التضخم في فنزويلا يصل إلى 200.000 % خلال أغسطس

صورة أرشيفية للرئيس الفنزويلي وهو يستعرض نموذج للعملة المحلية بعد تخفيض قيمتها
صورة أرشيفية للرئيس الفنزويلي وهو يستعرض نموذج للعملة المحلية بعد تخفيض قيمتها
TT

التضخم في فنزويلا يصل إلى 200.000 % خلال أغسطس

صورة أرشيفية للرئيس الفنزويلي وهو يستعرض نموذج للعملة المحلية بعد تخفيض قيمتها
صورة أرشيفية للرئيس الفنزويلي وهو يستعرض نموذج للعملة المحلية بعد تخفيض قيمتها

بلغ معدل التضخم السنوي في فنزويلا 200 ألف في المائة خلال أغسطس 2018، بحسب ما أعلنه البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.
ويعني ذلك أن مؤشر الأسعار ارتفع بنسبة 35 ألفاً في المائة تقريباً منذ مطلع العام، و200 ألف في المائة منذ 31 أغسطس (آب) 2017، وتوقع صندوق النقد الدولي وصول التضخم إلى مليون في المائة في 2018.
وتأتي الأرقام عقب إعلان الرئيس نيكولاس مادورو، الشهر الماضي، سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية سعياً لوقف أربع سنوات من الركود وأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى مغادرة مئات آلاف الفنزويليين بلادهم.
وشملت تلك الإصلاحات رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 3400 في المائة، وطرح أوراق نقدية جديدة بعد إزالة خمسة أصفار، وخفض قيمتها بنسبة 96 في المائة، وربطها بالعملة الافتراضية «البترو».
ورفع مادورو أيضاً الضريبة على القيمة المضافة، وخفض مبالغ الدعم للوقود، وأعلن ضريبة جديدة على الأموال المرسلة من الخارج.
ولا يتمتع المجلس الوطني (البرلمان) الذي تهيمن عليه المعارضة، بسلطة حقيقية في فنزويلا، رغم أنه يواصل جلساته، ولا يتقاضى أعضاؤه رواتبهم.
وانتُزعت من البرلمان صلاحياته إثر مناورات سياسية لمادورو العام الماضي، بلغت ذروتها مع إعلانه عن برلمان موازٍ، الجمعية التأسيسية، يضم خصوصاً أنصاره، ويتمتع بدعم المحكمة العليا التي تضم بدورها شخصيات موالية للحكومة.
وتوقف البنك المركزي عن نشر مؤشرات الاقتصاد الكلي في فبراير (شباط) 2016، وبدأ المجلس الوطني يقوم بهذا الدور العام الماضي.
ويقول الخبراء إن الأزمة نجمت عن قيام الحكومة بشكل متهور بطباعة أوراق نقدية بهدف تجاوز المشكلات التي برزت في 2014، بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط الخام الذي تعتمد فنزويلا عليه بالكامل تقريباً.
وتسبب ذلك بتضخم هائل لم تتمكن الحكومة من السيطرة عليه، فيما يعاني المواطنون نقصاً في السلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية. وتواجه الخدمات العامة مثل المياه والكهرباء والنقل شللاً.
ورفوف المتاجر فارغة، فيما الناس يصطفون في طوابير أمام أجهزة الصرف الآلي لسحب أموال نادرة.
وتقول الأمم المتحدة إن 1.6 مليون فنزويلي غادروا بلادهم منذ 2015، لكن ذلك شكل ضغوطاً على دول أخرى مثل كولومبيا والإكوادور والبيرو.
ودعت 11 دولة في أميركا اللاتينية، في بيان مشترك صدر قبل أيام في كيتو، الرئيس الفنزويلي، إلى الموافقة على تلقّي بلاده مساعدات إنسانية «لتخفيف» حدّة الأزمة الاقتصادية.
وفي البيان الذي اعترضت عليه بوليفيا، حليفة فنزويلا، وصدر في ختام اجتماع عقد على مدى يومين في العاصمة الإكوادورية، قالت الدول الـ11 إنها «تدعو إلى إطلاق آلية للمساعدة الإنسانية من أجل التخفيف من الأزمة، مع إيلاء اهتمام فوري بالمواطنين المتضررين».
واجتماع كيتو كان لقاءً غير مسبوق دعت إليه الحكومة الإكوادورية، وشارك فيه بالإضافة إلى بوليفيا والدومينيكان والإكوادور، كل من الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا وكوستاريكا وتشيلي والمكسيك وبنما وباراغواي وبيرو وأوروغواي.
وغابت عن الاجتماع فنزويلا، على الرغم من أن المنظّمين وجّهوا إليها دعوة لحضوره.
وفي بيانها دعت الدول الـ11، وبينها من يعاني من تدفّق المهاجرين الفنزويليين عليه، الحكومة الفنزويلية، إلى تمكين مواطنيها الراغبين في الهجرة من الحصول على بطاقة هوية أو جواز سفر.



قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، أُجري يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في روسيا سجّل استقراراً إلى حد كبير، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الروسي إلى 49.9 نقطة في أكتوبر، مقابل 49.8 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى النمو، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى الانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، لكن بوتيرة هامشية فقط، كما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث، وإن كان الانخفاض هو الأضعف خلال هذه الفترة.

