مدرسة للبرمجيات وتطبيقات الكومبيوتر تفتح أبوابها في المغرب

مدرسة للبرمجيات وتطبيقات الكومبيوتر تفتح أبوابها في المغرب

الانتساب إليها لا يحتاج إلى شهادات أو مال وتهدف لإعداد الشباب لمهن المستقبل
الخميس - 26 ذو الحجة 1439 هـ - 06 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14527]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
تستعد مدرسة 1337 لبرمجيات الكومبيوتر في مدينة خريبكة (وسط المغرب)، والتي تعتمد مناهج دراسية «ثورية» مماثلة لمناهج «مدرسة 42» في باريس الفرنسية و«سيليكون فالي» الأميركية، لاستقبال فوجها من الطلبة القادمين من مختلف أنحاء المغرب الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وحسب العربي الهلالي، مدير هذه المدرسة «الفريدة» التي يمولها ويرعاها المجمع الشريف للفوسفات، فإن ولوج 1337 مفتوح في وجه جميع الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، وتحدوهم الرغبة في دخول عوالم برمجة الكومبيوتر والاقتصاد الرقمي.
ويضيف الهلالي «ليست هناك أي شروط للتقدم للمدرسة فيما عدا الشغف برفع التحديات والمثابرة في العمل وقوة العزيمة، لا يتطلب ذلك شهادات ولا أموالا، إنها نموذج مثالي لتكافؤ الفرص».
بخلاف المعاهد العليا التقليدية للتكوين في مجال علوم البرمجيات والكومبيوتر، التي يقتصر ولوجها على الطلبة المتفوقين جدا في امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة)، أو أبناء الأثرياء الذين يستطيعون صرف تكاليف باهظة، فإن الشرط الوحيد للانتظام في مدرسة 1337 هو اجتياز اختبار أولي عن بعد، والخضوع بنجاح لتجربة «الغوص» لمدة أربعة أسابيع في العالم الرقمي داخل المدرسة.
ولا يحتاج اجتياز الاختبار الأولي على الخط أي معارف مسبقة أو معلومات في مجال تكنولوجيا الكومبيوتر والبرمجيات، إذ تتكون التمارين المقترحة على المرشحين في إطار الاختبار من أحجيات وألغاز تهدف قياس قدرات المرشح من حيث الذاكرة والتحليل وحل الإشكاليات. واجتاز هذه الاختبارات بنجاح 4000 مرشح من مختلف المدن المغربية، ليصبح بإمكانهم الوصول للمرحلة الثانية، مرحلة الغوص أو المسبح، حسب عدد المقاعد المتوفرة (600 مقعد على دفعتين).
ويضيف الهلالي «انتقاء الطلبة للمرحلة الثانية يخضع للحظ، وليس لترتيب حسب النتائج المحصل عليها في الاختبار الأولي. فالطلبة يسجلون حسب توقيت إيداع التسجيل السابق ثم الذي يليه إلى حين امتلاء اللائحة، والمتأخرون يوضعون في لائحة انتظار».
خلال فترة «الغوص» أو «المسبح» يخضع المرشحون إلى دورات تدريبية مكثفة في مجال البرمجيات خلال أربعة أسابيع، يجتازون خلالها امتحانات يومية ويهيئون مشروعات فردية وجماعية. وعند انتهاء الدورة ينتقى الناجحون لمواصلة دراستهم في المؤسسة والتي تستغرق ثلاث سنوات في المتوسط. خلال هذه الفترة يعيش الطلبة في المدرسة، حيث توفر لهم قاعتين كبيرتين للدراسة والعمل، بـ300 كومبيوتر من آخر طراز، بالإضافة إلى قاعات للترفيه والألعاب، وطابق مخصص للنوم والراحة، ومطعم حيث تمنح لهم الوجبات الأساسية.
وتمتاز قاعة الدرس بغياب تام لـ«المعلم». فكل طالب يكمل تمارينه وفروضه يعرضها على طالب آخر ليصححها ويناقشها معه ويمنحه النقطة. وعندما يعترض أحد التلاميذ مشكلة في تمرين معين، يطلب المساعدة من زملائه، ولا يتم اللجوء إلى المؤطر إلا كملاذ نهائي.
ويضيف الهلالي «المدرسة مستقبلية بكل المقاييس، وهدفها إعداد الشباب لمهن مستقبلية لا نعرف عنها شيئا في الوقت الحاضر. ويكفي في هذا الإطار أن نرى كيف تطورت الهواتف الذكية والمهن الجديدة التي أفرزتها والتي لم يكن أحد يتوقعها بالأمس. لذلك فالإعداد لما نحن مقبلون عليه من تحولات رقمية يقتضي اتباع طرق مبتكرة ومناهج غير مألوفة».
ويقع مبنى المدرسة داخل منجم قديم للفوسفات يقع وسط مدينة خريبكة، أعيد تأهيله ليستقبل مركزا للتكنولوجيا، يضم مدرسة 1337 ومرافق لاحتضان المشاريع التكنولوجيا ومقار للشركات ومرافق تجارية وترفيهية. وأضاف الهلالي أن إدارة المدرسة تعمل على مجموعة من البرامج بهدف تمكين الطلبة الملهمين من إطلاق مشاريع خاصة، وقال: «سنوفر لهم الاحتضان والدعم المالي والمعنوي في إطار هذا المركز».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة