عام دراسي ملبّد بهموم الغلاء والحروب والكوارث الطبيعية في معظم الدول العربية

عام دراسي ملبّد بهموم الغلاء والحروب والكوارث الطبيعية في معظم الدول العربية

مدارس الخليج الأكثر جهوزية... وأطفال فلسطينيون يدرسون في الهواء الطلق
الاثنين - 23 ذو الحجة 1439 هـ - 03 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14524]
الدمام: إيمان الخطاف عمان: محمد الدعمة بيروت: فيفيان حداد القاهرة: روضة فؤاد الخرطوم: أحمد يونس - لندن - دبي - رام الله – دمشق - بغداد - الجزائر: «الشرق الأوسط»
بعد انتهاء العطلة الصيفيّة، انطلقت التحضيرات في الدّول العربية لاستقبال العام الدراسي الجديد، وإن بفارق أيام بين بلد وآخر. وبين استعدادات الأهالي والطّلبة من جهة وتجهيزات وزارة التربية والتعليم والمختصّين بهذا الشأن من جهة أخرى، اختلفت المشكلات وتنوّعت ليبقى هم المواطن الأكبر كيفية التعامل مع غلاء الأقساط وتأمين جميع المستلزمات المدرسية من قرطاسية وكتب كما هي الحال في لبنان ومصر والأردن، إلى الاضطرابات الأمنيّة التي تعيشها بعض الدّول الأخرى مثل سوريا والعراق وفلسطين، إلى الأحوال الجوّية السيئة التي دمّرت مدارس في السّودان، ووباء الكوليرا الذي يضرب الجزائر، تبقى السعودية والإمارات العربية المتحدة الأكثر تجهيزاً واستعداداً لاستقبال العام الدراسي، من خلال حكوماتهما للطلبة وأوليائهم. فقد فتحت المدارس أبوابها أمام أكثر من 7 ملايين طالب وطالبة، فيما يعاني طلاب في دول عربية أخرى من مشكلات كثيرة وتحديات رافقتهم في يومهم الأول، وقد تستمر لنهاية العام، ففي سوريا حيث المناطق التي تقع تحت سيطرة النّظام، استقبلت المدارس طلّابها، في المقابل حرم نحو 350 ألف طفل في إدلب من الحق بالتعليم. حال طلاب فلسطين ليس أفضل من جارتهم ورغم استمرار الحكومة الإسرائيلية بهدم المدارس في الضفة الغربية، فإنّ تأسيس أخرى تحت اسم «مدارس التحدي» لم يتوقف وقد بدأت بتوفير التعليم لجميع الطلاب الرّاغبين به وإن كان ذلك في الهواء الطلق، كما عمل كادر مدرسة خلة الضبع أمس.



مدارس السعودية تفتح ذراعيها لستة ملايين طالب وطالبة

دبت الحياة من جديد في المدارس السعودية مع انطلاق قطار العام الدراسي، صباح أمس، وعلى متنه نحو 6 ملايين طالب وطالبة، بعد إجازة صيفية امتدت نحو 4 أشهر، حيث عادت حافلات النقل المدرسي إلى الطرقات في انسياب منظم تعاونت فيه جهات حكومية عدة. حظي أولياء الأمور هذا العام بإجازة قصيرة في أول ساعتين من الدوام المدرسي تتيح لهم مرافقة أبنائهم في اليوم الأول، خصوصاً المبتدئين الجدد في مراحل الروضة والتمهيدي والأول الابتدائي، وهو ما أتاحته وزارة الخدمة المدنية تحت شعار «العائلة أولاً»، وتبعتها بذلك وزارة التعليم وعدد من الجهات الحكومية والأهلية.

شارك مسؤولون بدعم الطلاب والطالبات في اليوم الدراسي الأول، فقد توجه الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم بالشكر لأمراء المناطق الذين تفقدوا أحوال الطلبة صباح أمس. وفي الرياض وحدها، اتجه صباح أمس أكثر من مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة، وأوضح الدكتور حمدان العمري مساعد المدير العام للشؤون المدرسية في منطقة الرياض، أن إدارة التعليم افتتحت هذا العام 21 مدرسة جديدة للبنين والبنات موزعة على أحياء المدينة، مشيراً إلى أن عدد مدارسها بلغ 4700 مدرسة، ووصل عدد الأطفال الملتحقين برياض الأطفال نحو 62 ألف طفل يدرسون في 673 روضة، في حين بلغ عدد المعلمين والمعلمات أكثر من 64 ألف علم ومعلمة، وتجاوز عدد الإداريين والإداريات في المدارس 22 ألف إداري وإدارية.

إلى ذلك، ذكرت البندري القريني مديرة خدمات الطلاب بالإدارة، أن الإدارة أصدرت أخيراً تعليمات منظمة للنقل المدرسي، تضمنت أهمية متابعة حضور وانصراف متعهدي النقل وسائقي الحافلات في المواعيد المحددة والمتابعة الدقيقة أثناء تنقل الطلبة بالحافلات المدرسية، لتجنيبهم المخاطر في تنقلاتهم صباحاً وحال عودتهم ظهراً، وفق التعليمات المنظمة لعمل النقل المدرسي.



الإمارات تعتمد ساعات عمل مرنة لمرافقة أولياء الأمور أبناءهم

وسط تحفيز ودعم للطلبة من قبل الحكومة الإماراتية والجهات المعنية، وتحت شعار «الشراكة الإيجابية» بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، انطلق العام الدراسي في وقت اعتمدت الحكومة الاتحادية سياسة ساعات عمل مرنة للآباء والأمهات العاملين فيها، لتمكينهم من مرافقة أطفالهم إلى المدارس والحضانات في اليوم الدراسي الأول الذي يشكل أهمية كبرى في حياة الأسرة.

وكتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على حسابه الرسمي في «تويتر»، في حديث للطلاب والطالبات: «مدرستكم تبنيكم لتبنوا وطنكم، تعطيكم علماً لتعطونا أنتم مجداً، من صفوفكم تبدأ أحلامنا وأحلامكم، وعلى دفاتركم تسطرون مستقبل بلدكم، بكم يعلو الوطن، فاجعلوا مدارسكم وطناً لكم، وفقكم الله ورعاكم».

فيما عبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي عن أمله في أن يكون العام الدراسي الجديد مفعماً بالإيجابية والتفاؤل حافلاً بالعطاء، وأن ينهل منه الطلاب من معين العلوم والمعارف والالتزام بالقيم والأخلاق الحميدة وتعزيزها في نفوسهم، كي يواصلوا مسيرتهم التعليمية بكل جد واجتهاد ومثابرة من أجل التفوق وذلك في تغريدات عبر حسابه الرسمي على «تويتر».

وتوجه قرابة 1.1 مليون طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة إلى مقاعد الدراسة، وسط استعدادات مكثفة عكفت عليها وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الماضية لتحقيق انطلاقة مثلى للعام الدراسي الجديد، وبما يكفل استقرار المجتمع المدرسي وسير العملية التعليمية بيسر وسهولة في 616 مدرسة حكومية على مستوى الدولة.



مليونا طالب التحقوا بمدارس الأردن والمستلزمات وصلت إلى 35 مليون دولار

توجه أمس مليونا طالب وطالبة إلى مدارسهم في الأردن، من بينهم 200 ألف في الصف الأول الأساسي إيذاناً ببدء العام الدراسي الجديد 2019 - 2018. وتفقد وزير التربية والتعليم الأردني عزمي محافظة في زيارة مفاجئة عدداً من المدارس التابعة للواء القويسمة ومنطقة المقابلين جنوب شرق العاصمة عمان للاطلاع على واقع العملية التعليمية في انطلاقة العام الدراسي الجديد. واطمأن محافظة في جولته على جاهزية المدارس. وبين أن الوزارة شكلت فرق عمل ميدانية لزيارة المدارس للاطلاع على واقعها ولضمان سيرٍ سليم، وتوفر البيئة التعليمية المناسبة في المدارس ورصد التحديات التي قد تواجهها، وإيجاد الحلول المناسبة لها ميدانيا، بالتواصل مع مديري التربية والتعليم وغرفة العمليات المركزية التي شكلت لهذه الغاية.

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية وليد الجلاد، استمرار الوزارة باستعداداتها المكثفة لاستقبال العام الدراسي رغم كثير من التحديات التي تواجهها بداية كل عام، وتتلخص في الزيادة الطبيعة والكبيرة بأعداد الطلبة، والهجرة العكسية من مدارس القطاع الخاص للمدارس الحكومية، واكتظاظ الغرف الصفية في بعض المدارس، في ظل وجود ما يزيد على 130 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين في المدارس، موضحاً أن الوزارة اتخذت كثيراً من الإجراءات المسبقة استعداداً لاستقبال العام الدراسي الجديد من خلال بناء وتسلُّم المزيد من المدارس والغرف الصفية الجديدة واستحداث المزيد من رياض الأطفال في جميع المحافظات.



في فلسطين... عام تميزه

مدارس «التحدي»

في فلسطين، انتظم نحو مليون و300 ألف طالب وطالبة في المدارس الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وبخلاف دول أخرى ثمة مدارس هنا تحمل صفة مختلفة، لا هي حكومية ولا هي خاصة أو تابعة لوكالة تشغيل اللاجئين أونروا، بل هي المدارس المهدمة أو المهددة بالهدم وتستقطب بالعادة الطلاب الذي يعيشون في مناطق تسعى إسرائيل للسيطرة عليها بشكل كامل وطرد أهلها منها.

وقد توجه يوم الأربعاء الماضي، الطلاب إلى مدارسهم الحكومية والتابعة للأونروا وكذلك المهدمة والمهددة. والتحق نحو 830 ألف طالب في المدارس الحكومية، والبقية في مدارس «الأونروا»، والمدارس الخاصة، معلنين انطلاق العام الذي سمي بعام التعليم في القدس.

وفيما بدأ العام الدراسي هادئا وطبيعيا، كان عشرات الطلاب مضطرين لمواجهة ظروف معقدة تبدأ بقطع مسافات شائكة عبر جبال وعرة للوصول إلى مدارسهم لتلقي العلوم في العراء أو في كرافنات وخيم.

وفي مدرسة خلة الضبع التي هدمت قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي، لم يقبل أساتذة وطلاب المدرسة الواقعة في مسافر يطأ جنوب الخليل الاستسلام لهذا الواقع، بعد أن هدمت إسرائيل المدرسة بحجة أنها غير قانونية، بل واجهوا الأمر بالتعلم في العراء.

وتحمل هذه المدرسة رقم 11 من بين مدارس أطلقت عليها وزارة التربية والتعليم اسم مدارس التحدي وتأوي 14 طالبا. وهي مدارس بناها الفلسطينيون بدل التي هدمتها إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله إن حكومته ستواصل بناء مدارس التحدي والصمود رغم كل أوامر الهدم ووقف العمل التي تتهددها خاصة في التجمعات البدوية، وبنت السلطة حتى الآن نحو 11 مدرسة بدائية.

ويبلغ عدد المدارس في فلسطين 3030 مدرسة، منها 2.212 حكومية، بواقع 1811 في الضفة، و401 مدرسة في غزة، وعدد المدارس الخاصة 451، منها 389 في الضفة، وعدد مدارس الوكالة 377 مدرسة، بالإضافة إلى مدرستين في تركيا، ومدرسة في ماليزيا، فيما بلغ عدد رياض الأطفال 1945، منها 204 روضة أو صف تمهيدي حكومي.



مدارس النظام السوري تفتح أبوابها... وتلاميذ إدلب ما زالوا ينتظرون

في اليوم الذي أزال النظام الحواجز والدشم الإسمنتية من ساحة باب توما في دمشق القديمة التي تحتوي على عدد كبير من المدارس كتعبير عن انتهاء الحرب وعودة الأمان للحي الذي كان في مرمى القذائف على تخوم الجبهة الشرقية، كانت الأسواق تشهد ازدحاماً فاق ازدحام وقفة عيد الأضحى استعداداً لافتتاح المدارس، وكانت العاصمة دمشق وضواحيها على موعد مع سلسلة من خمسة انفجارات طالت مطار المزة العسكري، وارتجت لها الأرض وتحول الليل إلى نهار. ساعات قليلة من الذعر توجه بعدها نحو أربعة ملايين تلميذ إلى المدارس لبدء عام دراسي جديد في المناطق التي يسيطر عليها النظام، في حين علقت مدارس محافظة إدلب وريفي حلب وحماه الغربي دوام المدارس، خشية شنّ قوات النظام وحلفائها هجوماً واسعاً على المحافظة.

ويعيش في محافظة إدلب وريف حلب الغربي وريف حماه الشمالي ما يقارب أربعة ملايين نسمة، 42 في المائة منهم من النازحين للشمال السوري، وحسب «يونيسيف»، فإن 350 ألف طفل في إدلب لا يجدون مكانا يذهبون إليه إذا تصاعد العنف في المحافظة، فيما ستتعرض حياة مليون طفل للخطر.

إلا أن وزارة التربية التابعة لحكومة النظام قدمت موعد بدء العام الدراسي عشرة أيام، وشددت على الالتزام بارتداء اللباس المدرسي. وقال وزير التربية هزوان الوز لجريدة (الوطن) المحلية المقربة من النظام، إن الوزارة توقفت منذ العام الماضي عن إصدار تعميم التساهل في تطبيق اللباس المدرسي.

آمال أم لأربعة أطفال شكت من قرارات وزارة التربية: «صحيح أن القذائف توقفت ولم يعد هناك خطر مباشر على الأولاد، لكن ظروف الحرب لم تنتهِ، فرواتبنا أنا وزوجي على حالها لم تزد، بينما الأسعار ترتفع، وليس بمقدورنا تأمين كامل مستلزمات المدرسة لأولادنا دفعة واحدة من لباس وأحذية وحقائب وكتب وقرطاسية، فكل ولد يحتاج إلى ما لا يقل عن 50 ألف بالحد الأدنى، ومجموع ما أتقاضاه مع زوجي بالكاد يصل إلى 150 ألفاً» (الدولار الواحد يعادل 443 ليرة). ووصفت قرض المستلزمات المدرسية الذي منحته الحكومة أخيرا للموظفين ويعادل 50 ألف ليرة بأنه «مسخرة» كونه لا يغطي نفقات تلميذ واحد.

وفي السياق، كشف الوزير عن توقف جميع المنظمات الدولية وبشكل خاص «اليونيسيف» عن تقديم المساعدات التي كانت تقدم للطلاب.

من جانبها أعلنت مفوضية اللاجئين في سوريا، أمس، أن هناك أكثر من مليوني طفل في الداخل، وقرابة 700 ألف طفل سوري لاجئ في الدول المجاورة، خسروا سنوات من التعليم بسبب الحرب المدمرة، موضحة أن الآلاف منهم لم يرتادوا المدرسة ولو ليوم واحد.

جدير ذكره، أن المفوضية تعمل على إعادة تأهيل 17 مدرسة مدمرة داخل سوريا، وتدريب المعلمين وتوفير المساعدة.



غلاء الأسعار يجبر بعض الطلبة على هجر المدارس الخاصة في لبنان

تؤكد لجان الأهالي في مختلف المدارس أن اعتراض الأهالي، لم يثمر النتيجة المرجوة حتى اليوم، بسبب غياب قوانين تحمي حقوقهم وحقوق أولادهم، فان مصادر المركز التربوي للبحوث والإنماء تنفي علاقتها برفع أسعار الكتب المدرسية مشيرة إلى أنه وعلى عكس ما يُشاع، هناك انخفاض بالأسعار يصل إلى حدود 10 في المائة.

ولعل ظاهرة إجبار الأهالي على شراء الزي المدرسي الرسمي والقرطاسية وغيرها من المستلزمات المدرسية من المدارس نفسها منذ سنوات كثيرة وبأسعار مرتفعة، أسهم في تفاقم مصاريف العام الدراسي بشكل عام فصار المواطن ينوء تحت حمل يثقل كاهله. «إننا نقع في عجز ميزانية كبير مع بداية هذا الموسم من كل عام» تقول ماري لحود أم لثلاثة أولاد. وتتابع: «فإضافة إلى كلفة التسجيل والأقساط المدرسية التي تتجاوز الـ4000 دولار في السنة عن كل ولد ها نحن نعيش حالة قلق مستمرة لأننا لا نعرف في أي لحظة يمكن أن تفرض علينا إدارة المدرسة زيادة غير متوقعة على الأقساط».

وتطالب لجان الأهل بضرورة تعديل القانون (515) 1996 الرامي إلى تنظيم الموازنة المدرسية الذي بموجبه يُحدد القسط المدرسي.

ويشير بدري أبي منصور مسؤول في إحدى المكتبات إلى أن هناك مبالغة في موضوع غلاء أسعار الكتب المحلية فقد بقيت كلفتها على ما هي عليه. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة تنحصر بدور النشر المسؤولة عن طبع الكتب الفرنسية والإنجليزية فهي المسؤولة المباشرة عن بورصة الأسعار التي تطالها بين عام وآخر كونها الوحيدة التي تحدد أسعار الكتب الدراسية». ويتابع: «أما الكتب الصادرة عن مركز البحوث والإنماء فأسعارها على حالها».

وتجد المدارس الرسمية في لبنان إقبالاً ملحوظا من قبل اللبنانيين الذين اضطروا إلى نقل أولادهم إليها من المدارس الخاصة.



طلاب العراق بانتظار افتتاح المدارس رغم قلة عددها

انتهت العطلة الصيفية بالنسبة لأساتذة الجامعات العراقية، أمس، وبدأوا بالذهاب إلى مراكزهم من دون الدخول إلى قاعات الدرس والمحاضرات، فموعد الدوام الرسمي لم يحن بعد، خصوصاً لطلبة المراحل الأولى التي ظهرت نتائج قبولهم حسب نظام القبول المركزي في شهر يوليو (تموز). أما المدارس الابتدائية والمتوسطة، فإن موعد انطلاق الموسم الدراسي الجديد يبدأ في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وتجري اليوم امتحانات الدور الثاني للطلبة الراسبين في أكثر من مادة. وأجرت وزارة التربية الامتحانات الاختبارية بالنسبة للطلبة الراغبين في الدراسة بالمدارس المتميزة.

ولم يصدر عن وزارة التربية إلى الآن بيانات عن أعداد الطلبة والمدارس القابلة على استيعابهم، لكن المؤشرات المرتبطة بالمواسم الدراسية السابقة بالنسبة لنوعية المدارس وعددها والزحامات التي تعاني منها، تشير إلى بقاء التعقيد المرتبط بذلك قائماً، خصوصاً مع التزايد المطرد في عدد الطلبة والتراجع في عدد المدارس وعدم كفايتها.

ويواجه العراق منذ سنوات طويلة مشكلة قلة المدارس وعدم صلاحية الكثير منها، وتقدر بعض الإحصاءات الرسمية أن البلاد بحاجة إلى أكثر من 5 آلاف مدرسة. وما زالت بعض المدارس في المحافظات والقرى النائية مشيدة باللبن والطين.

وأقدمت وزارة التربية العراقية في العام 2015 على هدم نحو 200 مدرسة في عموم البلاد بحجة قدمها وعدم صلاحيتها لكنها أخفقت في إعادة بناء أغلبها.

برزت في السنوات الأخيرة في العراق ظاهرة انتشار المدارس الأهلية بشكل لافت، ورغم الأجور المرتفعة التي تفرضها تلك المدارس على أهالي الطلبة، إلا أنهم يضطرون على القبول بها، نظراً لأوضاع المدارس الحكومية المتردية.



زيادة مصروفات المدارس «كابوس» يواجه الأسر المصرية

في شارع الفجالة بوسط العاصمة القاهرة الذي يشتهر ببيع المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة، تسير داليا الناصر، ربة المنزل الأربعينية برفقة أبنائها الثلاثة لشراء ما تحتاج إليه قبل بدء العام الدراسي المقرر في 22 من الشهر الحالي، بحثاً عن الأفضل من حيث الجودة ولكن بأسعار مناسبة.

تقول الناصر لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدتُ في السنوات الماضية على شراء المستلزمات المدرسية من إحدى المكتبات الشهيرة، أما اليوم فقد وجدت ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، ففضلت المجيء إلى شارع الفجالة، وفوجئت بأن معظم الكتب الخارجية ليست متوفرة، وكما قال لي البائع: لا بد من الحجز قبلها بفترة، حتى أستطيع الحصول عليها».

بالإضافة إلى زيادة أسعار المستلزمات المدرسية فهناك زيادة مصروفات المدارس الخاصة التي يُقبل عليها فئة كبيرة من المصريين نتيجة تردي مستويات التعليم الحكومي الرسمي.

«المشكلة تكمن في عدم التزام المدارس بالنسبة التي تقررها الوزارة، فالأسعار ترفع بنسبة أكبر، ولا يحق لنا الاعتراض»، تقول ندى عبد المجيد، أم لطفلين في مدرسة دولية بمنطقة القاهرة الجديدة: «فوجئت هذا العام بزيادة غير متوقعة في المصروفات، كنت أدفع 43 ألف جنيه (2400 دولار أميركي)، واليوم علي أن أدفع 55 ألف جنيه (3000 دولار أميركي)، وعندما اعترضتُ أنا وغيري على هذا الارتفاع الحاد، قيل لنا إن جميع العاملين في المدرسة يحصلون على مرتباتهم باليورو».

مشكلة أخرى تواجه الأسر المصرية تتعلق بزيادة مصروفات الحافلات المدرسية، فمع الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود، أصبحت الحافلات المدرسية تحتاج لميزانية خاصة، ولا يقتصر الأمر على مدارس محددة، فجميعها لجأت إلى الزيادة.



الأمطار والسيول تعرقل العام الدراسي في السودان

تسببت الأمطار والسيول والفيضانات في تعثر العام الدراسي في السودان، وذلك بعد أقل من شهر على إعلان سلطات التعليم إكمال استعداداتها، من تهيئة المدارس والكتاب وإجلاس التلاميذ وتوفير المعلمين المؤهلين.

ووصف رئيس اللجنة التنفيذية للمعلمين ياسين حسن الاستعدادات للعام الدراسي بـ«البائسة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن عدداً من المدارس لم تتسلم الكتب بعد، فيما يواجه المعلمون صعوبات باستلام رواتبهم، ويعملون في بيئة مدرسية منهارة كلياً، وأضاف: «أدرس الآن في مدرسة تعاني من بيئة رديئة، بعدما انهارت المراحيض فيها، وانتشر الذباب، على الرغم من أنها في حي العمارات الراقي، فما بالك بمدارس الأحياء الأخرى؟!».

