الاتفاق التجاري الأوروبي ـ الأميركي... طبخ على نار هادئة

الحوار مستمر في بروكسل

TT

الاتفاق التجاري الأوروبي ـ الأميركي... طبخ على نار هادئة

يحاول مسؤولو التجارة الأوروبية والأميركية خلال لقاء في بروكسل رسم الملامح الأولى لاتفاق تجاري مفترض، ساهم الإعلان الصاخب عنه في تهدئة التوتر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقال ماغريتس شيناس، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إن «المحادثات ترسل إشارة واضحة على أن هناك حوارا بين الجانبين، من خلال مشاورات رفيعة المستوى، وذلك للعمل على تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الجانبين في يوليو (تموز) الماضي».
وردا على سؤال بشأن اعتبار الأمر بداية للعمل على تسوية بعض الموضوعات التي كانت مصدر خلاف، قال: «علينا أن ننتظر، ونحتاج إلى مزيد من الوقت لنرى مزيدا من النتائج لهذه المشاورات وهذا الحوار... ولا نريد أن نتحدث الآن عن توقعات».
وحول وجود ملفات تتعلق بالقضايا الزراعية على طاولة الحوار والمشاورات بين الجانبين، قال المتحدث: «أستطيع أن أؤكد على أن هذه المحادثات تعمل من أجل التأكد من الالتزام بتنفيذ ما جرى الاتفاق بشأنه بين الرئيس ترمب ورئيس المفوضية. والتباحث والمشاورات هو حدث إيجابي من أجل تقريب وجهات النظر».
ويأتي اللقاء الذي جرى أمس إثر زيارة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر نهاية يوليو إلى واشنطن، والتي توجت بشكل مفاجئ بـ«إعلان مشترك» مع دونالد ترمب الذي كان حتى ذلك الحين منخرطا في حرب حمائية شرسة.
وتعهد يونكر وترمب بـ«العمل معا على إلغاء الرسوم الجمركية» على المنتجات الصناعية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، باستثناء قطاع صناعة السيارات. وأتاح ذلك الإعلان «هدنة» في النزاع التجاري بين الكتلتين، في وقت كان ترمب يهدد بفرض رسوم على السيارات الأوروبية، وذلك بعد أن فرض رسوما على منتجات الصلب والألمنيوم الأوروبية.
وضم اجتماع بروكسل أمس الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر ونظيرته الأوروبية مفوضة التجارة سيسيليا مالمستروم بهدف وضع صياغة إعلان مشترك. وقال مصدر أوروبي إن «الهدف هو أن تتفق المفوضية والولايات المتحدة على وثيقة إطارية قبل نهاية العام». وأضاف المصدر أن «ترمب ويونكر توصلا إلى اتفاق، لكن في الحقيقة لم يتم التوصل بشكل كامل إلى اتفاق حول مجال المباحثات».
ويرفض الأوروبيون قطعياً، بخلاف الأميركيين، إدراج الزراعة في المباحثات حول اتفاق تجاري. لكنهم يقبلون الاتفاق بشأن قطاع السيارات. وهدف مالمستروم ولايتهايزر هو التفاهم على شكل المفاوضات المستقبلية وجدولها الزمني.
ويبدو الأوروبيون غير مستعجلين، حتى إن لم يصرحوا بذلك. فقد حصلوا في يوليو على ما كانوا ينشدونه وهو إنهاء التهديد الأميركي - على الأقل آنيا - لسياراتهم، وهذا قطاع حساس خصوصا لألمانيا.
وتعبيرا عن نيته الحسنة، كثف الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة الإشارات الإيجابية تجاه الولايات المتحدة، وتوفير فرص سياسية لترمب ليعلن نصرا دون أدنى ثمن من جانب الاتحاد الأوروبي.
وقال الأوروبيون مثلا إنهم على استعداد لأن يضمنوا لواشنطن جزءا من حصة لحم البقر «من النوعية الممتازة» الموردة من الاتحاد الأوروبي، وهو مقترح يستجيب لطلب أميركي قديم. كما أشادوا بالارتفاع الفجائي لواردات الاتحاد الأوروبي من الصويا الأميركية في يوليو (زيادة بنحو 283 في المائة)، في حين أن هذا الارتفاع الهائل لا صلة له بالمباحثات الجارية؛ فقد انخفضت أسعار الصويا الأميركية لأن المزارعين المحليين يبحثون عن أسواق جديدة منذ أن فرضت عليه الصين رسوما جمركية عالية، ردا على إجراء مماثل من ترمب.
وقال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لقناة «سي أن بي سي» الأميركية الجمعة: «نحن متفائلون، هناك بعض الصفقات على الطاولة مثل الصويا ولحم البقر». وأضاف أن «العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تتعزز. أرى نوايا حسنة».
وإذا كانت الدول الأعضاء تقف في جبهة واحدة خلف المفوضية الأوروبية، فإنها تتساءل عن مصداقية ترمب، في وقت يجد نفسه أمام محطة انتخابية مهمة هي انتخابات منتصف الولاية في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقد ينزع الرئيس الأميركي مجددا إلى لعب ورقة الحمائية أثناء الحملة الانتخابية مع ما ينطوي عليه ذلك من ضرب الهدنة الهشة مع الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إن «عودة الحوار أمر إيجابي؛ لكن ليس لدينا أدنى وهم، حيث إننا ما زلنا بعيدين جدا عن حل دائم. وسنحكم بناء على الوقائع».
وإزاء هذه الضبابية أعدت المفوضية الأوروبية خطة بديلة، حيث وضعت صيف 2018 لائحة بمنتجات أميركية تفرض عليها رسوم أوروبية، وذلك في حالة فرض رسوم أميركية على السيارات الأوروبية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.