كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

تطبيقات مجانية متعددة

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟
TT

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

يمكن للتطبيقات المجانية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مساعدتك في الالتزام بنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية ورفاهيتك - وتوفير معلومات حيوية في أثناء حالات الطوارئ.

تطبيقات هاتفية صحية

تتيح التطبيقات الصحية المثبتة على الشاشات الرئيسة للهواتف الذكية استخدامات كثيرة، حتى دون الحاجة إلى ارتداء ساعة ذكية أو سوار لتتبع اللياقة البدنية. إذ يمكن من خلال بعض الإدخالات اليدوية، استغلال الهاتف لامتلاك معلومات أفضل عن مجمل الصحة العامة.

على سبيل المثال، يمكنك الاحتفاظ بمفكرة تتعلق بالطعام واللياقة البدنية، بينما توفر معظم الهواتف خدمة أساسية مجانية لحساب الخطوات. كما يمكنك ربط تطبيقات التمارين الرياضية والنظام الغذائي الأخرى التي تستخدمها لتنظيم بياناتك. ويتيح لك الكثير من مقدمي الخدمات الطبية الحصول على سجلاتك الطبية من طبيبك، ويمكنك إنشاء «هوية طبية» لشاشة قفل هاتفك في حالات الطوارئ.

وفيما يلي مقترح لكيفية الشروع في ذلك:

اختر تطبيقك: رغم وفرة خيارات الأطراف الثلاثة، تتوافر تطبيقات الصحة الأساسية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» منذ سنوات، وتحرص على إضافة ميزات جديدة باستمرار:

* أقدمت «غوغل» قريباً على تحديث تطبيقها «غوغل هيلث» Google Health (الذي كان فيما مضى تطبيقاً لأجهزة «فيتبيت»)، وهي بصدد إيقاف برنامج «غوغل فيت» القديم. يذكر أن تطبيق «غوغل هيلث» مجاني في متاجر التطبيقات لنظامي أندرويد و«آي أو إس».

* يأتي تطبيق «سامسونغ هيلث Samsung Health»، الذي جرى تحديثه الشهر الماضي، مثبتاً مسبقاً على هواتف «غالاكسي». كما يتوفر لمستخدمي أندرويد و«آي أو إس» الآخرين، خاصةً مستخدمي أجهزة تتبع اللياقة البدنية، والساعات الذكية من «سامسونغ».

* يأتي تطبيق الصحة من «أبل» Apple Health مثبتاً بشكل مسبق على أجهزة «آيفون» و«آيباد» (ويجمع البيانات من ساعات «أبل ووتش» المقترنة). ولا يتوفر منه إصدار لنظام «أندرويد».

بوجه عام، قد تبدو قوائم تطبيقات الصحة معقدة بعض الشيء؛ لذا خذ وقتك لاستكشافها. ويوفر كل تطبيق مكاناً للتسجيل بشكل يدوي، لتمارينك اليومية، ووجباتك، وحالتك النفسية، ووقت نومك.

يمكنك ضبط تذكيرات لتناول الأدوية. وإذا كنت تستخدم تطبيقاً منفصلاً للتمارين أو النظام الغذائي، فيمكنك في الغالب ربطه بتطبيق الصحة، لتجنب تسجيل التحديثات مرتين.

وتحتوي الكثير من الهواتف على ميزة عدّ الخطوات التلقائية مُفعّلة بشكل مسبق. ورغم أنها ليست دقيقة كبعض أجهزة الاستشعار المتخصصة، فإن عدد الخطوات الظاهر على الشاشات الرئيسة لتطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، يتيح أمامك فكرة عامة عن المسافة التي تقطعها يومياً. (إذا لم يكن هاتفك يحسب خطواتك، فتحقق من إعداداتك للتأكد من تفعيل ميزة تتبع اللياقة البدنية).

مزامنة السجلات الصحية

يستخدم الكثير من مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مواقع «بوابة المرضى» مثل «ماي تشارت»، التي تتيح لك تسجيل الدخول والاطلاع على نتائج فحوصك، وسجلاتك الطبية الإلكترونية الأخرى. إذا كان موقع مقدم الخدمة متوافقاً مع تطبيقك الصحي، يمكنك مزامنة هذه السجلات لتكون جميعها في مكان واحد. وستحتاج إلى بيانات تسجيل الدخول التي تستخدمها لبوابة المرضى الإلكترونية الخاصة بمقدم الخدمة.

وإذا ساورتك مخاوف بشأن سرية نقل السجلات الرقمية إلى تطبيق آخر، فعليك مراجعة سياسة خصوصية تطبيقك الصحي قبل المتابعة. كما توفر تطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، شروحاً على مواقعها الإلكترونية. وتجدر الإشارة إلى أن قوانين الخصوصية الفيدرالية لا تنطبق، في المجمل، على الأجهزة المحمولة.

* يحتوي موقع دعم «غوغل هيلث» على صفحة تتضمن تعليمات مفصلة. لمزامنة سجلاتك مباشرةً من مقدم الرعاية الصحية، افتح تطبيق «غوغل هيلث»، وانقر على أيقونة «الاتصالات» في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، ثم انقر على «السجلات الطبية». ويجب على مستخدمي «آي أو إس» النقر أولاً على «التطبيقات والخدمات»، للوصول إلى خيار «السجلات الطبية». وفي شاشة «السجلات الطبية»، حدّد «إدارة الاتصالات»، ثم زر «إضافة المزيد من مقدمي الخدمات»؛ للبحث عن ملفاتك ومزامنتها.

* في تطبيق «سامسونغ هيلث»، افتح التطبيق، ثم انقر على علامة التبويب الرئيسة أسفل الشاشة، ومرر لأسفل وانقر على «السجلات الصحية» للبدء.

* في تطبيق «أبل هيلث»، من شاشة الملخص، انقر على أيقونة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى. في الشاشة التالية، انقر على «السجلات الصحية» واتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة لعرض ملفاتك ونتائج فحوصك وبيانات أخرى من طبيبك، أو لمشاركة المعلومات.

إنشاء هوية طبية

حتى لو لم تكن تخطط للاستعانة بهاتفك قاعدةَ بياناتٍ صحية شخصية، يمكن للهاتف عرض معلومات مهمة لفرق الإسعاف على شاشة القفل، حال فقدانك الوعي. تتضمن هذه التفاصيل فصيلة الدم، وأي وصفات طبية حالية أو حالات صحية لديك، وحالة التبرع بالأعضاء.

* وفي الكثير من هواتف «أندرويد»، افتح (أو نزّل وافتح) تطبيق «الأمان الشخصي»، ثم انقر على علامة التبويب «معلوماتك» أسفل الشاشة. هناك، يمكنك إضافة معلوماتك الطبية وشخص للتواصل معه في حالات الطوارئ.

* في هاتف «سامسونغ غالاكسي»، انقر على أيقونة «الإعدادات»، ثم اختر «الأمان والطوارئ»، ثم انقر على خيارات إضافة المعلومات الطبية ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ.

* في تطبيق الصحة من «أبل»، قم بإعداد هويتك الطبية وتأكد من إمكانية رؤيتها من شاشة القفل (يسار). لعرض المعلومات من شاشة الطوارئ في «آيفون»، انقر على «الهوية الطبية» (المُشار إليها بدائرة) لعرض التفاصيل (يمين). المصدر: «أبل».

على «آيفون»، افتح تطبيق الصحة. إذا لم يُطلب منك إعداد هويتك الطبية، فانقر على صورة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى، واختر «الهوية الطبية». في الشاشة التالية، أضف أو عدّل التفاصيل التي ترغب في مشاركتها، وامنح الإذن بعرض المعلومات عند قفل هاتفك.

يستحق إعداد هوية طبية على هاتفك الذكي بعضاً من وقتك: فقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة روتشستر، أن هذه المعلومات مفيدة لرعاية المرضى في 75 في المائة من الحالات.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تكنولوجيا تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تُقدم «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» للعمل المستمر عبر التطبيقات مع حوسبة سحابية وصلاحيات وضوابط لإدارة المهامّ تلقائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يستخدم خلايا عضلية حية ومحفزات ضوئية للحركة داخل الماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)

«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تطلق «لينوفو» خدمة «AI Express» لتسريع نشر بنية الذكاء الاصطناعي المؤسسية بتكوينات جاهزة قابلة للتوسع بالتعاون مع «إنفيديا».

نسيم رمضان (لندن)

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.