصية التي لعبتها في «حق عرب» تقول: «جسدت شخصية (صباح الجياش) بصدق، واهتممت بملاحظات المخرج، وهكذا مع جميع المخرجين الذين عملت معهم وكان لهم فضل في نجاح الشخصيات التي قدمتها»، وتضيف: «(صباح) امرأة تتصف بالجبروت والقوة، وقد اتفقت فيها مع الجمهور الذي كان شريكاً لي في المؤامرة، بمعرفته أن (عرب) نجلها، بينما كل من يعرف السر من شخصيات المسلسل كانت تقوم بقتله».

وعن دور المخرجين في توجيه الممثل توضح: «هناك مخرجون يرون في الممثل ما لا يراه الآخرون، مثل المخرج السوري الراحل حاتم علي الذي اختارني في دور (الملكة نازلي) بمسلسل (الملك فاروق) رغم قيامي بأداء أدوار الخادمة والمرأة اللعوب قبلها».

تفكر وفاء عامر في تقديم برنامج اجتماعي تسهم من خلاله في حل المشكلات الأسرية ({الشرق الأوسط})

وفي مسلسل «جودر» أدت الفنانة المصرية شخصية امرأة تفقد بصرها، وتقول عنه: «في أدائي لدور الضريرة بدأنا بالتركيز على عضلات الوجه والجفون، واستشرنا أطباء، ووضعنا في اعتبارنا تميز الفنان محمود عبد العزيز في شخصية (الشيخ حسني) بفيلم (الكيت كات)، وسعدت بمشاركتي في هذا العمل الذي يعد هو و(الحشاشين) من أهم الأعمال المصرية في رمضان الماضي».

في مسلسل «جودر» استشرنا الأطباء لأدائي دور امرأة تفقد بصرها

وبدأت وفاء تصوير مسلسل جديد بعنوان «بدون مقابل» الذي يشهد عودة زوجها المنتج محمد فوزي للساحة الفنية مجدداً بعد غياب عن الإنتاج، وتقول: «سعيدة بمشاركتي في هذا العمل المهم، وهو من بطولة هاني رمزي وداليا البحيري، ويشارك به كضيوف شرف عدد كبير من الممثلين، من بينهم أيتن عامر ونضال الشافعي، والمسلسل يعرض لقضية مقتل العلماء المصريين، وهو من إخراج جمال عبد الحميد».

وأضافت: «غاب زوجي عن الإنتاج 7 سنوات لكن لديه مشروعات مهمة عديدة خلال الفترة المقبلة، من بينها مسلسل تتم كتابته حالياً بعنوان (طبيب الغلابة) عن سيرة الدكتور محمد مشالي، ومسلسل العالمة المصرية سميرة موسى التي أتطلع لتقديم شخصيتها منذ سنوات، والمسلسل يعرض نبوغها منذ طفولتها ومشوار حياتها العلمية، حتى تعرضها للاغتيال، وأتمنى أن ينتج هذا العمل تحت مظلة الدولة».

 

أتطلع لتقديم شخصية العالمة «سميرة موسى» وأتمنى أن ينتج هذا العمل تحت مظلة الدولة المصرية

وتُعدّ وفاء عامر نفسها من أكثر الفنانات تصالحاً مع مواقع «السوشيال ميديا»، بل تشارك أحياناً في حل مشكلات الجمهور، فقد أسهمت في الصلح بين زوج وزوجها بعد انفصالهما، وتقول عن ذلك: «حدثني الرجل وقال لن يعيد زوجتي سواك، وكثيراً ما أصادف هذه المشكلات ويوفقني الله لحلها دون أن أعلن عنها، لكن إذا وافق صاحب المشكلة أعرضها، وهو ما يجعلني أفكر في تقديم برنامج على قناتي بموقع (يوتيوب) لهذا الغرض».


نيرمين الفقي: دوري في «فوبيا» سيكون «الأصعب في حياتي»

عبرت الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في شهر رمضان لأنه يحظى بأعلى نسبة مشاهدة (حسابها على {انستغرام})
عبرت الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في شهر رمضان لأنه يحظى بأعلى نسبة مشاهدة (حسابها على {انستغرام})
TT

نيرمين الفقي: دوري في «فوبيا» سيكون «الأصعب في حياتي»

عبرت الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في شهر رمضان لأنه يحظى بأعلى نسبة مشاهدة (حسابها على {انستغرام})
عبرت الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في شهر رمضان لأنه يحظى بأعلى نسبة مشاهدة (حسابها على {انستغرام})

قالت الفنانة نيرمين الفقي إنها منشغلة بتصوير مسلسل جديد بعنوان «فوبيا»، وعدّته «من أصعب الأدوار في حياتها»، كما عدّت القصة الجيدة والسيناريو أساس نجاح العمل الفني، وأول ما يدفعها للموافقة على الأدوار. مؤكدةً في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن ظهورها في مسلسلين خلال شهر رمضان الماضي أبهجها.

وقالت إن المبادئ لا تتجزأ وما يحكمها في عملها هو ما يحكم حياتها، موضحة: «أرفض تقديم أعمال فنية لمجرد الوجود، مثلما أرفض الزواج لمجرد إرضاء المجتمع، فأنا لا أبحث عن ظل رجل، لكنني أريد شريكاً حقيقياً، وأتوقع أن يأتي هذا الأمر بالصدفة».

وقدمت الفقي خلال شهر رمضان عملين دراميين، الأول «محارب» أمام حسن الرداد وبمشاركة عدد كبير من الممثلين، ومكوَّن من 30 حلقة، والآخر هو «بعد النهاية» الذي لعبت بطولته أمام أحمد السعدني ويتكون من (15 حلقة)، والطريف أنها لعبت في كل منهما شخصية بنفس الاسم «جيهان».

مع الفنان حسن الرداد في كواليس مسلسل {محارب} (حسابها على {انستغرام})

في مسلسل «محارب» أدت شخصية «جيهان العزازي» وهي سيدة أعمال تُتَّهَم بدهس امرأة بسيارتها، وترى الفقي أن هذا الدور كان قاسياً وبه قدر كبير من الشر الذي ترتكبه لأجل ابنها، مضيفةً: «اختارتني له المخرجة شيرين عادل التي عملتُ معها من قبل في مسلسل (النمر) مع محمد إمام، وكنت قلقة لأن قسوة الشخصية زائدة».

وفي مسلسل «بعد النهاية» الذي لعبت بطولته قدمت شخصية أم تتعرض للخيانة من زوجها وصديقتها المقربة التي تتعرض للقتل، وتحوم الشبهات حول عدد من الشخصيات، ورغم عرض العمل على قناتين مصريتين، فإن نيرمين ترى أنه «لم يحظَ بدعاية كافية، لكنه لقي تجاوباً كبيراً، كما أنني أحببت شخصية البطلة لأنها تمر بمواقف صعبة تتطلب أداء صادقاً».