في المقابل، انكمشت طلبات التصدير الجديدة، للشهر الثاني عشر على التوالي، مسجلةً أكبر تراجع منذ مايو (أيار) 2022. وعزا المشاركون في المسح ذلك إلى انخفاض الطلبات الواردة من دول أخرى في رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان.

كما تراجع التوظيف مجدداً، مع إشارة الشركات إلى عمليات تسريح الموظفين والاستقالات الطوعية، إلا أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام.

وانخفضت الأعمال المتراكمة، للشهر الحادي والعشرين على التوالي، لكن بوتيرةٍ هي الأبطأ منذ فبراير (شباط) الماضي.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة حادة، لكنها كانت الأبطأ في سبعة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) الماضي، وسط ضغوط تنافسية.

كما تراجع نشاط الشراء بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) الماضي، مع لجوء الشركات لاستخدام مخزوناتها الحالية.

من جهة أخرى، تحسنت ثقة الشركات لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) الماضي، مدعومة بآمال تحسن استقرار بيئة السوق والفوز بعملاء جدد، رغم استمرار ضعف مستويات التفاؤل عموماً، مقارنة بالمعدلات التاريخية.


الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار، الاثنين، مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في إيران بوساطة تقودها قطر. غير أن مكاسب العملة بقيت محدودة، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين علاوات العقود الآجلة لأجَل شهر في الأسواق الخارجية ونظيراتها في السوق المحلية.

وارتفعت الروبية إلى 94.82 مقابل الدولار، مقارنةً بـ94.95 في الجلسة السابقة، متحركةً بما يتماشى، إلى حد كبير، مع المكاسب المحدودة التي سجلتها عملات آسيوية أخرى، رغم الانخفاض الحاد بأسعار خام برنت، وفق «رويترز».

وأشار متعاملون إلى ارتفاع حاد في نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (إن دي إف) للدولار مقابل الروبية، خلال التعاملات المبكرة، مرجّحين أن يكون ذلك مدفوعاً بعمليات تحوّط في ظل محدودية السيولة بالسوق.

ووفق المتعاملين، تراوحت نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل شهر للدولار مقابل الروبية بين 45 و47 بيسة، في حين تراوحت نظيراتها بالسوق المحلية بين 34 و36 بيسة.

وقال متعامل لدى أحد المصارف الأجنبية إن «تحركات السوق تبدو مُربكة إلى حد ما، اليوم، في ظل تضارب المؤشرات القادمة من أسواق النفط والعقود الآجلة غير القابلة للتسليم»، مضيفاً أن التوجه حالياً هو التريث ومراقبة التطورات، قبل اتخاذ مراكز استثمارية بناءً على مسار أسعار النفط بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن المحادثات مع طهران أحرزت تقدماً، لكنه لم يستبعد استئناف العمل العسكري بعد الانتخابات.

في سياق متصل، رفع محللو «غولدمان ساكس»، الأحد، توقعاتهم لأسعار النفط في ديسمبر (كانون الأول) 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 90 دولاراً، مشيرين إلى مخاطر كبيرة لانخفاض الإمدادات مِن شأنها الإبقاء على علاوة مخاطر مرتفعة في الأجل القريب.

ومع ذلك، وجدت الأسواق بعض الارتياح، الاثنين، مع استمرار المحادثات في الدوحة، لليوم الثالث على التوالي، حيث شارك مفاوضون إيرانيون، الأحد، في مباحثات مع وسطاء قطريين بهدف الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لمسؤول مطّلع على المناقشات.


قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
TT

قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش خلال أكتوبر (تشرين الأول) بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران)، في ظل تراجع أكثر حدة في الإنتاج والطلبيات الجديدة، مما أثر سلباً على النشاط الصناعي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في تركيا، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول والمعدّ من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 نقطة في أكتوبر، مقارنةً بـ47.9 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءات التي تقل عن 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى نمواً في النشاط، وفق «رويترز».

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن «الظروف الاقتصادية التي تواجه الشركات الصناعية التركية لا تزال تجعل تحقيق النمو أمراً صعباً، مع بداية الربع الأخير من العام».

وتراجع الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة في أربعة أشهر، بينما انخفضت الطلبيات الجديدة للشهر الأربعين على التوالي. وسجّل تراجع الأعمال الجديدة أشد وتيرة منذ يوليو (تموز)، مع استمرار ضعف طلبيات التصدير أيضاً.

كما خفّضت الشركات الصناعية أعداد موظفيها مجدداً، غير أن وتيرة خفض الوظائف تباطأت للشهر الثاني على التوالي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ يونيو.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية بوتيرة حادة، رغم تراجع معدلات الزيادة مقارنةً بشهر سبتمبر. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن 29 في المائة من الشركات المشاركة في المسح أبلغت عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، عازية ذلك إلى أسعار النفط والمواد الخام وضعف سعر صرف العملة.

ورغم استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تراجعت مستويات الثقة إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر. كذلك، طالت فترات تسليم الموردين مجدداً، لتواصل تدهورها للشهر الثاني عشر على التوالي.