مانشيني يبدأ مهمة إعادة الهيبة لإيطاليا في مواجهة بولندا اليوم

ساوثغيت مدرب إنجلترا سيظل وفياً للدفع بالشباب أمام إسبانيا غداً ضمن دوري الأمم الأوروبية

مانشيني يتطلع لإعادة الهيبة لإيطاليا من بوابة بولندا  -  ساوثغيت مدرب إنجلترا (أ.ف.ب)
مانشيني يتطلع لإعادة الهيبة لإيطاليا من بوابة بولندا - ساوثغيت مدرب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يبدأ مهمة إعادة الهيبة لإيطاليا في مواجهة بولندا اليوم

مانشيني يتطلع لإعادة الهيبة لإيطاليا من بوابة بولندا  -  ساوثغيت مدرب إنجلترا (أ.ف.ب)
مانشيني يتطلع لإعادة الهيبة لإيطاليا من بوابة بولندا - ساوثغيت مدرب إنجلترا (أ.ف.ب)

يجد روبرتو مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي نفسه أمام مهمة دقيقة عندما يخوض اليوم اختباره الرسمي الأول ضد ضيفه المنتخب البولندي ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، وفي محاولة لترميم علاقة الشغف التي تجمع مواطنيه باللعبة، والتي تضررت بفعل الغياب التاريخي للمنتخب عن المونديال.
في مايو (أيار) الماضي، ألقيت كرة النار في حضن المدرب السابق لإنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي بتعيينه مديرا فنيا للمنتخب خلفا لجانبييرو فنتورا المقال بعد فشل إيطاليا في بلوغ مونديال روسيا 2018، وغياب أبطال العالم أربع مرات عن النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1958.
مهمة مانشيني معقدة لأنها سهلة وصعبة في الوقت ذاته: سهلة لأن بلاده لم تبخل يوما بالمواهب الكروية التي صنعت أمجاد المنتخب أو الأندية التي دافعت عن ألوانها، وصعبة لأن الغياب عن المونديال أدخل إيطاليا في أزمة عميقة، فيها من انعدام الثقة والمخاوف، كما فيها من العثرات والمصاعب، على درب العودة الذي من المفترض أن يعبد كاملا قبل كأس أوروبا 2020، وخصوصا قبل مونديال 2022 في قطر.
وسيكون دوري الأمم المحطة الأولى لإيطاليا أمام منتخب بولندي آتيا من تجربة مخيبة في المونديال الروسي شهدت خروجه من الدور الأول، وفي مجموعة تضم أيضا البرتغال التي يغيب عنها قائدها كريستيانو رونالدو.
ويسعى مانشيني، 53 عاما، لضخ دماء جديدة في المنتخب الإيطالي، لا سيما بعد الاعتزال الدولي لمخضرمين أبرزهم حارس المرمى جانلويجي بوفون.
ومهد اعتزال بوفون الطريق أمام حارس ميلان الشاب جانلويجي دوناروما، 19 عاما، للحلول بدلا منه بين العارضات الثلاث للمرمى الإيطالي.
وقال دوناروما قبيل مباراة بولندا التي تقام مساء اليوم في مدينة بولونيا: «نحن مجموعة رائعة، شابة جدا، نحن مصممون على إعادة كرة القدم الإيطالية إلى المكان الذي تستحق أن تكون فيه. هذا واجبنا». وتراجعت إيطاليا إلى المركز الحادي والعشرين في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، وهو أسوأ ترتيب في تاريخها.
وتوج الفشل في بلوغ النهائيات الروسية، مسارا انحداريا للمنتخب منذ تتويجه بلقبه الرابع في مونديال ألمانيا 2006، خرج من الدور الأول في مونديالي جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014. وعلى صعيد كأس أوروبا، بلغ النهائي في 2012، وأقصى من ربع النهائي في 2008 و2016. وبعد سلسلة الخيبات في البطولات الكبرى، شدد مانشيني الذي قاد مانشستر سيتي عام 2012 إلى لقبه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتظار 44 عاما، على رغبته في اعتماد خطط جديدة مع منتخب إيطاليا لاستعادة هيبتها.
وقال: «أريد تجربة أمر مختلف» يشمل بالدرجة الأولى التركيز على العنصر الشاب، في فلسفة تستوحي من النجاح الذي حققه ديدييه ديشامب مع منتخب فرنسا، وغاريث ساوثغيت مع إنجلترا، إذ أحرز الأول لقب مونديال روسيا، وبلغ الثاني الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1990، بتشكيلتين كانتا من الأصغر لجهة معدل الأعمار في نهائيات كأس العالم 2018. واستدعى مانشيني إلى تشكيلته أربعة لاعبين لم يسبق لهم خوض مباراة دولية، منهم لاعب روما نيكولو تسانيولو الذي لم يشارك بعد في أي مباراة في دوري الدرجة الإيطالية الأولى.
وقال تسانيولو البالغ من العمر 19 عاما: «عندما شاهدت التلفاز ورأيت اسمي ضمن اللاعبين الذين تم استدعاؤهم، غمرني الفرح. لم أكن أتوقع ذلك. اتصلت بأبي وبدأت بالبكاء»، مضيفا: «سألعب بتواضع، بالتزام، من خلال مشاهدة الأفضل ومحاولة سرقة بعض أسرارهم».
إلا أن مانشيني تلقى نبأ سيئا مع اضطرار لاعب موناكو الفرنسي الشاب بيترو بيليغري، 17 عاما، للغياب عن معسكر المنتخب بسبب إصابة. ويمنح الناشئون والشبان مانشيني بعض الأمل. فالمنتخب الإيطالي تحت 21 عاما بلغ الدور نصف النهائي لكأس أوروبا 2017 لهذه الفئة العمرية، ومنتخب تحت 20 عاما حل ثالثا في كأس العالم لهذه الفئة العام ذاته.
وشكا مانشيني هذا الأسبوع من تراجع عدد اللاعبين الإيطاليين الذين يمنحون الفرصة للمشاركة مع أنديتهم، معتبرا ذلك يؤثر سلبا على مسعاه لإعادة بناء المنتخب. كما دعا مدربا أندية «سيري أ» في إيطاليا، إلى منح اللاعبين الشبان فرصتهم على أرض الملعب لتطوير موهبتهم.
وقال: «نحاول بعث رسالة قوية. نحن مقتنعون بأن الأقوياء من الشباب في إمكانهم أن يكونوا كذلك على مستوى أعلى. لم يبق أمامنا إلا أن ننتظر وأن نأمل في أن نرى شبابنا في الملاعب باستمرار وعلى أعلى مستوى». وأضاف مانشيني: «في هذه اللحظة التاريخية لا يوجد عدد كبير من اللاعبين الإيطاليين في أرض الملعب بشكل دائم. لهذا السبب، استدعينا عددا إضافيا من اللاعبين الشبان لنتمكن من معرفتهم بشكل أفضل».
وكانت من أولى الخطوات التي أقدم عليها مانشيني، إعادة استدعاء اللاعب المثير للجدل ماريو بالوتيلي إلى المنتخب للمرة الأولى منذ كأس العالم 2014. وسجل مهاجم نادي نيس الفرنسي هدفا في المباراة الودية الأولى بقيادة مانشيني (2 - 1 على السعودية). وخاض المنتخب مباراتين أخريين انتهتا بخسارة أمام فرنسا 1 - 3 والتعادل 1 - 1 مع هولندا. وتضم الخيارات الهجومية لمانشيني لاعب لاتسيو تشيرو إيموبيلي، 28 عاما، وفيديريكو كييزا من فيورنتينا، 20 عاما، وفيديريكو بيرنارديسكي من يوفنتوس، 24 عاما، أما الدفاع، فسيشهد عودة لاعب يوفنتوس جورجو كييليني، 34 عاما، للمرة الأولى منذ تصفيات المونديال.
وعنه قال مواطنه جورجينيو لاعب تشيلسي الإنجليزي: «كييليني عاد وهو القائد، وهو نقطة الارتكاز والخبرة، لا سيما بالنسبة إلى الشبان».
وشدد على أن «إيطاليا لا تستحق أن تبقى في هذا المكان فهي لها مكانة أفضل أوروبيا وعالميا».
على جانب آخر، أكد غاريث ساوثغيت المدير الفني لمنتخب إنجلترا أنه ماض في فلسفة الاعتماد على العناصر الشابة التي قادته إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا، عندما يستضيف إسبانيا غدا على ملعب ويمبلي في لندن، في إطار النسخة الأولى لمسابقة دوري الأمم الأوروبية. وخاض ساوثغيت نهائيات كأس العالم بتشكيلة شابة بلغ معدل أعمار لاعبيها 26 عاما (ثاني أصغر تشكيلة في النهائيات)، وتمكن من خلالهم من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990، قبل أن يخسر أمام كرواتيا 1 - 2 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1 - 1).
وكان اللاعب الدولي السابق قد راهن على عنصر الشباب منذ توليه مهام تدريب المنتخب الأول عام 2016. وأبعد لاعبين مخضرمين أبرزهم المهاجم واين روني والحارس جو هارت.
وفي تصريحات على هامش حصة تدريبية للمنتخب أمس، أكد ساوثغيت أنه لا يعتزم تبديل استراتيجيته في الفترة المقبلة، وقال: «أعتقد أن لدينا تشكيلة قوية. نحن في مطلع موسم جديد ونظرنا إلى كثير من اللاعبين خلال الأعوام الماضية، قررنا أنه نظرا للطريقة التي نرغب في اعتمادها ونوعية اللاعبين الذين نرغب في العمل معهم، كان ثمة بعض اللاعبين الذين لا يلائمون هذا النموذج».
وأضاف: «على الأرجح لن نعود للتفكير بلاعبين كانوا هنا في المنتخب سابقا، لذا فالمجموعة المقبلة من اللاعبين الجدد الذين سنبدأ بمتابعتهم، هم لاعبون على الأرجح في الفئات العمرية الأصغر».
وأكد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا دون 21 عاما، أنه سيمنح اللاعبين الناشئين فرصتهم مع المنتخب الأول عندما «أشعر أنهم جاهزون، عندما تقوم بترفيع لاعبين من الشبان عليك أن تكون حذرا فعلا لجهة السرعة التي تقوم فيها بذلك، لأنك تريد أن تمنحهم الوقت للمشاركة في المباريات، تريد أن تستدعيهم، أن تشركهم في التمرين وتجعلهم يتأقلمون».


مقالات ذات صلة

الأهلي لاستعادة الثقة... والزمالك يواجه متذيل ترتيب الدوري المصري

رياضة عالمية الأهلي يسعى لاستعادة الثقة أمام أبو قير للأسمدة (نادي الأهلي المصري)

الأهلي لاستعادة الثقة... والزمالك يواجه متذيل ترتيب الدوري المصري

يبحث الأهلي عن استعادة ثقة جماهيره عندما يلاقي أبو قير للأسمدة الثلاثاء، بينما يحل الزمالك ضيفاً على متذيل الترتيب غزل المحلة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية توماس ليتش (نادي الشباب)

مصادر «الشرق الأوسط»: الشباب يرفع طلب إقالة ليتش

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن إدارة نادي الشباب رفعت أمس، إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين طلباً لإقالة المدرب الألماني توماس ليتش من منصبه.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

إيبرل: ينبغي على بايرن بذل كل ما في وسعه للفوز محلياً

أكد ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية أن الدرس المستفاد من الفوز الصعب على إلفرسبرغ 2 - 1 هو ضرورة تقديم الفريق أقصى ما لديه في كل مباراة

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يقيم أحمال اللاعبين مع استعداد ليفربول لمواجهة توتنهام

قال أندوني إيراولا مدرب ليفربول، اليوم الاثنين، إنه لا يزال يتعرف على اللاعبين القادرين على تحمل متطلبات اللعب كل ثلاثة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودين (أ.ف.ب)

آندرسون لاعب السيتي: فودين كان في قمة السعادة بعد الفوز على يونايتد رغم طرده

أكد إليوت آندرسون، لاعب مانشستر سيتي، أن زميله فيل فودين كان في قمة السعادة داخل غرفة الملابس، رغم طرده خلال الفوز على مانشستر يونايتد 1 - 0 في ديربي مانشستر...

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.