ألبسة المستقبل الذكية تغير الألوان وتخزن البيانات الرقمية

تضم تجهيزات تقنية غير عادية

ملابس تنشط ألوانها بفعل التغيرات في الضوء المحيط أو درجة حرارة
ملابس تنشط ألوانها بفعل التغيرات في الضوء المحيط أو درجة حرارة
TT

ألبسة المستقبل الذكية تغير الألوان وتخزن البيانات الرقمية

ملابس تنشط ألوانها بفعل التغيرات في الضوء المحيط أو درجة حرارة
ملابس تنشط ألوانها بفعل التغيرات في الضوء المحيط أو درجة حرارة

في المستقبل، عندما تنسون شاحن الهاتف في المنزل، لن يعني هذا الأمر إلا شيئاً واحداً وهو أنكم نسيتم ارتداء أحد سراويلكم. وكما صرفت الهواتف الذكية تركيز المستخدمين عن أجهزة الكومبيوتر، من المتوقع أن تنقل الملابس الذكية الأجهزة الإلكترونية من جيوبنا إلى أكمامنا.
لا يزال الجيل الحالي من التكنولوجيا القابلة للارتداء التي تتضمن النظارات والساعات الذكية هامشياً جداً وأقل من عادي. فبعد أن فقدت نظارات «غوغل» بريقها، تبين أن نحو ربع الأشخاص الذين يبتاعون أجهزة لمراقبة لياقتهم البدنية يخسرون اهتمامهم بها مع الأيام. لكن الملابس التي تضم في تصميمها أجهزة إلكترونية ستبلغ مستوىً جديداً من التطور على صعيد اندماج التقنية في حياتنا.
- ملابس ذكية
سنوات قليلة تفصل معظم تصميمات الملابس الذكية عن الأسواق الاستهلاكية. في الواقع، كثير من هذه الإصدارات لا يزال في المختبرات، لكن خبراء الموضة والأزياء والتقنية بات بإمكانهم التطلع إلى مستقبل تعرض فيه الملابس الإلكترونية في مجلة «فوغ»... وإليكم فيما يلي لمحة عنها:
- ملابس تغير ألوانها. إن حياكة الملابس من خيوط ذات ألوان متغيرة سيضفي على جملة «ملابس تتناسب وأي شيء» معنىً جديداً كلياً. ومعظم الأقمشة المصنوعة من خيوط متغيرة الألوان، كالقمصان التي تعمل بتأثير أشعة الشمس وتتراوح ألوانها بين الأبيض وقوس القزح، تنشط بفعل التغيرات في الضوء المحيط أو درجة حرارة الجسم. واليوم، نجح الباحثون في ابتكار ملابس يتغير لونها بواسطة نقرة على شاشة الهاتف الذكي.
عرضت هذه الملابس لأول مرة في 14 أبريل (نيسان) الماضي خلال اجتماع جمعية بحوث المواد الربيعي الذي عقد في مدينة فينيكس الأميركية، وهي مصنوعة من حبكات توازي سماكتها بعض ضفائر الشعر البشرية المجتمعة. ونقلت مجلة «ساينس نيوز» عن جوشوا كوفمان، وهو باحث متخصص بالبصريات والضوئيات، ومطور مشارك في ابتكار هذه الحبكات في جامعة «سنترال فلوريدا» في أورلاندو، أن كل واحدة من هذه الحبكات تتضمن سلكاً نحاسياً مكسواً بغلاف من البوليمر، المصنوع من البولييستر، أو النايلون، أو غيرها من المواد، بحسب النعومة أو المتانة التي يريدها المستهلك في القماش.
تحمل أكمام البوليمر هذه صباغاً تعمل على تغيير اللون استجابة لتغيرات الحرارة التي قد لا يشعر بها المرتدي، الذي يتحكم في شكل ملابسه من خلال إرسال إشارات واي - فاي من هاتفه الذكي إلى بطارية موصولة باللباس.
- نسيان الهوية والمفاتيح سيصبح من الماضي. في يوم من الأيام، ستصبحون قادرين على تجميل ملابسكم ببيانات كافية تتيح لكم الدخول إلى المبنى الذي تريدونه. وقد طور الباحثون ملابس تخزن كلمات مرور مصنوعة من خيط يحتوي على حشوات فضية أو نحاسية. في الوضع الطبيعي، تكون الأقطاب المغناطيسية للذرات في هذه الخيوط المعدنية باتجاهات عشوائية. لكن حمل مغناطيس بالقرب من الخيط سيؤدي إلى رصف الأقطاب في قسم واحد من الملابس للإشارة شمالاً أو جنوباً. تعمل هذه الاتجاهات المغناطيسية على ترميز القليل من البيانات، واحد أو صفر، تقرؤها أداة تعرف بالمقياس المغناطيسي.
يحتفظ هذا القماش المبطن بالبيانات، والذي أعلن عنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مقاطعة كيبيك الكندية في ندوة هيئة آلات الحوسبة حول واجهة المستخدم للبرمجيات والتكنولوجيا، بمعلوماته المغناطيسية خلال الغسيل والتجفيف والكي، في المدى القريب على الأقل. وتتراجع قوة إرسال البيانات بنحو 30 في المائة خلال الأسبوع الواحد.
- ضوء وطاقة
• ملابس ضوئية. ستبدو الملابس الحيوية المستقبلية مختلفة قليلاً عن الملابس غير الجميلة التي تتلقونها كهدية من الأجداد والجدات، وستميل بتصميمها إلى البدلات الأنيقة التي ترونها في الأفلام.
أضاءت الممثلة كلير دينس مهرجان «ميت غالا 2016» بفستان مزيّن بأضواء الصمامات الثنائية الباعثة للضوء التقليدية (ليد). لكن هذه الأضواء صلبة وقاسية، ولا يمكن تصميم ملابس يومية مريحة منها، حسب سيونيل كوون، مهندس في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية في دايجون، كوريا الجنوبية. في المقابل، تعتبر أضواء الليد العضوية والأوليد خيارات مرنة بتركيبة رقيقة وطيعة كالشفرة.
• طاقة من أشعة الشمس وحركة الجسم. يرى راجان كومار، مهندس متخصص بالنانوية من جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، أن «أحداً لن يرغب في خلع قميصه ووصله بالكهرباء» بعد يوم طويل ومتعب في العمل. تعتبر البطارية الطويل الأمد عنصراً رئيسياً في تطوير الملابس الذكية، لكن، لِمَ لا يتم تصميم ملابس قادرة على تحويل أشعة الشمس والطاقة الحركية إلى كهرباء؟
بدأ الباحثون في الحديث عن الأقمشة الحاصدة للطاقة لأول مرة عام 2016 في دورية «نتشور إينيرجي». يتميز هذا القماش المصنوع بشكل رئيسي من البوليمرات الصناعية وألياف الصوف، بالوزن الخفيف والمرونة وقابلية التبخر. يقول جان تشين، مهندس وعالم متخصص بالمواد من جامعة ستانفورد، الذي طوّر هذا العمل في مختبر «زونج لين وانج» في معهد «جورجيا تك»، إن قطعة قماش بمقاس 4 بـ5 سنتمترات يرتديها المستخدم خلال الجري كفيلة بشحن هاتف محمول.
تتألف هذه الرقعات القماشية الجاذبة لأشعة الشمس من أسلاك ضوئية. عندما تضرب أشعة الشمس أحد هذه الأسلاك، تسحب الإلكترونات خارج الذرات إلى طبقة واحدة من القماش، تاركة خلفها الثقوب ذات الشحنة الإيجابية. تجمع طبقة أخرى من الإلكترونات الموصلة للكهرباء في السلك جميع الإلكترونات الطليقة، في الوقت الذي تتولى فيه طبقة ثالثة جمع الثقوب ذات الشحنة الإيجابية. يساهم هذا الفصل بين الشحنات بتكوين تيار كهربائي لإنتاج طاقة تشحن الأجهزة.
• طاقة من حرارة الجسم. إن تجهيز الملابس بمولدات تعمل بالطاقة الكهروحرارية قد يتيح تحويل حرارة الجسم إلى كهرباء.
يعمل باحثون في جامعة نورث كارولينا في رالي على محول بحجم زر، يحتوي على شبكة من الأعواد الموصلة للطاقة موضوعة بين صفيحتين من السيراميك. عندما تكون حرارة إحدى جهتي المولد أعلى من الأخرى، لنقل عندما تكون هذه الجهة أقرب إلى بشرتكم بينما الجهة الأخرى مكشوفة للهواء، تتحرك الإلكترونات الموجودة في الجهة الساخنة في كل عود موصل للكهرباء. تنتشر هذه الإلكترونات باتجاه الجهة الباردة من الجهاز، لتخلق تياراً كهربائياً خفيفاً حول العود. يرسم وصل الطرف الإيجابي لكل عود بالطرف السلبي للعود الآخر هذه التيارات على شكل بطاريات متراصفة في مصباح كهربائي.
عمل داريوش فاشاي، مهندس كهربائي جامعة كاليفورنيا الشمالية وزملاؤه على زرع هذه المولدات الكهروحرارية في قميص. عندما يكون الشخص الذي يرتدي هذه القميص جالساً في مكان ما، لن ينتج المحول الكثير من الطاقة؛ لأن الاختلاف بين حرارة الجسم والهواء المحيط طفيف جداً. أما في حال كان الشخص الذي يرتديها يمشي أو يجري، سيعمل ارتفاع درجة حرارة جسمه على تسخين جهة المولد الموجودة داخل القميص، في الوقت الذي تبرد فيه الرياح الجهة المكشوفة منه. في أحد الاختبارات، ضخت المحولات نحو ستة ميكرو واط من الطاقة في السنتيمتر المربع عندما كان مرتدي القميص يمشي، و18 ميكرو واط في السنتيمتر المربع عندما كان يجري، بحسب ما أفاد الباحثون في دورية «آبلايد إنرجي» عام 2016.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

يوميات الشرق يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)

الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

أوضح الباحثون أن أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً للمعلم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد الطرفان عقب توقيع الاتفاقية («تكامل»)

«تكامل القابضة» السعودية تُوقع اتفاقية لتطوير خدمات سوق العمل في الكويت

وقّعت «تكامل القابضة» اتفاقية مع هيئة القوى العاملة الكويتية لتبادل الخبرات وتطوير المهن والمهارات والاعتماد المهني والخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

خاص «بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تتقدم المؤسسات السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي، فيما يتركز التحدي على تحويل المكاسب التشغيلية والإنتاجية إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

يمكن للتطبيقات المجانية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مساعدتك في الالتزام بنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية ورفاهيتك - وتوفير معلومات حيوية في أثناء حالات الطوارئ.

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، أمس (الثلاثاء)، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال إنشاء الموقع في عام 2027، وهو مصمَّم للتعامل مع «آلاف الرحلات» سنوياً بواسطة مركبات «ستارشيب» التي تطورها «سبايس إكس» لإجراء رحلات إلى القمر والمريخ.

وقال ماسك، عبر منصة «إكس»، إن المنشأة في لويزيانا «ستضم في نهاية المطاف أكثر من اثني عشر برجاً للإطلاق، ما يتيح إجراء أكثر من 30 رحلة لمركبة (ستارشيب) يومياً، ويجعلها أكبر موقع للإطلاق على وجه الأرض!».

وأشارت الشركة على موقعها الإلكتروني إلى اعتزامها تنظيم عملية إطلاق أولية لمركبة «ستارشيب» من ولاية لويزيانا عام 2029.

لكن الرجل الأغنى في العالم معروف بإعلان جداول زمنية طموحة لمشروعات لا تتحقق دائماً في المواعيد المحددة.

ووفق «سبايس إكس»، سيضم هذا الميناء الفضائي «مرافق لإنتاج الوقود الدافع، ومحطات لتوليد الطاقة، وقدرات للنقل البحري في المياه العميقة، ومرافق لتجهيز المركبات، ومطاراً».

صاروخ «فالكون 9» ينطلق حاملاً أقماراً اصطناعية بعد إطلاقه من فلوريدا في فبراير 2025 (رويترز)

وقالت الشركة الأميركية: «نلتزم أيضاً باستثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار وتوفير أكثر من 3000 وظيفة جديدة».

تطوّر «سبايس إكس» حالياً مركبتها «ستارشيب» التي تصفها الشركة بأنها الأكبر والأقوى على الإطلاق، في قاعدة «ستاربايس» الواقعة قرب مناطق طبيعية محمية في تكساس، مما أثار تنديد العديد من المنظمات البيئية.


«أبل» تكشف عن «ماك ميني» و«ماك ستوديو» بقدرات معززة للذكاء الاصطناعي

«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن «ماك ميني» و«ماك ستوديو» بقدرات معززة للذكاء الاصطناعي

«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أبل» عن جيل جديد من حواسيبها المكتبية، يشمل «ماك ميني» بشريحتي «إم 6» و«إم 5 برو»، و«ماك ستوديو» بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا»، في خطوة تعكس تحولاً متسارعاً نحو تشغيل تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الأجهزة، بدلاً من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات والخدمات السحابية.

وتراهن «أبل» في الجيل الجديد على الجمع بين رفع قدرات المعالجة المركزية والرسومية وزيادة سعات الذاكرة الموحدة، مع إضافة مسرعات عصبية إلى وحدات معالجة الرسومات، بما يسمح بتشغيل نماذج لغوية ضخمة ووكلاء للذكاء الاصطناعي وتطبيقات توليد الصور والفيديو محلياً.

«ماك ميني» يدخل سباق وكلاء الذكاء الاصطناعي

يأتي «ماك ميني» الجديد بخيارين من الشرائح، «إم 6» و«إم 5 برو»، مع تركيز واضح على أداء الذكاء الاصطناعي والاستخدامات الاحترافية، في الوقت الذي تحافظ فيه الشركة على التصميم فائق الصغر للجهاز.

وقالت «أبل» إن نسخة «إم 6» تقدم أداءً أسرع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى أربعة أضعاف، ورسومات ووحدة تخزين أسرع بما يصل إلى الضعف، إلى جانب تحسن يصل إلى 40 في المائة في أداء وحدة المعالجة المركزية.

ويستهدف الجهاز نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، بدءاً من الأعمال المكتبية والإنتاجية اليومية، مروراً بالمشاريع الإبداعية وتطوير البرمجيات والألعاب، وصولاً إلى تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي بصورة مستمرة داخل الشركات والمؤسسات.

وقال جوني سروجي، رئيس قسم الأجهزة في «أبل»، إن «ماك ميني» أصبح مناسباً لمجموعة أوسع من السيناريوهات، سواء كجهاز منزلي أو منصة لاستوديو احترافي أو جهاز يعمل بصورة متواصلة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتأتي شريحة «إم 6»، وهي أول شريحة من «أبل» مصنعة بتقنية 2 نانومتر، بوحدة معالجة مركزية تضم 12 نواة، ووحدة معالجة رسوميات من 12 نواة مع مسرعات عصبية مدمجة في كل نواة، إلى جانب محرك عصبي مزدوج من 16 نواة.

ووفقاً للشركة، تصل سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» إلى 13.5 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 1»، وإلى 4.8 ضعف مقارنة بشريحة «إم 4».

كما تقول إن أداء العمليات الحسابية في «مايكروسوفت إكسل» تحسن بما يصل إلى 2.3 ضعف مقارنة بـ«إم 1»، في حين تضاعف تقريباً أداء لعبة «سايبر بانك 2077: ألتيميت إيديشن» مع تتبع الأشعة مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 4».

وتدعم «إم 6» ذاكرة موحدة تبدأ من 16 غيغابايت، ويمكن رفعها إلى 32 غيغابايت، مع نطاق ترددي يصل إلى 170 غيغابايت في الثانية.

«إم 5 برو» للمهام الاحترافية

أما «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 5 برو»، فيستهدف المستخدمين الذين يحتاجون إلى قدرات أكبر في تطوير التطبيقات، وإنتاج الفيديو، والتصميم ثلاثي الأبعاد، والمحاكاة العلمية وتطوير الألعاب.

وتضم الشريحة وحدة معالجة مركزية تصل إلى 18 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 20 نواة، مع ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 64 غيغابايت ونطاق ترددي يبلغ 307 غيغابايت في الثانية.

وبحسب «أبل»، تصل سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة عبر «إل إم ستوديو» إلى 8.5 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 2 برو»، فيما يصل التحسن إلى أربعة أضعاف مقارنة بشريحة «إم 4 برو».

كما يرتفع أداء التصيير باستخدام تتبع الأشعة في «بلندر» إلى 4.5 ضعف مقارنة بـ«إم 2 برو»، فيما يتحسن أداء معالجة الصور في «أفينيتي» بأكثر من الضعف.

«ماك ستوديو» أقوى جهاز مكتبي

وفي الفئة الأعلى، كشفت «أبل» عن «ماك ستوديو» الجديد بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا»، الذي تصفه الشركة بأنه أقوى جهاز «ماك» مكتبي أنتجته حتى الآن، ومخصص للذكاء الاصطناعي على الجهاز والمهام الاحترافية الأكثر تعقيداً.

ويقدم الجهاز، وفقاً للشركة، أداء ذكاء اصطناعي أسرع بما يصل إلى 4.3 ضعف، ورسومات أسرع بما يصل إلى 1.8 ضعف، ووحدة تخزين أسرع إلى الضعف، إلى جانب تحسن في أداء وحدة المعالجة المركزية يصل إلى 1.3 ضعف.

ويستهدف «ماك ستوديو» المبدعين والمطورين وباحثي الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات وصناع الأفلام ومهندسي البرمجيات والمتخصصين في الرسومات الثلاثية الأبعاد.

وقال سروجي إن «ماك ستوديو» يمثل «عصراً جديداً من الحوسبة المكتبية»، مشيراً إلى أن دمج المسرعات العصبية مباشرة داخل وحدة معالجة الرسومات، إلى جانب الذاكرة الموحدة ذات النطاق الترددي المرتفع، يرفع قدرة الجهاز على التعامل مع مهام الذكاء الاصطناعي المتطورة.

«ماك ستوديو» بشريحة «إم 5 ماكس» يعزز سرعة تحرير الفيديو وتصيير المشاهد مقارنة بشريحة «إم 4 ماكس» (الشرق الأوسط)

«إم 5 ماكس» للمبدعين والمطورين

تأتي نسخة «ماك ستوديو» المزودة بشريحة «إم 5 ماكس» بوحدة معالجة مركزية من 18 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 40 نواة، مع ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 128 غيغابايت ونطاق ترددي يصل إلى 614 غيغابايت في الثانية.

وقالت الشركة إن أداء الذكاء الاصطناعي على الجهاز تحسن بما يصل إلى 3.9 ضعف مقارنة بالجيل السابق، فيما أصبحت وحدة معالجة الرسومات أسرع بما يصل إلى 50 في المائة.

ويتيح الجهاز تشغيل نماذج لغوية كبيرة وتوليد الصور والفيديو وتسريع المهام المرتبطة بتطوير الألعاب والتصميم ثلاثي الأبعاد والرسوم المتحركة.

وبحسب اختبارات «أبل»، يصل أداء معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» إلى 10.7 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ستوديو» المزود بشريحة «إم 1 ماكس»، وإلى 3.9 ضعف مقارنة بشريحة «إم 4 ماكس».

كما يرتفع أداء إنشاء الصور من النصوص إلى 7.4 ضعف مقارنة بـ«إم 1 ماكس»، ويتحسن أداء أداة «ماجيك ماسك» في «بلاك ماجيك ديزاين دافنشي ريزولف ستوديو» بما يصل إلى 5.3 ضعف.

«إم 5 ألترا» ونماذج بمئات المليارات من المعايير

أما «إم 5 ألترا»، فتستهدف أعلى مستويات الأداء، مع وحدة معالجة مركزية تصل إلى 36 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 80 نواة، وذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 512 غيغابايت.

وتوفر الشريحة نطاقاً ترددياً للذاكرة يبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية، ما يسمح، بحسب «أبل»، بتشغيل نماذج لغوية ضخمة تضم مئات المليارات من المعايير بالكامل على الجهاز.

وقالت الشركة إن قدرة الحوسبة القصوى للذكاء الاصطناعي في «إم 5 ألترا» ترتفع إلى 4.3 ضعف مقارنة بشريحة «إم 3 ألترا»، وإلى 9.8 ضعف مقارنة بـ«إم 1 ألترا».

كما يمكن للجهاز تشغيل ما يصل إلى 33 مساراً متزامناً من فيديو «برو ريز 422» بدقة 8K وبمعدل 30 إطاراً في الثانية.

وتصل سرعة تدريب أداة «كوبي كات» للتعلم الآلي في «فاوندري نيوك» إلى 15.4 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ستوديو» المزود بشريحة «إم 1 ألترا»، فيما تتحسن سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» بما يصل إلى 9.8 ضعف.

تجميع عدة أجهزة للذكاء الاصطناعي

وتبرز في الجيل الجديد خاصية تسمح بتوصيل عدة أجهزة «ماك ستوديو» أو «ماك ميني» معاً عبر «ثندربولت 5»، للاستفادة منها في تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكبر.

وفي «ماك ستوديو»، يمكن استخدام تقنية ذاكرة الوصول المباشر عن بُعد لإنشاء مساحة ذاكرة مشتركة بين عدة أجهزة.

وقالت «أبل» إن مجموعة مكونة من أربعة أجهزة «ماك ستوديو» يمكن أن توفر أداء استدلال للذكاء الاصطناعي أسرع بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بجهاز واحد.

ويعكس هذا التوجه محاولة الشركة دفع «ماك» إلى مجالات كانت تعتمد تقليدياً على محطات العمل أو الخوادم ومراكز البيانات، خصوصاً في تطوير وتدريب واستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي.

«أبل» تكشف عن «ماك ستوديو» الجديد بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا» أقوى أجهزة «ماك» حتى الآن (الشرق الأوسط)

أدوات للمطورين

وتدعم الأجهزة الجديدة مجموعة من أطر العمل التي تستهدف مطوري الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «كور إيه آي» و«كور إم إل» و«ميتال» و«إكس كود».

كما توفر «أبل» إطار «إم إل إكس» مفتوح المصدر للتعلم الآلي، الذي يتيح تشغيل النماذج وتدريبها وتعديلها على شرائح «أبل سيليكون».

وتتيح هذه الأدوات للمطورين استخدام نماذجهم الخاصة، أو نماذج «فاونديشن مودلز» التابعة لـ«أبل»، والاستفادة من قدرات «أبل إنتليجنس»، مع تشغيل عدد أكبر من المهام محلياً على الجهاز.

اتصال وتخزين أسرع

وتدعم أجهزة «ماك ميني» و«ماك ستوديو» الجديدة شبكات «واي فاي 7» و«بلوتوث 6»، فيما يوفر «ماك ستوديو» منافذ «ثندربولت 5» بسرعات نقل تصل إلى 120 غيغابت في الثانية.

كما يستخدم «ماك ستوديو» بنية تخزين جديدة قائمة على «بي سي آي إي» من الجيل السادس، قالت الشركة إنها تضاعف أداء وحدات التخزين مقارنة بالجيل السابق.

ويدعم الجهاز ما يصل إلى ثماني شاشات، أو أربع شاشات «ستوديو ديسبلاي إكس دي آر»، إلى جانب إمكانية مزامنة الشاشات والكاميرات الاحترافية عبر «يو إس بي-سي»، بما في ذلك كاميرا «آيفون 17 برو».

«ماك أو إس 27 غولدن غيت»

وتعمل الأجهزة الجديدة بنظام «ماك أو إس 27 غولدن غيت»، الذي يتضمن تحسينات في نقل الملفات والتصفح الشبكي وتحميل الصفحات عبر «سفاري»، إلى جانب تطوير أدوات البحث داخل تطبيقات الملفات والصور والبريد.

كما يتضمن النظام تحسينات على تصميم «ليكويد غلاس» وتحديثات لتطبيقات الخرائط والملاحظات والبودكاست.

ويضع إطلاق «ماك ميني» و«ماك ستوديو» الجديدين الذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجية «أبل» لأجهزة الحوسبة المكتبية، مع انتقال المنافسة من مجرد سرعة المعالجة إلى القدرة على تشغيل النماذج الضخمة والوكلاء الذكيين محلياً، وبما يفتح أمام الشركات والمطورين خيارات أوسع لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي من دون الاعتماد الكامل على البنية السحابية.


لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
TT

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)

افتتحت شركة «إل جي إلكترونيكس» في الرياض أول منطقة مخصصة لتجربة المنزل الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تجمع بين الأجهزة المنزلية المتصلة، وإدارة الطاقة، والأمن، والتحكم الصوتي ضمن منظومة واحدة. وتستهدف المساحة الجديدة المستهلكين، إلى جانب مطوري العقارات، وقطاع الضيافة، ومديري العقارات، مع تركيز على تقديم حلول يمكن دمجها في المشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق.

وتأتي التجربة في وقت تتوسع فيه تطبيقات المنازل والمباني الذكية في السعودية، بالتوازي مع المشاريع العمرانية الجديدة، وزيادة الاعتماد على التقنيات المتصلة لإدارة الطاقة، والأمن، والخدمات المنزلية. وبدلاً من عرض أجهزة منفصلة، تقوم الفكرة على ربط عدد من الأنظمة ضمن واجهة موحدة تسمح للمستخدم بالتحكم في بيئة المنزل، ومتابعتها بصورة أكثر تكاملاً.

افتتحت «إل جي» في الرياض منطقة لتجربة المنزل الذكي تجمع الأجهزة المتصلة وإدارة الطاقة والأمن ضمن منظومة موحدة (الشركة)

مركز موحد للتحكم في المنزل

يقع في قلب التجربة نظام «LG ThinQ ON»، وهو مركز تحكم منزلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقول الشركة إنه يستطيع التعلم من أنماط استخدام الأفراد بمرور الوقت لتخصيص بعض الوظائف اليومية وفقاً لعاداتهم.

ويتيح النظام استخدام الأوامر الصوتية الطبيعية للتحكم في الأجهزة، والمساحات المنزلية، بدلاً من الاعتماد فقط على القوائم، أو الأوامر المحددة مسبقاً. كما أنه حاصل على اعتماد معيار «Matter»المصمم لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين أجهزة المنزل الذكي من شركات مختلفة. ووفقاً لـ«إل جي»، يمكن للنظام الاتصال بأكثر من 50 ألف جهاز عبر منصة «Homey Pro».

هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في سوق المنزل الذكي، إذ لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بإضافة الاتصال بالإنترنت إلى جهاز منزلي، بل بقدرة الأجهزة والخدمات المختلفة على العمل ضمن منظومة واحدة تستطيع فهم السياق، وتنفيذ مجموعة من المهام المترابطة. وتقول «إل جي» إن بيانات المستخدم داخل هذه المنظومة تخضع لنظام الحماية الخاص بها «LG Shield» الذي يعتمد على تشفير المعلومات، وتخزينها بشكل آمن.

دمج الأجهزة مع إدارة الطاقة والأمن

لا تقتصر التجربة على أجهزة «إل جي»، إذ دمجت الشركة حلولها مع تقنيات من «شنايدر إلكتريك» لإدارة الطاقة، و«هيكفيجن» لأنظمة الاتصال الداخلي، و«آسا أبلوي» لحلول الأمن الذكي. ويهدف هذا التكامل إلى إظهار كيفية تشغيل عدة وظائف منزلية من خلال بيئة مترابطة بدلاً من إدارة كل نظام بصورة منفصلة.

ويتضمن الجانب المرتبط بالطاقة إمكانية أتمتة الإضاءة، والتبريد، وبعض الأجهزة المنزلية وفق أنماط الاستخدام، مع محاولة الحد من استهلاك الطاقة عندما لا تكون بعض الوظائف مطلوبة. وتقول الشركة إن دمج إدارة الطاقة مع الأنظمة المنزلية الذكية يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الاستخدام، وخفض تكاليف المرافق.

وقال حسام سويلم، رئيس قسم العروض والتسويق في «شنايدر إلكتريك»، إن التعاون يركز على دمج إدارة الطاقة مع حلول المنزل القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتطوير أنظمة قابلة للتوسع لمطوري العقارات، وأصحاب المنازل، مع تحسين استهلاك الطاقة. أما جانب الأمن والدخول إلى المنزل، فإنه يعتمد على دمج تقنيات الاتصال الداخلي من «هيكفيجن» ضمن البيئة المتصلة، بحيث تصبح إدارة وصول الزوار جزءاً من منظومة المنزل الذكي بدلاً من بقائها نظاماً مستقلاً.

تستهدف المنظومة الأفراد ومطوري العقارات وقطاع الضيافة مع التركيز على تقديم حلول متكاملة للمشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق (الشركة)

من المستهلك إلى مطوري المشاريع

تتجاوز الخطوة الجديدة سوق المستهلكين الأفراد، إذ تضع «إل جي» المطورين العقاريين وقطاع الضيافة ومديري العقارات ضمن الشرائح التي تستهدفها بحلولها المتكاملة.

وبالنسبة إلى هذه الفئات، تتمثل الفكرة في توفير حزمة تجمع الأجهزة المدمجة، وشبكة المنزل الذكي، وإدارة بعض وظائف الطاقة، والأمن، بدلاً من شراء أنظمة متعددة من موردين مختلفين، ثم العمل على ربطها لاحقاً. وتقول الشركة إن هذا النموذج قد يسهّل عمليات الشراء، والتكامل في المشاريع واسعة النطاق.

ويكتسب هذا الجانب أهمية مع توسع المشاريع السكنية والفندقية والعقارية الجديدة في المملكة، حيث يمكن دمج البنية الرقمية في التصميم منذ المراحل الأولى، بدلاً من إضافتها إلى المباني بعد اكتمالها.

وذكر جونغهو «ساني» كيم، المدير العام لـ«إل جي السعودية»، أن افتتاح المنطقة في الرياض يمثل تطبيقاً لرؤية الشركة لما تسميه «المنزل الخالي من المتاعب»، عبر ربط منصتها بحلول شركاء في مجالات الطاقة، والأمن، والاتصال. وأضاف أن الهدف هو استخدام الأنظمة الذكية لتوقع بعض احتياجات المستخدمين، وتحسين كفاءة الطاقة، والأمن.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى البيئة المنزلية

توضح تجربة الرياض كيف يتجه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ما وراء تطبيقات النصوص، والمحادثة، ليصبح جزءاً من واجهة التحكم في الأجهزة، والبيئة المحيطة بالمستخدم. فبدلاً من إصدار أمر منفصل لكل جهاز، تقوم الرؤية التي تعرضها «إل جي» على نظام يستطيع التعرف على أنماط الاستخدام، وربط عدد من الأجهزة والخدمات لتنفيذ المهام بصورة أكثر تلقائية. لكن فاعلية هذا النموذج تعتمد في النهاية على قدرة الأجهزة المختلفة على العمل معاً بصورة موثوقة، وعلى حماية البيانات الناتجة عن المتابعة المستمرة لعادات المستخدم داخل المنزل. وتوفر المنطقة الجديدة في متجر «إل جي» بالرياض عروضاً مباشرة لهذه التطبيقات أمام الأفراد، والمتخصصين في القطاع، في محاولة لتحويل مفهوم المنزل المعتمد على الذكاء الاصطناعي من مجموعة منتجات منفصلة إلى نظام متصل يجمع الراحة والأمن وإدارة الطاقة ضمن بيئة واحدة.