نيرمين في نزهة بين أهرامات الجيزة وتمثال أبي الهول (حسابها على {انستغرام})

وعبَّرت نيرمين الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في رمضان الماضي قائلة: «هذا أبهجني لأن شهر رمضان يحظى بأعلى نسبة مشاهدة، لكن هناك أيضاً أعمال تُعرض خارج رمضان وتحقق نجاحاً، مما يؤكد أن العمل الجيد يفرض نفسه في أي وقت».

لديَّ علاقة مباشرة بالناس... أستمع بإنصات لمن ألتقيهم ويتحدثون معي عن أعمالي وأعدّهم ترمومتراً ومقياساً لنجاحي

وتحرص الفنانة المصرية على مشاهدة أعمالها حسبما توضح: «أشاهد نفسي لأتجنب أخطاء ربما وقعتُ فيها، أو أسعد بأداء صادق قدمته، فهناك مشهد للبطلة في مسلسل (بعد النهاية) تصاب فيه بحالة انعدام توازن بعدما تسببت في موت ابنها دون أن تقصد وهو مشهد صعب، بكيت وأنا أشاهده».

ترتبط نيرمين الفقي بعائلتها التي تصفها بـ{واحة الأمان} في حياتها (حسابها على {إنستغرام})

وتستطلع الفنانة المصرية نتائج ما تقدمه من ردود فعل الجمهور الذي تلتقيه، مؤكدةً: «لديَّ علاقة مباشرة بالناس، في الشارع والسوبر ماركت وأماكن التسوق، إذ أشتري احتياجاتي وأقود سيارتي بنفسي، وأستمع بإنصات لمن ألتقيهم ويتحدثون معي عن أعمالي وأعدّهم ترمومتراً ومقياساً لنجاحي، وأثق بآرائهم».

العمر مجرد رقم وكلما كبرنا ونضجنا نختار الحياة التي تناسبنا وتسعدنا

وتصور نيرمين حالياً أحدث أعمالها «فوبيا» الذي خطفها وأثار قلقها في آن واحد حسبما تقول: «هذا المسلسل أختبر نفسي فيه كممثلة بعد كل هذا المشوار، وألعب شخصية لم أجسدها من قبل، وهو مكتوب بشكل رائع لمؤلفَيه أحمد عزت وهشام حمزة، والمخرج رؤوف عبد العزيز الذي أعمل معه للمرة الأولى، وقد أحببت العمل الذي أراه صعباً رغم أنه 4 حلقات فقط، لكنّ السيناريو الرائع خطفني».

وترتبط الفنانة بعائلتها التي تصفها بـ«واحة الأمان» في حياتها، قائلة: «لديَّ خالاتي في مصر وبعض أفراد عائلتي يعيشون بالخارج، ونحن معاً في الحلوة والمُرَّة»، كما تقدِّر قيمة الصداقة الحقيقية: «أكثر وقت أدركت فيه معنى الصداقة حينما أُصبت بعدوى (كوفيد 19) فلم أجد حولي سوى ابنة عمي وصديقتين من خارج الوسط الفني لم يتركنني لحظة واحدة، مما جعلني أؤمن بأن الصداقة الحقيقية قليلة لكن حين يعثر الإنسان عليها تكون رائعة».

مسلسل «بعد النهاية» لم يحظَ بدعاية كافية لكنه لقي تجاوباً كبيراً

وتضيف: «حين أشعر بالوحدة أستقلَّ دراجتي للتنزه أو أصطحب كلابي في نزهة، وألتقي صديقاتي وأفراد عائلتي، كما أعشق السباحة بحكم أنني وُلدت وعشت سنوات من عمري في الإسكندرية».

وترى نيرمين أن «العمر مجرد رقم، وأن الزمن حياة نستمتع بها، وكلما كبرنا ونضجنا نختار الحياة التي تناسبنا وتُسعدنا»، وعن حياتها العملية تقول: «في المرحلة الحالية لا أعمل لمجرد الوجود، بل لا بد من عمل جديد وجيد يضيف إلى رصيدي الفني»، وأكدتْ أن المنطق نفسه يحكم حياتها الخاصة، مشددةً: «لن أتزوج لمجرد الزواج، ولا أبحث عن ظل رجل، بل أفضِّل أن أعيش بمفردي حتى أجد الشخص الذي يكملني، وقرار الزواج سيأتي بالصدفة دون ترتيبات، حين أجد الإنسان الذي أحلم به ويكون رجلاً بمعنى الكلمة؛ واثق بنفسه، يحترم المرأة ويقدّرها، ويكون لي الظهر والسند».


محمد رياض لـ«الشرق الأوسط»: تشبّعتُ من الدراما التلفزيونية

أشار رياض إلى أن مسلسل {قلع الحجر} طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وسجل نجاحاً فاق التوقعات (حسابه على {انستغرام})
أشار رياض إلى أن مسلسل {قلع الحجر} طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وسجل نجاحاً فاق التوقعات (حسابه على {انستغرام})
TT

محمد رياض لـ«الشرق الأوسط»: تشبّعتُ من الدراما التلفزيونية

أشار رياض إلى أن مسلسل {قلع الحجر} طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وسجل نجاحاً فاق التوقعات (حسابه على {انستغرام})
أشار رياض إلى أن مسلسل {قلع الحجر} طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وسجل نجاحاً فاق التوقعات (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان محمد رياض إن «المسرح والمسلسلات حققا له إشباعاً فنياً»، عازياً قلة أعماله في السينما لارتباطه بالتلفزيون، وذكر أن شخصية «العمدة فرماوي» التي قدمها في مسلسل «قلع الحجر» رمضان الماضي، أعادته لذكريات مسلسل «الضوء الشارد» الذي شارك في بطولته قبل نحو ربع قرن وحقق نجاحاً لافتاً.

وكشف رياض الذي يترأس المهرجان القومي للمسرح المصري عن استعداداته للدورة الجديدة وعن تطلعه لتحويله إلى مهرجان شعبي يترقبه الجمهور كل عام.

وأوضح رياض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن «الدراما الصعيدية تحظى باهتمام الجمهور، واللهجة التي قدمتها في رمضان الماضي والمختصة بإحدى مناطق قنا كانت صعبة، لذلك فقد ذاكرت كثيراً قبل التصوير لإتقانها لأحقق مصداقية الشخصية».

محمد رياض في أحد أدواره الصعيدية (حسابه على {انستغرام})

وأشار إلى أن «مسلسل (قلع الحجر) كان المسلسل الصعيدي الوحيد في رمضان، وكان مكتوباً بشكل جيد والشخصية غنية درامياً وبها تحولات وصراعات تغريني كممثل، كما أن المسلسل طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وهي قضية النسب، وقد نجح بشكل فاق توقعاتنا».

وحول مشاركة نجله عمر في المسلسل، قال: «عمر وقّع على المسلسل قبلي، وقد اختاره المخرج حسني صالح بنفسه، وكان يعاملني في موقع التصوير على أنني ممثل، ويناديني (أستاذ محمد) ولم يخطئ مرة ويقول (بابا)».

وأضاف: «اعتدت أن يفاجئني عمر بالذهاب لاختبارات أداء في أعمال مختلفة، والحمد لله الناس تقبلته بشكل جيد على أنه ممثل، بعيداً عن كونه نجل محمد رياض، لأن أبناء الفنانين يتعرضون لضغوط كبيرة عند عملهم بالفن، فإذا لمع أحدهم في عمل ينسبونه لأبيه».

لا يخفي رياض شعوره بالقلق على ابنه خلال التصوير ويقول: «كنت قلقاً عليه لأن الدور صعب واللهجة جديدة عليه، لكنني لم أوجهه في شيء فقد كنت على ثقة أنه في أيدٍ أمينة ومع مخرج يهتم بالممثل كثيراً»، وأشار إلى أن «الفنانة المعتزلة شهيرة (جدة عمر) أشادت بالمسلسل وأثنت على أداء عمر، ورأيها طمأنني لأنه لو لم يعجبها شيء تقول رأيها بصراحة ولا تجامل أبداً».

الفنان محمد رياض (حسابه على {انستغرام})

وقدم محمد رياض أكثر من 150 عملاً درامياً لعب بطولة 120 منها تقريباً، وشارك مع نجوم كبار مثل نور الشريف في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» الذي لا يزال يلاقي الإقبال والتأثير الإيجابي القديم نفسه مع إعادة عرضه، حسب قوله، موضحاً أن «نجاح العمل الفني في قوة تأثيره، وهناك أعمال تحقق نجاحاً طاغياً في عرضها الأول ثم تتبخر من ذاكرة الجمهور».

ويرى رياض نفسه محظوظاً بالعمل وعلاقة النسب مع الفنان الكبير محمود ياسين منذ زواجه بابنته الفنانة رانيا، مما جعله يعايشه عن قرب ويلحظ إخلاصه للفن حسبما يقول: «كنت محظوظاً بالعمل معه في مسلسل (التوبة) وقد رأيته دوماً ممثلاً عظيماً شديد الاحترام لفنه، فحينما يكون مرتبطاً بالتصوير يستيقظ قبل موعده بساعات ليراجع السيناريو الذي كان يحرص على قراءته يومياً، علاوة على ثقافته العالية ووجهة نظره في الحياة، وأرى أنه من الصعب أن يجود الزمان بمثله».

أبناء الفنانين يتعرضون لضغوط كبيرة عند عملهم بالفن... فإذا لمع أحدهم في عمل ينسبونه لأبيه

وشارك رياض في بطولة 6 أفلام فقط من بينها «العشق والدم»، و«يوم الكرامة»، ويعترف بأن التلفزيون استحوذ عليه أكثر من السينما قائلاً: «حينما بدأتُ التمثيل كان الإنتاج السينمائي محدوداً وفتح لنا التلفزيون باباً واسعاً، ثم عادت السينما وانتعشت مع موجة الأفلام الكوميدية، بينما حقق المسرح والمسلسلات لي إشباعاً فنياً».

ويواصل الفنان المصري تحضيراته للدورة الـ17 للمهرجان القومي للمسرح المصري التي تحمل اسم الفنانة القديرة سميحة أيوب.

وكشف رياض عن أن «هذا التكريم سيكون بمثابة احتفال كبير لأيقونة المسرح وسيصدر كتاب عنها ويُعرَض فيلم عن مسيرتها، ويقام معرض لصورها ومقتنياتها، مؤكداً أن كل شيء بهذه الدورة سيحمل اسمها، بدءاً من دروع المكرَّمين حتى جوائز الفائزين».

وأشار إلى أن الدورة السابقة التي ترأس فيها المهرجان لأول مرة «أحدثت حراكاً مسرحياً»، حسب قوله، لكنه يطمح أن «يصبح المهرجان حدثاً شعبياً يترقبه الجمهور كل عام».

وينفي رياض غيابه عن المسرح ممثلاً، مؤكداً أنه «أكثر فناني جيله ارتباطاً بالمسرح»، لكنه لا يهتم بالكمّ قدر تركيزه على مستوى العروض التي يشارك بها، وأبرزها -حسب قوله- «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، و«حفلة تنكرية» لألبرتو مورافيا، و«باب الفتوح» لمحمود دياب، ولفت إلى اعتذاره عن عدم المشاركة في عروض عديدة منذ توليه رئاسة المهرجان حتى لا يظلم تلك العروض، لأنه «لن يقبل بمشاركة عرض يعمل به في مهرجان يترأسه».


جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: شركات الإنتاج مسؤولة عن غرور الممثلين

مشهد من مسلسل "لعبة حب" (جو طراد)
مشهد من مسلسل "لعبة حب" (جو طراد)
TT

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: شركات الإنتاج مسؤولة عن غرور الممثلين

مشهد من مسلسل "لعبة حب" (جو طراد)
مشهد من مسلسل "لعبة حب" (جو طراد)

يلمع نجم الممثل جو طراد مرة جديدة من خلال مسلسل «لعبة حب» المعرّب عن التركية، فيؤدي فيه دور (رامي) الشاب خفيف الظل القريب إلى القلب. وكان قد سبق وأدى الدور نفسه في نسخة محلية للمسلسل بعنوان «50 ألف».

ويرى طراد أن نجاح «لعبة حب» وتصدره الـ«تريند» في لبنان والعالم العربي، يعود إلى حاجة المشاهد إلى أعمال «لايت كوميدي». فخلال موسم دراما رمضان تابع مسلسلات سادها العنف والتشويق، فجاء «لعبة حب» ليثير عنده شهية المتابعة لعمل مسلٍّ يرسم الابتسامة على ثغره.

في أدائه يستقطب طراد المشاهد من أعمار مختلفة، فعفويته وتلقائيته تلعبان دوراً مهماً في حضوره التمثيلي، فيبرز نجماً لامعاً من بين ممثلي نجوم «لعبة حب».

يُحضر جو طراد لدخول الدراما غير العربية (جو طراد)

بالنسبة لجو فإن ما سبق وقدمه في نسخة «حب للإيجار» اللبنانية قد نسيها تماماً. «لم تكن نسخة طبق الأصل كما هي اليوم في العمل المعرَّب عن التركية. كما أنه لم يكن يتمتع بالجودة نفسها من حيث الإنتاج. ولذلك لا يمكنني مقارنته بتاتاً مع (لعبة حب) المعروض اليوم». وهل كان الأمر سهلاً بالنسبة إليك لا سيما أنك تعيد لعب نفس الشخصية كما في «50 ألف»؟ يردّ على «الشرق الأوسط»: «لا، أبداً، بنية الشخصية تختلف وتأخذ مساحة أكبر. وما أجسِّده اليوم هو شخصية درامية بامتياز. فلا خطوط الدور، ولا تصرفاتها وإيقاعها يشبه ما قبلها».

سبق وشارك طراد في أكثر من عمل معرّب: «عروس بيروت» في أجزائه الثلاثة، و«حلوة ومرة»... فما رأيه فيها؟ يردّ: «لهذه الأعمال ميزات عدة بينها جودتها الإنتاجية، ومشاركة ممثلين محترفين فيها تزوِّدنا نحن الممثلين بثقافة فنية جميلة. فهي تقام بناءً على أبحاث ودراسات. وذلك كي تطول الشريحة المستهدفة من المشاهدين، وتتخللها عملية كاستينغ واسعة، وتسجيلات مصوَّرة تحدد خيارات القيمين على العمل».

ما يعتز به طراد هو تقديمه كل أنواع الأدوار منذ بداياته حتى اليوم؛ إذ لعب الدراما والتراجيديا والكوميديا وأدواراً أخرى مركبة، وطبع ذاكرة المشاهد منذ بداياته في «أجيال» وصولاً إلى «ما فيّي» و«غرابيب سود» و«طريق». وإضافةً إلى خبرة واسعة أمام الكاميرا تزوَّد بأخرى خلفها. «عملي مستشاراً فنياً ولوجيستياً في شركة (أو3) أضاف لي الكثير. صرت أعرف بالإنتاج ولعبة الإخراج والممثل المناسب في مكانه المناسب. فالشركة المذكورة أُعجبت بخلفيتي الفنية الغنية، وطلبت مني على أساسها العمل معها منذ نحو 5 سنوات حتى اليوم. قد أكون الممثل العربي الوحيد الذي حاز فرصة مماثلة. واليوم أنا بصدد تعلم التركية كي أتمكن من المشاركة ممثلاً في دراما تركية. بقي لي القليل كي أُنهي دراستي هذه. وأكون بعدها جاهزاً لدخول عالم المسلسلات غير العربية».

يؤدي طراد دور رامي في "لعبة حب" (جو طراد)

ويرى طراد أن طول المسلسلات المعرَّبة لتصل إلى 90 حلقة، يدفع بالمشاهد إلى التعلق بها، «إنها توفر له ساعات مسلّية يرفّه بها عن نفسه. ويبقى ذلك بالنسبة إلى المواطن العربي عامة أفضل من متابعة الأخبار السياسية».

ويشير طراد إلى أن ما تفرزه الأعمال المعرَّبة من علاقات وطيدة بين أفرادها له طعمه الخاص، «بسبب ابتعادنا جميعاً عن بلادنا وأهلنا لأشهر طويلة تولد هذه المودة بيننا بشكل عفوي. والأهم أنها لا تزول بعد انتهاء العمل، فنحافظ عليها ونبقى على اتصال دائم بيننا. وهو ما حصل بالفعل بيني وبين ممثلين كثيرين تعاونت معهم، وبينهم محمد الأحمد وظافر العابدين وتقلا شمعون وكارمن لبس ومرام علي ونيكولا معوض وباميلا الكك. هناك لائحة طويلة منهم لا أستطيع حصرها. وحالياً وُلدت صداقات جديدة بيني وبين معتصم النهار ونور علي وشكران مرتجى. تكبر هذه الصداقات وتتطور وهو ما يجعلها حقيقية. فيما أن أعمال أخرى لم تتطلب منّي سوى فترة قصيرة من التصوير لم تقدر على ذلك».

وعن أهل الفن والممثلين عامة يعترف بأن الدلال الذي يلاقونه من شركات الإنتاج جعلتهم مغرورين، «صار من الصعب التقاء شخص حقيقي وطبيعي بشكل عام. وشركات الإنتاج أسهمت في طمعهم أكثر. فالتشاوف عندهم يعود إلى المجال نفسه».

صرت اليوم جاهزاً لأكون نجماً عالمياً... وأملك من الخبرات ما يفيدني في هذا الموضوع

معجب جو طراد بالجمهور السوري الذي يدعمه بشكل دائم، «إنه جمهور يُحسَب له ألف حساب لأنه متذوق قديم لأعمال الدراما السورية خاصة. وأعتزّ بحصدي شعبية من جمهور عربي متنوع. فخلال عرض «عروس بيروت» لفتني دعم الجمهور المصري، وكذلك العراقي والخليجي. اليوم أستمتع بدعم المشاهد السوري والأردني أيضاً. وأنا معجب بتفاعله مع (لعبة حب) ودوري فيه».

لا ينسى طراد ذكر مخرجين تعاون معهم وتأثر بهم، مثل رشا شربتجي وعدد من المخرجين الأتراك؛ «إنهم يشكّلون (برنداً) في إنتاجاتهم وهو ما يُفرِّقهم عن غيرهم».

يجذب طراد مشاهده بأدائه العفوي (جو طراد)

وعمَّا يُرضي جمهور الدراما اليوم يردّ على «الشرق الأوسط»: «ليس هناك من عمل يمكن أن يُرضي جمهوراً بأكمله. ولأني أتمتع بتجربة تسويقية كبيرة أُدرك هذا الأمر جيداً. فلكل منتج هدف معين يعمل من أجل ملامسته. وإذا ما حصل واستقطب قاعدة أكبر فيكون (زيادة الخير خيراً). فلا يمكننا أن تساوي بين أذواق الناس وما تهواه. الأمر يختلف بين مشاهد وآخر وفقاً لطبيعة عمله وخلفيته الفنية. وأحياناً يدخل المنتج في تحدٍّ معين إمَّا يربحه وإما العكس. ولا تشكل أول ردّات فعل تجاه المنتج قاعدة يرتكز عليها مدى نجاح أو فشل عمل درامي. وهو ما حصل معنا في (عروس بيروت). لم يُبدِ المشاهد إعجابه الكبير به بدايةً، ولكن الأمر اختلف كلياً بعد توالي عرض حلقاته».

ويختم طراد لـ«الشرق الأوسط»: «صرت اليوم جاهزاً لأكون نجماً عالمياً. أصبحت في منتصف العقد الرابع وأملك من الخبرات ما يفيدني في هذا الموضوع. لا أقْدم أبداً على لعب دور لا يقنعني وأُعجب به. فالأهم أن يليق بي لا سيما أن لديَّ طاقة وكوكتيل خبرات قيّمة».


مي كساب: الكوميديا ملعبي... و«العتاولة» أعاد اكتشافي

تستعد مي لتصوير مشاهدها في الجزء الخامس من مسلسل {اللعبة} (حسابها على {فيسبوك})
تستعد مي لتصوير مشاهدها في الجزء الخامس من مسلسل {اللعبة} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مي كساب: الكوميديا ملعبي... و«العتاولة» أعاد اكتشافي

تستعد مي لتصوير مشاهدها في الجزء الخامس من مسلسل {اللعبة} (حسابها على {فيسبوك})
تستعد مي لتصوير مشاهدها في الجزء الخامس من مسلسل {اللعبة} (حسابها على {فيسبوك})

في حين عدّت الفنانة مي كساب الأدوار الكوميدية هي اختيارها المفضل، فإنها اعتبرت دورها في مسلسل «العتاولة» الذي عُرض في موسم رمضان الماضي «فرصة جيدة لإعادة اكتشافها في أدوار بعيدة عن الكوميديا».

وقالت كساب في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «شخصية (عائشة) التي قدمتها في (العتاولة) كانت تحدياً بالنسبة لي، وبذلت جهداً كبيراً في التحضير لها، لاختلافها عن النمط الذي اعتاد الجمهور رؤيتي فيه من خلال الأدوار الكوميدية البسيطة».

مي كساب وباسم سمرة في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وشاركت مي كساب في بطولة مسلسل «العتاولة» برفقة عدد من النجوم من بينهم أحمد السقا، وطارق لطفي، وباسم سمرة، وزينة، ومن تأليف هشام هلال، وإخراج أحمد خالد موسى.

ورغم النجاح الجماهيري الذي حققته شخصية «عائشة»، بحسب وصفها، فإنها تميل دائماً للأعمال الكوميدية، حيث قالت إنها «لا تنوي تغيير جلدها فنياً والبعد عن الكوميديا، لكنها في الوقت نفسه ستحاول اكتشاف نفسها في مناطق درامية جديدة من وقت لآخر، حسب الأدوار التي تعرض عليها، لتعزز مكانتها ووجودها لدى الجمهور». على حد تعبيرها.

برأيها أن البطولة الجماعية تضيف للعمل الفني عندما يتعاون النجوم ليخرج المنتج في النهاية بشكل يليق بهم ويرضي الجمهور (حسابها على {فيسبوك})

وأرجعت قلة أعمالها في الفترة الأخيرة إلى «رغبتها في عدم تكرار نفسها، وتخطيطها طوال الوقت لتقديم أدوار تضيف لرصيدها الفني بدلاً من مجرد الوجود دون تحقيق إضافة»، معتبرة «الانتقائية واختيار الأدوار بحرص شديد سمة مهمة للفنان الذي يبحث عن الاستمرارية والتأثير في وجدان الجمهور على المدى البعيد».

وإن كانت الفنانة المصرية قد حققت حضوراً جيداً على مستوى الدراما عبر عدة أعمال خلال رحلتها الفنية، غير أنها لم تنجح في الأمر نفسه على مستوى السينما، وعزَت ذلك إلى «عدم وجود سيناريوهات جيدة»، وأوضحت: «نحن نعاني في صناعة السينما المصرية من أزمة ورق، كما أن الأفلام التي تعرض خلال السنوات الأخيرة لا تناسب طموحاتي الفنية».

نعاني في صناعة السينما المصرية من «أزمة ورق» والأفلام التي تعرض خلال السنوات الأخيرة لا تناسب طموحاتي الفنية

ونوهت كساب إلى أنها لا تعرف ما إذا كانت ستواصل حضورها في الجزء الثاني الذي أعلنت جهة الإنتاج عنه لعرضه في رمضان المقبل أم لا، وذكرت أن «وجود جزء ثانٍ هو استثمار لنجاح العمل، لكن الخطوط الدرامية والشخصيات التي ستكمل الجزء الأول ليست واضحة حتى الآن».

وأرجعت كساب أسباب انتشار العمل إلى تعاون نجوم المسلسل بشكل كبير، موضحة أن «البطولة الجماعية تضيف للعمل الفني عندما يتعاون النجوم ليخرج المنتج في النهاية بشكل يليق بهم ويرضي الجمهور»، مشددة على أن «وجود نجوم من الفئة الأولى على غرار أحمد السقا وباسم سمرة وطارق لطفي وزينة، أثرى المسلسل ومنحه ثقلاً فنياً وجماهيرياً كبيراً».

وجود جزء ثانٍ من «العتاولة» هو استثمار لنجاح العمل لكن الخطوط الدرامية والشخصيات التي ستكمل ليست واضحة حتى الآن

وبعد أن شاركت مي في أغنية «العتاولة»، دعاها الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي للعودة إلى الغناء، خصوصاً أنها بدأت مشوارها الفني مطربة وليست ممثلة، وحول هذا الأمر قالت: «مشروع الغناء حلم مؤجل طوال الوقت، حيث أنتظر الفرصة والوقت المناسبين لتقديم شيء يليق بي ويحقق طموحاتي».

وتستعد الفنانة المصرية لتصوير مشاهدها في الجزء الخامس من مسلسل «اللعبة» بطولة هشام ماجد، وشيكو، وميرنا جميل، وأحمد فتحي، ومحمد ثروت، وعدد من النجوم «أتمنى أن يستمر في تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة مثلما حققت أجزاؤه السابقة».


ظافر العابدين لـ«الشرق الأوسط»: اختلاف اللهجات لا يعيق أحلامي

ظافر العابدين (حسابه على {فيسبوك})
ظافر العابدين (حسابه على {فيسبوك})
TT

ظافر العابدين لـ«الشرق الأوسط»: اختلاف اللهجات لا يعيق أحلامي

ظافر العابدين (حسابه على {فيسبوك})
ظافر العابدين (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان ظافر العابدين إنه يسعى دائماً لاكتشاف مناطق جديدة في التمثيل والإخراج، وإن اختياراته الفنية تبتعد عن المناطق الآمنة، كما أبدى سعادته بردود الفعل في الدول العربية والمهرجانات السينمائية حول فيلمه السعودي «إلى ابني».

ولقي الفيلم انتشاراً واسعاً منذ عرضه الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الماضية، مروراً بطرحه في الصالات السعودية خلال فبراير (شباط) الماضي، وصولاً لعرضه في مهرجانات سينمائية خارج السعودية.

وقال العابدين في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «فكرة الفيلم جاءت من شركة الإنتاج التي قدمت معها فيلمي الأول مخرجاً (غدوة)، وتحمست لفيلم (إلى ابني)؛ كونه فكرة إنسانية عن العائلة والأسرة، وبدأت كتابة السيناريو مع صفاء المسعدي، وأقمت في أبها شهرين قبل انطلاق التصوير».

من العرض الخاص للفيلم في السعودية (حساب العابدين على {انستغرام})

وحصد الفيلم السعودي «إلى ابني» جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالسيناريو مناصفة بين كاتبي سيناريو الفيلم ظافر العابدين وصفاء المسعدي، في الدورة الماضية من مهرجان «هوليوود» للفيلم العربي، بالإضافة إلى الجائزة البلاتينية.

وذكر عابدين أنه لم يتوقع عرض الفيلم بمهرجانات سينمائية «لكونه يتناول قصة حياة عائلة ميسورة مالياً، بينما تفضل المهرجانات عادة عرض أفلام تتضمن معاناة أو مآسي حياتية»، لافتاً إلى أن الفيلم «حمل معاناة من نوع آخر».

وقال إنه خلال التحضير للفيلم «ركز على رغبته في تقديم عمل يشاهده الجمهور، ويحمل أفكاراً تناسب قناعاته، بغض النظر عن أي أمور تسويقية أخرى».

أحد الملصقات الدعائية للفيلم (حساب العابدين على {انستغرام})

واعتبر العابدين «ردود الفعل التي لمستها مع عرض الفيلم في تونس وعدة بلدان عربية كانت رائعة، والمكسب الأهم من وجهة نظري أن يشاهد الجمهور العربي أعمالاً سينمائية لقصص من واقع الدول العربية».

وحول الانتقادات التي تعرض لها بسبب طريقة حديثه باللهجة السعودية خلال الفيلم، أبدى الفنان التونسي احترامه لجميع الآراء السلبية والإيجابية عن العمل، مع الإشارة إلى أن «مسألة اللهجة يتم التطرق لها عادة عندما يقدم ممثل من جنسية مختلفة لدور ابن البلد».

تفضل المهرجانات عادة عرض أفلام تتضمن «مآسي حياتية» و«إلى ابني» حمل معاناة من نوع آخر

ورغم تجربة ظافر في التمثيل باللهجات التونسية والمصرية واللبنانية فإن الفيلم كان تجربته الأولى في التمثيل باللهجة السعودية، وهو «أمر يراه يتسق مع سعيه للانفتاح على الوجود في مجتمعات لم يقدم بها أدواراً من قبل»، مشيراً إلى أنه «قام بالتمثيل بالإنجليزية والفرنسية».

وأوضح أنه «درس طريقة العمل على اللغويات وتعلمها بمعهد التمثيل، وهو الأمر الذي يجعله يركز على كل لهجة يقدم بها أدواره»، مؤكداً تفضيله «الابتعاد في اختياراته الفنية عن المناطق الآمنة والبحث دائماً عن اختيارات جديدة، وتجارب لم يخضها من قبل».

 

الأعمال الجيدة هي التي تحدد وجهتي سواء في الدراما المصرية أو التونسية أو الخليجية

وعن مدى تجاوبه مع ردود الفعل على كل تجربة يخوضها، يقول: «هذا أمر قد يقيد ما أسعى لتقديمه، لذلك أفضل عدم التفكير في ردود الفعل على الأدوار التي أقدمها عند العمل عليها، لكن في الوقت ذاته أحرص على بذل أقصى مجهود لتخرج بشكل جيد على الشاشة».

وحول تجربته في الجزء الثاني من مسلسل «البحث عن علا»، يبدي ظافر سعادته بتكرار التعاون مع هند صبري في العمل المقرر عرضه قريباً على «نتفلكس»، مؤكداً أن «الجزء الجديد، وإن كان يحمل طريقة سرد مختلفة، فهو يواصل السير على الأسلوب نفسه في الجزء الأول».

سعيد بتكرار التعاون مع هند صبري... والجزء الثاني من «البحث عن علا» يحمل طريقة سرد مختلفة

ويحضر العابدين لفيلم جديد بصفته مخرجاً ومؤلفاً، وهو المشروع الذي يعمل عليه في الوقت الحالي، وسيكون مزيجاً بين الإنجليزية والعربية، وسيجري تصويره بين بلدين لم يتم الاستقرار عليهما، وفق قوله. مؤكداً أن «بحثه عن الأعمال الجيدة هو الذي يحدد وجهته، سواء في الدراما المصرية أو التونسية أو الخليجية».

 

المكسب الأهم من وجهة نظري أن يشاهد الجمهور أعمالاً سينمائية لقصص من واقع الدول العربية

ويرى الفنان التونسي أن «التغير الذي شهدته الدراما والسينما العربية بوجود أعمال فنية بإمكانيات إنتاجية ضخمة تجمع أكثر من نجم في أدوار مختلفة ومتنوعة أمر إيجابي يؤدي لدعم الصناعة»، مشيراً إلى أنه لن يتردد في الموافقة على خوض أي تجربة يراها مناسبة له بوصفه ممثلاً.

التغير الذي شهدته الدراما والسينما العربية بوجود أعمال فنية بإمكانيات إنتاجية ضخمة أمر إيجابي يؤدي لدعم الصناعة

جوائز الفيلم من مهرجان هوليوود للفيلم العربي (حساب العابدين على {انستغرام})

 


ميشال حوراني لـ«الشرق الأوسط»: الـ«ترند» هدف أعمال درامية عدة

مع فريق عمل {نظرة حب} (حسابه على {انستغرام})
مع فريق عمل {نظرة حب} (حسابه على {انستغرام})
TT

ميشال حوراني لـ«الشرق الأوسط»: الـ«ترند» هدف أعمال درامية عدة

مع فريق عمل {نظرة حب} (حسابه على {انستغرام})
مع فريق عمل {نظرة حب} (حسابه على {انستغرام})

تحضر خلطة الأستاذ الأكاديمي والممثل والنجم في شخصية ميشال حوراني.

يغوص محدثه في حوارات غنية نابعة من تجارب فنية وتعليمية يمتاز بها. يشرّح الوضع الدرامي. يحكي بإسهاب عن دوره (نبيل) في المسلسل الرمضاني «نظرة حب». يضع النقاط على الحروف ويعبّر عن افتقاد الساحة لنقاد فنيين أمثال نزيه خاطر. ويصف أدوار الشر بما يشبه «انقلاب السحر على الساحر». فهي خطيرة وحسّاسة في آن وعلى الممثل أن يكون حذراً في أدائها.

وعندما تسأله «الشرق الأوسط» إلى أي جمهور توجه مسلسل «نظرة حب»؟ يرد: «لا شك أن هذا العمل يختلف عن غيره، ويطرح ثيمة وحدوتة جديدتين. إنه يعالج الحب من زاوية وجدانية وما ورائية. ولذلك كان من البديهي ألا يتفاعل معه كل الجمهور العربي. فهذا الأخير يفضل الحبكة الدرامية الكلاسيكية. ولكنني مع التنويع في الإنتاجات الدرامية. فحبكة (نظرة حب) لم يسبق أن طرحت كثيراً في الدراما العربية. وانطلاقه من خلال قصة (توأم الشعلة) أحرزت هذا الاختلاف».

ميشال حوراني مع الممثل بيار داغر أحد أبطال {نظرة حب} (حسابه على {انستغرام})

يشير حوراني خلال حديثه، إلى أن لكل عمل درامي جمهوره ولديه كل الحرية في خياراته. ولكنه يعرّج على توقيت عرض العمل. «لقد جاء في سياق الموسم الرمضاني الكثيف الإنتاجات. هي فترة أشبهها بمطحنة حيث تتداخل الأعمال ببعضها. فلا توفر لمشاهدها الوقت الكافي ليتماهى معها. ولكن إيجابيات (نظرة حب) كانت كثيرة. وعدم متابعته من قبل جمهور عريض أمر يمكن أن يحدث في عمل جماهيري أيضاً. فمن الصعب أن يطال عمل درامي معين نجاحاً جماعياً يصل نسبة المائة في المائة».

من ناحيته، يؤكد حوراني أنه يحب الوجود في أعمال درامية مختلفة. وبالنسبة لتجربته في «نظرة حب» يقول: «استمتعت بها كثيراً، لا سيما أن الشخصية التي لعبتها تطلبت مني العمل الكثير لبنائها. أنظر دائماً إلى الجانب الإيجابي من كل تجربة أخوضها. وفيه حضرت خلطة إنتاج وإخراج، وممثلين ممتازة».

شخصية نبيل الشريرة التي جسدها حوراني في المسلسل، شكلت له نقلة نوعية في مشواره التمثيلي. فلفت المشاهد بحرفية تجسيده لها إلى حد كرهه له. فهو سبق واعتاد عليه في أدوار الخير والشاب الرومانسي والشجاع، وكذلك تلك البوليسية كما في «ستيليتو». وهنا كان لا بد من مقارنة صغيرة بين الانتشار الذي حققه له المسلسل المذكور، وعما أضاف إليه «نظرة حب». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الأخير كرّسني ممثلاً، لديه مواصفات النجم. وهو ما أعتبره عنصراً هاماً مقابل الانتشار الذي حققته في الأول. فلا تكفي مساحة دور ما للممثل من دون وجود (باكيدج) تقدمه على المستوى المطلوب. في (ستيليتو) لم يكن دوري صعباً. أما في (نظرة حب) فالأمر تطلب مني التحضير من مرحلة ما قبل العرض لغاية تنفيذه كاملاً».

حوراني مع بطلة العمل كارمن بصيبص (حسابه على {انستغرام})

يعدّ حوراني من الممثلين الذين لم يقعوا في نمطية متكررة لشخصيات لعبها. وقد يكون كغيره من زملائه ظلمته الدراما المحلية لضيق مساحتها الجغرافية. ولكن من خلال مشاركته في دراما مختلطة، استطاع إحراز الفرق. «لم أتقيد بنمطية أدوار معينة. ولدي كم من الأدوار المتنوعة التي مثلتها. وجاء دوري في (نظرة حب) كي أثبت نفسي أكثر. ولعبت الشخصية بعيداً عن الكلاسيكية وبأبعاد وطبقات طالت الحب والخيانة والشر».

يتردد بأن أدوار الشر تتطلب تراكم تجارب من صاحبها. فما رأيه بهذا الأمر؟ يرد: «إنها تتطلب الإعداد الصحيح أكاديمياً وفنياً. لا أعتبرها مرتبطة بالخبرة الزمنية. وقد قدمت هذا النوع من الشخصيات إثر تخرجي في معهد الفنون ونجحت به. ولكن لا شك أن التجارب تولد الخبرات لدى الممثل. فيصبح أداؤه أكثر نضجاً فيخرج عن أدواته التقليدية».

في {نظرة حب} جسد ميشال شخصية نبيل الشريرة (حسابه على {انستغرام})

ولكن ما هو سبب خوف ممثلين كثيرين من دخول تجربة الدور الشرير؟ «هي من الأدوار التي تفضح إمكانيات صاحبها. وإذا لم يكن جاهزاً لها تعرضه إلى السقوط. فالدور الرومانسي قد يكون الأسهل نسبة إلى دور شرير. وإذا لم يثق الممثل بقدراته خلال تنفيذه قد يفشل. فهي أدوار تصنع كي يكره المشاهد صاحبها مما يشكل خطراً عليه، فيحفظه المتابع للعمل بصورة معينة. أنا شخصياً لم أقع في هذا المطب رغم كره الناس للشخصية التي جسدتها. وسعدت بالتفاعل الذي ولد بيني وبين جمهور العمل. لدي القدرة على لعب كل الأدوار بموضوعية وصدق، وهو ما يسهم في حجز مكانة لي في الدراما».

أدوار الشر خطيرة وحسّاسة في آن وعلى الممثل أن يكون حذراً في أدائها

يتناول حوراني في حديثه صنّاع الدراما اليوم، ويطالبهم بقبول أي انتقاد يتعرضون له من باب تطوير هذا القطاع. «عليهم أن يتمتعوا بتواضع فكري بعيداً عن الغرور والعنجهية. وهو ما يجنبهم الوقوع بالثغرات نفسها في أعمال أخرى. وفي المقابل نفتقد حضور نقاد فنيين على المستوى المطلوب. لا أريد التعميم، ولكن لدينا صحافة فنية يدفع لها كي تشيد أو تكسّر عملاً ما. في الأيام الماضية كنا ننتظر ردود فعل الصحافة الفنية تجاه عمل نقدمه. وأذكر جيداً القلق الذي راودني إثر عرض مسرحية لي وأنا طالب في معهد الفنون (العائلة توت). يومها انتظرت بفارغ الصبر بزوغ الفجر كي أقف على رأي الناقد نزيه خاطر. وأصحاب هذا المنهج النقدي صاروا قلة اليوم».

اعتذرت عن عدم المشاركة في عمل معرّب من التركية لأنه لم يقنعني

بالنسبة للمشهدية الرمضانية ككل، يشرّحها على الشكل التالي. «لم أستطع متابعة الكثير، بسبب انشغالنا بالتصوير حتى الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل. ولكنني استطعت تكوين فكرة شاملة لا سيما أن أعمالاً جميلة عرضت. إيجابياً حضر التنويع في الموضوعات، وأسهم بعضها في إبراز أسماء ممثلين لبنانيين. نشعر دوماً وكأننا بحاجة إلى صك براءة أو إثبات حرفيتنا كممثلين لبنانيين. وهذا الموسم رفع من شأننا بشكل لافت. ولكن ما لم أستسيغه في المشهدية الدرامية الارتكاز على مبدأ الـ(ترند). صارت هذه الفكرة تسبق موضوع العمل، وهدفاً يرغب الجميع إلى تحقيقه كي يصنّف العمل (ضارباً). وهو ما يؤثر على الحبكة الدرامية ككل».

على صناع الدراما أن يتمتعوا بتواضع فكري بعيداً عن الغرور... ونفتقد حضور نقاد فنيين على المستوى المطلوب

«فماذا يعني أن يعلق المشاهد بحركة أو عبارة تتكرر لدى ممثل معين وتحدث الـ(ترند). فلكل شخصية من حيث المبدأ أدواتها وخطوطها. ولكن أن يتم صنعها بنية مسبقة كي تحدث (ترنداً) فهو لا يجب أن يكون الهدف الأساسي لعمل درامي. فالبنية الدرامية هي الأساس. وهنا أرسم علامة استفهام رغم الجانب المضيء للمجال الإنتاجي ككل».

وبرأي حوراني فإن الهوية أيضاً تأثرت بترويج غير حقيقي، على أساس أعمال نابعة منها. فغابت المصداقية عنها باعتراف أصحاب الهوية نفسها كما حصل في «باب الحارة».

في استراحته اليوم يتفرغ ميشال حوراني لعمله الأكاديمي أستاذاً في معهد الفنون. ويختم: «أفتخر بعملي هذا الذي يواكب مسيرتي الفنية، وهو أمر لا نصادفه كثيراً اليوم. فأكاديميتي لا تقف حاجزاً بيني وبين النجومية. ومن ناحية ثانية اعتذرت عن عدم المشاركة في عمل معرّب من التركية لأنه لم يقنعني. وهناك إمكانية تصوير جزء ثان من برنامج (قبل الضو) التلفزيوني».

وتجدر الإشارة إلى أن فيلم «وادي المنفى» من بطولته لا يزال يعرض حول العالم. وقد حاز على 7 جوائز أبرزها «جائزة لجنة التحكيم» كأفضل فيلم روائي في مهرجان «سينيكويست» في كاليفورنيا.


ريهام حجاج لـ«الشرق الأوسط»: المهرجانات لا تستهويني

تعتبر ريهام أن الحديث عن حياتها الخاصة ومشكلاتها ومعاناتها متاجرة ({حسابها على {فيسبوك})
تعتبر ريهام أن الحديث عن حياتها الخاصة ومشكلاتها ومعاناتها متاجرة ({حسابها على {فيسبوك})
TT

ريهام حجاج لـ«الشرق الأوسط»: المهرجانات لا تستهويني

تعتبر ريهام أن الحديث عن حياتها الخاصة ومشكلاتها ومعاناتها متاجرة ({حسابها على {فيسبوك})
تعتبر ريهام أن الحديث عن حياتها الخاصة ومشكلاتها ومعاناتها متاجرة ({حسابها على {فيسبوك})

قالت الفنانة ريهام حجاج إن مسلسل «صدفة» الذي قدمته في موسم رمضان الماضي عمل اجتماعي خفيف وليس كوميدياً كما يعتقد البعض، مؤكدة أن «كوميديا الموقف كانت حاضرة في الأحداث».

وعَدّت حجاج شخصية «صدفة» شبيهة لنماذج عديدة في المجتمعات العربية، لا سيما من الفتيات اللواتي يعانين من الإهمال والتهميش من قبل الأبوين، مؤكدة أن الطريقة التي قدمت بها الشخصية هي الأنسب، فـ«(صدفة) شخصية طيبة لكنها تعاني من اضطراب نفسي ولا تعي ما تفعل، وعملها مدرسة أمر خطير؛ لأنها في موقع مسؤولية، فكيف وهي شخصية تعاني نفسياً وتساهم في التنشئة والتعليم؟».

ولفتت إلى أن علاقة «صدفة» بوالدها «كانت محورية ونتجت عنها حكايات ومشاهد أردنا توصيلها للناس، من أجل بناء الأجيال القادمة، حيث قدمنا أكثر من نموذج يدل على عدم قدرة الأبوين على احتواء أبنائهم». مؤكدة أنها تؤمن بأن للفن رسالة بجانب الترفيه.

أشارت ريهام إلى أن هناك من أحب شخصية {صدفة} وتعاطف معها ومن شعر بالضيق منها (حسابها على {فيسبوك})

وذكرت الفنانة المصرية أنها «ناقشت في أعماها السابقة (يوتيرن) و(جميلة) و(كل ما نفترق) قضايا مجتمعية مثل العنف والكذب واحترام الحياة الزوجية والفساد»، وفي «صدفة» تطرقت لنموذج الفتاة المضطربة نفسياً ومدى معاناتها، لذلك ظهرت بتلك الصورة.

وتفضل حجاج المجازفة في أعمالها، مشيرة إلى أن «صدفة» «كاراكتر» صعب، «هناك من أحبها وتعاطف معها وهناك من شعر بالضيق منها».

وذكرت ريهام أنها شاهدت نموذجاً واقعياً شبيهاً بـ«صدفة» تعرضت لعنف أسري وإهمال وطرد من قبل جدتها، ونتج عن ذلك تعرضها للاغتصاب، وتشير ريهام إلى أن محكمة الأسرة مليئة بنماذج أكثر قسوة، وصناع العمل حاولوا تجميل القضية رغم قسوتها لعدم إيذاء مشاعر الناس.

ثمن تصدر الـ«ترند» في متناول الجميع... وأركز في عملي على الوصول للناس من دون تزييف

ريهام حجاج

وعن الجدل المثار بشأن تصدر ممثلين الترند في موسم رمضان، قالت إنها «تعيش في العالم الواقعي وتكره العالم الافتراضي، كما أن ثمن تصدر الترند في متناول الجميع بـ5 آلاف جنيه (الدولار الأميركي يعادل 47.85 جنيه)»، وفق تعبيرها، مضيفة: «هذا الأمر لا يعنيني لأنني أضع تركيزي في عملي فقط وكيفية الوصول للناس من دون تزييف، وتكفيني التقارير الموثوق فيها التي تحدثت عن نجاح عملي».

ورغم حبها للمجازفة ولفنانات «الزمن الجميل» ترفض الفنانة المصرية تقديم السيرة الذاتية لنجماته في حال عرض عليها الأمر، «هؤلاء أساطير فنية لا يمكننا تعويضهن أو المقارنة بهن»، متسائلة: «ما الذي سيضيفه الفنان في حال جسد تلك الشخصيات مجدداً؟».

رسالتنا في «صدفة» من أجل بناء الأجيال القادمة... ومحكمة الأسرة مليئة بنماذج أكثر قسوة

ريهام حجاج

وتعد ريهام أن الحديث عن حياتها الخاصة ومشكلاتها ومعاناتها متاجرة، مشيرة إلى تعرضها خلال تصوير مسلسل «جميلة»، العام الماضي، لأزمات صحية عدة وتصوير في ظروف صعبة لأكثر من 18 ساعة في اليوم خلال شهور الحمل المتقدمة وأعراضه المرهقة، «أعد تطرقي للأمر سرقة لنجاح الآخرين وإلهاء الناس عن تميز زملائي الفنانين بالمسلسل».

مؤكدة أنها اكتشفت حملها بعد الانتهاء من تحضيرات «جميلة»، وكانت بصدد الاعتذار إلا أنها تراجعت لعدم تضرر العاملين خلف الكاميرا وأمامها، كما أوضحت أنها أطلقت اسم «جميلة»، على ابنتها تيمناً بالمسلسل.

أوضحت ريهام أنها واقعية وتكره العيش في العالم الافتراضي (حسابها على {فيسبوك})

وكشفت حجاج أن الظهور في الفعاليات الفنية كالمهرجانات أو الظهور عبر «السوشيال ميديا» لا يستهويها، كما أكدت عدم رغبتها بدخول أبنائها مجال التمثيل لأنها مهنة صعبة، معتبرة أن الشهرة مرهقة.

وترحب حجاج بتقديم الفوازير بشرط وجود نص متقن وفريق عمل مختلف، وتفاصيل وفكرة جاذبة في إطار محبب للأسرة العربية، كذلك ترحب بتقديم البرامج أيضاً، موضحة أنها شخصية مغامرة وتحب التنوع وتتحمس لكل جديد بشرط اختلافه، فقد قدمت من قبل دور الفتاة الشعبية و«الكلاس» والصعيدية والسمينة والكوميدية.

وأرجعت ريهام سبب إنتاجها لمسلسل «حدوتة منسية»، وعدم مشاركتها بالتمثيل به، إلى «حبها للفن وبحثها عن القضايا المحورية في التمثيل والإنتاج، لتقديم هدف ورسالة».