أجندة مزدحمة لنقاشات اجتماع وزراء المال الأوروبيين

من أبرزها فرض ضرائب عادلة على الاقتصاد الرقمي وتعميق الاتحاد النقدي

صورة جماعية لوزراء المال والشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
صورة جماعية لوزراء المال والشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

أجندة مزدحمة لنقاشات اجتماع وزراء المال الأوروبيين

صورة جماعية لوزراء المال والشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
صورة جماعية لوزراء المال والشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

قالت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن أعمال اليوم الثاني من اجتماعات وزراء المال في الدول الأعضاء، التي انعقدت الجمعة والسبت في فيينا عاصمة الرئاسة النمساوية للاتحاد، تركزت حول تعميق الاتحاد النقدي والاقتصادي وفرض ضرائب عادلة على الاقتصاد الرقمي.
وقال وزير المال النمساوي هارتويغ لوغر: «ناقشنا قضايا بنك الاستثمار الأوروبي ومعدلات الفائدة الرئيسية والأصول المشفرة».
وقال الوزير إن أوروبا تفتقر حالياً إلى قواعد موحدة للتعامل مع الأصول المشفرة وتداولها في الوقت الحالي، وإن هذه السوق غير منظمة إلى حد كبير، لا سيما بالمقارنة مع القطاعات الأخرى. وترى الرئاسة أنه من الضروري جعل الأصول المشفرة قابلة للاستخدام أدوات مالية.
وقال بيان للرئاسة النمساوية وزع في بروكسل إن عروض العملات الأولية (إيكو): «يمكن أن تكون أداة قيمة للشركات الأوروبية للحصول على التمويل، فقد بلغ حجم التمويل عبر مكاتب إيكو ما يزيد على 7 مليارات دولار أميركي في مارس (آذار) 2018»، «ويجب أن تعمل اللوائح التنظيمية الخاصة بتحفيز النمو على الاستفادة من هذه الإمكانات بالنسبة للشركات الأوروبية أداة تمويل خطيرة والتمكين من تطوير السوق المستقرة، وفي الوقت نفسه توسيع المجال الاستثماري من خلال مكاتب إيكو عالية الجودة وسيحصل المستهلكون على فرص استثمار بديلة على أن يكون التنسيق الوثيق بين المشرعين والهيئات التنظيمية والصناعة أمراً حاسماً لتطوير هذه الأسواق الواعدة».
وأضاف بيان الرئاسة أن اجتماعات الوزراء تناولت أيضاً، في حضور محافظي البنوك المركزية، الآثار المحتملة للارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة الرئيسية من أجل استخلاص الاستنتاجات الصحيحة بخصوص السياسات المالية، «ومن المهم لجميع الدول الأعضاء أن تكون مستعدة لتطبيع سياسة سعر الفائدة التي أعلنها البنك المركزي الأوروبي ولتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وإعادة تنظيم مواردها المالية».
من جانبه، قال ماريو سنتيو رئيس مجموعة اليورو: «لقد أجرى وزراء المال في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة نقاشات خلال اليوم الأول حول إصلاح منطقة اليورو وبحثوا تنظيم العمل المشترك حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل وتنفيذ ما جاء في بيان قادة دول المنطقة خلال القمة الأخيرة في بروكسل يونيو (حزيران) الماضي».
وأشار إلى بدء النقاش حول الدعم المشترك لصندوق القرار الموحد وتناول مسألتين رئيسيتين «وهما متى نبدأ والثانية من يستطيع أن يقرر تفعيل أداة الإدارة الجديدة لآلية القرار الموحد، وفيما يتعلق بالأولى، فإن تاريخ البداية المقترح حالياً هو يناير (كانون الثاني) 2024 في إطار مجموعة معينة من الشروط، أما صنع القرار، فإننا أقرب إلى التوصل إلى اتفاق على الرغم من أن بعض التفاصيل لا تزال بحاجة إلى توضيح».
وفيما يتعلق بالاتحاد النقدي والاقتصادي، قال سنتيو إن الأشهر المقبلة سوف تشهد تناول جميع الموضوعات المتعلقة بتعميق الاتحاد النقدي والاقتصادي «وسنحتاج إلى اجتماع إضافي لمجموعة اليورو لهذا الأمر، لكن حتى ديسمبر المقبل ستكون هناك مناقشات فقط، ولن يتم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء في ديسمبر، وستختتم النقاشات ليتم إعداد قرار ليعرض على قمة قادة منطقة اليورو نهاية العام».
وفي الإطار نفسه، قال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات)، إن اقتصاد منطقة اليورو نما 0.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام، حيث زادت الأنشطة التجارية وغيرها من الاستثمارات بشدة، بينما سجل صافي التجارة قراءة سلبية.
وأكد «يوروستات» في تقديراته الأولية أن اقتصاد المنطقة التي تضم 19 دولة نما 0.4 في المائة على أساس فصلي، بينما جرى تعديل القراءة السنوية إلى 2.1 في المائة بدلاً من 2.2 في المائة في القراءة الأولية.
وبينما زادت الصادرات 0.6 في المائة، قفزت الواردات 1.1 في المائة خلال الربع، ما يعني أن الأثر الصافي للتجارة الخارجية على الناتج المحلي الإجمالي 0.2 نقطة مئوية. وكان صافي التجارة سلبياً أيضاً في الربع الأول من عام 2018.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.