وأوضح حسن أن السلطات لم تستعد جيداً للعام الدراسي، ولا يزال خبراء وأسر يحذرون من أخطار قد تواجه الاستقرار للعام الدراسي، من هطول الأمطار الغزيرة في الخرطوم، ومدن أخرى، لا سيما أن هيئة الأرصاد الجوية السودانية تحدثت عن توقعات بهطول أمطار غزيرة.

وكانت وزيرة التربية والتعليم السودانية آسيا محمد عبد الله قد أعلنت في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، اكتمال الاستعدادات لعام دراسي مستقر وآمن. لكن سلطات التربية والتعليم في البلاد، فوجئت بالأمطار الغزيرة التي تسببت في سيول أدت لانهيار عدد من المدارس على رؤوس التلاميذ، وأزمة الوقود التي أعاقت انسياب مواصلات النقل العام، فاضطرت لتعليق الدراسة طوال الفترة من 15 إلى 29 أغسطس (آب) الماضي.

ويواجه التعليم الحكومي في السودان حالة من التدهور والانهيار، يرجعه الخبراء إلى التوسع الكبير غير الخاضع للدراسة والرقابة، ويعتبرونه سبباً في انتشار التعليم الخاص الذي لا يخضع هو الآخر لرقابة دقيقة.

وبحسب تقارير غير رسمية، فإن عدد الطلاب في المدارس الخاصة يبلغ 60 في المائة من عدد التلاميذ في البلاد، ومع هذه النسبة فإن مقار الكثير من المدارس الخاصة غير مهيأة لتكون مكاناً للدراسة.



الكوليرا تربك مدارس الجزائر

على الرغم من إعلان وزارة الصحة الجزائرية يوم أمس، أن نتائج المتابعة اليومية «للوضعية الوبائية لداء الكوليرا» منذ ظهوره في بداية أغسطس أظهرت أنه لم تُسجل أي إصابة مؤكدة خلال الساعات الـ72 الأخيرة، وأن بيان الوزارة أشار إلى «الانخفاض المحسوس لعدد الحالات المشتبه فيها التي تم استشفاؤها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بمعدل لا يتعدى ست حالات يوميّاً»، من دون «تسجيل أي حالة مؤكدة خلال الـ72 ساعة الأخيرة».

وشككت فعاليات سياسية ونقابية بتعهدات الحكومة الجزائرية بالقضاء على داء الكوليرا في ظرف ثلاثة أيام، مع استمرار انتشار الوباء ليمس خمس مدن.

ودعت نقابة موظفي التربية في الجزائر، وزيرة التعليم نورية بن غبريط إلى تأخير دخول المدارس في المدن الموبوءة بالكوليرا لغاية السيطرة النهائية على المرض ومحاصرة الداء. وشددت في بيان أصدرته الاثنين الماضي، على سلامة المعلمين والطلبة، عن طريق إجراء فحص شامل لهم، بالإضافة إلى مراقبة دورات المياه والصهاريج والمطاعم المتخصصة في تزويد المدارس بالأكل.

إلى ذلك، هدد أولياء الطلبة بعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس والجامعات التي ستبدأ عامها الدراسي الجديد يوم الأربعاء المقبل. ومن جانبها، قالت وزيرة التربية والتعليم الجزائرية نورية بن غبريت، إنها أعطت تعليمات صارمة إلى مديريات التربية، بهدف التوعية الواسعة من خطورة وباء الكوليرا الذي ضرب بعض الولايات.

وطلبت بن غبريت من البلديات العمل على تنظيف المؤسسات التربوية، خصوصاً المراحيض، إضافة إلى تنظيف صهاريج المياه وإعادة ملئها. وحثت المديرين على تحضير ملصقات ومناشير تحث الطلبة على كيفية تفادي الإصابة بالكوليرا، وذلك مع بدء العام الدراسي الجديد.
education

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة