محاولات علمية لفهم دور اضطرابات إفراز العرق في الأمراض الجلدية

مع تضاعف أعداد الإصابات بحساسية التهاب الجلد

محاولات علمية لفهم دور اضطرابات إفراز العرق في الأمراض الجلدية
TT

محاولات علمية لفهم دور اضطرابات إفراز العرق في الأمراض الجلدية

محاولات علمية لفهم دور اضطرابات إفراز العرق في الأمراض الجلدية

عرضت مجموعة من الباحثين اليابانيين مراجعة للآليات التي يُسهم بها العرق في نشوء حالات حساسية التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis)، وهو المرض الذي يعتبر من أنواع حساسية الجلد الشائعة في العالم، والتي تضاعفت الإصابات بها ثلاث مرات خلال الثلاثين سنة الماضية. كما قدمت مجموعة من الباحثين الأميركيين مراجعة أخرى لدور اضطرابات إفراز العرق في الإصابة بحالات حساسية التهاب الجلد التأتبي.
وتأتي نتائج هذه الدراسات الطبية الحديثة لتلقي مزيداً من الضوء على الجهود الطبية في محاولات فهم العلاقة بين الأمراض الجلدية وغير الجلدية من جهة، وبين عمليات إفراز العرق والاضطرابات التي قد تعتريها من جهة أخرى.
- حساسية الجلد
وكان الباحثون من جامعتي ناكازاكي وأوساكا باليابان، قد نشروا دراستهم الحديثة تحت عنوان: «دور العرق في التسبب بمرض التهاب الجلد التأتبي»، وذلك ضمن عدد أغسطس (آب) الماضي من المجلة الدولية لعلم الحساسية (Allergology International). وقال الباحثون اليابانيون: «العرق هو عبارة عن سائل شفاف تصنعه الغدد العرقية، وتشارك المكونات المختلفة للعرق في حفظ التوازن لتنظيم درجة حرارة الجسم، ولترطيب الجلد، وعمل جهاز المناعة فيه. وبالتالي، يلعب العرق دوراً رئيسياً في الحفاظ على توازن البشرة الجلدية. ولذلك فإن التعرق غير الطبيعي يضر صحة الإنسان بسهولة».
وأوضح الباحثون اليابانيون ذلك بقولهم: «وعلى سبيل المثال، في حالات حساسية التهاب الجلد التأتبي، تم التأكد من حصول حالة من الركود في إفراز العرق، ويُصاحب ذلك انسداد في أنبوب العرق (Sweat Tube) أو مسام العرق الجلدية (Sweat Pore)، ما يعيق إفراز العرق من داخل الغدد العرقية نفسها. وأيضاً يحصل تسرّب للعرق من الغدد العرقية إلى الأنسجة المحيطة بها. وفي السنوات الأخيرة، تم توضيح فرضية أن حالة حساسية التهاب الجلد التأتبي هي في حقيقة الأمر عبارة عن متلازمة ركود العرق (Sweat Stasis Syndrome) وذلك من خلال الاستعانة بتقنية تحليل ديناميكية إفراز الغدة العرقية للعرق (Dynamic Analysis Technique)، وأن حصول اضطراب إفراز العرق وتسريب العرق إلى الأنسجة الجلدية المحيطة، هما من أسباب التهاب الجلد ونشوء حالة الحكة الجلدية».
وأضاف الباحثون اليابانيون القول: «وعلاوة على ذلك، ومن نتائج تحليل العمليات الكيميائية الحيوية للعرق لدى المرضى الذين يعانون من حالة حساسية التهاب الجلد التأتبي، تم التأكد من أن تركيز الغلوكوز في عرقهم يزيد وفقاً لنوعية البشرة لديهم، مما يشير إلى أن ارتفاع نسبة غلوكوز العرق تؤثر على التوازن في الجلد. كما كشفت تحليلات متعددة الأوجه للعرق لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر عن جوانب جديدة في علم الأمراض، وهو ما يجعل من المتوقع أن تسهم التدابير المناسبة لعلاج العرق في السيطرة على المدى الطويل على مرض ألزهايمر».
وضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من مجلة علوم طب الجلدية (Journal of Dermatology Science)، قدمت مجموعة باحثين من كليات الطب في كل من جامعات أريزونا وكاليفورنيا وميامي ودريسكل في فيلاديلفيا، نتائج مراجعة دور آليات اضطرابات إفراز العرق في حالات حساسية التهاب الجلد التأتبي. وقال الباحثون: «إن الضعف في قدرات الجلد على الحجز، (فيما بين داخل الجسم وخارجه) هو شيء مرافق لحالات حساسية التهاب الجلد التأتبي، مما يتسبب في جفاف الجلد وتهيجه، وزيادة نفاذ عدة عناصر من خلاله، كالمهيجات الجلدية والمواد المسببة للحساسية ومسببات الأمراض الميكروبية. وفي الحالات الطبيعية يعمل العرق في تكوين جانب من ذلك الحاجز الواقي للبشرة».
وأضاف الباحثون الأميركيون قول ما ملخصه أنه قد تمت ملاحظة وجود اختلافات في عملية إفراز العرق (Perspiration) والعوامل المحفزّة لها، وآليات حصولها لدى المرضى الذين يُعانون من حالات حساسية التهاب الجلد التأتبي، وذلك مقارنة بالأشخاص غير المصابين بحساسية هذه الحالة الجلدية المرضية. وأن تلك الاختلافات في تكوين العرق وطريقة إفرازه لم تنل الاهتمام اللازم في تصنيفها كأحد العوامل المؤثرة في نشوء حالات الحساسية هذه وتفاقم الإصابة بها، ولذا فإن مراجعتهم العلمية هذه تناقش هذا الدور لاضطرابات إفراز العرق، ونوعية التفاعلات التي تحصل على الجلد فيما بين كل من: مكونات جهاز مناعة الجسم، ومكونات سائل العرق، وخلايا طبقة الجلد. وهو ما يُسلط الضوء على قيمة إدارة الجسم لعملية إفراز العرق، والدور المهم لذلك في الحالات المرضية لحساسية التهاب الجلد التأتبي.
- الغدد العرقية
وتشير المصادر الطبية إلى أن الشخص البالغ لديه نحو 2.6 مليون غدة عرقية في جلد جسمه. وباستثناء الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية، تتوزع هذه الغدد العرقية على جلد الجسم كله بنسب متفاوتة. وتشريحياً، تقع الغدد العرقية في طبقة الأدمة (Dermis) التي هي إحدى طبقات الجلد العميقة، وبقرب بصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد.
وبشكل أساسي، تتكون الغدة العرقية من أنبوب طويل مجوف، جزء منه ملفوف في طبقة الأدمة، والجزء الآخر يصعد كأنبوب طويل إلى مسام فتحات السطح الخارجي لطبقة البشرة الجلدية. وفي الجزء الملفوف يتم إنتاج سائل العرق، ويتم دفعه إلى سطح الجلد عبر الجزء الأنبوبي الصاعد. وتتصل الخلايا العصبية من الجهاز العصبي الودي اللاإرادي (Sympathetic Nervous System) بالغدد العرقية. وهناك نوعان من الغدد العرقية:
> النوع الأول هو «الغدد العرقية المفرزة» (Eccrine Sweat Glands) التي توجد في جلد باطن الكفين والقدمين وعلى اليدين والجبهة، ومناطق أخرى من جلد الجسم المُعرض بشكل مباشر للخارج، ويخرج عرق هذه النوعية من الغدد إلى المسام الجلدية.
> النوع الثاني هو «الغدد العرقية المفترزة» (Apocrine Sweat Glands) التي توجد في جلد مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية وفتحة الشرج.
وتختلف غدد هذين النوعين من الغدد العرقية في كل من الحجم، والعمر الذي يصبحان نشطين فيه، ومكونات سائل العرق الذي يصنعانه.
وبالمقارنة بينهما، فإن «الغدد العرقية المفرزة»، تبدأ العمل من حين الولادة، وتنتج عرقاً خالياً من الدهون والبروتينات. بينما تبدأ «الغدد العرقية المفترزة» في العمل مع سن البلوغ، وتفرز عرقاً يحتوي بروتينات ودهوناً.
وتأثيرات وجود أو عدم وجود البروتينات والدهون تتضح في سبب ظهور رائحة العرق، ذلك أن وجود البروتينات والدهون في عرق منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية، يحفز البكتيريا الموجودة في تلك المناطق على تناول تلك الدهون والبروتينات كغذاء لها، وبالتالي تفرز البكتيريا عدداً من المواد الكيميائية ذات الرائحة. هذا بخلاف العرق الذي تفرزه «الغدد العرقية المفرزة» في جلد بقية مناطق الجسم والخالي من البروتينات والدهون. ولذا فإن تنظيف مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة بتكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة.
> وهناك نوع ثالث من الغدد العرقية التي تحولت من غدد تفرز العرق إلى غدد لا تفرز العرق، وهي الغدد التي توجد في جلد قناة الأذن الخارجية، والتي مهمتها إنتاج شمع الأذن، وتسمى «Ceruminous Glands».
- تعرّق الجسم
يعرق الإنسان طوال الوقت غالباً، ولكنه قد لا يشعر بذلك إلا عند وجوده في أجواء حارّة، أو عند ممارسة الجهد البدني أو الانفعال العاطفي. وبالأصل، يعتبر إفراز العرق هو وسيلة الجسم للتبريد وتخليص الجسم من كميات الحرارة الزائدة فيه. والمصدران الرئيسيان لتراكم الحرارة في الجسم هما العمليات الكيميائية الحيوية التي تجري في الجسم، ضمن ما يُعرف بالعمليات الأيضية للتمثيل الغذائي (Metabolism). والمصدر الثاني هو الطاقة الحرارية التي تنتج مع تحريك العضلات واستهلاك السكريات والدهون في إنتاج الطاقة. وهناك مصادر أخرى، مثل حصول التهابات ميكروبية في الجسم، والوجود في أجواء مناخية حارة، وغيرها من مسببات ارتفاع حرارة الجسم.
وعندما يتم إفراز العرق، وينتشر على سطح الجلد، فإنه يتبخر، وبالتالي يبرد الجسم. وهذه البرودة تحصل وفق مبدأ فيزيائي بسيط، مفاده أن الماء عندما يتبخر يسحب معه الحرارة من الجسم الذي هو عليه، وهي التي تُسمّى «حرارة التبخير». ولكل كيلوغرام ماء يتبخر، يتم سحب كمية 450 ألف سعر حراري. وبعد تبخر سائل العرق، تبقى الأملاح، مثل الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم، على بشرة الجلد.
- عوامل مؤثرة في نجاح إفراز العرق لتبريد الجسم
> يعتمد نجاح الجسم في إفراز العرق بشكل كاف، لحفظ توازن برودة الجسم، على ثلاثة عوامل داخلية وعامل خارجي. وتشمل العوامل الداخلية في الجسم:
> العامل الأول هو توفر العدد الطبيعي من الغدد العرقية. ولذا في بعض الحالات التي يقل فيها عدد الغدد العرقية، مثل التقدم في العمر أو الأطفال الصغار أو حروق الجلد، تتدنى كفاءة عمل الغدد العرقية في إنتاج سائل العرق والنجاح في تبريد الجسم.
> العامل الثاني هو أن إفراز الغدد العرقية للعرق لا يتم بشكل تلقائي؛ بل يتحكم الجهاز العصبي في ذلك، عن طريق الجهاز العصبي اللاإرادي. ولذا فإن في حالات ضعف الجهاز العصبي في منطقة الجلد يتدنى إفراز العرق في الأجواء الحارة، وخاصة لدى كبار السن والأطفال ومرضى السكري وغيره، وبالتالي لا ينجح الجسم في تبريد نفسه بوسيلة إفراز العرق بشكل كاف.
> العامل الثالث هو توفر السوائل في الجسم، وهذا له دور مهم في تسهيل تكوين الغدد العرقية لسائل العرق. ولذا في حالات جفاف الجسم ينخفض إفراز العرق.
وهناك عامل خارجي مهم في استمرار نشاط عملية إفراز العرق، وهو درجة الرطوبة في الأجواء المحيطة بالجسم؛ ذلك أن تدني رطوبة الهواء المحيط بالجسم يُسهل عملية تبخر سائل العرق عن سطح الجلد، ما يُتيح فرصة أكبر لإفراز مزيد من العرق لتبريد الجسم عند الوجود في أجواء حارة. أما في حالات ارتفاع رطوبة الهواء الخارجي، فإن عملية تبخر سائل العرق عن سطح الجسم تكون ضعيفة، وبالتالي يقل إفراز العرق، وتتدنى قدرة الجسم على تبريد نفسه حينئذ.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك أشخاصاً لديهم قدرة على تحمل حرارة الأجواء، بينما آخرون يشعرون بشكل أكبر بدرجة الحرارة المرتفعة نفسها. والسبب هو ما يُعرف بـ«تكيف الغدد العرقية»، ذلك أن الإنسان الذي تعود أن يعيش في أجواء باردة أو معتدلة البرودة، حينما ينتقل إلى منطقة حارة مناخياً فإنه يستطيع إفراز كمية لتر واحد من سائل العرق في الساعة كأقصى حد، ولكن لو استمر في البقاء لستة أسابيع في تلك المنطقة الحارة مناخياً، فإن الغدة العرقية تنشط وتستطيع أن ترفع من كفاءة قدرتها على إنتاج سائل العرق ليصل إلى 3 لترات في الساعة، وبالتالي يُصبح جسمه أعلى قدرة على تبريد نفسه.
وإضافة إلى التفاعل العاطفي وزيادة نشاط الحركة العضلية، قد تحصل اضطرابات في الجسم ترفع من وتيرة إفراز الغدد العرقية للعرق. ومنها اضطرابات الهرمونات المرافقة لبلوغ سن اليأس من المحيض، وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وتناول بعض أنواع المشروبات المحتوية على الكافيين، وتناول بعض أنواع الأدوية، وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)

فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

يساعد تناول عصير الرمان على دعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات وتحد من نمو بعض البكتيريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)

علاج جيني يعيد لطفلة بصرها بعد معاناة مع مرض وراثي نادر

في إنجاز طبي لافت، نجح علاج جيني حديث في إعادة البصر لطفلة بريطانية تبلغ من العمر ست سنوات، كانت تعاني من مرض وراثي نادر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

يُعدّ ألم الوجه من الأعراض الشائعة التي قد تتراوح شدتها بين الخفيف والمزعج إلى الحادّ والمؤلم للغاية، وقد ينشأ عن أسباب متعددة تتداخل فيها العوامل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
TT

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)
فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد قام فريق الدراسة بتحليل البروتينات الشوكية لفيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش في كينيا.

وهذه البروتينات، التي تُعرف باسم «مناطق ارتباط المستقبلات»، هي التي تستخدمها فيروسات «كورونا» للدخول إلى الخلايا البشرية وإصابتها.

ووجد الباحثون أن أحد فيروسات «كورونا»، ويسمى «CcCoV-KY43»، وقد عُثر عليه في بعض الخفافيش في جنوب شرق كينيا، قد طوّر طريقة جديدة للارتباط بالخلايا البشرية، تختلف عن الآلية التي يستخدمها فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) المسبب لجائحة «كوفيد-19».

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على انتقال الفيروس إلى البشر بعد، فإن النتائج تشير إلى احتمال وجود تهديد مستقبلي، سواء من هذا الفيروس أو من فيروسات مشابهة قد تطوّر وسائل متعددة لإصابة الخلايا، ما يثير مخاوف بشأن حدوث موجات وبائية مستقبلية.

وقال البروفسور ستيفن غراهام، أستاذ الفيروسات في جامعة كامبريدج والمؤلف المشارك للدراسة: «الآن وقد أدركنا وجود خطر محتمل، خطر كان قائماً دائماً، يمكننا البدء بالاستعداد له».

وأضاف: «الخطر موجود، الأمر يشبه عبور الطريق — أفضل أن أفعله وأنا منتبه».

ورغم أهمية النتائج، لا تزال هناك تساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذا الفيروس على التكاثر داخل جسم الإنسان، وما إذا كان قد انتقل بالفعل إلى حيوانات أخرى، وهو ما يتطلب المزيد من الأبحاث في الفترة المقبلة.


سرّ خسارة الوزن يبدأ من ساعات الصباح الأولى... 4 عادات بسيطة وفعالة

4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

سرّ خسارة الوزن يبدأ من ساعات الصباح الأولى... 4 عادات بسيطة وفعالة

4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)

يبدأ نجاح رحلة فقدان الوزن من تفاصيل صغيرة تُمارس في الساعات الأولى من اليوم، إذ تشير دراسات خبراء التغذية إلى أن العادات الصباحية تلعب دوراً محورياً في تعزيز حرق الدهون، والتحكم في الشهية، وتحسين مستويات الطاقة طوال اليوم.

وبينما يركّز الكثيرون على الحمية والرياضة فقط، فإن النوم الجيد، والترطيب، ووجبة الفطور الغنية بالبروتين، والحركة الصباحية، تشكّل معاً منظومة متكاملة قد تُحدث فرقاً واضحاً في نتائج خسارة الوزن.

ويعدد تقرير لموقع «إيتنغ ويل» 4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن.

1. التأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم

إذا كنت ترغب في بدء يومك مبكراً، قد تميل إلى ضبط المنبه على ساعات الفجر الأولى. لكن تقليل ساعات النوم قد يعرقل أهدافك في خسارة الوزن. فالحصول على أقل من 7 ساعات من النوم لا يجعلك تشعر بالخمول فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى زيادة الشهية وسوء اختيارات الطعام وارتفاع إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي إنرايت أن «أنماط النوم غير المنتظمة قد تؤدي إلى زيادة الشهية وسوء خيارات الطعام وارتفاع عام في استهلاك السعرات».

ورغم أن الاستيقاظ المبكر قد يزيد من حرق السعرات عبر زيادة الحركة، فإن ذلك قد يرتد سلباً إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن من ينامون لفترات قصيرة يحرقون نحو 100 سعرة إضافية يومياً، لكنهم يستهلكون في المقابل 250 سعرة إضافية، ما يؤدي إلى فائض يومي قد يتراكم مع الوقت.

كما تشير الأبحاث إلى أننا نميل إلى الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات عندما لا نحصل على نوم كافٍ، مثل الأطعمة السكرية أو الدهنية. وهذا قد يعوق فقدان الوزن بشكل مستمر.

2. شرب كوب من الماء

كم مرة تمر عليك ساعات طويلة من اليوم لتكتشف أنك لم تشرب الماء بعد؟ أو أن أول ما تفعله صباحاً هو التوجه إلى القهوة؟ إن جعل شرب الماء عادة صباحية يمكن أن يدعم أهدافك في خسارة الوزن.

وتقول ميتري إن «شرب كوب من الماء خلال 30 دقيقة من الاستيقاظ يدعم الهضم ويزيد من معدل الأيض ويمنع الجفاف الذي قد يُفسر أحياناً على أنه جوع».

كما أن الترطيب الجيد قد يقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام ويساعد على اتخاذ خيارات غذائية أفضل طوال اليوم. وتشير أبحاث إلى أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض خطر زيادة الوزن على المدى الطويل، لأن شرب الماء قبل الوجبات يعزز الشعور بالشبع ويقلل كمية الطعام المستهلكة.

إذا لم تكن معتاداً على ذلك، يمكنك وضع كوب ماء بجانب السرير كتذكير بصري. ويمكن شربه بارداً أو دافئاً مع الليمون، أو بأي طريقة تناسبك.

3. تناول فطور غني بالبروتين

قد سمعت ذلك من قبل: الفطور مهم، لكن ليس أي فطور. فبدلاً من المعجنات أو الحبوب السكرية، من الأفضل اختيار وجبة غنية بالبروتين.

وتشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالبروتين يساعد على خسارة الوزن عبر تقليل الجوع والحد من تناول الوجبات الخفيفة لاحقاً. وتوضح ميتري أن «بدء اليوم بوجبة فطور غنية بالبروتين يساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول ويقلل الرغبة في تناول الطعام، مما يؤدي إلى استهلاك سعرات أقل».

كما يساعد البروتين في تقليل هرمونات الجوع وزيادة هرمونات الشبع، بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية التي تسهم في حرق السعرات.

4. ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة في الصباح تدعم خسارة الوزن بعدة طرق. وتشير اختصاصية التغذية إنرايت إلى أن بعض الدراسات تربط بين التمارين الصباحية وانخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر مقارنة بالتمارين في أوقات أخرى من اليوم.

وقد يعود ذلك إلى أن الجسم في حالة الصيام صباحاً قد يعتمد بشكل أكبر على الدهون كمصدر للطاقة.

كما أن التمارين الصباحية قد تؤثر إيجاباً على خيارات الطعام خلال اليوم، وتزيد من مستويات الطاقة، وتحسن جودة النوم عبر تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.


فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
TT

فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)

عصير الرمان مشروب لذيذ غني بالفيتامينات، يُضفي نكهةً مميزةً وقيمةً غذائيةً عالية على أي وصفة. إنه رائع عند إضافته إلى العصائر، وتتبيلات السلطة، والمشروبات، وغيرها. لكن فوائد هذا المشروب الرائع تتجاوز مجرد تناوله. فقد اكتشف الباحثون فوائد صحية مذهلة لعصير الرمان. يعدّ عصير الرمان إضافةً طبيعيةً مفيدةً لعلاج التهابات المسالك البولية، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للبكتيريا. ورغم أنَّ الدراسات حول استخدامه في علاج التهابات المسالك البولية أقل مقارنةً بعصير التوت البري، إلا أن الأبحاث تشير إلى فوائده الكثيرة.

ما هو عصير الرمان؟

عصير الرمان مصدر طبيعي لمضادات الأكسدة، وهي عناصر غذائية تُساعد على منع تلف الخلايا. يُعتقد أن لمضادات الأكسدة فوائد صحية كثيرة، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.

يُعد عصير الرمان أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يُساعد الجسم على التئام الجروح والحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُعتقد أن فيتامين سي يُعزز جهاز المناعة، وفقاً لما ذكره موقع «max lab» المعني بالصحة.

يحتوي عصير الرمان على البوليفينولات، وهي مركبات كيميائية نباتية ثبتت فوائدها الصحية المتعددة. أحد أنواع البوليفينولات الموجودة في عصير الرمان، وهو حمض الإيلاجيك، ثبتت قدرته على حماية الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى السرطان.

الفوائد الرئيسية لالتهابات المسالك البولية

يمنع التصاق البكتيريا:

قد تمنع مركبات عصير الرمان، مثل فيتامين سي وبعض البوليفينولات، بكتيريا مثل الإشريكية القولونية من الالتصاق بجدران المثانة والمسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا

يحتوي الرمان على عوامل مضادة للميكروبات تُثبّط نمو مسببات الأمراض البولية الشائعة، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلبسيلة.

يُخفّف الالتهاب

يُساعد محتواه الغني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الإيلاجيتانينات والأنثوسيانينات، على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من الحرقة والانزعاج المصاحبين للعدوى النشطة.

دعم المناعة

يُعدّ عصير الرمان مصدراً غنياً بفيتامين سي، الذي يُساعد على تعزيز جهاز المناعة لمكافحة العدوى بفاعلية أكبر.

طرد البكتيريا

مثل السوائل الأخرى، يزيد عصير الرمان من إدرار البول، مما يُساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي.

فوائد أخرى لعصير الرمان

غالباً ما يُشار إلى عصير الرمان على أنَّه أفضل لصحة القلب وضغط الدم، ولكنه يظل بديلاً غذائياً ممتازاً لصحة المسالك البولية بشكل عام ومن تلك الفوائد:

تأثيرات مضادات الأكسدة

عصير الرمان غني بمضادات الأكسدة، التي تُساعد على حماية الجسم من تلف الخلايا والالتهابات. كما يُعد العصير مصدراً جيداً للبوتاسيوم وفيتامينَي «C» و«E» والألياف. تُساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز جهاز المناعة، وتحسين صحة القلب، وتعزيز صحة الجلد والشعر.

يُحسّن الهضم

يُنصح مرضى داء كرون، والتهاب القولون التقرحي، وأمراض الأمعاء الالتهابية الأخرى بشرب عصير الرمان لأنَّه يُخفف التهاب الأمعاء ويُحسّن الهضم.

مفيد لصحة القلب

يُساعد عصير الرمان أيضاً على حماية صحة القلب. كما يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للميكروبات

يحتوي عصير الرمان على خصائص مضادة للميكروبات تُساعد على مكافحة العدوى. كما يُعزِّز جهاز المناعة، مما يُقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض.